صفحة الكاتب : محمد السمناوي

السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها
محمد السمناوي
 الحديث عن مقامات هذه السيدة القديسة يجب ان يكون من عالم نبيه وفاضل فقيه ، كيف لا يكون الحديث كذلك خوهي المراة العظيمة في تأريخ الاسلام والمسلمين صاحبة المقامات السامية وهي القدوة الصالحة ، والنموذج الذي اختاره الله تعالى ان تكون كذلك .
قرأت زيارتها بنية التأمل بتلك المقامات ، فتيقنت بالعجز عن فهم كنهها ووجودها المقدس ، نعم هي المخلوقة القدسية التي انتجبها الله تعالى ان تكون حليلة يعسوب الدين وإمام المتقين ونور رب السموات والأرضين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام .
نعم هي فاطمة بنت حزام الكلابية ام البنين ، والدة الأقمار السواطع العباس وإخوته الفقهاء العرفاء الذين تخرجوا من مدرسة العصمة والطهارة والإمامة . 
بعد التأمل في زيارتها وجدنا انها تتمتع بالكثير من الصفات والفضائل من جهة ، ومن جهة اخرى لها الكثير من المقامات والمنازل الرفيعة من قبل ان تُخلق وفي حياتها وبعد وفاتها صلوات الله عليها .
يقع الحديث عنها في عدة محاور ومحطات على نحو الإشارة والاجمال لا التفصيل .
المحور الاول :مكانتها قبل الخلق
المحور الثاني : الجهاد في سبيل الله .
المحور الثاني : العابدة المخلصة لله تعالى ولرسوله والعترة الهادية عليهم السلام.
المحور الثالث : الولاية والمحبة والمعرفة للائمة الأطهار عليهم السلام .
المحور الرابع : الكفالة ، والحفاظ على الأمانة وهم ذرية السيدة الزهراء عليها السلام .
المحور الخامس : العارفة لحق ال محمد صلى الله عليه واله وسلم .
المحور السادس : العالمة التقية الزكية .
المحور السابع : الكرامات الباهرات ، وباب الحوائج عند الحق المتعال .
المحور الثامن : مقام الشفاعة
المحور التاسع : المراة القدوة في الحياة .
المحور العاشر : مقام الرضوان الالهي .
المحور الحادي عشر : نفسها المطمئنة بل الراضية والمرضية عند الله تعالى .
المحور الثاني عشر : زواجها في أوقات الشدة التي كانت تحيط بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب .
المحور الرابع عشر : المراة الوجيهة في الدنيا والآخرة .
المحور الخامس عشر : قوة الإيمان ورباطة الجأش ، وذوبانها في حب اهل البيت عليهم السلام .
عودا على بدأ : 
بيان المحور الاول : بدأت تُعرف مكانة فاطمة بنت حزام قبل أن تُخلق، أبوها حِزام وهو من قبيلة عربية عريقة تدعى بني كِلاب، كان في يوم من الأيام في سفر، وهو يمشي في الصحراء تعب فجلس ليستريح، فغفا قليلا وإذا به يرى في عالم الرؤيا لأنه أيضا في الصحراء يمشي لوحده، وإذ بفارس باهر الجمال يمتطي فرساً أبيضاً قد بهره نور وجهه وعظيم هيبته، كما أنه رأى فجأة تقع في يده جوهرة، فدنا منه الفارس وسلم عليه وسأله عن ثمن الجوهرة التي بين يدي حِزام، فأجابه حزام: لا أعرف وكيف لي أن أقدر ثمنها وأنا لم أشترها. وكانت الجوهرة مشرقة جدا وتلمع بين يدي حِزام وقد أبهره جمالها وإشراقها لمعانها. آنذاك استيقظ حِزام – أبو أم البنين – من نومه وعاد إلى دياره وكان قد ترك زوجته حاملاً بهذه الأثناء. فعندما وصل أخذ يبحث عن معبرٍ لرؤياه حيث أن الرؤيا قد أثرت به واستحوذت على عقله، هنا سأله المعبر بعدما قصَّ عليه الرؤيا: أحامل زوجتك؟ فأجابه: بلى ..قال إذن ترزق بمولودة أنثى يكون لها شأن كبير وبركات كثيرة ويبقى ذكرها لمدى أجيال بعيدة، هنا حِزام فهم ولم يفهم المعنى حيث أنه لم يكن هناك أدوار بارزة لنساء العرب وهذه العظمة في ذلك الوقت، فالنساء اللاتي كانت لهنّ أدوار عظيمة هما السيدة الصديقة الكبرى الزهراء وابنتها السيدة الصديقة الصغرى زينب الحوراء عليهما السلام. 
فاطمة الكلابية ام البنين ترى مستقبلها عن طريق الكشف .
مضت الأيام والسنون ، وجاء اليوم الذي وُلدت فيه فاطمة بنت حِزام الكِلابية، وفي مرحلة بلوغها رأت رؤيا عظيمة جدا. ماذا رأت أم البنين؟
رأت أنها كانت تصلي وتنظر في السماء وإذا بأربعة أقمار تقع من كبد السماء في حضنها، وكان من كثر وهج نور هذه الأقمار لا تستطيع أن تنظر إليها. فعندما أفاقت ذهبت تقص لأمها رؤياها وهي مذهولة ومنبهرة مما رأت من رؤيا عظيمة قد سيطر على قلبها، هنا أمها قالت لها: أربعة أقمار تعني أربعة أولاد، أي ستتزوجين وترزقين بأربعة أولاد لأنهم كانوا في حجرك.
هنا يأتي دور يعسوب الدين ونور رب العالمين الامام علي بن ابي طالب ويتقدم لخطبة هذه المراة النبيلة الفاضلة ، وجاء اليوم الذي أراد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام أن يخطبها، حيث كان قد سأل سيدنا عقيل – وقد كان عالماً بعلم الأنساب ويعلم نسب كل قبيلة وجذورها – فسأله أن يبحث له عن زوجة قد ولدتها الفحول من العرب، اقتداءً بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: \" تخيروا لنطفكم فإن العرق دسّاس\"، فاختار له عقيل فاطمة بنت حِزام من بني كِلاب.
ذهب أمير المؤمنين لحِزام وقال له: لديك جوهرة وأنا جئت أشتريها!! وأكمل: إن لديك بنت اسمها فاطمة وأنا أتيت لأني أريد أن أناسبك... هنا الرجل تعجّب ولم يصدّق الخبر من فرحته، فنسب الإمام علي عليه السلام من بني هاشم والتي هي من أعرق القبائل وأشرفها،وهو ابن عم الرسول والجميع يعرف آنذاك فضائل الإمام علي عليه السلام وعلمه وقرابته من رسول الله. 
هنا استدرك حزام الكلابي تفسير رؤياه عن الجوهرة ورؤية ابنته عن الأقمار الأربعة حيث قالت لها والدتها: من هذا النسب ستدلين أقمارك الأربعة، من نسل الإمام علي عليه السلام وهو تفسير رؤياكِ.
بيان المحور الثاني : جهاد السيدة ام البنين كان على جميع الأصعدة والمجالات سواء مع نفسها او مع الظروف التي كانت تحيط بها وأهمها زمن الشدة ومظلومية الامام علي بن ابي طالب ، واهتمامها بذرية السيدة الزهراء عليها السلام . 
ولهذا هي لم ترى نفسها ابدا ، وتجردت عن ذاتها
فقد طلبت من الامام علي عليه السلام ان لا يذكر اسمها ( فاطمة ) مراعاة لأيتام الزهراء عليها السلام .
نذكر هنا هذه الرواية أنه حين دخلت أم البنين بيت أهل العصمة والطهارة ، وهي حديثة عهد بالزواج، سألها أمير المؤمنين عليه السلام عن هدية يهديها لها ، وأنه سيحقق لها ما ستطلب، فطلبت منه أن يغير لها اسمها ولا يناديها باسمها فاطمة! فسألها الإمام علي وهو يعرف جوابها: لماذا؟ فقالت له: يا أمير المؤمنين كل ما ناديتني باسمي فاطمة نظرت إلى عيني الحسن والحسين وزينب وإذا بها تغرورق بالدموع لأنهم يتذكرون أمهم فاطمة. فكان طلبها أن يغير لها اسمها، فقال لها: تُنجبين أربعة من البدور السواطع فتلقبين بأم البنين. هذه كانت هدية زواجها سلام الله عليها، وصلت لمقام الولاية والولاء لدرجة عالية فهي تفانت بنفسها وشخصيتها وهويتها لأجل ولاية أهل البيت بدرجة عظيمة جدا ، وهذا من اعظم الجهاد الذي قدمته هذه المراة القدسية الى الله تعالى والى العترة الطاهرة عليهم السلام .
كانت دوما تروي حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:\" ولي محمد من أطاع الله وإن بعُدت لحمته، وعدو محمد من عصى الله وإن قرُبت لُحمته\"، فكانت تقصد سلمان الفارسي الذي كان يناديه رسول الله بسلمان المحمدي لشدة قربه من أهل البيت عليهم السلام.
فأم البنين نالت كل تلك المقامات العالية بأفعالها وليس فقط بصفتها زوجة أمير المؤمنين. 
بيان المحور الثالث: الولاية والمحبة والمعرفة لأهل البيت عليهم السلام ليست شعارات ترفع ، بل هي تجسيد عملي لأوامر السماء الإلهية ، الله تعالى فرض على الخلق الطاعة والمحبة والمعرفة للنبي الخاتم ولعترته الهادية عليهم السلام وهذه المحبة على قسمين نظرية وعملية ، ومطلب اهل البيت عليهم السلام هو القسم الثاني وهي المحبة العملية ، فقد يكون الانسان محبا لأهل البيت عليهم السلام ؛ لكنه لا يقتدي بهم ، ولا يسر على خطاهم ، بل ربما يحاربهم ويقف بوجههم ، وهذا مانقله إلينا التاريخ بشكل واضح وصريح حينما وقفت الأمة بوجه الامام الحسين عليه السلام فكانت القلوب معه من ناحية الفكر والمبدأ والعقيدة الا ان السيوف كانت ضده وذبح في كربلاء على دكة العشق الالهي ساحة الحماسة والعرفان والذوبان في الله تعالى . 
بيان المحور الرابع : لم تدخل هذه المراة القديسة في بيت الزوجية الا بإذن الذرية الطاهرة للسيدة الزهراء عليها السلام ، فعندما وقفت على باب الدار قالت : لأمير المؤمنين عليه السلام لا ادخل حتى يأذن الامام الحسن والحسين والسيدة زينب عليهم السلام ، وعندما دخلت ووقع بصرها عليهم سالت الدموع من عينيها ، وقامت بكفالتهم ورعايتهم ، ولعل ان سر العلاقة من قبل السادة الكرام من ذرية الأئمة عليهم السلام تجاه ام البنين عليهم السلام ، فنجدهم يتأثرون كثيرا عندما يذكرونها ، فهم يتوسلون بها ويتقربون الى الله تعالى من نافذتها فهي سر من عالم الأسرار الإلهية فكانت تخفف الآلام والهموم في بيت الزهراء عليه السلام ، فهي البلسم للجراح المادية والمعنوية في هذا البيت الطاهر .
بيان المحور الخامس : لو قيل لك ان ماهو رأيك ان تعيش في بيت عارف من العرفاء ؟
لكان جوابك نعم وسرعة القبول لأنك حتما سوف ترتقي في سلالم الكمال اثناء صحبتك لهذا العارف النبيه ، كيف بمن كانت زوجة سيد العرفاء والموحدين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ؛ فكانت ام البنين عليه السلام تلك المراة القدسية العارفة الكاملة التي ارتقت الى درجات القرب الالهي من نافذة أمير المؤمنين عليه السلام . 
بيان المحور السادس : السيدة ام البنين عليها السلام هي المراة العالمة الفقيهه المتبحرة في العلوم ، كيف لا تكون كذلك وقد درست في مدرسة وارث الانبياء والمرسلين ، وباب علم رسول رب العالمين ، فإذا كانت السيدة فضة خادمة السيدة الزهراء عليها السلام لا تتكلم لا بالقران وبالأسرار الإلهية والعلوم وهي خادمة في بيت علي عليه السلام ، كيف بمن كانت زوجته وحاضنه لذرية القديسة الزهراء عليها السلام .
بيان المحور السابع : ما اكثر الكرامات التي صدرت من هذه السيدة الجليلة ؛ بل خرجت عن حد الإحصاء ، وأتحدى من يقدر ان يجمع جميع كرامات هذه المراة الفاضلة ، فلو كانت الأشجار أقلام والبحار مداد ، والجن والإنس كتاب لما احصوا مناقب هذه المراة القديسة المباركة كيف لا تكون كذلك وهي حليلة الامير عليه السلام ، فقد اصبح هذه المراة وجيهة في الدنيا والآخرة فما خاب احد توسل بها ، وما اكثر الأمراض المستعصية التي عجز الأطباء عنها ، وما اكثر تلك الأمراض الخطيرة الفتاكة والنادرة ، والتي عجز الأطباء عن تشخيصها فضلا عن علاجها قد تم الشفاء على يدها ومن نافذتها وعلى مائدتها وسفرتها ، انظر الى قصة النصراني وأم البنين 
فقد حكى الخطيب الشّيخ الصّادقي أنّه في احدى السّنوات كنت أرتقي المنبر الحُسيني في طهران، وفي اليوم السّابع من محرم ركبت سيارة اجره لأذهب الى المسجد الذّي احاضر فيه, فصادف ازدحام شديد في الشّارع بسبب مواكب العزاء, فسالنّي السّائق: ما الخبر اليوم ؟ 
قلت السّت مسلما ؟ هذا يوم السّابع يوم ابي الفضل العبّاس عليه السّلام. 
قال : انا مسيحي 
قلت : انه يوم العبّاس وله قصّة عندنا. 
قال : انا أعرف أبا الفضل العبّاس جيدا جدا. 
ثم أضاف قائلا : 
انه لم يولد لي طفل لفترة طويله، وبعد مضي سنوات رزقني الله طفلا مشلول القدمين, فصرفت لعلاجه جميع ثرواتي حتى بعت منزلي وسيارتي أيضا ولكن بلا نتيجة, في ذات ليلة رجعت الى المنزل فوجدت زوجتي جالسّة تبكي, سالتّها ما الخبر ؟ قالت ان صاحبة المنزل ( حيث كنا مستأجرين ) دعتني الى مائدة السّيدة أُمّ البنين. سالتّها ومن هي أُمّ البنين ؟ فشرحت لي مقامها وشخصيتها المقدسه, فقمت وحملت طفلنا المشلول الى هذا المجلس وتوسلت هناك بأبي الفضل العبّاس ابن السّيده أُمّ البنين, فقالت زوجتي: تعال الان وفي هذه السّاعة من الليل نتوسل معا بهذا الرّجل العظيم فلعله يشفي طفلنا. 
وبعد ذلك وفي ساعة متأخرة كنا نائمين في ساحة المنزل وكان طفلنا بجانبنا اذ نهضنا من النّوم واذا نرى الطّفل يهرول في ساحة المنزل. فمسكنا يده، وسالنّاه ما الخبر؟ فقال : ما اسم هذا السّيد الفارس المهيب؟! 
وكان يشير الى جهة ولم نكن نر غير طفلنا الذّي كان واقفا على قدميه سالما، وكانت دهشتنا من هذه المعجزة كبيرة جدا. 
سلام الله على قطيع الكفين, وسلام الله على أُمّ البنين التّي ارادت ولدها قربانا لسلامة الحُسين ابن بنت رسول الله ثمّ بدلا من ولد واحد ضحت باربعة.
بيان المحور الثامن : لا شك ان السيدة فاطمة بنت حزام هي مشفعة عند اهل البيت عليه السلام ، فقد وصلت الى مقامات سامية ورفيعة منها الى مقام المحمود عند الله تعالى ، وهو مقام الشفاعة فلها القدرة من الشفاعة وطلب المغفرة للمؤمنين اللهم أزرقنا المقام المحمود عندك بحق محمد واله الطاهرين .
بيان المحور التاسع : السيدة ام البنين عليها السلام : هي نموذج مقدس في القدوة والأسوة الحسنة في الحياة الانسانية فهي قدوة في العبادة ، وقدوة في السلوك والأخلاق ، قدوة في العفة والطهارة والحياء والستر والعفاف قدوة في المجتمع والأسرة ، قدوة في التربية البيتية ورعاية الاطفال فهي حقاً قدوة للام والزوجة والأسرة وقدوة في الولاء والذوبان في حب ومعرفة اهل البيت عليهم السلام . 
بيان المحور العاشر : تواترت الروايات بطرق الفريقين وهي صحيحة وصريحة ومتفق عليها من ان السيدة الزهراء عليها الاف التحية والثناء يرضى الله تعالى لرضاها ويغضب لغضبها ومن البديهي ان تكون راضية تمام الرضا ، باختيار أمير المؤمنين عليه السلام ، وتشخيص الزوجة الصالحة والحاضنة لذريتها فقد رضيت عليها 
وكذلك رضى المعصومين عليها وورد المدح والثناء عليها من قبلهم عليهم السلام ، فمقام الرضا مقام عظيم جدا وقد نالته هذه السيدة الجليلة أم البنين هذا المقام الرفيع . 
بيان المحور الحادي عشر : ارتقت أم البنين الى مقام النفس المطمئنة ؛ لأنها من أول يوم دخلت به بيت أمير المؤمنين علي عليه السلام كانت تعلم ما هو دورها وما هو تكليفها.
ومن الاختبارات التي وقعت بها سلام الله عليها واستحقت أن تنال هذا المقام حين أنجبت أبا الفضل العباس عليه السلام، جاء أمير المؤمنين عليه السلام وحمله وكان يُمعن النظر في كفّيه ويُقبّلهما كثيرا، فسألته أم البنين: سيدي أمير المؤمنين أراكَ تُمعن النظر في كفيه؟ أفيهما عيب خلقي؟ قال: لا ولكن أقبلهما لما سيجري على تلك الكفين. فسألته عما سيجري فقال لها: تُقطع هاتين الكفين نصرة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام. هنا سألت أم البنين: تُقطع كفّيه وفي سلامة للحسين؟! فقال لها: لا، هناك شهادة للحسين عليه السلام، هنا بكت أم البنين لما سيجري على الحسين ولم تبكِ عندما علمت بقطع كفّي العباس. فأيّ دورعظيم ومكانة عظيمة وصلت لها تلك المرأة الجليلة!
بيان المحور الثاني عشر : الذي لديه أدنى اطلاع على السيرة العلوية لوصي النبي الخاتم صلى الله عليه واله وسلم يعلم تلك المشاكل والمحن التي أحاطت به صلوات الله عليه وفي تلك الظروف من سلب الحقوق والتطاول على المحترمات والسب والشتم للعترة قبلت فاطمة بنت حزام بالزواج بأمير أمير المؤمنين عليه السلام فهي حقاً زوجة المرحلة الصعبة في حياته عليه السلام كما قيل ، فلو ان شخصا كانت لديه أدنى مشكلة اجتماعية او سياسية او اقتصادية واراد ان يتقدم للزواج لفتاة لكانت النتيجة الرفض وعدم القبول هذا هو حال مجتمعنا الإنساني اليوم .
نعم فقد كان أمير المؤمنين جليس الدار ، ومسلوب الحق والأمة مصرة على مقته وقتل عترته وتصفيته والتأمر عليه من كل جانب ومكان وبمختلف الوسائل والطرق من التشهير والحرب الإعلامية والعسكرية فيالها من ظروف حرجة كانت شاهدتها ام البنين عليها السلام بعينها قبل زواجها به ، واستمرت الى يوم وفاتها ، ويوجد الكثير من تلك المقامات والفضائل اعرضنا عنها خوفا من الإطالة.
فسلام الله تعالى عليها يوم ولدت هذه الجوهرة النورانية ، ويوم أنجبت الأقمار والبدور السواطع الإلهية في كبد سماء المعرفة الربانية ، ويوم فاضت روحها المقدسة الى خالقها ، والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا . 

  

محمد السمناوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/13


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كيف وصلت إلينا زيارة عاشوراء؟ توثيق سند زيارة عاشوراء (دراسة مجملة في تراجم  الزيارة )  (المقالات)

    • الظلم في الفكر الانساني والديني لمحة من طرائق العلاج  (المقالات)

    • الحلقة الرابعة/ ماهي مواقف الإمام الحسين (عليه السلام) المعارضة في موسم الحج؟، وماهي أهم البنود الذي ذكرها في خطبته في منى؟  (المقالات)

    • الحلقة الثالثة/ على ماذا كان يركز الإمام الحسين (ع) في حلقات درسه ومواعظه في المدينة المنورة؟  (المقالات)

    • الحلقة الثانية / ماهي المواقف والمواجهات التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام بوجه السلطة الاموية؟  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : Nedaa ، في 2018/03/05 .

احسنتم النشر في تبيان هذه السيدة الجليله والتي تعجز الاقلام عن ذكر مقامها السلام عليك سيدتي وملاوتي أم البنين

• (2) - كتب : إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، في 2016/11/22 .

سلام ونعمة وبركة .
احسنتم قداسة الشيخ محمد السمناوي ، بحث جدا شيق وفيه عبرة ، صحيح انها ليست معصومة ولكن من خلال سردكم يتبين ان هناك عصمة ذاتية يخلقها الانسان بنفسه عن طريق الالتزام الدقيق بما يأمره الرب به ونبيه ، وهذه المرأة كما قرأت في بحثكم تُشكل مدرسة ويجب ان تُدرس سيرتها في مدارس البنات .
رفعكم الرب وحماكم .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امل الياسري
صفحة الكاتب :
  امل الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قسم الشؤون النسوية يباشر بإقامة دورات وجلسات قرآنية في أحياء محافظة النجف الاشرف  : موقع العتبة العلوية المقدسة

  لقاء سعادة سفير جمهورية العراق في بيروت الاستاذ عمر البرزنجي بفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان  : نبيل القصاب

 مجلّة فرنسية تُجازف بتأجيج نار الإسلاموفوبيا المُشتعلة  : وكالات

 الامم المتحدة تؤکد: تحرير الرمادي رسالة أمل للمجتمع الدولي

 اتحاد القوى.. هل أتى بجديد؟  : علي علي

 هَنِّي مْعَايَا..قَنَاةْ زَغْرُوتَة  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 معصوم يعلن عن موقف العراق من اتفاق اوبك لخفض إنتاج النفط!

 المحافظ يستقبل وفد منظمة الحسين في العراق

 المتقاعدون بلا رواتب !!!!!؟؟؟  : حميد الحريزي

  الاعلام الحربي: اعتداء على مصارف وسرقة محال للذهب بسبب التظاهرات

 مكتب مفتش عام الداخلية يضبط أحد المزورين في موقع تسجيل مركبات الكاظمية  : وزارة الداخلية العراقية

 هنا البصرة !  : عدوية الهلالي

  الإيرانيون بين نظرية أم القرى وزيارة كربلاء  : د . صلاح الفريجي

 متلازمة السياسه... وتساؤل مشروع  : د . يوسف السعيدي

 سمة العصر و العراق الجديد  : ماء السماء الكندي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net