الشيعة ، محاولة للفهم
أحمد الحباسى تونس هناك حملة متنوعة
لأهداف و المقاصد ضد الشيعة ، و هناك من يحرض و يمول هذه الحملات المتتالية في الإعلام العربي ، و هناك “مؤسسات” فكرية قذرة تنتصب في الخليج لمعاداة و شيطنة الشيعة ، هذا الأمر لم يعد يحتاج إلى أدلة أو بيان ، مرتكزات هذه الحرب الإعلامية الضروس معلومة و مكررة و لا تصلح ، لكن الكثير يعملون عليها بدافع خدمة العدو الصهيوني و مآربه في المنطقة العربية ، أو بدافع الانتصار إلى الفريق السني بدعوى وجود خطر تمدد شيعي يسعى إلى الاستنقاص من “هيبته” و من تواجده الوجداني في النفوس ، قضية مفتعلة و لا تستقيم ، و مبررات لم تعد تلقى رواجا لدى الفكر العربي الباحث عن الموضوعية و الوسطية في كل شيء ، لكن هؤلاء لا يتوقفون ليس من باب القناعة بصحة أفكارهم و “معتقداتهم” أو لإحساسهم المرهف بوجود خطر يلامس السنة ، بل من باب تنفيذ متطلبات المرحلة ، و المرحلة هي هذه الرغبة الأمريكية الصهيونية في نشر ما يسمى بالفوضى الخلاقة.
 
الغرب عموما لا يعلم كثيرا عن الشيعة ، و هو ينقل ما يكتب عنهم على لسان أقلام السنة ، بطبيعة الحال هناك حالة من الميز العنصري داخل العقول السنية تجاه الشيعة هي التي تفرز حالة الكراهية و تدفع بعض الأنظمة الخليجية إلى حالة من الهيجان ضد الوجود الشيعي ، هذا الهيجان النظامي و الشعبي هو ما يفسر هذا التمييز السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي الذي يمارس علنا و قصدا ضد الشيعة في السعودية و البحرين على وجه الخصوص ، ورغم أن الإحصائيات نادرة في هذا المجال ، فانه من الثابت أن الشيعة لا يحتلون مراكز متقدمة في سلم الوظائف و لا “ينعمون” بثقة الحكام الخليجيين لاحتلال مناصب وزارية أو سياسية كبيرة في هذه الدول رغم كفاءتهم و انضباطهم ، بل أن عدم وجود أسماء في هيئة كبار علماء الدين أو ما يسمى بالمؤسسة الدينية يطرح علامات استفهام كثيرة .
 
من يجرؤ على الكلام حول الشيعة ؟ من يدافع عن الشيعة ؟ من يطرح النقاش الهادئ الرصين حول هذا الموضوع الساخن ؟ من يتحمل هذا الكم الهائل من ساقط الكلام عندما يبحث في الشأن الشيعي السني ؟ …بطبيعة الحال ، هناك من فرض هذا التسلط الفكري على السنة حتى يتحاشون الحديث عن الشيعة إلا بلغة الإسفاف الجدلي العقيم ، و هناك عقول سنية هدفها التخريب المذهبي و العقائدي و هي التي تقوم بالفعل التكفيري الشائن ضد الشيعة بداع واهم بوجود خطر قادم ، بل لنقل بكل صراحة أن المتابع لا يجد ما يحول و توجيه العتب و اللوم على أولئك السياسيين الذين أعمتهم الحسابات الفكرية و السياسية الانتهازية الشخصية عن محاولة إتاحة الفرصة الكاملة لحوار “الحضارات” بين السنة و الشيعة قبل النظر في حوار الحضارات بين الإسلام و بقية الأديان ، توجيه العتب على هذه الأقلام المريضة بالصهيونية التي سولت لنفسها التلفظ القبيح بكون توجيه السهام ضد الشيعة أهم من مواجهة الخطر الصهيوني .
 
من حق الشيعة أن ينتصروا لثقافتهم و لخطهم ، كما الحال بالنسبة للسنة ، المسألة ليست مسألة قبول من هذا الحاكم أو هذه المؤسسة الدينية أو رفض ، المسألة أعمق لأنها مسألة انتشار فكرة و مذهب و رؤية إنسانية، و مصادرة العقول غير ممكنة الآن في ظل هذا الفضاء الافتراضي العريض ، لنترك العقل و التمييز و الثقافة و حرية التفكير يشتغلون دون قيد أو شرط ، بالنتيجة الحرية هي حرية اختيار و قناعات شخصية و لا تملك المؤسسة الدينية الخليجية المتلهية بمناهجها التعليمية التكفيرية الإرهابية التي تصنع الإرهاب و تصدره أن تكون الوصية الحصرية على حرية الاختيار الشخصي ، و ما لم تقدر عليه الجاهلية الفكرية في القديم من معاداة نشر الإسلام لن تقدر عليه المؤسسة الدينية الخليجية من معاداة الفكر الشيعي طالما أنها بقيت متمسكة بنفس القوالب الفكرية المحنطة الجاهزة.
 
يجتر السنة نفس القوالب و الاتهامات الجاهزة ، و يصطنع بعض ألسنة السوء حالة من العداء بعلة إهانة الشيعة لبعض رموز الإسلام ، و مع أن هذه التهم لم تثبت بالدليل القاطع ، و مع أن هذه التهم المفبركة لا يمكن على فرض التسليم بصحتها أن تصلح سببا و داعيا منطقيا لمعاداة الشيعة و كان من الأفضل ترك الأمر لأصحاب الأمر من العلماء المتزنين الفقهاء حتى نتبين الخيط الأبيض من الأسود ثم نحكم على الأمور بكامل الروية و الاتزان ، فمثل هذه الأخطاء إن تمت لا تعالج بالقطيعة و السباب أو بما يكتبه البعض من سيل العبارات الخارجة عن السياق بل بكثير من التوعية و العقلانية حتى يستفيق المخطئ و يدرك أن هذا الدين هو قيمة مشتركة لا يجوز لأي طرف مهما كان و تحت أي ظرف أن يقفز على رموزه أو يساهم في خلف بلبلة جدلية لا تنفع بل من الممكن أن تعطى لبعض الخوارج من العرب و العجم فرصا متعددة للتصويب على الإسلام و على رموز الإسلام .
من الثابت أن إيران تعادى الولايات المتحدة الأمريكية ، و من الثابت أن هذا العداء له جذور و أسباب أهمها إسناد الإدارة الأمريكية لحكم الشاه للوقوف في وجه الثورة ، بطبيعة الحال سقوط الشاه مثل ضربة للمصالح الأمريكية الصهيونية في المنطقة العربية ، و اعتبارا إلى أن هذه الإدارة هي من تحمى العروش الخليجية الآيلة للسقوط و الملتصقة في خدمة المشاريع الأمريكية فقد بات واضحا أن من يذكى نار الخلاف و الكراهية لا يقصد الانتصار للرموز الإسلامية بقدر الانتصار لرموز الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة بدليل أن هذه الدول لم تحرك ساكنا عند تعرض بعض الأقلام المسيئة بالرسوم إلى الرموز الدينية الإسلامية .
 
بقياس الزمن حققت الثورة الإيرانية انتصارات معبرة و مهمة في كل المجالات ، العسكرية ، الاقتصادية ، العلمية ، بعكس ما حصل في كل الدول العربية مجتمعة في نفس الفترة ، هل هذا الأمر محض صدفة ، و هل أن هذا الأمر لا يمثل حافزا لمعرفة ما يدور داخل البيت الإيراني ، أم هل أن أهل النفط و التسلط السياسي و الديني على القرار العربي في دول الخليج لا يهمهم هذا التقدم و هذه القفزة الصاروخية نحو الفضاء العلمي و ما يهمهم فقط هو هذا الدور المسرحي المناكف ، بقياس المصلحة السياسية ، نذكر بمذكرة صادرة عن عدد مهم من شيوخ الشيعة في المملكة السعودية سنة 2003 مقدمة للملك عبد الله (ولى العهد في تلك الفترة ) بعنوان “شركاء في الوطن ” للمطالبة بحقوقهم المدنية كمواطنين و التوقف عن كل الحملات المغرضة ضدهم باعتبارهم أقليات، من المعيب أن يفكر خادم الحرمين الملك عبد الله في حوار الحضارات مع ” الخارج” ، أن يفكر في مد الجسور مع الصهاينة صلب ما يسمى بمبادرة الملك عبد الله للسلام المطروحة في قمة بيروت الشهيرة ، دون أن يطرح نفس الفكرة للحوار مع جزء من الشعب السعودي ، نطرح السؤال ، مع أن الحقائق تغنى عن السؤال .

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/23



كتابة تعليق لموضوع : الشيعة ، محاولة للفهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رقية الخاقاني
صفحة الكاتب :
  رقية الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حكاية عشقٍ فِطري .  : سجى الغزي

 بالصور : اساتذة وفضلاء الحوزة العلمية يتفقدون جرحى معارك ايمن الموصل

 الأقوياء يصنعون الأبطال  : معمر حبار

 الى {الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ}...بلا تحيّة  : نزار حيدر

 عقدة الوزراء الأمنيين؟؟  : جواد العطار

 مما رأيت  : افنان المهدي

 باء المفوضية وعين الناخب العراقي  : واثق الجابري

 الترشيق الحكومي بين فرض الواقع والضغوطات السياسية  : وسام الجابري

 الترحاب والترهاب!!  : د . صادق السامرائي

 اهتزاز نبض ....  : سحر سامي الجنابي

 التهرب الضريبي واثاره الاقتصادية والقانونية  : مصطفى هادي ابو المعالي

 الحلقة الخامسة والعشرون مسائل متعلقة بالعقيدة القضاء والقدر الجزء الأول  : د . محمد سعيد التركي

 القراءة غذاء الروح  : جنان الهلالي

 أصحاب الأخدود  : سليمان علي صميدة

 قسم محو الامية في تربية البصرة يفتتح مركز القدوة في رئاسة جامعة البصرة  : وزارة التربية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net