صفحة الكاتب : برهان إبراهيم كريم

هل نحن في أسوأ وأوهن حال؟
برهان إبراهيم كريم
وكأن العرب والمسلمون باتوا بعد 3 أعوام من الربيع العربي في أسوأ  وأضعف وأوهن  حال. فإسرائيل تبطش بالفلسطينيين, وباتت تتحكم في سياسات  واشنطن وكثير من دول العالم . في السابق كان سلاحهم الادانة أو الاستنكار,  واليوم  باتوا مشغولون بالتناحر والحروب وتفاقمت الصراعات والخلافات,  وانقسموا  إلى فصائل لا عد لها ولا حصر ,كل منها يحارب الآخر و يتهمه بالعمالة ,  إما لخدمة أنظمة ,أو لخدمة  دول من الشرق أو الغرب. وباتوا حقل تجارب ودراسات  لكل ما هب ودب من مراكز الدراسات والأبحاث, وكل مركز يتحفنا بتقاريره التي تنتقص من كفاءة الدول العربية والاسلامية, وتتهمها بالفشل والإرهاب. 
وحال العرب والمسلمون وإن كان يسر الطامعون في بلادهم وثرواتها, لا يسر أي مؤمن بالله ويتقي الله ويخاف الله, ولا أي صديق على الاطلاق.  فالخلافات العربية العربية والاسلامية الاسلامية تتفاقم , ولا بادرة تلوح  في الأفق للجمها أو حلها أو تبريدها على الأقل.  ولو دقق كل منا ببعض المواقف والتصريحات, لأستنتج  الكثير من المعطيات. وهذه أهمها:
فالجامعة العربية في سبات عميق . ومنظمة التضامن الاسلامي في خبر كان.
ومجلس التعاون الخليجي يعاني الشللية والانقسام. والأمم المتحدة ومؤسساتها  وأمينها العام  يعالجون مشاكل العالم و الصراعات بتصريحات فارغة إلا من معسول الكلام.
والاعلام العربي بصب الزيت على نيران الفتن الطائفية والمذهبية ليزيدها اشتعال. 
وسيف الارهاب أستل من غمده لجز رقاب كل من يتهم بضلوعه بالإرهاب.
وتقارير الأمم المتحدة ذكرت بأن الاقتصاد السوري خسر حتى النصف الثاني من عام 2013م، ما مجموعه 103 مليار دولار، منها 49 ملياراً عام 2012م. و الاسكوا   نشرت تقريراً جاء فيه: معدل البطالة  في سوريا تجاوز 48،8%. وقوة العمل خسرت حوالى مليوني فرصة عمل عام 2012م، و أن هذا الرقم ارتفع إلى أكثر من 2.3 مليون بحلول الربع الأول من عام 2013م. ومتوسط الأجر لم يعد يفي بحاجات المواطن الدنيا من المواد الأساسية. وارتفاع الأسعار تجاوز الخطوط الحمراء كافة. وتكاليف المواد الغذائية ارتفعت عن أسعارها قبل الأزمة بنسبة تقارب 300%، أي إنّ الأسرة المكونة من خمسة أشخاص تحتاج حالياً لتأمين حاجاتها من المواد الغذائية والأساسية إلى دخل ثابت يتراوح بين 95ألف  و126 ألف ليرة سورية شهرياً. في وقت لا يتجاوز فيه الدخل الشهري لـ80% من العاملين في القطاعين العام والخاص 30 ألف ليرة سورية. ومنظمة الغذاء العالمية في الأمم المتحدة نشرت في تقريرها الأخير، أن 4مليون سوري غير قادرين على تأمين حاجاتهم الغذائية، وحوالى 9.6 ملايين يحتاجون إلى المساعدة. وأن 6.7 ملايين شخص انضمّوا إلى قائمة الفقراء في الربع الأول من عام 2013م، منهم 3.6 ملايين نسمة من الأشخاص في فقر مدقع.  وهذه التقارير والدراسات  لم تقرن بأبسط  الإجراءات المفروض تنفيذها  على الأرض من قبل معديها ومن منظمة الأمم المتحدة  والمجتمع الدولي  يلملم جراح السوريين, ويقدم إليهم المساعدات التي  قدموها لغيرهم في هذه الحالات. وهذه التقارير غيبت عمداً  الوضع التعليمي والصحي. وكأن الهدف  هذه التقارير إنما هو المتاجرة بأوضاع السوريون فقط.
ومنظمات حقوق الانسان الدولية  وفي بعض الدول لا تساعد  السوريين لتذليل ولو جزء يسير جداً من بعض المصاعب  والعقبات التي تعترض حياتهم, سواء للمقيمين أو النازحين أو المهجرين في سوريا  أو المخيمات ودول المهجر و بلدان اللجوء. 
وقلق الأمين العام للأمم المتحدة و حكومات دول أوروبية  على التعدي على حقوق الانسان في الدول العربية والاسلامية  لا تتطرق مطلقاً  لانتهاكات بعض الدول  الأوروبية والأفريقية والأميركية  لحقوق العرب والمسلمين  المهجرين  إليها. ومنظمات حقوق الانسان في هذه الدول تتغاضى على انتهاكات حكوماتهم للمهجرين.
والدول التي تعتبر نفسها  صديقة لسوريا والسوريين وما أكثرها  في العد فقط لا تقدم لسوريا وللسوريين أية مساعدات سوى معسول الكلام. وبعض التصريحات الدورية الفارغة التي يأباها كل ذي عقل سليم . ففي مخيماتهم  واماكن اللجوء  المحددة  يحشر السوريون كالأغنام. كل اربعة اشخاص في غرفة مساحتها حوالي ثمانية أمتار مربعة. والمريض منهم لا يعالج  في المشافي إلا بشق الأنفس. والمعونة المالية المقدمة له  لا تكفيه أجور مواصلات كي يستلمها. وبعضهم يبيت تحت الجسور أو في العراء.   فأصدقاء سوريا يتاجرون بمعاناة السوريين ويبيعونهم الكلام  الفارغ فقط.
ووسائط الاعلام التي  تتباكى على سوريا والسوريين,  همها  كما يبدوا أن تبقى سوريا مشتعلة وملتهبة. ولذلك لم تكلف نفسها عناء  تحديد  رقم هاتفي مجاني تتواصل  به مع السوريون الذين يعانون شظف العيش أو سوء المعاملة, لنقل معاناتهم إلى المسؤولين في بعض الدول لتقديم المساعدة وتذليل بعض الصعوبات. أو أن تعلن عن برنامج  تطوعي لمن يرغب بتقديم المساعدات والاعانات للسوريين في أي مجال من المجالات. وحتى أن اعلاميها الذين يتباكون على سوريا والسوريين لم يتبرع أي منهم بجزء من راتبه لدعم  و مساعدة السوريين. ووسائط الإعلام العربية هذه  على خلاف فيما بينها بخصوص الشأن السوري وأمور أخرى. والمتتبع لهذه الوسائط وبعض الفضائيات العربية يلاحظ الكثير من الأمور. ومن بعض هذه الأمور: 
1. توقف فضائية فجأة  عما كانت تذيعه من  روايات عن عداء الإدارة الأمريكية وتآمرها على مصر والتنسيق بينها وبين التنظيم الدولي للإخوان.
2. تغييب الممارسات الصهيونية  الاجرامية عن أخبار بعض الفضائيات.
3. تغييب المجازر التي ترتكب بحق المسلمين  في بورما وبعض الدول الأفريقية والتي قدرت وضحاياها بمئات الألوف, مع تدمير عشرات المساجد.
4. تعدد البرامج التي تزيد من حدة  وتفاقم الخلافات العربية والاسلامية. وغياب البرامج التي تساهم في حل الخلافات أو لجم وتبريد هذه الخلافات. 
5. غياب البرامج الخيرية التي تساهم في مساعدة المهجرين والمتضررين.
6. التنافس  فيما بينها لاتهام  المزيد من الحركات الاسلامية بالإرهاب والاجرام. 
7. تلوين كل حراك بصبغة طائفية ومذهبية لشحن النفوس بالضغائن والاحقاد.
8. الاعتماد على مواقع التال الاجتماعي لنقل بعض ما ينشر من  تغريدات قوامها السباب والشتائم  والقدح بحق البعض  للمشاهدين والمستمعين.
والاجتماع  الطارئ لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بتاريخ 17/4/20014م  في قاعدة الرياض الجوية.  والذي أعلن في أعقابه بأنه تم الاتفاق على تبني الآليات التي تكفل السير في إطار جماعي، ولئلا تؤثر سياسات أي من دول المجلس على مصالح وأمن واستقرار دولة، دون المساس بسيادة أي من دولة. وهذا البيان بهذه العبارات الإنشائية الفضفاضة فتحت الباب على مصراعيه لكثير من التكهنات. فهناك من قال بأن قطر قررت أن تستجيب لكل ما طلب منها لأنها في خطر. وآخر قال بأن قطر تمسكت بموقفها, فسياستها الخارجية مسألة سيادية ليس لأحد أن يتدخل فيها طالما أنها لا تؤثر على أي دولة في مجلس التعاون. وثمة من قال بأن موضوع الخلاف الأساسي لم يناقش أصلاً في الاجتماع. ووكيل وزارة الخارجية الكويتية  صرح بأن الأزمة انتهت. وتصريحه لم يترافق بعودة  السفراء الذين سحبوا من الدوحة . وهنالك من قال بأن الأزمة هدأت فقط ولم تنته. والفرق كبير  بين بيان سحب السفراء الذي صدر في 5/3/ 2014م الشديد اللهجة وبين البيان الأخير الذي غابت عنه اللهجة الشديدة والقاسية, والذي أبرز أهمية السير في إطار جماعي وتحدث عن عدم المساس بسيادة أي دولة خليجية. مما يؤشر إلى أن الأزمة ربما تراجعت ولم تعد بذات الحدَّة التي كانت عليها سابقاً.  ونتمنى أن يسود الوفاق. 
والاتفاق  المفاجئ بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس, والذي جاء برأي خبراء الشأن الفلسطيني نتيجة انسداد الأفق أمام الطرفين. لأن أبو مازن أقتنع  بأن المفاوضات مع الإسرائيليين لن تعطيه شيئاً, وأنها مجرد غطاء لابتلاع الأرض وتصفية القضية. وحماس  أدركت أن الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار الحصار وإغلاق الأنفاق ضاعف من معاناة الفلسطينيين. وأنه ما من  مخرج سوى المصالحة, وطي صفحة الانقسام، حتى إشعار آخر على الأقل. إلا أن أبو مازن سارع بعد الاتفاق  للإعلان بأنه لن يغيّر شيئا من سياسته بما في ذلك تعاونه الأمني مع إسرائيل. وربما  أراد بذلك أن يمتص غضب الأمريكيين وحلفائهم من  حصول هذا الاتفاق.
والرئيس الفلسطيني محمود عباس. قال:  الولايات المتحدة إن أرادت السلام حلَّا فلن يحققه سواها. واللجنة الرباعية لها وزن وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة وجودهم على الطاولة بالغ الأهمية, وكثيراً ما أخذوا قرارات في صالحنا  وكثيراً ما منعوا قرارات عنا. 
وواشنطن باتت تلعب على كل الأطراف, وتنتهج سياسة  قوامها التضليل والنفاق والمكر والخداع. وتتاجر بقضايا الشعوب دون وازع من ضمير أو وجدان أو اخلاق. فالرئيس أوباما الذي يصر على  اجتماع وفدا النظام والمعارضة لإيجاد حل للأزمة السورية.  ويدعم أي اتفاق لتسوية الملف النووي الايراني. أعلن عن رفضه المصالحة الفلسطينية وكأن واشنطن لا  تريد أي مصالحة أو اتفاق على الاطلاق!!!والادارة الأميركية التي دعمت الرئيس مبارك عند انفجار انتفاضة الشعب المصري. غيرت موقفها بعد فترة لتقف مع المجلس العسكري, ثم ايدت الانتخابات التي أتت بمحمد مرسي, وعارضت الانقلاب على مرسي, باتت اليوم تؤيد النظام الجديد.
وبعض الأنظمة العربية والاسلامية تتحاور مع مع  حكومات دول أخرى. ولكنها لا تتحاور مع شعوبها أو مع أنظمة عربية واسلامية أخرى بذرائع شتى. ولا  تبادر لنزع فتيل أي صدام محتمل, أو حل  أي خلاف ومشكل بما يرضي الله رب العالمين.
والسماح للإسرائيليين بدخول سيناء من معبر طابا والمكوث على شواطئها لمدة 15 يوم بدون تأشيرة، بينما يعانى الفلسطينيون على معبر رفح من كل أنواع القيود. 
وفي آذار 2014م قضت محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة حماس في مصر. ولكنها في نيسان 2014م قضت بعدم اختصاصها في النظر بحظر أنشطة إسرائيل.
وسماح الحكومة التونسية لأول مرة بدخول الاسرائيليين الى تونس كسياح أمر غريب.
ما يدعو للدهشة  سماعنا من يمتدح الولايات المتحدة الأميركية , أو يلهث لكسب عطفها وتأييدها . وكأنه يجهل أو يتناسى  الجرائم  التي ارتكبتها بحق العرب والمسلمين , من تقسيم فلسطين عام 1947م إلى اعترافها بإسرائيل  عام 1948م, إلى دعمها وحمايتها لها على امتداد أكثر من 60 عاماً، ومساندتها في حربى 1967م  و1973م،  والحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل. واحتلالها  افغانستان،  والعراق. وتعذيبها المعتقلين في سجونها  كسجني غوانتنامو وأبو غريب. وعملها الدؤوب لتفتيت وتقسيم الدول العربية والاسلامية إلى عدة دول  وبما يخدم تجسيد مشروعها الشرق أوسطي الجديد. ولا يسعنا أمام هذه الحال التي   يعيشها العرب والمسلمون, والتي يشيب لها شعر الرأس,  وتدمي القلب والفؤاد, وتترقرق في كل عين الكثير من الدموع, سوى أن نقول: لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
      السبت: 3/5/2014م

  

برهان إبراهيم كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/03



كتابة تعليق لموضوع : هل نحن في أسوأ وأوهن حال؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي فضيله الشمري
صفحة الكاتب :
  علي فضيله الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 في كربلاء.. اكبر واحدث مستشفى تخصصي لأمراض القلب على مستوى العراق  : حسين حامد الموسوي

 دين ضدالدين قراءة في ا لمشروع الفكري للشهيد الدكتور علي شريعتي  : احمد سامي داخل

 العمل تصدر البطاقة الذكية لاكثر من 20 ألف متقدمة للشمول باعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 المنامة الخامسة والستون تلاشي لغتنا  : د . محمد تقي جون

 مغرد سعودي يكشف بعض التفاصيل عن عزل "مقرن"

 الحرب الشرسة ضد الشيعة من يقف ورائها  : حيدر السوداني

 الله (جل جلاله)  : محمود خليل ابراهيم

 العمل تطلق رواتب المعين المتفرغ لمحافظتي بابل وواسط الاسبوع المقبل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هزتين ارضيتين تسجل في السليمانية

 انتهازية الظلام  : صالح العجمي

 غرائب البرلمان العراقي  : مديحة الربيعي

 علي شريعتي مفكر أم منحرف ( كتاب للشيخ هشام كاظم )  : السيد بهاء الميالي

 أدباء شرقيون يعلقون أعواد آلامهم على عرجون محرّم  : د . نضير الخزرجي

 بانتظار تشريع قانون الاحزاب ..  : راسم قاسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net