صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي

المرجعية.. حامية الانتخابات
د . عادل عبد المهدي

اصرت المرجعية (2003) في فتوى واضحة على دستور يكتبه العراقيون من قبل جمعية منتخبة من الشعب.. رافضة فكرة “المجمعات الانتخابية”، كما ارادت ورقة السفير “بريمر” التي فرضت على “مجلس الحكم” في 15/11/2003..

في ذلك الاجتماع رفض “المجلس الاعلى” والعلامة السيد بحر العلوم التصويت على الورقة.. وفي اليوم التالي هدد “المجلس الاعلى” في اجتماع “مجلس الحكم” بالانسحاب ان اقر موضوع “المجمعات الانتخابية”.. فشكلت لجنة لغرض اعادة التفاوض. استمر ضغط “المرجعية” تؤيدها قوى سياسية الى ان خضعت واشنطن واقرت بمبدأ الانتخابات.

في رئاسة المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم لـ”مجلس الحكم” (12/2003) اعدت رسالة مباشرة للامم المتحدة تطالبها بلعب دورها في العراق.. ثارت حفيظة السفيرين البريطاني (كرينستوك) والامريكي (بريمر). لوح “كرينستوك” باستخدام القنوات الدبلوماسية لمنع وصول الرسالة.. فاجبته ان فعلتم، فسنلجأ الى “كتاب مفتوح” يوجه للامم المتحدة.. ذهبت رسالة “الحكيم”، وفُتح طريق الامم المتحدة الذي كانت واشنطن تعارضه، خصوصاً بعد رفض مجلس الامن اجازة الاجتياح.. ومما ساعد على ذلك ان قوى امريكية ايضاً (“باول” ووزارة الخارجية) كانت ترى ان تحملها الوضع العراقي بمفردها بات ثقيلاً عليها خلافاً لاخرى (“رامسفيلد” والدفاع).

اعيدت السيادة للعراقيين 6/2004.. وفي 30/1/2005 اجريت انتخابات الجمعية الوطنية لاعداد الدستور.. وجرى الاستفتاء في 15/10/2005.. وانتخابات الدورة التشريعية الاولى في 16/3/2006، والتي ساعدت الامم المتحدة فيها كثيراً.. وفي جميعها كانت للمرجعية مواقف اساسية لحفظ اتجاه البوصلة، وحماية حقوق الشعب، خصوصاً من “شرعنة” الاحتلال نفسه، واقامة نظام استبدادي جديد.

عندما تكرر مرجعية السيد السيستاني انها تقف على مسافة واحدة، فهي تقوم بواجبها بتوازن ودقة ومسؤولية. ففي انتخابات مجالس المحافظات (2013) قالت ان هذا لا يعني انتخاب الاشخاص او القوائم غير المؤهلة.. وتقول اليوم انها لا تعني انتخاب المسؤولين الفاشلين والمتورطين بالفساد ومن يصوت للامتيازات لنفسه.. وطالبت بالتغيير والتداول السلمي للسلطة والمشاركة الواسعة.. وتركت الحرية للناخب بالاختيار. وهذا موقف اصولي. فالله سبحانه وتعالى يكشف لعبده مناهج الخلاص ويحذره دروب التهلكة، ويتركه حراً في خياراته ليتحمل لاحقاً مسؤولياته. كذلك الانتخابات، فالمرجعية وضعت المواصفات.. ولم تضع الاسماء.. فالاسماء شأن الناخب الذي يحترم ارشادتها ومواصفاتها، فهو من يختارها.. وفق مواصفات يقبلها كل عاقل ووطني، ملتزم او غير ملتزم.. وهذا عين التربية الصائبة والنهج القويم.

  

د . عادل عبد المهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/15



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية.. حامية الانتخابات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : م . محمد فقيه
صفحة الكاتب :
  م . محمد فقيه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المذهبية تنسف الديمقراطية  : صالح المحنه

 وجهة نظر  : سليم نقولا محسن

 معالجة سريعة لأزمة التعليم العالي الأهلي في ألعراق  : ا . د . محمد الربيعي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 41 )  : منبر الجوادين

 مَنْ يَحكُمُ مَنْ!؟  : حيدر حسين سويري

 العمل تعلن تسجيل اكثر من 7 آلاف باحث عن العمل خلال الشهرين الماضيين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إلى الشعب العراقي بعد تصدي المرجعية الدينية لدورها التاريخي المشرف  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 العتبة العلوية تستضيف طلبة جامعة بغداد وتشارك بافتتاح مهرجان السفير الثقافي الثامن

 معهدُ القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة يُباشر العمل بمشروع الحافظ الماهر  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الجميع يترقب الجمعة .. لكن هل الجميع سيطيعون؟  : خالد الناهي

 محتجزو رفحاءما بين مطرقة البعثيين والسعودية الوهابية (5)  : خضير العواد

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (29) وصايا شهداء انتفاضة القدس الثانية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 لماذا الارهاب هو الاسهام الوحيد للعرب والمسلمين في الحضارة المعاصرة؟  : انغير بوبكر

 الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا  : فطرس الموسوي

 كل حزب لما لديهم مخربون  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net