صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

الكتل السياسية في عنق الزجاجة
عبد الكاظم حسن الجابري
بعد اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق, ومعرفة كل الكتل للمقاعد التي حصلت عليها, تتجه تلك الكتل لبناء تحالفات جديدة, تنسجم مع ما طرحته من برامج او وعود قطعتها امام ناخبيها.
لم تتضح للان شكل الخارطة السياسية للأربع سنوات القادمة, وشكل التحالفات لم يظهر للعلن, لكن الامر الاهم في هذا ان على الكتل ان تلتزم بما طرحته امام ناخبيها, فالكتل التي نادت بال "لم" وال "لن" و"سوف" عليها ان تلتزم بما قالته, لان مخالفته تعد خيانة للناخب ومخالفة للوعود.
دولة القانون التي قالت سوف نشكل حكومة اغلبية سياسية, عليها ان تلتزم بقولها هذا,  وعليها -لإثبات صدقها امام ناخبيها- ان ترسم ملامح الحكومة التي دعت لها من خلال تلك الاغلبية, وعليها ان لا تشترك في اي حكومة توافقية او حكومة شراكة, فدولة القانون تدعي ان سبب فشلها في الدورتين السابقتين هو وجود المحاصصة, وان الكتلة قادرة على النهوض بالبلد بحكومة اغلبية سياسية.
وليس خفي على المتتبع للشأن العراقي, ان حكومة الاغلبية السياسية تعد ضربا من الخيال, اذ انه ليس بمقدور اي كتلة ان تشكل ثلثي البرلمان, والذي من خلالها تتمكن تلك الكتلة من تشكيل مجلس رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب, ومن هذا المنطلق فان دولة القانون وضعت نفسها باختبار صعب امام جمهورها, وامام عموم الشعب العراقي, اذ يتوجب عليها اما ان تشكل حكومة اغلبية سياسية, او تلتزم المعارضة, في حال تشكيل حكومة شراكة وطنية توافقية.
الكورد والوطنية ومتحدون من جهتهم, ملزمون ب "لن" التي وعدوا بها جمهورهم, وهي لن نسمح بولاية ثالثة لنوري المالكي, وهذه ال "لن" تُوجِبْ على تلك الكتل اما السعي لتشكيل تحالفات تقطع الطريق امام الولاية الثالثة, او اثبات صدقها من خلال عدم اشتراكها بحكومة يرئسها رئيس الوزراء الحالي.
الصدريون والمجلسون والجعفريون, ليسوا بحال افضل من الكرد ومتحدون, فالجميع صرح بضرورة عدم التجديد لولاية ثالثة, وهذا التصريح هو وعد قاطع امام الناخب, ملزمة به تلك الكتل فهم قالو "لا" نشترك بحكومة يرأسها المالكي و "لن" نقبل بولاية ثالثة, وهذا الامر سيختبر صدقية وجدية هذه الكتل امام ناخبيها, والتي ستتضح عند تشكيل الحكومة.
يبدو ان الصيف القادم سيمر ساخنا سياسيا كسخونة اجواءه, وستكون امام تشكيل الحكومة عقبات كبيرة, نتأمل ان تأخذ الكتل السياسية على عاتقها تذليل تلك العقبات, وان تحاول الكتل الخروج من عنق الزجاجة بأفضل تشكيلة حكومية, تخدم الوطن والمواطن وبعيدة عن ترسيخ فكرة القائد الرمز.

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/29



كتابة تعليق لموضوع : الكتل السياسية في عنق الزجاجة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ريم تلحمي
صفحة الكاتب :
  ريم تلحمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مخططات سعودية خطيرة لاشعال المنطقة  : المنار المقدسية

 رسالة المالكي لرئيس البرلمان  : قيس النجم

 ماذا بعد ادراج المواقع الاثرية العراقية تحت لائحة التراث العالمي ؟؟  : ابو جعفر الشطري

 بغداد بين قمتين  : د . رافد علاء الخزاعي

 صمت وهسيس  : رحيمة بلقاس

 ظافر العاني ..البوق النشاز؟  : عصام العبيدي

 السفير العراقي في بيروت عمر البرزنجي في ذكرى استشهاد السيد الصدر :السيد الشهيد فكر لا ينضب  : نبيل القصاب

 تفقد السيد معاون مدير عام الدكتور فاضل عكلة سير العمل في مركز الأمراض السرطانية فندق القناة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 المديرية العامة للاستخبارات والامن تعثر على طائرة مسيرة في ديالى  : وزارة الدفاع العراقية

 الحمار الذهبي  : هادي جلو مرعي

 المجد للشهداء  : ادريس هاني

  مطار دير الزور العسكري والحرب الأعلامية...ماحقيقة ماجرى بمحيط المطار؟!  : هشام الهبيشان

 نقول لعمار الحكيم نشكر و لا ننكر ولكن...  : قاسم محمد الخفاجي

 2019: من برج جدّة إلى حدائق فرساي

 شعبٌ مبتلى بالأزمات!!!  : امير جبار الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net