صفحة الكاتب : محمد الحمّار

اليهود يحجون إلينا ونحن ندفع الضريبة
محمد الحمّار


ماذا يحصل حين يكون المواطن غير متدرب على التفكير الذاتي، فرديا كان أم جماعيا، ويفسح المجال للمؤسسات لتفكر مكانه؟ هل تعني الديمقراطية التخلي عن التفكير الذاتي لفائدة التفكير عبر المؤسسات أم أنّ ثقافتنا لم تهيأ لنا بعد الظروف الملائمة لكي نطوّع المؤسسات لفكر الفرد والمجتمع؟
هذه مجموعة من الأسئلة قد أثارتها لديّ قضية المساءلة التي طالب بعقدها المجلس الوطني التأسيسي تجاه وزيرة السياحة التونسية والوزير المكلف بالأمن على خلفية السماح لـ61 زائرا من ذوي الجنسية الإسرائيلية بالدخول إلى تونس لأداء مناسك الحج اليهودي بكنيس الغريبة بجزيرة جربة والذي ينعقد كل عام في فترة تحدد أثناء شهر ماي/أغسطس. مع العلم أنه جرت العادة على أن ينزل هذا الصنف من الزوار بمطار جربة دون سواه أي على مقرُبة من الكنيس لكي لا يتعدوا صفة الحجيج ليصبحوا سياحا.
ما يبعث على القلق حقا إزاء هذه المسألة هو في الأصل الخلط بين قضيتين اثنتين وما ترتب عنه من لخبطة في اتخاذ المواقف. لنرَ كيف حصل ذلك.
عند سماع التونسيين لخبر مطلب المساءلة كانت أولى الملاحظات التي أبداها المبحرون على الشبكة العنكبوتية ومواقعها الاجتماعية تتضمن التنديد بالمجلس الوطني التأسيسي "الذي انتهت صلاحياته والذي لا دخل له في أيّ موضوع وطني عدا موضوع إعداد قانون الانتخابات". لو توقف الأمر عند هذا الحدّ لكنت في رأس قائمة المنددين بمثل تلك المزايدة الصادرة عن مجلس تأسيسي كان قد رفض التنصيص على تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني في الدستور. لكن المحيّر بل والخطير أنّ التنديد بمطلب المجلس التأسيسي قد تحوّل إلى قبول ضمني بتوافد الـ61 زائرا إسرائيليا. كأنّ التطبيع الضمني كان الخيار الوحيد أمام المواطنين الغاضبين على المجلس التأسيسي للتشفي منه.
إنّ هذه المقايضة تذكرني بالتفكير _ البوشي_ (نسبة إلى جورج بوش)، وهو تفكير سطحي يقضي بـ"إما أن تكونوا معنا وإلا فأنتم ضدنا". وتركت المقايضة لديّ قناعة  بأنّ المواطن التونسي قد فكّر بآلية "إما أن يتخلى التأسيسي عن مزايداته السياسية وإلا فنحن مع قرار استقدام زوار من إسرائيل."
للأسف الشديد ذلك ما أكدته أيضا فعاليات برنامج إذاعي تم بثه على الهواء مباشرة (في يوم الثلاثاء 22-4-2014) حيث كانت كل العينات من المستمعين الذين طُلب منهم الإدلاء بموقفهم في القضية مُركزين على "لِم لا يأتي إسرائيليون إلى تونس طالما أنّ بلدنا يأوي مواطنين يهودا وطالما أنّ الوضع السياحي في تونس لم يعد يتحمل أكثر مما تحمل؟". ويتضح من مواقف المتدخلين صنفان من الخلط لا يقلان خطورة عن الخلط السياسي الذي ذكرته: الخلط بين اليهودي والإسرائيلي، والمزج بين الترخيص لذوي ديانة بعينها التمتع بحق القيام بالشعائر الضرورية من ناحية وتوظيف الترخيص لأغراض اقتصادوية، وبالتالي الخلط بين قدوم زوار من إسرائيل من جهة وإحياء القطاع السياحي بعد فترة كساد طويلة من جهة أخرى.
أما ما زاد الطين بلة بخصوص دمج الوضع السياحي بمسألة الحج اليهودي فهو انصهار الإعلام التونسي في منظومةٍ خطيرة لتأييد السلطة الحاكمة مهما كان الثمن. فقد أدلى رئيس الحكومة في نفس اليوم (الثلاثاء) أثناء افتتاحه للمؤتمر الوطني للحوار الاقتصادي قائلا إنّه "من المعروف حتى لدى الحكومات السابقة بأنّ نجاح الموسم السياحي في تونس هو رهين نجاح موسم الحج الخاص باليهود بكنيس – الغريبة- بجربة" (عن موقع افريكن ماناجر).
ففضلا عن المزج غير المبرر(بين الحج اليهودي والسياحة) الذي اتصفت به الرسالة التي تضمنها هذا التصريح فقد استُخدمت الرسالة على التوّ من قِبل الإذاعة المشار إليها أنفا كوقودٍ لتوجيه الرأي العام التونسي وِجهة معينة، مؤيدة لرأي رئيس الحكومة. وكأنّ التونسيين لا يكفيهم المزج بين التفكير الحر والتفكير المؤسساتي، وبين العمل المؤسساتي والعمل السياسي، وبين الشأن السياسي والشأن الثقافي والتاريخي. وكأنه لا تكفيهم مقايضتهم المجلس التأسيسي بالسياح الإسرائيليين حتى نزيدهم مقايضة السياحة بالحج اليهودي عبر تغليف السياسي بالإعلامي.
جميل أن يكون رئيس الحكومة في بلد محسوب على الثورة مقتديا بنوع من البراغماتية (الذرائعية) على غرار كبار حكام العالم. وقد برز ذلك حين دعا مهدي جمعة في نفس السياق المشار إليه إلى "تفادي مثل هذه التجاذبات والمزايدات وإرساء جو من التوافق، مؤكدا أن حكومته تتحمل مسؤولية اتخاذ قراراته السيادية" (عن موقع جوهرة آف آم). لكن أجمل من ذلك إدراك أنّ التوافق لن يسود إلا حين يتوافق الجميع حول كيفية التخلص من هيمنة النظري على التطبيقي (ربط السياحة بالحج فكرة نظرية، كما سنرى) وأنّ القرارات لن تكون سيادية إلا حين تكون مسبوقة باستشارة وطنية واسعة حول مثل هذه القضايا الحارقة.
فلئن اعتبرنا جدلا أنّ مساءلة المجلس التأسيسي لوزيرة السياحة وللوزير المكلف بالأمن مسألة نظرية تشوبها نية المزايدة، وأنّ رفض التطبيع _ من عدمه_  عبر النشاط السياحي مسألة نظرية هي الأخرى، فإنّ ربط نجاح الحج اليهودي بنجاح الموسم السياحي لا يتسم بأكثر براغماتية من المسائل الأخرى. فليس ثمة علاقة مباشرة بين هذا وذاك سوى في حالة واحدة، وهي الحالة التي نعتبر فيها الكيان الصهيوني مسيطرا على السوق السياحية العالمية مع استساغة هذه الفرضية كحقيقة لا رجعة فيها من طرف المجتمع التونسي، بينما الكيان الصهيوني مسيطر فعلا لكنه لم يكن ليحظى بهذه السيطرة لولا سكوت الشعب العربي _ بما فيه الجانب التونسي_  عن حقه في تعديل الكفة لصالحه.
على أساس مبدأ التكافؤ إذن، لا يمكن أن يكون الشعب التونسي هو المسؤول  عن تدهور الوضع السياحي في بلاده طالما أنه متشبث بمبدأ عدم استقبال زوار من كيان استيطاني يحتل قطعة من الأرض العربية تقع تحت ملكية تاريخية فلسطينية وينتهج سياسة الإبادة تجاه الشعب العربي الفلسطيني الشقيق، وطالما أنّ النخب السياسية والإعلامية لا تعمل على تزوير سريرته مثلما فعلت الإذاعة المشار إليها وإنما على تطويرها نحو تكريس السيادة الوطنية وبالتالي نحو التخلص من النظري لفائدة العمل الميداني الناجع، مما سيسهم في تشكّل براغماتية محلية حقة.
مع العلم أنّ في ثقافتنا العربية الإسلامية لم تكن هنالك براغماتية على الطريقة المعاصرة. لكن كان هنالك مبدأ فقهيا مالكيا أشبه ما يكون بها شريطة أن يتمّ تحيينه حسب شروط العصر الراهن. وهو المبدأ الذي يقول بـ " دَعها حتى تقع".  يوصي هذا التصور الفقهي بانتظار وقوع الشيء كي يقع في ما بعد الحكم له أو عليه،  أي أنه يوصي ضمنيا بعدم استخدام أية نظرية للتطبيق قبل حدوث الواقعة. بينما البراغماتية (الذرائعية) _  الأمريكية التي يتبناها شق من النخبة العربية مثل الحكومة التونسية الحالية_ فهي تشتغل حسب مبدأ "سنثير الواقعة التي نراها مفيدة لنا وسنرى ماذا سيقع حيث إننا مستعدّون لتوجيه ما سيحصل نحو مصالحنا".
بكلام آخر لا يمكن أن نكون براغماتيين مثل الأمريكان دون أن نكون براغماتيين مثل أنفسنا: لا بد لنا في مرحلة أولى أن نعدّ العُدة ونقرر ماذا نريد إثارته من أحداث تخدم مصالحنا. حينئذ ستكون التي "ندعها حتى تقع" من محض إرادتنا (الجماعية) ومن عصارة تفكيرنا (الجماعي). ولنفترض أنّ "الواقعة" التي نرغب في حدوثها في قضية الحال هي استجلاب الملايين من السياح الأجانب. سيتوجب الأمر عندئذ تهيئة الرأي العام العالمي _ السائح الاعتباري_ لتصحيح نظرته إلى القضية الفلسطينية. ثم لا بد لنا في مرحلة موالية أن نتسلح بالآليات الضرورية لتوجيه ما سيحدث نحو أهدافنا. حينئذ تكون أفضل المخرجات في قضية الحال إما اختيار بدائل اقتصادية عن السياحة، وذلك في صورة رفض الرأي العام العالمي الشرط التونسي، وإما في أسوأ الحالات استقطاب السياح الذين اقتنعوا بثقافتنا وكانوا متفهمين لمبادئنا ليزوروا بلدنا دون سواهم. وسيكون الرافضون لزيارة تونس على هذا الأساس هم الممارسون للإقصاء، لا التونسيون.
 بالمحصلة، نحن العرب نمتاز بترك الأمور تحصل من دون سابق استعداد لتداعيات الوقائع. وهو ما يتباين تماما مع فكرة البراغماتية وأيضا مع تراثنا الفقهي. مع هذا نريد أن نكون براغماتيين مثل الأمريكان. والذي يحصل آليّا في ضوء هذا التضارب هو أن تستغل حكوماتنا شعوبها على طريقة هجينة تتلخص في كوننا "ندعها حتى تقع ولو حصل وقوعها بإضمارٍ من غيرنا". ويتجسد الاستغلال في أن تفرض حكوماتنا على شعوبها ماهية الحادثة التي يُفترض أن"ندعها حتى تقع". وحين "تقع" _ وهي الحادثة التي ليست ناجمة عن إرادة وفكرة ذاتيتَين_  يكون الحاكم في حلّ من كل مسؤولية تجاه المحكوم. وهذا مما  يتعارض مع الحُكم العادل.
ما العمل في هاته الحالة وفي قضية الحال؟ أعتقد أنّ رئيس الحكومة، عوضا عن أن يبرر مجيء حجاج من إسرائيل وزيارتهم في كنف الأمن وبكل أمان لكنيس الغريبة على أنه شرط لاستفادة القطاع السياحي ككل من زيارات الملايين من السياح العالميين لاحقا، عليه أن  يسأل التونسيين رأيهم في الموضوع ويشرّكهم في صنع البدائل وتجسيدها على أرض الواقع. كما أنّ الإعلام مطالب بتطوير الذكاء الإعلامي بأن يوظفه في خدمة الصالح العام لا في خدمة طرف سياسي أو إيديولوجي بعينه.
فبواسطة السؤال والمساءلة والتشريك والمشاركة يتدرب كلا من الحاكم والمحكوم على صياغة نظرية للتطبيق. فليسمّوها بعدئذ كيفما يشاءون وحسب ما يتناسب معها، لا أن يبقوا رهنا بمبدأ "دعها حتى تقع" المبتور من سنده الروحي والقيمي والعملي، حينما تتحوّل كلمة الخير هذه إلى كلمة شر مفادها "دعها تقع وفليستفد منها البراغماتيون الحقيقيون المتمرسون على غرار إسرائيل بالذات". وإلا فلماذا يتحمل التونسيون دفع ضريبة منسك يهودي لطالما أحاطوه برعايتهم؟

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/24



كتابة تعليق لموضوع : اليهود يحجون إلينا ونحن ندفع الضريبة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن آل ثاني
صفحة الكاتب :
  علي حسن آل ثاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تشارك في مؤتمر الطاقة المستدامة في بغداد  : وزارة الموارد المائية

 بعيدآ عن تجميل الواقع ...لماذا يحارب بعض العرب أيران الثورة؟؟"  : هشام الهبيشان

 كبت بحجم كارثة  : نور السراج

 هل هلالك ياشعبان  : سعيد الفتلاوي

 العتبة العسكرية تُعد خطة أمنية ضمن خطة طوارئ زيارة الأربعين

 شركة الفارس العامة تتعاقد لتجهيز مديرية ماء بابل بحاويات النفايات وتنجز 64% من اعمال مشروع  : وزارة الصناعة والمعادن

 صفحة من العهر السياسي  : احمد جبار غرب

 العصرنة.. ضرورات التكيف وتحديات الاستلاب  : نايف عبوش

 دائرة التخطيط وتنمية الموارد تفعل التعاون الرقمي مع وكالة كويكا الكورية  : وزارة الصحة

 الحرب جولات وصولات .. فما السر من وراء حملة التصعيد الأخيرة بسورية ؟!"  : هشام الهبيشان

 لم يمت...الحكيم..  : جواد البغدادي

 محافظ ميسان : أن ميسان اليوم هي راعية لكل النشاطات والفعاليات لكافة المجالات  : حيدر الكعبي

 أَ هو غريب؟!*  : افنان المهدي

 جائزة العنقاء للمتميزات لعام 2015  : محمد رشيد

 المنايا ولا الدنيا  : حبيب محمد تقي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net