صفحة الكاتب : علي البحراني

اختطاف المواقف
علي البحراني

 لا يزال الناس رغم كل التوجهات ورغم كل الطاقات والقدرات والمستويات العلمية والأكاديمية إلا أن بإمكان رجل واحد لدية سمات التدين من مظهر خارجي يستطيع أن يغير موقف الآلاف من الناس بكل تنوعهم ومفاهيمهم  في مصادرة سافرة لعقولهم وتفكيرهم دون اعتراض أو توضيح  وإليكم بعض المواقف فقد كنا في محاضرة تربوية ونحن قادة تربويون يربون على المائتين قائد وأراد المحاضر أن يرسل لنا رسالة أخلاقية من خلال فلم صامت إلا من الموسيقى التصويرية ورغم موافقتنا جميعا على الاستمتاع بذلك الفلم التربوي إلا أن واحدا فقط عليه سمات التدين أرغمنا جميعا على كتم صوت الفلم والا نسمع الموسيقى المصاحبة للفلم والتي تحكي تأثير حركات الممثلين فيه ورغم إعتراض الكثيرين على هذا الاختطاف إلا انه اصر على موقفه مما جعل المحاضر يستجيب له ، الموقف الآخر وهو متكرر في كل وقت وحين وفي أغلب مناسباتنا السارة فعندما نكون في مناسبة سعيدة كالزواج أو أي حفلة مشابهة ويكون فيها نوع من أنواع العرضة أو الموسيقى أو الفرق المناسبة لفرحة كهذه كلها تتوقف بزيارة أحد رجال الدين ويختطف الزواج أو المناسبة بقدوم شخص واحد على حساب المئات من المدعوين دون مراعاة لمشاعرهم أو موقفهم أو اتجاهاتهم أو قرأتهم المختلفة للحكم واختلاف العلماء فيها  فرجل دين واحد كاف ليفرض على الجميع أجواءه وطقوسه وفرض رأيه على الكل وهنا لا أعني طائفة دون أخرى فشيعة وسنة نعاني من نفس الاختطاف ، لقد كانت الأجواء المصمتة والسكون الممل سائدا ومفرضا على مجتمعنا طيلة الثلاثين عاما الماضية بسبب وجود تلك الحالة من الفهم للدين المفرغ والمحرم للحالة الفرحية السارة مما يصاحبها من أنغام تناسب الحالة فكل شيء حرام يدخلك جهنم وكل تحريم باسم الله وباسم الدين وهكذا أوهمونا بعذاباتهم وجهنمهم من دون الله فالله واسع الرحمة رؤوف كريم فمن نصب هؤلاء علينا ليحرمونا ويختطفوا مجتمعاتنا إلى ساحاتهم ويفرضون آرائهم على جميع شرائح المجتمع دون مراعاة أقليتهم ودون مراعاة تنوع المجتمع وتعدد اتجاهاته وأظن أن ثلاثة عقود كافية للتمرد عليهم وعدم الانسياق خلفهم فقد بدأ الناس بالتململ منهم ومن اختطافهم فأخذ البعض بالخروج من عبأتهم بل والانزعاج من تصرفاتهم بل وكأن الوقت حان لمحاسبتهم وحصر جرائم البعض منهم فهل آن الأوان لليقظة من تنويمهم لنا باسم التدين والتنسك والزهد وهم في قصورهم المشيدة كما أظن انه ليس من الائق ولا المستساغ أن يفرض رجل واحد رأيه وحالته وتحريمه لسماع هذا أو ذاك على الناس أو في تجمع ما فإن كانت له أراءه فليحصرها على نفسه وليحترم رغبات الأغلبية فإما أن ينأى بنفسه عن الحضور أو لا يصادر أراء ورغبات غيره وأن يعيد قراءته لتصرفه قبل أن يفرض رأيا على الجميع من هنا ننادي أولئك بالرفق بنا وأن يجعلوا أراءهم لقناعاتهم وليس فرضا علينا كما أظن أن مجالا واسعا قد قد في قميص قراءة الحكم الشرعي لبعض الممارسات التي طلما اقتصرت على قراءة محدودة فقهيا مما دعى البعض من العلماء  للتمحيص والتدقيق في الأحكام التي لا تتوائم والوضع المعرفي الحالي فكثير من متطلبات الحياة الحاضرة تستدعي إعادة النظر فقهيا فيها والا سيصاب الفقه بالزكام المؤدي للشلل عند الجيل القادم   وسلامتكم وتعيشون .

  

علي البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/06/04



كتابة تعليق لموضوع : اختطاف المواقف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : جواد الخضراوي ، في 2014/06/07 .

كنت اتمنى على المشاركين عدم القبول من ذلك الفرد ان يصادر رأيهم ورغبتهم. ولك شكري.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الشيخ حسين
صفحة الكاتب :
  احمد الشيخ حسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير النفط يوجه بتنفيذ حملة للنهوض بالواقع الخدمي لمحافظة واسط  : وزارة النفط

 مجزرة الموصل ليست قدراً  : ماجد زيدان الربيعي

 بيان الاقليم جاء متأخرا ..  : حمدالله الركابي

 (نيسانُ) العِراقي (١)  : نزار حيدر

 الاستئناف تخفض الحكم على الناشط نبيل رجب

 إذا طالَ عمري  : امنة بريري

 زوجتك  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 تنسيقية الفاشلين  : خالد القيسي

 متناقضان ؟نفط عراقي بتفضيل للاردن وسياحة شيعية محاصرة  : عزيز الحافظ

 هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ؟!  : احمد مطر

 (عناصر القوة)... ‼(في شخصية الرسول (ص)‼  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 البعث الإجرامي يعود من شباك الأزمات  : عباس البغدادي

 جديلة الشعر  : شاكر فريد حسن

  التغيير ليس مرغوبا فقط لكن لا يمكن منعه  : نبيل عوده

 غوغل تقدم إنترنت مجانيا في 400 محطة قطار بالهند

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net