صفحة الكاتب : حيدر الفلوجي

السيدة زينب عنوان الإباء ورمز الشهامة
حيدر الفلوجي

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمها : زينب بنت امير المؤمنين علي بن ابي طالب بن عبد المطلب(عليهم السلام).
أمها : فاطمة بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (عليهم السلام).
أخوتها من أمها الزهراء: الحسن، الحسين، المحسن، ام كلثوم.
ولادتها: في الخامس من شهر جمادى الاولى ، السنة السادسة من الهجرة.
قصة ولادتها (عليها السلام) :
 ولما ولدت السيدة زينب (عليها السلام) أخبر النبي الكريم بذلك ، فأتى منزل إبنته فاطمة ، وقال : يا بنية إيتيني ببنتك المولودة .
 فلما أحضرتها أخذها النبي وضمها إلى صدره الشريف ، ووضع خده على خدها فبكى بكاءً شديداً عالياً ، وسالت دموعه على خديه .
 فقالت فاطمة : مم بكاؤك ، لا أبكى الله عينك يا أبتاه ؟
 فقال :يا بنتاه يا فاطمة ، إن هذه البنت ستبلى ببلايا وترد عليها مصائب شتى ، ورزايا أدهى .
 يا بضعتي وقرة عيني ، إن من بكى عليها ، وعلى مصائبها يكون ثوابه كثواب من بكى على أخويها ، ثم سمّاها رسول الله ب : زينب.
معنى كلمة زينب:
ما ذكرت كتب اللغة لمعنى كلمة زينب، فقد جاء في لسان العرب انها تتكون من مقطعين ومركبة من كلمة( زين)، وكلمة (أب) ، وكأنما يُراد لمعنى هذا الاسم لمولاتنا زينب هو : زينُ أب ، أو زينة أبيها، فإذا كان ذلك المعنى صحيح، ستكون مولاتنا زينب(ع)، هي اسم على مسمى، وقيل من معاني كلمة زينب هي : الشجرة ، أو الوردة ......

حياتها:

أدركت مولاتنا زينب ع في حياتها جميع أهل الكساء والنازلة في حقهم آية التطهير.
أدركت من حياة جدها رسول الله اربع سنين، وأدركت من حياة أمها الزهراء(ع)، خمس سنين، وأدركت من حياة ابيها أربعة وثلاثين سنة، وأدركت من حياة أخيها الحسن(ع)، اربعاً وأربعين سنة، وأدركت من حياة أخيها الحسين(ع) اربعاً وخمسين عاماً، ثم ما لبثت بعده سوى سنتين او اقل حتى توفيت في الشام بتاريخ: الخامس عشر من شهر رجب في السنة الثانية والستين للهجرة.
ومعنى ذلك ان مولاتنا زينب قد بلغ عمرها ست وخمسين سنة، عملت طيلة تلك الفترة الزمنية لخدمة الاسلام والمسلمين، وان حياتها زاخرة بالعلم والمعرفة ونشر رسالة سيد المرسلين، من خلال إعطاء الدروس لنساء المهاجرين والأنصار، وإنشائها لمدرسة التفسير والفقه في المدينة المنورة وما شاكل .
وحياة السيدة زاخرة في العلم والعمل والاجتهاد، لأنها تتلمذت على يد رسول الله، وأمها الزهراء، ثم انتقلت الى حجر ابيها وأخويها ريحانتي رسول الله(ص)، وما نراه من ابداع وبيان وإعجاز في خطبها وفي كلماتها التي ألقتها بعد استشهاد أخيها الحسين ع في الكوفة والشام ، ما هي إلا دليل واضح على جريان الوحي على لسانها، من خلال شرحها لمقاصد الرسالة، وفضحها لاؤلئك الذين أرادوا طمس عقيدة سيد المرسلين، واستغفال الناس بطريقة تزييف الحقائق.
ان حياة مولاتنا زينب ع ، زاخرة بالعلم والمعرفة ولكن فاجعة كربلاء قد طغت وغطت على حياة العقيلة زينب ع وأصبح تأريخها غالباً ما يقترن بواقعة عاشوراء.

من كلام عقيلة الطالبين في الكوفة :
قال بشير بن خزيم الأسدي :
ونظرتُ إلى زينب بنت علي ( عليه السلام ) يومئذ فلم أر خفرةً ـ والله ـ أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا.
فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأجراس ، ثم قالت :
« الحمد لله والصلاة على أبي : محمد وآله الطيبين الأخيار.
أما بعد :
يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر !!
أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا هدأت الرنة.
إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.
ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ؟ والصدر الشنف ؟ وملق الإماء ؟ وغمز الأعداء ؟
أو كمرعى على دمنة ؟ أو كفضة على ملحودة ؟
ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.
أتبكون ؟ وتنتحبون ؟
إي والله ، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً.
فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً.
وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ؟ ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهلا الجنة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجتكم ، ومدرة سنتكم ؟؟
ألا ساء ما تزرون ، وبعداً لكم وسحقاً ، فلقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة.
وَيلكم يا أهل الكوفة !
أتدرون أيّ كبدٍ لرسولا لله فَرَيتُم ؟!
وأيّ كريمةٍ له أبرزتم ؟!
وأي دم له سفكتم ؟!
وأيّ حرمةٍ له هتكتم ؟!
لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء ، خَرقاء شَوهاء ، كطِلاع الأرض وملء السماء.
أفعجبتم أن مطرت السماء دماً ، ولعذاب الآخرة أخزى ، وأنتم لا تُنصَرون.
فلا يَستَخفّنكم المُهَل ، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار ، ولا يَخافُ فَوتَ الثار ، وإنّ ربّكم لبالمرصاد ».
قال الراوي : « فوالله لقد رأيت الناس ـ يومئذ ـ حَيارى يبكون ، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. ورأيت شيخاًَ واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته ، وهو يقول : « بأبي أنتم وأمي !! كهولكم خير الكهول ، وشبابكم خير الشباب ، ونساؤكم خير النساء ، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى .

وعندما أحضروها مع بقية السبايا الى مجلس عبيد الله بن زياد، ذكر الشيخ المفيد في كتابه (الإرشاد)  :

وأدخل عيال الحسين (عليه السلام) على ابن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحيةً من القصر ، وحفت بها إماؤها .
 فقال ابن زياد ، من هذه التي انحازت ناحيةً ومعها نساؤها ؟ !
 فلم تجبه زينب .
 فأعاد القول ثانيةً وثالثةً يسأل عنها ؟
 فقالت له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله .
 فأقبل عليها ابن زياد وقال لها : الحمد لله الذي فضحكم ،
وقتلكم وأكذب أحدوثتكم (أكذوبتكم).
 فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله .
 فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟ !
فقالت : ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده ،  فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يابن مرجانة ! !
 فغضب ابن زياد واستشاط ، فقال له عمرو بن حريث : أيها الأمير ، إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها .
 فقال ابن زياد : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين

والعصاة المردة من أهل بيتك .
 فرقت زينب وبكت وقالت له : لعمري لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت .
 فقال ابن زياد : هذه سجاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجاعاً شاعراً .
ثم التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين وقال له : من أنت ؟
فقال : أنا علي بن الحسين .
 فقال : أليس الله قد قتل علي بن الحسين ؟
 فقال علي : قد كان لي أخ يسمى علي بن الحسين ، قتله الناس .
 فقال ابن زياد : بل الله قتله .
 فقال علي بن الحسين : الله يتوفى الأنفس حين موتها .

 فغضب ابن زياد وقال : ولك جرأة على جوابي، وفيك بقية للرد علي ؟ ! إذهبوا به فاضربوا عنقه .
 فتعلقت به زينب عمته ، وقالت : يا بن زياد ! حسبك من دمائنا . واعتنقته وقالت : والله لا أفارقه ، فإن قتلته فاقتلني معه .
 فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ، ثم قال : عجباً للرحم ! والله إني لأظنها ودت أني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به .
ثم أمر ابن زياد بعلي بن الحسين وأهله فحملوا إلى دار جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت علي : «لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد مملوكة ، فإنهن سبين وقد سبينا .

مواقفها وكلماتها في الشام :

حينما واجهت يزيد بن معاوي(لع) ... الى ان قالت:
 أظننت ـ يا يزيد ! ـ حيثُ أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ـ فأصبحنا نُساق كما تُساق الأُسارى ـ أنّ بنا على الله هواناً ، وبك عليه كرامة ؟ وأنّ ذلك لَعَظم خطرك عنده ؟
 فَشَمَخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوثقة ، والأمور متّسقة ، وحين صفى لك مُلكنا وسلطاننا !
 فمهلاً مهلاً ! أنسيت قول الله ـ عزّ وجل ـ : «ولا يحسبنّ الذين كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم ، إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين». 
 أمِن العدل يابن الطُلقاء ؟! تخديرك إماءك وحرائرك ، وسوقك بنات رسول الله سبايا ؟

 قد هتكتَ ستورهنّ ، وأبديتَ وجوههنّ ، تحدوا بهنّ الاعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهنّ أهل المنازل والمناهل(1) ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدنيّ والشريف ، ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا مِن حماتهنّ حميّ .
 وكيف تُرتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأزكياء ؟ ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟
 وكيف يستبطأ في بُغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشَنَف والشَنآن ، والإحَن والأضغان .
 ثمّ تقول ـ غير مُتأثّم ولا مستعظِم ـ :
«لأهَلّـوا واستهلّوا فرحـاً        ثم قالوا : يا يزيد لا تُشَل»

 مُنحنياً على ثنايا أبي عبد الله ، سيد شباب أهل الجنة ، تنكُتُها بمخصَرتِك .
 وكيف لا تقول ذلك ؟ وقد نكأتَ القرحة ، واستأصلتَ الشأفة ، بإراقتك دماء ذريّة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب ...... الى ان قالت  :

 فكِد كيدك ، واسعَ سعيك ، وناصِب جُهدك) ، فوالله لا تَمحُونّ ذكرنا ، ولا تُميت وحينا ، ولا تُدرك أمدنا ، ولا تَرحضُ عنك عارها .
 وهل رأيك إلا فَنَد ، وأيامك إلا عَدَد ، وجمعك إلا بَدَد ؟ يوم ينادي المنادي : ألا : لعنة الله على الظالمين .
 فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يُكمِلَ لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويُحسن علينا الخلافة ، إنّه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل» .

فقال يزيد(لعنه الله) :

«يـا صيحة تُحمدُ من صوائح        ما أهون الموت على النوائح.


السيدة زينب في كربلاء:

قال الشاعر في وصف بعض ما جرى على مولاتنا في كربلاء:
القصيدة : للشيخ عبد الحسين شكر
لم أنس زينبَ بعد الخدرِ حاسرةً ==== تُبدي النياحةَ الحانا فألحانا
مسجورةَ القلبِ إلا أنَّ أعينَها ==== كالمعصراتِ تَصُبُّ الدمعَ عِقيانا
تدعوا اباها أميرَ المؤمنين ألا ==== يا والدي حكمتْ فينا رعايانا
وغاب عنا المحامي والكفيلُ فَمن ==== يحمي حمانا ومن يُؤوي يتامانا
إن عسس الليلُ وارى بذلَ أوجهِنا ==== وإن تنفّس وجهُ الصبحِ ابدانا
ندعوا فلا أحدٌ يصبو لدعوتِنا ==== وإن شكونا فلا يُصغى لشكوانا
قم يا عليُّ فما هذا القعودُ وما ==== عهدي تغض على الأقذاءِ أجفانا
وتنثني تارةً تدعو مشائخَها ==== من شيبة الحمدِ أشياخا وشبانا
قوموا غِضابا من الأجداث وانتدبو ==== واستنقذوا من يد البلوى بقايانا

السيدة زينب وقول الشعر

ورد ان لمولاتنا زينب الكثير من الشعر والقصائد منها  ما ورد ، انها قالت هذه الأبيات :

تَمَسَّـك بالكتـابِ و مَـن تلاهُ        فأهل البيتِ هـم أهل الكتـاب
بهـم نَزَلَ الكتـابُ وهـم تَلَوهُ        و هم أهـل الهداية للصـوابِ
إمامي وَحّـدَ الرحمـن طفـلاً        وآمنَ قبـلَ تشديـد الخطـاب
عليٌ كـان صِدّيـق البـرايـا        علـيٌّ كـان فاروق العـذاب
شَفيعي فـي القيامة عند ربّـي        نَبيّـي و الوَصيّ أبـو تـرابِ
وفـاطمةُ البَتـول وسيّـدا مَن        يُخلَّدُ فـي الجنـان من الشباب
علـى الطـف السلام وساكنيه        ورَوح الله فـي تلـك القُبـاب
نُفوس قُدّسَت في الأرض قِدماً وقد خَلُصت من النطف العذاب
مَضاجـع فِتيـةٍ عبدوا فناموا        هجوداً في الفَدافِد والشِعـاب
عَلَتهُـم في مضاجعهم كعابٌ        بـأوراقٍ مُنَعّمـة رِضـاب
و صُيّرتِ القبور لهم قُصوراً        مَنـاخـاً ذات أفنيةٍ رِحـاب
لَئـن وارتهُم أطبـاق أرضٍ        كمـا أغمَدتَ سيفاً في قِراب
كأنمـارٍ إذا جاسـوا رَواضٍ        و آسـادٍ إذا ركبوا عصـاب
لقـد كـانوا البحار لِمَن أتاهم        مـن العافين والهَلكى العطاب
فقد نُقلـوا إلى جَنّات عـدنٍ        وقد عيضوا النَعيم من العقاب
بَناتُ محمـدٍ أضحَت سبـايا        يُسَقنَ مع الأُسـارى و النهاب
مُغبّـرة الذُيـول مُكشّفـاتٍ        كسَبـي الروم دامية الكِعاب
لَئن أُبرزن كُرها مِن حجاب        فَهُنّ مِن التعَفّف في حجاب
أيُبخَـلُ بالفُرات على حسينٍ        وقد أضحى مُباحـاً للكلابِ
فَلي قلبٌ عليـه ذو التِهـابٍ        ولي جَفنٌ عليه ذو انسكاب
المصدر:(المنتخب للطريحي، ج 2، ص454)

السيدة زينب ومواقفها يوم ألطف، كما عبّر عنها بعض الشعراء :

إنْ كـانَ عِـندكَ عبرةٌ تُجريها       فانزلْ بأرضِ الطفِ كي نُسقيها
فَـعسى نَبُلُ بها مضاجِعَ صَفوةٍ       مـا بـلتِ الأكبادُ مِن جاريها
ولقد مررتُ على منازلَ عصمةٍ       ثـقـلُ الـنبوةِ كانَ أُلقيَ فيها
فـبـكيتُ حتى خلتها ستُجيبني       بـبـكـائِـها حُزناً على أهليها
وذكـرتُ إذ وقـفتْ عقيلةُ حيدرٍ       مـذهولةً تُصغي لصوتِ أخيها
بـأبي التي ورثت مصائبَ أمِها       فـغـدتْ تـقابلُها بصبرِ أبيها
لـم تله عن جمعِ العيالِ وحفظهم       بـفـراقِ أخـوتِها وفقدِ بنيها
لـم أنسَ إذ هتَكوا حماها فانثنتْ       تَـشـكوا لواعجَها الى حاميها
تـدعوا  فـتحترق القلوب كأنم      يـرمي  حـشاها جمرهُ من فيها
هذي نساؤُك من يكون إذا سرتْ       فـي الأسرِ سائقُها ومَنْ حاديها
أيـسـوقُها زجرٌ بضربِ مُتونِها       والـشـمرُ يَحدُوها بسبِ أبيها
غـجبا لها بالأمس أنت تصونها      والـيـوم  آل أمـيـة تـبديها
حسرى وعز عليك أن لم يتركوا      لـك مـن ثـيابك ساترا يكفيها
وسروا برأسك في القنى وقلوبها      تـسموا  إلـيه ووجدها يضنيها
إن أخـروه شـجاه رؤية حالها      أو  قـدمـوه فـحاله يـشجيها

القصيدة للشاعر(رضا الهندي)

وبذلك نكون قد ذكرنا شيئاً يسيراً من حياة هذه الطاهرة بنت المطهرين الأطهار ، علنا نحضن بشفاعتها في الدنيا والآخرة.

وقد ارتأيت في ختام البحث ان اذكر قسطاً من حياة مولاتنا زينب عبر ما ذكره الادباء، وذلك  أوضح بياناً وأوقع في النفوس.
 سائلين المولى عز وجل ان يحرر قبر مولاتنا زينب من الزمر الإرهابية، وان يعيد إلينا  تلك الايام الآمنة المطمئنة، ويحفظ جميع بلاد المسلمين، ولاسيما بلادنا وأهلنا وأحبتنا جميعاً، بالخير والعافية والسداد في الدنيا والآخرة

حيدر الفلوجي
[email protected]
 

  

حيدر الفلوجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/15



كتابة تعليق لموضوع : السيدة زينب عنوان الإباء ورمز الشهامة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الكاتبة الرائعة السيدة زينة محمد الجانودي دامت توفيقاتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رسالة مؤلمة وواقعية وبلاشك سوف تؤلم قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احسنتِ الإختيار وأجدتِ وصف حالنا اليوم. بالنسبة للمقصرين ارجو إضافة إسمي للقائمة أو بكلمة أدق على رأس القائمة عسى ان يدعو بظهر الغيب للمقصرين فيشملني الدعاء. إلتفافتة وجيهة ودعوة صادقة لجردة حساب قبل انقضاء شهر الله الأعظم. أعاهدك بعمل مراجعة شاملة لنفسي وسأحاول اختبار البنود التي ذكرتيها في رسالتك الموقرة لأرى كم منها ينطبق عليّ وسأخبرك والقرّاء الكرام - يعني من خلال هذا المنبر الكريم - بنتائج الإختبار،ولكن ايذّكرني احد بذلك فلربما نسيت ان اخبركم بالنتيجة. ايتها السيدة الفاضلة.. رزقك الله زيارة الحبيب المصطفى وحج بيته الحرام وجزاك عن الرسالة المحمدية خير جزاء المحسنين وزاد في توفيقاتك الشكر والإمتنان للإدارة الموقرة لموقع كتابات في الميزان وتقبل الله اعمالكم جميعا محمد جعفر

 
علّق امال الفتلاوي ، على الشهيد الذي جرح في يوم جرح الامام"ع" واستشهد في يوم استشهاده..! - للكاتب حسين فرحان : احسنتم وجزاكم الله خيرا .... رحم الله الشهيد وحشره مع امير المؤمنين عليه السلام

 
علّق نادر حي جاسم الشريفي ، على عشائر بني تميم هي أقدم العشائر العربية في العراق - للكاتب سيد صباح بهباني : نادر الشريفي اخوک الصقیر من دولة جمهوريه الاسلاميه ايرانيه,ممكن نعرف نسب عشائر اشريفات من جنوب الايران في محافظة خوزستان قطر اليراحي,هنا الاكبار يقولون عشيرة اشريفات ترجع التميم و نخوتهم(دارم)آل دارم,هاي الهه صحه و بيرقهم اسود,رحمه علي موتاك اهدينه علي درب الصحيح و اذا ممكن دزلي رقم هاتفك و عنوانك,انشالله انزورك من جريب

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علي بن ابي طالب "ع" ح2 .. الولادة .. المعلم - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا واستاذنا الواعي والكاتب القدير محمد جعفر الكيشوان الموسوي تلميذكم لا يعلو على استاذه رزقنا الله زيارته ومعرفة حقه وجعلنا الله واياكم من المستمسكين بحجزته نسألكم الدعاء ******** الشكر موصول ..... الادارة المحترمة .... موقع كتابات في الميزان

 
علّق حكمت العميدي ، على تحقيق حول مشاركة الإمامين الحسن والحسين ع في الفتوحات - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زين الشاهر
صفحة الكاتب :
  زين الشاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net