صفحة الكاتب : محمد حسين سدني

الإشاعة وأثرها السّلبي على الناخب العراقي
محمد حسين سدني



ان الصراع الذي يمر به الناخب العراقي هذه الايام الحسّاسة والحرجة من تاريخ العملية السياسية العراقية، والإشاعات التي تطلقها الجهات المسيطرة على مرافق الدولة ومؤسساتها، وظهور طوابير مكلّفة ومتخصّصة مهمتها إثارة الإشاعة بين المواطنين حول فشل عملية الانتخابات وامكانية التزوير وإعادة إنتخاب نفس الكتل والأحزاب والشخصيات الحاكمة المتمثلة في أعضاء مجلس البرلمان العراقي .. {لغرض التقليص والحدّ من مشاركة أكبر عددعدد ممكن من ابناء وبنات الشعب العراقي الكريم} كل هذا وذاك يجعل المواطن أو الناخب العراقي متلكأ في المشاركة والذهاب الى صناديق الاقتراع يوم 30 / نيسان القادم.

إن إحدى الطرق الدنيئة التي تظهر في كل إنتخابات العالم المتحضّر هي ظهور الإشاعات وعمليات التسقيط للخصوم والمتنافسين في العملية الانتخابية خاصة للشخصيات والكتل والتحالفات الجديدة التي تحاول المشاركة في عملية التغيير وبناء الدولة المتحضرة البعيدة عن المحاصصة والحزبية او الطائفية سيئة الصيت.

فاذا كان للمواطن او الناخب العراقي وعي كاف في حسن إختيار المرشح الكفؤ، ويريد الحياة الأفضل من خلال تحقيق كل حقوقه الانسانية والوطنية، (لانه ابن هذا الوطن له حقوقه مثلما له واجباته تجاه بلده) .. وإذا تحمّل المواطن مسؤوليته الوطنية والانسانية وسار في الاتجاه الصحيح والخط الراقي المعاصر في إختيار المرشحين الجُدد المعروفين بصدقهم ووفائهم وعدالتهم من خلال تاريخهم المشرّف وسيرتهم الذاتية .. وإذا لم يتخوّف الناخب من التصويت وإختيار المرشح العادل وليس المرشح العابد .. وإذا لم يكترث أو يبالي بكل أنواع الإشاعات التي تطلقها الاصوات النشاز والتي لاتريد الخير للعراق والعراقيين .... فإنّـه سينال أهدافه ويحصل على كافة حقوقه التي سلبت منه ومنذ 11 سنة خلت، ملأتها الإحباطات والجروح والوعود التي لم تجلب على الوطن والمواطن سوى الخذلان والندم في سوء الإختيار وإستغلال المُنتخَبين سابقا لهم في الوعود والأحلام.

الجميع يريد التغيير والخلاص من محنة العراق التي أدمت القلوب وادمعت الأعين وشرّدت الالاف وأحبطت الكثيرين ممن له حسّ وطني نبيل، فإن الناخب لايريد الماء والخبز والكهرباء فقط بل يريد بناء دولة المؤسسات التي تُعتبر الحجر الاساس لبناء الدولة العراقية الحديثة، ومع بناء هذه المؤسسات المنشودة لاتهتز دعائم وأركان الدولة حتى وإن انتكست فيها المعالم السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، فبناء مؤسسات المجتمعات المدنية في البلدان هي الطريقة المثالية للمساهمة في وضع الحلول لمشاكل عديدة يمر بها المجتمع . وهاهي قارة أستراليا خير دليل على مانقول ... فبدعم ومساندة مؤسساتها المدنية تحل جميع أو معظم مشاكل الشعب.

فما هو المطلوب من الناخب العراقي في يوم الأربعاء 30/نيسان الجاري؟

أولا .. الإستعداد النفسي في دحر وإهمال وتكذيب كل أنواع الإشاعة الانتخابية المغرضة .. وأن يتذكّر الـ 11 سنة الماضية بكل مآسيها وإحباطاتها والاشخاص من سرّاق المال العام وخونة العراق في عدم إنتخابهم مرة ثانية والعودة لأربعة سنوات قادمة من الفشل والأحلام . وأن لا ينتخب سوى الاشخاص والكتل والتحالفات التي خدمت شيئا ما خلال السنوات الماضية.

ثانيا .. أن لا يتخوّف في إنتخاب أو الاعتماد على الاشخاص أو الكتل أو التحالفات الجديدة التي نشرت برامجها وخططها المنيرة لرفعة العراق وشعبه والتي ظهرت مؤخرا على الساحة العراقية بعد 2003، حتى يأخذوا دورهم وليرى الشعب مدى صحة وعودهم ولينالو فرصتهم في خدمة الشعب والوطن.

ثالثا .. أن ينتخب الأشخاص المثقفين والمؤهلين لتحمّل هذه المسؤولية العظيمة والتاريخية ممّن يحملون الشهادات في الاقتصاد والاجتماع والقانون مثلا، وممن له الرغبة المُلحّة للاصلاح ورفض كل انواع المعاناة التي مرّت بها البلاد.

إذن ليعلن الناخب العراقي يوم الأربعاء الموافق 30/نيسان القادم .. يوم الاستحقاق البرلماني الثالث من تاريخ عراقنا الحديث هويته العراقية وكلمته المسؤولة والمدويّة بوجه أعداء الحب والانسانية والأرض، وليدحر كل حالات الفشل والإحباط التي مرّت علينا ولـ 11 سنة مضت، وليقول كلمته ويكون قدوة امام كل شعوب الأرض بأنه قادر على التغيير وقد حَسَم الأمر. وأما إذا ظلّ الناخب العراقي الكريم يعاني من الخوف في التغيير والانجرار خلف الطائفية أو المناطقية أو العشائرية وتصديق الاشاعات الخبيثة التي تحاول السيطرة على صوته وإستحقاقه الانتخابي ليديرها كيفما يشاء - فلايلومنّ إلاّ نفسه، وما أمامه سوى أربعة سنوات أخرى من الأحباط والفشل بكل مرافق ومؤسسات الدولة العراقية.

 

  

محمد حسين سدني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/17



كتابة تعليق لموضوع : الإشاعة وأثرها السّلبي على الناخب العراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمّد الحسّون
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمّد الحسّون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا نلجأ الى الغرب ونقبل أيديهم ؟  : علي الزاغيني

 الحكيم يستقبل النصراوي ویؤکد على أهمية تقديم أفضل الخدمات للمواطن البصري

 عاجل جدا .... التوقيع على عريضة عاجلة الى مجلس حقوق الانسان  : علي السراي

 رئيس الجمهورية ماضون في المصالحة الوطنية بجدية وليس مجرد شعارات

 الذبابة والحلاق  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 الامم المتحدة تؤکد: تحرير الرمادي رسالة أمل للمجتمع الدولي

 الاعتصامات هل تحقق ارادة الشعب  : علي الزاغيني

 أم لشهيدين مخاطبة لجنة رعاية عوائل الشهداء : أدخرت أبنائي لهذا اليوم وهم فداء لأهل البيت عليهم السلام

 مشاركة فاعلة لموظفي مديرية شباب ورياضة ديالى في احياء يوم الرياضة الشهري  : وزارة الشباب والرياضة

 أقليم كوردستان في وحل المبادرات  : عبدالله جعفر كوفلي

 كتابات في الميزان ينشر قانون العفو العام الذي اقره مجلس النواب

 أهمية الدعاء في حياة الإنسان  : الشيخ علي العبادي

 عفى الله عما سلف  : مفيد السعيدي

 ممثل المرجعية العليا يدعو إلى تخصيص الليلة السادسة من المحرم لشهداء العراق

 جورج منصور وخالد البير يشيدان بدور حكومة اقليم كوردستان في إيواء المسيحيين  : دلير ابراهيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net