صفحة الكاتب : زين هجيرة

مدارسنا بين دور حضانة للكبار و مراكز اعادة التاهيل
زين هجيرة

لا يسلم اي مواطن بسيط من الاحباط اذا كان يتتبع ابنه المتمدرس و هو يعيش ما آلت اليه المدرسة الجزائرية من فساد هي الاخرى و غياب الضمير المهني على كل المستويات بسبب غياب الوازع الديني من جهة و غياب الوزارة الوصية من جهة اخرى.
لم اكن اتوقع ان اعيش ما اصبحت عليه المدرسة اليوم التي كانت بالامس القريب البيت الثاني لكل من يدخلها بل اكثر من ذلك لتلاميذ كثيرين حيث يجدون فيها الامن و الامان و الصدر الرحب الذي يتسع الى كل الطلبة مهما كانت مستوياتهم العلمية و الفكرية و الاجتماعية دون استثناء
ان العين لتبكي بدل الدموع دم...و القلب لينفطر من شدة لا مبالاة البعض و التخريب و التدمير مع سبق الإصرار و الترصد من جهة أخرى.............................................................................
 و اذا نظرنا الى ما يلحقه الطلبة من اتلاف لممتلكات المدرسة و ملحقاتها عن طريق الكسر ’ الرسومات التي تنم عن العنف و الكبت ..
كذلك الكلام البذيء المكتوب على الجدران و الأبواب و الطاولات و ان دل على شيء ا نما يدل على الإحساس بعدم الانتماء للوسط الذي يعيش فيه هؤلاء الطلبة .
فما تدني المستوى العلمي و الاخلاقي لهؤلاء الا دليل على ان المدرسة لم تعد المنارة التي تمد باشعاعها لتنير الطريق لاجيال المستقبل..بل اصبحت هياكل بلا روح تفتقد الى ادنى الصفات التي تؤهلها كي تكون المكان الذي ينهل منه اطفالنا العلم و القدوة و الاخلاق النبيلة
ليس هناك فرق كبير بين مدارسنا اليوم و مراكز اعادة التاهيل حيث يسود العنف و التعنيف اللفظي و الجسدي بين كل الاطراف المتواجدة داخلها...و قد لعبت الإدارة في هذا التعفن دورا هاما لعدم الجدية و الصرامة من جهة و انتشار المحسوبية و الرشوة من جهة أخرى
لم يعد الطفل في مأمن حتى و هو داخل المدرسة فالمتسكعين على الدراجات النارية و مروجو المخدرات و بائعي المشروبات الكحولية  و الشاذون جنسيا يتربصون به حتى داخل الفصل و هم متاكدون ان لن يقف احد في طريقهم لان لم يعد احد يقوم بمهمته على الوجه المطلوب لا المدير في مكتبه و لا الحارس في مدخل المؤسسة و حتى المعلم ليس في القسم في معظم الأحيان ................
في جل المؤسسات التربوية سواء كانت ابتدائية ’ متوسطة او ثانوية احدث المتسكعون ثقوبا كبيرة في جدرانها و يدخلون منها الى ساحة المؤسسات دون خوف او ادنى احترام للقانون كي يروجوا مهلوسات و مخدرات هناك  ...............
فالاولياء من جهتهم لا يعرفون حجم الاخطار التي تحيط بابنائهم حتى يقعوا فريسة لتهورهم او تهور احد الوحوش البشرية...فلا يراقبون ابناءهم و لا يتتبعون نشاطاتهم الا اذا  استدعوا لارتكاب ابنائهم مخالفات لا تغفر...................
يجب على الاساتذة و المعلمين ان يقفوا وقفة رجل واحد لينقذوا ما تبقى من المدرسة  فيعيدوا لها هيبتها و نشاطها و الدور الذي فتحت من اجله....
ليست البنايات و الأثاث المدرسي و عدد الكتب و الملايير التي تصرف كل سنة هي التي تجعل من المؤسسة مدرسة تكون الافراد الصالحين الناجحين بل الفرد الصالح الذي يديرها و الأفراد الأكفاء الذين يعملون بها و القوانين العادلة و الصارمة التي تحميها هي التي تجعل من الطلبة رجال و نساء المستقبل الذي نطمح إليه جميعا.

 

كاتبة من الجزائر

  

زين هجيرة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/05



كتابة تعليق لموضوع : مدارسنا بين دور حضانة للكبار و مراكز اعادة التاهيل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد مهدي بيات
صفحة الكاتب :
  محمد مهدي بيات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 احتدام المعارك على ميناء الحديدة الاستراتيجي في اليمن

 العراق..بين ..حانة ومانة..!  : جواد البغدادي

 صابر حجازى يحاور الاديبة والشاعرة الجزائريه عطربوقرة  : صابر حجازى

 العراقيون يستعدون بشكل كبير لإحياء ذكرى شهر محرم للعام 2014  : فراس الكرباسي

 ديوان الوقف الشيعي يقوم بتوزيع أجهزة اتصال حديثة على الحشد الشعبي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العتبة العباسية تكشف عن خدماتها المقدمة للصائمين في شهر رمضان

 وزارة الثقافة تتنفس..  : افراح شوقي

 العدد ( 207 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الـF16 العراقيه تقتل 12 داعشيا بتدمير مخزن للصواريخ في ايمن الموصل

 ليل برائحة الحكومة وصباح برائحة الانفلات  : مرتضى المكي

 في مواجهة العدوان التركي على العراق  : د . عبد الخالق حسين

 ملاكات توزيع الوسط تنجز اعمال الصيانة على الشبكة الكهربائية في واسط وديالى والفلوجة  : وزارة الكهرباء

 مدينة الطب تقيم اجتماع علمي حول السيطرة على حدوث مرض الاسهال الوبائي الكوليرا  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اللجنة العليا لمكافحة التدخين تستعرض في وزارة الشباب والرياضة آلية التصدي لهذه الآفة   : وزارة الشباب والرياضة

 قانون العفو انتصار للمجموعات الارهابية  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net