صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

العراق يقترب من السيناريو السوري
هادي جلو مرعي

العراق يقترب من السيناريو السوري..  هذا ليس حلا لكنه خيار ممكن بالنسبة لجميع المتحاربين الأكفاء الذين يجدون أنهم ليسوا في معرض الحاجة الى تقديم تنازلات مع وجود كم هائل من الدعم، وحراك إقليمي ودولي يسعفهم في حالة الضرورة، ولايكون من مناص في حينه سوى الدفع بإتجاه تكريس حالة الصراع كحل يتطلب وقتا وجهدا ومالا وموتا لاينقطع لكنه كفيل برسم ملامح المستقبل بالنسبة للمنطقة بكاملها، وعلى مدى عقود قادمة شديدة الوطأة على الجميع، دون أن يكون بمقدور أحد النأي بنفسه عن النتائج المترتبة على حجم الصراع وطبيعته التوسعية التي تضرب في كل الإتجاهات، ولاتترك لأحد الفرصة للهرب، ولامن منجى.

دول عربية تسعى لذلك، وحراك لمسلحين في مناطق سنية عدة.. المناطق السنية مرشحة لتكون ساحة حرب معلنة خلال الفترة المقبلة. السنة سيدفعون ثمنا غاليا لتحقيق المشروع السعودي القطري تحت شعار نصرة السنة. إيران ستكون جاهزة لدخول أكبر في الصراع، وتركيا تتحين الفرصة. الشيعة سيعملون تحت شعار حماية الشيعة من التطرف.. في المقابل لن تكون الحكومة العراقية قادرة على فعل شئ لأنها نتاج منظومة مصالح غير واعية. والأكراد سيلعبون لعبتهم المعتادة في توفير الملاذات والمناورة لإضعاف المركز مستغلين الصراع العربي العربي على أساس طائفي.

يستعد العراق لإجراء إختبار جديد للديمقراطية نهاية أبرل من العام 2014مختلف تماما عن سابقاته، فهو يجئ في ظروف غاية في التعقيد فرضتها مرحلة التحولات العنيفة في البنية السياسية والإقتصادية، وماترتب على ذلك لجهة الصراع بين مكونات عرقية ودينية، فقد نتج عن الثورات العربية التي جاءت بعد سنوات ثمان على سقوط النظام الحاكم في العراق عالم عربي جديد، وكان أن إختلفت الصورة تماما عن السابق فليس ممكنا رهن مستقبل العراق بتصورات ماقبل الربيع العربي، وطموحات الداعين الى تكريس مفاهيم الديمقراطية، وصار واضحا إن العراق برغم إنه ليس من نتاج تلك الثورات فهو مختلف عن عراق ماقبل 2011 وأصبحت كامل المنظومة العربية عرضة لهزات عنيفة وتغيرات جذرية في منظوماتها الإقتصادية والمجتمعية والسياسية والعقيدية فرضت شروط صراع مختلفة لايمكن تجاهلها، أو اللعب في إطار غيرها.

فالتحركات التي تقوم بها جماعات عنف منظم، والصراع السياسي شديد الوطأة بين العرب والكورد من جهة، وبين القيادات والقوى الشيعية من جهة أخرى، وإستمرار الصراع شبه التقليدي بين السنة والشيعة، تأتي كلها في ظروف مختلفة تماما مع ترسيخ نوع من المواجهة بين بعض الدول العربية والإقليمية جعلت العراق جزءا من ساحتها المفتوحة للمناجزة والحرب، ومايجري في الدول العربية ضحية الثورات الفاشلة فيها، وتداعيات أحداث لبنان وسوريا المرة لاتسمح أبدا بإبعاد فكرة إن مايجري هناك مستعبد أن يتكرر هنا خاصة مع وجود دول تدفع بهذا الإتجاه لغايات ومصالح وإستراتيجيات ستؤثر حتما في طبيعة النظام السياسي في العراق، وربما سينتج عنها عراق مختلف خاصة مع إصرار الأطراف العراقية كافة على مواقف لاتحيد عنها إلا نادرا مايمكن أن يكون سببا في إنهيار محتمل، وعودة الى مربعات سابقة متماهية مع مربعات في المستقبل المنظور، وهو خطر محدق لايرغب البعض في النظر إليه، وهناك من ويغمضون أعينهم عنه للأسف.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/03



كتابة تعليق لموضوع : العراق يقترب من السيناريو السوري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد المعمار
صفحة الكاتب :
  امجد المعمار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اشكالية عدالة التوزيع ومستوى المعيشة في العراق  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 العبادي تحت قبة البرلمان نقلة ديمقراطية  : فراس الخفاجي

 ديوان الوقف الشيعي يفند الادعاءات الباطلة لمؤسسة دار الاسلام في حصولها على موافقات شرعية من قبل المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) لإدارة المجمع  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 شخصيات كارتونيه  : جاسم جمعة الكعبي

 الطلبة الأوائل.. والتكريم اللائق !!  : علي حسين الدهلكي

 مجلس محافظة كربلاء يسيء الى الشعائر الحسينية!  : قيس المهندس

  إحالة 66 ضابطاً عراقيا للمحاكمة

 وزارة الموارد المائية تنفذ اعمال الصيانة في مشروع المسيب  : وزارة الموارد المائية

 في صالح من عدم اقرار قانون الموازنة  : مهدي المولى

 جنايات ديالى: المؤبد لمدان بالانتماء لحزب البعث المنحل " الجناح العسكري"  : مجلس القضاء الاعلى

 نفي  : وزارة النفط

 لقاء مع إعلامى هولندى 1-2  : مدحت قلادة

 أردن لك من القلب نبض وقصيدة  : ميمي أحمد قدري

 فن التعامل مع الآخر (4) الصبر... عطاء جزيل وخير وفير  : حسن الهاشمي

 دراسة نقدية ذرائعية لنص ( وهل تغتال البراءة ؟)  : د . عبير يحيي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net