صفحة الكاتب : صالح المحنه

عقدُ الخوفِ من الآخرِ وسوءُ الظن والحكم سلفاً على الآخرين!!!
صالح المحنه


أمراضٌ إذا إبتليت بها فئةٌ حاكمة كانت او محكومة لاتورث إلاّ الخراب والدمار ! وأن اول من أبتلي بهذه الأمراض هي الفئةُ الحاكمةُ في العراق التي فوّضها الشعب بإدارة شؤونه فلم تكنْ عند حسن ظنّه.. فتسلّطت على مقدراته وأصابنا ما أصابنا من تخلّف وفساد ينهش في مفاصل الدولة من أعلاها الى أسفلها ! من جرّاء تلك العقد التي تتفاقمُ يوما بعد يوم حتى تورّمت نفوسهم وصارت تنضح غلّاً وحقداً ليس على عدوهم المشترك بل على بعضهم البعض ! هذا ماجنيناه ممن تعهّدوا بحكم البلاد وأخذوا على عاتقهم مسؤولية النهوض بشعبه الى حيث يستحق ! قومٌ لايملكون من نفوسهم إلا سوء الظن بالأخرين والكيد لبعضهم البعض.. وتمنياتهم بهلاك بعضهم..والحكم سلفا على افعالهم والتشكيك بنياتهم! عِقَدٌ مزمنةٌ حالت بينهم وبين أن يكونوا عند وعدهم صادقين.. وأمناء على عهودهم، إذا صرّحَ أحدُهم كذّبه الآخر ! وإذا سكت أحدُهم إتهمه الآخر! وإذا أؤتمن أحدُهم خوّنه الآخر ! وهذه اللعنة تحوّلت الى ثقافة بل الى دينٍ وعقيدةٍ يتعبّدُ بها أتباعهم ! نفس هذه الأمراض إنتشرت بين إتباعهم وبعدوى سريعة لاتخضع للتفكير والتريّث والتثبت .. بل هي خارج أدوات العقل ! إنّما تعمل  بإيماءات وإيحاءات يتلقاها التابع من متبوعه ليخرّب بها نفسه ونفوس الآخرين! ثلاث فئات شيعية رئيسية صارت مصدر بلاء على رؤوسنا نحن الذين لاناقة لنا ولاجمل في مايريدون أو لايريدون ! وصاروا مصدراً جديدا لويلات الشعب ومعاناته ، مستقبل أولادنا وبناء بلدنا مرهونٌ بامزجتهم وإختلافاتهم وإتفاقاتهم إن وجدت ، فئةٌ تبحث عن المال وأخرى تطلب السلطة وفئةٌ تفتش في جيوب الفقراء ! بعد مرور أكثر من عشر سنوات .. مَنْ هو المتهم ؟ الحاكم أم المحكوم ؟ ومنْ هو المسؤول عن تفشي أمراض الكراهية  بين اوساط أتباعكم المغلوبين على امرهم ؟ مَنْ يتصفح مواقع التواصل الإجتماعي ويتابع تعليقات مؤيديكم سيعرف مدى الخراب النفسي الذي أورثتموه لهذا الشعب المسكين ؟ عدوانية غير مبررة بين جمهوركم والآخرين ..واحقاد ليس لها ما يجوّزها سوى إنها مستمدة من وسطكم المشحون بالبغضاء والمؤيدة برضا منكم ! لايكاد يخلو مجلس من المجالس العامة اوالخاصّة من الجدل السلبي والدفاع عن هذه الفئة أو تلك.. حقا كان أو باطلا لتنتهي الجلسة بالخلاف والقطيعة من أجل أشخاص لا من اجل وطن! هذا ماجنيناه من ثقافة العقد وسوء الظن والخوف من الآخر، ولعمري لو علم أولئك المتخاصمون بينهم أن الحزبيين لاارحام بينهم ولاتراحم .. بل تجمعهم المصالح لتفرّقوا عنكم ..ولكن اوهمتموهم بزيف الشعارات فوقعوا اسرى حبائلكم ! ولسوف ياتي اليوم الذي يتحررون به من سلطانكم وإنه لقريبٌ ذلك اليوم إن شاء الله تعالى ..وإلا هل يُعقل أننا تخلصّنا من دكتاتورية الأمس التي تمثّل دكتاتورية الزعيم الواحد والحزب الواحد ، ليرثه نفس الذين كانوا يعانون منه ! وماإن جلسوا في قصوره حتى تفرعنوا وإزدادوا عقدا أدت الى تشرذم الأفكار وتشتت الآراء وإنهيار منظومة القرار ..أمام التحديات التي تُحيط بنا من كُل حدب وصوب ، ثلاث كتل شيعية تتحمل أمام الله والإنسانية وأطفال العراق مسؤولية خراب النفوس وخراب البلاد ..إنتهت اربع سنوات برلمانية في دورتها الثانية وبدأ الترويج الى دورة ثالثة.. والعراق في أوهن حالاته ..أمنه مخترق ..ودم ابناءه يُراق في كل يوم .. والخلافات على اشدها خصوصا بين الأخوة  !..قوانين تهم المواطن معطلة ومؤجلة ! وبكل جرأة عاد البعض ليقدم نفسه مرّة اخرى طالبا من الشعب تأييده ودعمه للعودة من جديد للعب والعبث بمقدراته ! لابد أن نقول لهم ويقول لهم الجميع لاطاقة لنا بكم وبخرابكم مرةً اخرى!!

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/01



كتابة تعليق لموضوع : عقدُ الخوفِ من الآخرِ وسوءُ الظن والحكم سلفاً على الآخرين!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي وحيد العبودي
صفحة الكاتب :
  علي وحيد العبودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عندما تموت الرحمة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ضاع العراق بين حقد الاعداء وخسة السياسيين  : مهدي المولى

 أحسن 15 حِكمة لنيلسون مانديلا  : معمر حبار

 مصادر: العراق يستأنف بيع خام البصرة ببورصة دبي للطاقة

 الدوري الأوروبي : النكهة الفرنسية تضفي المزيد من الإثارة على نهائي أتلتيكو مدريد ومارسيليا

 وضع اسم وزير الشباب والرياضة على قمصان نادي برشلونة الاسباني وبرشلونة يوافق على تأسيس مدرسة كروية في العراق  : احمد محمود شنان

  رواية ( اقتفي أثري ) مشكلة البحث عن الوطن المفقود  : جمعة عبد الله

  حطام امراءة  : د . رافد علاء الخزاعي

 التسقيط درع الشمولية  : واثق الجابري

 مذكرة تفاهم ثقافي بين العراق وارمينيا  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 مات شمعون بيرس صدّقوا يا عرب!  : جواد بولس

 مجلس صلاح الدين يطالب العبادي بارسال قوات اضافية لتعزيز الامن

 شرطة النجف تلقي القبض على اب قتل 6 من عائلته النازحة حرقا  : وزارة الداخلية العراقية

 وزارة النفط تعلن عن مجموع صادرات العراق النفطية والإيرادات المتحققة منها لشهر كانون الاول 2017  : وزارة النفط

 دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر اب لعام 2017  : وزارة العدل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net