صفحة الكاتب : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

(الديداكي) ، ومسألة صلب يسوع المسيح . (1)
إيزابيل بنيامين ماما اشوري
 
مقدمة البحث. 
قد لا يعلم احد السبب الذي بدات فيه أخيرا بعض الاناجيل بالظهور على مسرح الاحداث الديني وكلها تطرح مسائل على غاية من الخطورة ومنها مثلا (نبوة الآتي بعد يسوع حجر الزواية صاحب الجمل، ومسألة عدم صلب يسوع المسيح . ومسألة الآتي المنتظر) ولكن هذا واقع يلمسه المتابع المدقق فيما يجري على مسرح الحياة بصورة عامة . 
أشياء غامضة كانها تؤسس لأمرٍ ما ، تحرك سريع لاجلاء واستجلاء النصوص التي أكد عليها القرآن منذ ألف وخمسمائة عام ، حتى يخال إليك ان هذه الاناجيل التي بدأت تظهر تحيط القرآن بهالة من الدعم الذي يزيده نصوعا يوما بعد يوم .
 
في الطرف المقابل نرى تخبط المسيحية عبر مجموعة وحزم من البرامج العشوائية الغير مترابطة مع كل إنجيل يتم العثور عليه لخلق حالة من التشويش على ما يحصل لعلها في افعالها هذه تضع غشاوة على الأعين العطشى لمعرفة ما يجري وفي كل يوم تزداد مساحة الفضول ويكبر ضمأ العيون لمعرفة ما يدور حولها. 
 
قدمت في اليومين الماضيين بحثين في اجابة على سؤالين ، حيث كانت الردود صادمة من قبل بعض الجهات وهذا ما اعاني منه دائما ولم أجرأ يوما على مفاتحة بعض الطيبين من اصدقائي ممن يُحيطونني برعاية منقطعة النظير تعهدات بالحماية والايواء ودعوات على غاية من الاخلاص والعفوية .
 
ولكني تعودت على امثال هذه الردود المخزية من قبل كنائس كان المفروض بها ان ترد ردا علميا رصينا ينقذ الناس من حيرة الظلالة والتيهان في بحر النظريات الفاسدة التي تطرحها الكنيسة وسياستها الخفية في كل زاوية من زوايا العالم المتخم بالاحداث الجسام وما سوف يأتي هو الادهى ما لم تتدارك رحمة الرب هذا العالم المفجوع على يد شياطين الاديان ومردة السياسة . 
 
لم تكن تلك الاناجيل التي ذكرتها ( إنجيل توما ، وإنجيل برنابا ، وإنجيل يهوذا ) وغيرها من أناجيل هي التي تنكر مسألة صلب يسوع المسيح فقط ، بل ان الأناجيل تظافرت على ذلك لا بل اتفقت على أن يسوع لم يُصلب ، ولكن الاختلاف ان بعضا منها قال بأن شخصا اعدم بدلا من يسوع ، وبينما قالت اناجيل أخرى انه لم يُصلب على الاطلاق بل عندما تمت محاصرته حمله ملكان من زاوية الغرفة بعد أن انشق السقف وهو بين تلاميذه وذهبا بعيدا في السماء وهو ينادي في آخر وصاياه : (تاجروا حتى آتي . هكذا كما رأيتموني صاعدا سوف اعود) . مؤكدا على عودته التي تحتاج إلى تأمل عميق. 
 
وهذا طبعا هو الذي يُليق بمقام يسوع الذي خُلق من دون أب بمعجزة سمّرت العقول المتحجرة بمسامير عنادها ، وليس الزعم انه صُلب بتلك الصورة المخزية المهينة يُلقى عليه القبض كالفأر يرتجف من الهلع بعد أن اشبعوه ضربا وملئوا وجهه بزاقا وهو يستغيث كنعجة صغيرة فقدت امها. 
 
من بين مئأت الأناجيل كان اشدها وضوحا في مسألة عدم صلب يسوع بعد إنجيل برنابا وتوما لربما إنجيل غريب لم يسمع به احد من قبل، وهو إنجيل (الَديداكي) الإنجيل الذي كلما عثروا عليه في زاوية وأخفوه انفتق عليهم من زاوية أخرى ، وكأن هناك رسالة يحملها هذه الإنجيل ويُصر على إيصالها للناس.
 
وقد جرت محاولات كثيرة لترجمة هذا الانجيل ترجمة مغلوطة ونثرها على الانترنت لتشويش الرؤية الصحيح التي يطرحها هذا الانجيل ، ولذلك لربما يتفاجأ البعض عندما يرى هناك كما من ترجمات كثيرة لهذا الإنجيل. وعن طريق الصدفة عرض عليّ صديق مسيحي (خبير ترميم مخطوطات) بعض اوراق من هذا الانجيل صحيح انها ليست موغلة بالقدم ولكن الناسخ لها نقل منها بامانة حيث وعلى ما يبدو ان هذا الانجيل كان لفترة من الزمن يتم تداوله في مناطق مختلفة من قرى الشرق. 
 
فما هي قصة هذا الإنجيل. 
تعال معي إلى البحث في الحلقة القادمة. 
توضيح ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إنجيل الديداكي وهو كتاب قانون الإيمان للرسل - الديداكية – الذي اشرف على شرحه القمص تادرس يعقوب ملطي في رسالته الديداكي والكتابات الآبائية الأولى الطبعة الاقدم نسخة الكنيسة المشرقانية.

  

إيزابيل بنيامين ماما اشوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/12



كتابة تعليق لموضوع : (الديداكي) ، ومسألة صلب يسوع المسيح . (1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : كمال ، في 2015/02/03 .

تم حذف التعليق لكونه خارج الموضوع






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حسين ابو سعود
صفحة الكاتب :
  د . حسين ابو سعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشريفي يستقبل نائب رئيس البعثة الروماني في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي : متفائلون بمستقبل العلاقات بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 ديون العراق البغيضة والسيادية/الأسباب والمعالجة!!!  : عبد الجبار نوري

 تركيا.. مغامرة غير مضمونة النتائج للتدخل في سورية تواجهها لاءات إيران وروسيا ؟!  : هشام الهبيشان

 الصدر يدخل المنطقة الخضراء

 التربية تفتتح مركز حقك في التعليم في قاطع ابو غريب ضمن المشاريع المشتركة مع منظمة اليونيسيف لتحسين جودة التعليم  : وزارة التربية العراقية

 جواد العطار: انشطار التحالف الوطني اصبح واقعا ، وعودة الائتلاف الوطني هو الارجح  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 علاوي يستجدي لأهالي الفلوجة فهل يُعقل ياأبناء العشائر!!؟  : سهيل نجم

 أوائل الصحابه هُم أول من أسس حزب البعث الشيفوني‏  : جابر الجبوري

 خلال النصف الاول من عام 2012ثمان مليارات ونصف المليار ايرادات النجف من البترودولار  : حمودي العيساوي

 كأس الخليج: سباق بحريني قطري عماني على مرافقة الامارات الى نصف النهائي

 التقى وزير الموارد المائية د حسن الجنابي الباحثين واعضاء اللجنتين التحضيرية والعلمية للمؤتمر العلمي الثاني  : وزارة الموارد المائية

 سؤال الى هيئة النزاهة ..أين وصلت قضية السارق اسماعيل الوائلي ؟  : فساد العراق

  الصوم عن الحلال والإفطار على الحرام ومُستحبّات العَصْر...  : حسن بيرآوجى

 مدير عام دائرة نقل الطاقة في الوزارة يزور مدينة الموصل ويلتقي بمحافظها  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net