صفحة الكاتب : عيسى عبد الملك

تحت المطر في ذلك اليوم البعيد..
عيسى عبد الملك
يلتقيان كل صباح، في الساحة التي يتجمع فيها أناس كثيرون وتتشعب طرق. أكثر من مرة، حاول أن يبدأه بالتحية، لكن الآخر، كان يفوت عليه الفرصة، ويسبقه بـ تاك تاك تاك.. هكذا الأولى طويلة، تتبعها الأخريات قصيرات متلاحقة. ينظر في صفحة وجهه الأسمر العريض، وعينيه الضاحكتين، وابتسامته المرحة، ويرد عليه جذلاً.. تاك تاك تاك.. وتنأى الطرق.
لم يعرف أسمه ولم يسأل عنه، فقد صار يعرفه، يعرف مشيته، وابتسامته، وعمق الصداقة في عينيه، وأكثر من ذلك جمله المفيدة تلك، لغته التي تتألف من أحرف ثلاث لا أكثر، هكذا نشأت صداقتهما.
في البداية، كانت تاك واحدة، قصيرة، مترددة، ثم صارت اثنتين وثلاث، وتعددت بعد ذلك واختلفت أنغامها، فمنها المرحة ومنها الحزينة، والمتسائلة والعاتبة أحياناً. أعتاد أن يراه، كما اعتاده، بل أحبه، أحب تاكاته، صاغ منها لحناً كثيراً ما صفر به.
- لي صديق يحييني بـ تاك تاك تاك، قالها مرةً لتلاميذه فضحكوا.يراه من بعيد مقبلاً، يداه في جيبي سرواله، في البدء عاب عليه ذلك، ثم أعجب به، إنه يعدو ومع ذلك تظنه يسير ببطء على خط مستقيم وهمي لا يحيد عنه، وقد يتنحى جانباً إن ضايقته حافلة، لكنه، سرعان ما يعود إليه من جديد.
هكذا سارت صداقتهما، حتى أفتقده ذات يوم.. جالت عيناه في كل اتجاه تباطأ في سيره.. أراد أن ينتظر، فحثته ساعته على الإسراع، إذ ليس في الوقت متسع..
- لقد تأخرت اليوم؟ لنسرع فأنا أيضاً قد تأخرت بالرغم من..
كان السائر إلى جانبه زميلاً له، راح يحدثه، وراح هو يحادث نفسه.
- ترى لماذا غاب؟ اختفى؟ غداً سأنتظره، أسأل عنه، ولكن أسأل من؟. وتنهد أسأل؟ وكيف أسأل و.. غبي، قالها بصوت عالٍ.
- نعم؟ قالها زميله الذي يسير بجانبه، حادةً مستنكرةً.
- عفواً.. لم أقصدك، أجاب بخجل.
- كيف وليس في الطرق سوانا؟
- بل فيه.. رددها كمن يحادث نفسه.
- غيرنا؟ قالها زميله مستغرباً.
- نعم، أجاب بهدوء.
- من؟
- أنت وأنا ونفسي، فهمت الآن؟
- فهمت، والآن أسمح لي فقد تأخرت، قالها زميله وأسرع، ازدواجية هذه أعراضها.
سمعه يتمتم وهو يبتعد.
في الإدارة التي وصلها متأخراً كان زملاؤه ينظرون إليه بطريقة لم يعتدها:
- أنت متعب هذا اليوم، قال له المدير مبادراً.
- فعلاً، أجاب باقتضاب وبرود.
منذ زمن لم يحدث أحداً عن صديقه الذي لا يعرف أسمه والذي لم يعد يراه.
ما الذي أثاره اليوم؟
أهو الشارع الذي تغيرت ملامحه؟ شجرة هنا، محل هناك، أم الساحة التي اختفت، أم ضغط الذكريات في هذا اليوم الكئيب؟
سقط المطر فجأة، أنتفض، أش، أسرع الخطى.. كان المطر يزداد غزارةً وثقلاً، ابتلت ملابسه، لامس البلل جسمه، أحس بالبرد فأرتعش، توقف.. هذا ليس مطراُ بل غضب، قالها بعصبيةٍ وأسرع إلى مظلة تجمع تحتها بعض الناس، كانت آيلة للسقوط.
حشر جسمه بينهم وهو يرتجف.. نفض ملابسه، مسح جبهته بإطراف أصابعه، ثم براحة يده، أزاح عنها الماء ،غسل وجهه ومسحه بظاهر يده، أبتلَّ أكثر.. أراد أن يعطس، فتح فمه لكنه لم يعطس.. هز يده، وابتسم..
عيون ست ترقبه، تتفحصه منذ أن وقف، أربع عيون عن اليمين عينان عن اليسار.. نظر نحو اليمين نحو العيون الأربع التي تتفحصه..
رآها.. غض بصره، سأل نفسه، حاورها كعادته..
- ترى لماذا تنظر إليَّ هكذا؟.. لم يجد جواباً.. حاول تجاهلها.. لم يستطع.. رفع بصره.. ألقى نظرة على أحداهما، كانت تحمل كتباً بلا حقيبة.. ابتسمت له، اضطرب شيء في أعماقه، نظر ثانيةـ أطال النظر.. تأملها، أحس بالحرج.. أغمض عينيه ثم فتحهما.. كانت ما تزال تنظر إليه باسمةً، ارتبك، هذا الوجه الذي يبتسم.. هاتان العينان، هذا الشعر الذي رتب بعناية.
- ترى كيف حشرت بينهم؟ سيعصرونها.. راحت عيناه تلتهمانها ثم فجأة.. ضرب مقدمة رأسه بيده، لا، لا. هم أن يغادر المكان لكن المطر!.. لام نفسه.. هدأها.. تماسك يا رجل، قالها لنفسه.
ذات يوم مطيرٍ كهذا، كانت تقف هناك حيث الفتاة الباسمة ذات الشعر الذي رتب بعناية.. كانت تحمل كتباً بلا حقيبة، وكان يحمل مظلةً وجريدةً، فيها نعي شاعر أحبه..
حاول ان يتجاهلها، تظاهر بذلك، أدركت ما حاول، وحينما التقت نظراتهما ابتسمت له بل كادت أن تضحك وبادلها ابتسامة..
نظر إليها بملء عينيه، أراد معرفة رد فعلها، كانت لا تزال تبتسم بحنان.. دنا منها قليلاً، تحركت هي أيضاً، اقتربا من بعضهما.. أضطرب لكنه حينما نظر في عينيها هدأ..
- ستظل تمطر طوال اليوم، قالت وأردفت سأتأخر.
- خذي المظلة، وقبل أن تقول وأنت قاطعها، أنا لا احتاجها.
- في مثل هذا اليوم؟ وضحكت.
- إذا نتقاسمها.
ضحكت أيضاً، وضحكَ هو، فقد أدرك سخف نكتته.
- في أي اتجاه؟ سألته.
رفع يده وأشار.
- حسناً، نفس اتجاهي، ومظلتك تسع لأثنين، ما قولك؟
وماذا يقول وقد حسمت الموقف بجرأة وذكاء.
- كم اصطدت بها ؟ سألته وهي تسير بجانبه.
- بماذا؟
- المظلة طبعاً، فهذا أنسب وقت للصيد، ونظرت إليه بخبث.
- هكذا إذن فأنتِ صيد؟ ثم أردف خيراً تعمل.
- آه، فاعل خيرٍ أنت إذن؟ وضحكت وضحك لضحكتها.
- أسمعي لا أريد جزاءاً ولا شكورا.
- لوجه الله إذن!
- أبداً، بل لوجه أرغمني على السير تحت المطر وباتجاه مغاير.
- مقطع من قصيدة هذا، أم ماذا يا.. أستاذ؟
- هذا.. ماذا.. يا آنسة. أجاب.. وضحكا.
- بالمناسبة، كم مرة أرغمت على السير باتجاه مغاير؟
كانت لا تزال تمطره بالأسئلة.. لم يجب.. بل تأملها كم هي جميلةٌ رشيقة.
- أهي طريقتك بالمشي هكذا؟ سألها فجأة.
- طبعاً، وكيف تريدني أن أمشي؟
- أنت لا تمشين، قدماك لا تلامسان الأرض.
- تعني أطير؟
- فعلاً.
- حسناً ولكن قل لي من أين جاءتك هذه الفكرة؟ عادت فسألته.
- أنا لا أسمع صوت أقدامك، أما صوت أقدامي، فقاطعته.
- لابد للرجل من التعبير عن رجولته بطريقة ما، أمر بديهي، ثم أردفت، وأنت منهم.
- شكراً وهذه الثانية، أتريدين أن نبدأ تعارفنا بالعراك؟
- هل أبدو عدائية؟
- أبداً، قالها متلعثماً.
- وكيف أبدو إذن؟
- رقيقةً، جميلةً، أنيقة.
- كل هذه الثروة، أمتلكها ولا أدري. علقت على ما قال واقتربت أكثر.
شم عطرها، أحس بحرارة أنفاسها، كاد يسمع صوت لهاثها. برفقٍ مد يده ومسح عن جبينها قطرات من المطر.
- شكراً، ولكني أحبه، قالتها بلطف.
- أتحبين مطراً كهذا؟، سنغرق، قال مستنكراً.
- يسعدني ذلك، ولامست يدها يده فانتفض.
- يسعدك أن نغرق؟
- كثيراً.
وضع يده على كتفها، ..تقابلا
- لم لا أحملك؟
- تحملني، كيف، على ظهرك؟ قالت هذا مداعبة.
- لا.. بين يديّ، هكذا..
آه صرخت، سنسقط.
أعادها إلى الأرض، إذاً لنسرع، وسارا بصمت.. مرت سيارة فجفلا، وعاودا سيرهما.. رفعت رأسها.. حدقت في عينيه ثم:
- لم تجبني على سؤالي؟
- عن تغيير خط سيرك.
صمت، لم يجبها، فغيرت الموضوع وقالت..
- طيب يقولون أنك تقرأ كثيراً؟
- من يقول؟
- وأسلوبك جميلٌ، وأردفت بخبث وخطك أيضاً.
- عم تتحدثين؟ أي أسلوب وأي خط؟
- عنك، قالتها بثقة.
- ماذا تقولين؟ أنا لا أفهم، لابد أنك تقصدين شخصاً آخر.
- أبداً.
- ولكني لا أفهم، لازلت لا أفهم.
- وتكتب الشعر، و... عاشق، هل أزيد؟
- ألا تعتقدين قد تماديت؟ عاشق من؟ سألها.
- تسألني؟
- والله حيرتني، قالها بنفاذ صبر.
- لماذا تنسى الألف والنقاط حينما تكتب؟ مع أني رجوتك أكثر من مرة، أتعبتني، وتقول حيرتك، واستطردت:
- في البدء كنت أجد صعوبة في قراءتها ثم أعتدت قراءتها حتى بلا نقط أو..
لم يتمالك أعصابه، فصاح:
- تقرئين ماذا؟
- رسائلك.
- أية رسائل؟
- الغرامية.
- أسمعي يا آنسة، لابد انك.. أنا لا أعرفك.
- وأنا أعرفك صفحة صفحة.
- عرافة إذن أنت؟
- لا، أنا لا أؤمن بهذه الأشياء، قالت ثم أضافت، وأنت؟
- ما شأنك وشأني؟ لماذا تسألين؟ وزاد انفعاله.
- لماذا؟ تمتمت، لماذا، راحت تحدث نفسها:
لماذا؟
أفرح إن فرحت.
أحزن إن حزنت.
تخنقني ملابسي، إن غبت،
لماذا؟
ألتفتت إليه وقالت:
- بكيت، بكيت كثيراً وأنا أقرأ هذه الكلمات، ساعتها، أردت أن أراك، بل قررت، غبت يومها عن الكلية، غيرت خط سيري باتجاه مغاير، وجئتك أحمل جبلاً من هموم.. قيل لي أنك قد خرجت، كنت متعباً فخرجت..
كان الجميع ينظرون إلي نظرات لم أفهمها، كانوا يتساءلون عن أمر ما حدث ، قلقت حد الفزع ذلك اليوم.
تسمر في مكانه ثم قال لها وهو يحاول أن يهدأ..
- مازلت لا أفهم، شيئاً واحداً أريد أن أفهمه.
- ما هو؟ قالت.
- من أنت؟
ابتعدت عنه قليلاً، واجهته، تغير لون وجهها، رآها ترتجف ليس من البرد هذه المرة، وفجأة تهدج صوتها.
- أنا.. أنا، وفاضت عيناها، وماتت الكلمات.
ناولته المظلة التي كانت قد حملتها عنه، وسارت كالحالمة.
هم أن يقترب منها.
- لا أرجوك، دعني، لنفترق هنا، والآن.
- لكنه المطر، صاح مشدوهاً:
- أعرف انه المطر، أنا بحاجة إليه، شكراً، وانحرفت نحو الرصيف الآخر وسارت باتجاه مغاير.
وقف في مكانه بينما راحت تبتعد غير مسرعة أبداً تتلذذ كمن يستحم بعد عناء طويل.
كان المطر ينهمر بغزارة، أحس برجفة هو الآخر ثم عطس!
في اليوم التالي، وقفت ببابه امرأة في الستين وقالت:
- هذه الأمانة لك يا ولدي.
كانت رسائله في ظرف أنيق معطر، ومعه هذه السطور:
كانت تعبث، وشاركتها أنا الغبية هذا العبث اللئيم.. غشيت عينيه غمامة، ولكنه راح يقرأ.. تألمت كثيراً وآلمني أكثر أنها كانت تعرض رسائلك على الجميع فيضحكن.. فأغفر لي أيها الطيب حد السذاجة..
لم يستطع أن يقرأ أكثر فقد انتابته نوبة من القشعريرة وراح يرتجف.. لكزه أحدهم بكوعه وطلب عفوه.
هز رأسه قليلاً.. ابتسم الرجل اللاكز بأدب، أبتسم هو بخجل..
ترى هل غاب عن الوعي كثيراً.. مسح العرق المتصبب من جبينه، مسح وجهه بيده ورفع رأسه... في الطرف الآخر كانت العينان اللتان على اليسار لا تزالان تتفحصانه، هذه المرة، عينا رجل خيّل إليه انه يعرفه أو يعرف ما بقي منه.. نقل عينيه من الفتاتين حولهما نحو اليسار حيث العينان اللتان لا تزالان تتفحصانه.. بادله ذو العينين المتفحصتين نفس النظرة.. كان الرجل لا يزال يتأمله.. ثم رآه يخطو نحوه، يقترب، خطا هو نحو الرجل.. أقترب منه.. وقفا وجهاً لوجه.. اتسعت عينا الرجل، فغر فاه، اتسعت عيناه هو الآخر وانطلقت منه معقو... وقبل أن يكمل كلامه سمعها.. تاك تاك تاك، نغمته الحبيبة الضائعة.. تلقفت يده اليد الممدودة نحوه بلهفة، أحس حرارة الدم عبر شقوقها.. ابتعدا قليلاً عن بعضهما، تأمل أحدهما الآخر ثم.. تعانقا بعنف.. افترقا.. احتواه صاحبه بنظرة شملته وانطلقت منه.. تاك. متسائلة، مستغربة، حزينة وهو يمد يده باتجاهه مبسوطة يهزها يمنة ويسرى.. أطرق ثم ببطء رفع يده ورسم دائرة في الفضاء.
حرك صاحبه يده من جديد، كمن يرسم علامة استفهام، بدأه من رأسه حتى قدميه ثم صعد إلى الأعلى، وتبع ذلك بحركة أخرى.. أدرك ما يريد صاحبه.. رفع يده وراح يرسم عجلة في الهواء..
أشار صاحبه أن .. فهمت.
أهذا صاحبه؟.. تأمله طويلاً... وجهه حفرته الأخاديد، فم مائل نحو اليسار، عينان غائرتان، حتى أناقته بدت وكأنه قد أهملها منذ زمن طويل..
وبحزن رفع يده ورسم في الهواء علامة استفهام كبيرة، ضغط عند نقطة انتهائها بعنف، ووجه أصبعه نحو صدر صديقه.. ببطء أيضاً رفع صديقه يده وراح يرسم خازوقاً في الهواء.
هز يده، وهز صاحبه يده أيضاً، ربت كل منهما على كتف صاحبه مبتسماً.. تعانقا، ثم.. تعانقت منهما ضحكتان؟
- يا لهما من أخرسين مرحين! قالت الفتاة التي تحمل كتباً بلا حقيبة.
تاك، تاك، تاك.. تكتك.. صديقه جذلاً وهما يسيران تحت المطر الذي بدا انه سيظل يهطل طوال ذلك اليوم البعيد. 

  

عيسى عبد الملك
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/19



كتابة تعليق لموضوع : تحت المطر في ذلك اليوم البعيد..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جبر حسن
صفحة الكاتب :
  محمد جبر حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net