صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

خير النفرة في شريعة العُمرة
د . نضير الخزرجي


د. نضير الخزرجي

عندما شرع شقيقي المرحوم سمير الخزرجي مدرس اللغة العربية في إعدادية كربلاء، ببناء داره في حي الأسرة التعليمية منتصف سبعينات القرن العشرين، وجدها فرصة طيبة لي لتمضية عطلة المدارس الصيفية، فأشركني مع العمال في البناء، وبالطبع كان حريصا على إشعاري بقيمة العمل من خلال تزويدي بالأجرة اليومية كباقي العمال، ورغم متاعب العمل وأنا في سن مبكرة من عمري في صيف العراق الحرور لكن الفرحة كانت تغمرني من جانبين، الأول انني كباقي العمال استلم في نهاية ساعات العمل الأجر من كد اليمين وعرق الجبين، والثاني إنني وبكل فخر أشاهد عمران البيت الذي سأسكنه فيما بعد، وفي الحالتين هناك عمران معنوي وآخر مادي، فمن جانب فرح يغمر النفس والروح للمجهود الشخصي الذي أقوم به، ومن جانب آخر قيام لبنات البيت الواحدة فوق الأخرى مما يبعث على البهجة والسرور، وإلى يومنا هذا فإن البيت الذي قام من الصفر على أكتاف شقيقي، الذي يحالفه النصيب السكن فيه، آوى العشرات من أبناء أسرتنا الصغيرة وغيرهم واستفادوا من ريعه وبيعه، وكلهم بلا استثناء مدينون بالشكر والتقدير لما أغناهم الله من نعمه بفضل هذا البيت الذي تركه صاحبه ورحل الى بارئه.

فما يعمّره الإنسان في دار الدنيا وهو محدود للغاية تظهره آثاره على القريب والبعيد روحياً ومادياً، فما بالك بما يعمّره لدنياه وآخرته وهو كثير، ففيه الخير العميم له ولمن يلوذ به في الدارين، وهذا ما تحققه تعاليم السماء التي تدعو الإنسان على الدوام إلى الاستفادة من دار الدنيا لإعمار الأرواح والأبدان، والعبادات واحدة من المعالم البارزة في بناء النفس وإعمارها بما فيها خير الإنسان، فالله الذي خلق السماوات والأرض ليس بحاجة الى عبادة العبد، فهو غني عن العالمين، وانما الانسان هو المحتاج الى الله، والعبادة تمهد السبيل لترجمة حاجة الانسان الى واقع في الدنيا والآخرة، ولذلك فإن أية عبادة، لفظية كانت أو جسدية، هي في واقعها إعمار للنفس والبدن وما يرشح عنهما، وشعيرة العُمرة، هي واحدة من هذه العبادات، وهي اسم على مسمّى، يتابع الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي بيان أحكامها عبر كتيب "شريعة العُمرة" الصادر حديثا (2014م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت من 56 صفحة متضمنا 97 مسألة شرعية وتسع عشرة تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري مع مقدمة للناشر وأخرى للمعلق وتمهيد للفقيه الكرباسي.

 

التسليم والإعمار

هل سأل أحدنا نفسه، لماذا يحرص الضابط في عرصات التدريب أو في غيرها على أن يكون الجندي في أتم الجاهزية والأناقة من حيث اللباس والقيافة والتدريب، وأن يطيع المراتب العليا فيما يأمرونه القيام به حتى وإن شعر أن الواجب الذي يؤديه أقل من مستواه وشأنه الأسري أو المهني أو التعليمي، أو ربما فوق طاقته البدنية؟

بكل بساطة وحسب ما يقول المثل الشائع ان: "الخدمة العسكرية تخلق الرجال"، وإذا حاولنا تفصيل المجهود الذي يبذله الجندي والأوامر التي ينفذها، ربما أمكننا وضعها في خانة العبودية لا الطاعة، ولكن اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار النتائج، فإن أي أوامر ينفذها الجندي ضمن المقاييس العسكرية السليمة فهي تندرج ضمن عملية بناء لشخصيته من حيث الروح والنفس والبدن، فالتسليم والطاعة للمراتب العليا ليست عبودية بمفهومها السلبي بقدر ما هي التسليم الايجابي من أجل مصلحة عليا قد لا يدركها في بادئ الأمر.

وهذا المثل صورة مصغرة لما عليه مفهوم الطاعة والتسليم لأوامر الله الذي يدعونا لعبادته، فجلت قدرته يدعونا من اجل إعمار النفوس لا حاجة له لعبادتنا، فسبحانه يريد خيرنا لنا ولغيرنا، وطاعة أوامره ونواهيه والقيام بالعبادات المفروضة يحقق التسليم المطلوب، وهو الهدف الأقصى في جميع الشرائع الإلهية والأحكام الدينية كما يشير الفقيه الغديري في مقدمته، مضيفاً: (وإذا أسلم العبد لربّه تعالى وسلّم نفسه له عندئذ يكون من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه) ومن هنا: (وبعد دقّة النظر الى أعمال العمرة الواجبة والمندوبة تتضح حكمة تشريعها التي مؤدّاها التسليم لرب العالمين، ويؤكد ذلك ما في تسمية هذا العمل المقدس من الاشارة الى نتيجته وهي تعمير القلوب وترويح النفوس بذكر الله تعالى والعهد به للتسليم)، والعُمرة في الأصل، كما ينوه الفقيه الكرباسي في التمهيد: (مأخوذة من العُمران، وبما ان العبادات تعمّر القلوب بالإيمان، فلذلك سُمّيت عُمرة ... فالعُمران المعنوي هو اعمار القلوب بالإيمان من خلال العبادة لله التي هي عين الطاعة له، ومن أبرز مصاديقها مناسك الحج ومناسك العُمرة)، ومن الطبيعي ان التسليم يقتضي الإخلاص، لأنه كما يشير الفقيه الغديري: (هو المطلوب من جميع الأعمال العبادية وبدونه لا أثر لأيّ عمل من الأعمال ولا قول من الأقوال).

ولا يخفى أن العُمرة بحد ذاتها واجبة وفرض كما هو الحج، وهي كما يشير الفقيه الكرباسي: (فريضة إلهية، فلا يقوم أحدهما مكان الآخر، فمتى ما استطاع أن يأتي بالعُمرة دون الحج وجب، لكن الذي استطاع أن يأتي بالحج فلا يصح منه الا وأن يقرنُه بالعُمرة)، والعُمرة على قسمين: (العُمرة المفردة لأنها تستقل بذاتها، وعُمرة التمتع، وهي التي تأتي مع الحج والذي يُسمى بحج التمتّع)، فالعُمرة بشكل عام تعني قصد المكان العامر، ومن حيث المناسك تبدأ بالإحرام والطواف والسعي وانتهاءً بالتقصير، ولكن في: (العُمرة المفردة يجب فيها طواف النساء وركعتاه، بينما لا يصح في عُمرة التمتع طواف النساء وركعتيه). كما لا يخفى ان الطواف وهو من مقتضيات الحج والعمرة يؤديه الإنس والجن والملائكة، فالمخلوق الأول والثاني والثالث كل يطوف حول الكعبة المشرفة، والثالث حول البيت المعمور في السماء الرابعة، وسائر الملائكة تطوف حول الضُّراح في السماء السابعة، والملائكة المقربون يطوفون حول العرش. كما لا يخفى أيضا، كما يشير الفقيه الكرباسي ان: (عبادة العُمرة وكذلك الحج من اكثر العبادات جهداً حيث فيها صرف للمال، واغتراب عن الوطن، وعمل فيه من الجهد البدني سواء في الطواف او في السعي، بالاضافة الى ما فيه من الامساك عن الملاذ، ففيه حكمة الصلاة وحكمة الصوم وحكمة الصدقة وحكمة الجهاد بقسميه وأهمها الجهاد النفسي، مما جعل له المكانة الجليلة لدى الله تعالى).

 

موارد الاستطاعة

من المفارقات أن سقف الأمراض يرتفع عند البعض وذلك عندما يحل شهر رمضان المبارك، فيبرر افطاره او امتناعه عن الصوم بمجموعة أمراض أقلها (قرحة المعدة)، وعندما يحل شهر الحج، فإن التبريرات تكثر، وبما ان الإنسان ليس بحاجة لأن يبرر للآخرين افطاره او امتناعه عن الحج او احتجابه عن موارد العبادة بشكل عام، فهو أمر شخصي بين العبد والمعبود، لكن إبراز الأمر هو بحد ذاته يكشف رغبة كامنة للتبرير أو ما يُعبر عنه بلغة الفقه "الاستطاعة" من عدمها.

وفي شعيرة الحج أو العمرة يتصدر عند المسلم مفهوم الاستطاعة كواقع بكل مداليله ومصاديقه، لأن الحج أو العُمرة فيه سفر وانتقال وتغرب وصرف أموال وترك للأهل والعمل والتجارة وانقطاع عن البلد الأم، فإن الاستطاعة لا تتوقف على البدن او المال أو الأمن وأمثال ذلك، فكل واحدة بذاتها معيقة لأداء فرض الحج او العمرة، فينبغي للحاج أو المعتمر توفير كل مستلزمات الاستطاعة، بخاصة في الأزمان الماضية قبل أن تتوفر وسائل النقل التي اختصرت المدة من ثلاثة أشهر -أكثر أو أقل- الى اسبوعين وربما اسبوع واحد فقط، أو أقل من ذلك.

فالاستطاعة هي شرط تحقق العُمرة، أي كما يشير الفقيه الكرباسي: (شرط الوجوب، وشرط الإجزاء، فإن غير المستطيع لا تجب عليه العُمرة)، والاستطاعة تشمل: (القدرة المالية من السفر والنفقة، والقدرة الصحية، والقدرة الأمنية، والقدرة القانونية، والقدرة الوقتية، والقدرة النقلية)، والقدرة المالية لا تقتصر على تكاليف الحج أو العمرة: (فإذا سافر الرجل وترك عمله، فان كان يملك مالاً يمكن أن تعيش به عائلته كان مستطيعاً، إما إذا لم يتمكن وكان عليه أن يعمل حتى يؤمِّن نفقة عائلته فلا استطاعة). ولا تقتصر القدرة الصحية على بدن المعتمر وصحته ابتداءً فإذا: (كانت العمرة تؤدي به الى المرض الذي لا يمكن تحمّله لا تتحقق الاستطاعة، ومثله تلوّث الهواء بشكل خطير)، ويضيف الفقيه الغديري معلقاً: (وكذلك إذا كان سفره يوجب الزيادة في المرض اللاحق به حالياً وعدم اطمئنانه بعلاجه في السفر). ولا تكفي قوة الحاج او المعتمر على تحقق الاستطاعة، لأن القدرة الأمنية تعني: (سلامة الإنسان من التعرض لعرضه أو نفسه أو ماله، فالذي يخاف اللص أو القَتَلة أو الاغتصاب أو ما شابه ذلك فإنَّ الاستطاعة لا تتحقق، ومن القدرة الأمنية أيضا: الخوف من الحكومات الظالمة أو هجوم الحيوانات المفترسة). وربما توفرت لدى الحاج او المعتمر أوراق السفر من جواز وتصريح، ولكن قد يعيقه أمر آخر مثل: (إذا كانت ورقة الصحة والتلقيح بهذه الدرجة من الأهمية، فالحصول عليها يُعد جزءاً من الاستطاعة). والزمن يدخل عاملا في مفهوم الاستطاعة، فاذا ضاق على المعتمر دخل في حيز عدم الاستطاعة. كما تدخل القدرة النقلية في الاستطاعة: (إذا فُقدت الوسيلة لنقل المسافر إلى الديار المقدسة فإن الاستطاعة لا تتحقق)، وشروط الاستطاعة بمجملها تشمل الحج والعمرة.

في الواقع، إن الحديث عن الحج أو العُمرة لا يمكن تذوق متعته وطعمه إلا من حط رحاله في الديار المقدسة، ومن رزقه الله الاستطاعة فاز وظفر ولا يناله إلا ذو حظ عظيم.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/29



كتابة تعليق لموضوع : خير النفرة في شريعة العُمرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد الجليحاوي
صفحة الكاتب :
  عماد الجليحاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فليدع ناديه.. سندع الزبانية  : عبد الله بدر اسكندر

 بالصور : مكتب السيد السيستاني واساتذة وفضلاء الحوزة يشاركون بمراسيم عزاء الشهيد الشيخ امير الخزرجي

 الدروس والعبر بالمشي الى كربلاء في زيارة الاربعين  : شاكر محمود الكرخي

 ​وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة د. المهندسة آن نافع اوسي تترأس اجتماع الجلسة الثانية عشر للمجلس الوطني للاسكان  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 احمد سعداوي ومحمد الحمراني هل تذكر انها تمطر  : عبد الحسين بريسم

 المسكوت عنه قصة قصيرة  : د . مسلم بديري

 المرجعية الدينية سفينة نجاة العراق والعراقيين  : مهدي المولى

 دعوة ثقافية فكرية من رابطة النقاد العراقيين  : رابطة النقاد العراقيين

 عاش البصل  : حيدر الحد راوي

 لماذا يجب أن نقبل نتائج الانتخابات وإن بدت مخيبة لآمالنا؟  : د . عبد الخالق حسين

 ما أجهلُ مَنْ يَتَجاهلْ دورَ المرجعيةِ الدينيةِ العليا  : صالح المحنه

 الحب والعطاء والرياح والسفن  : علي علي

 رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوربا يصف السيسى بـ "مانديلا  : مدحت قلادة

 جرت الأنتخابات وفاز الوطن ...!!!  : سليم أبو محفوظ

 يلدريم يؤكد للعبادي “خطورة” استفتاء كردستان على استقرار العراق وأمن المنطقة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net