صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، من التضييق الى التوسعة
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

باسم حسين الزيدي/مركز المستقبل للدراسات والبحوث
قد يذهب الخيال بعيداً ببعض المحللين والمراقبين لردود الأفعال الخاصة بالولايات المتحدة الامريكية على مستوى السياسية الخارجية، وطريقة تعاطيها مع الازمات التي تشغل بال المجتمع الدولي.
كما تتنوع الاحتمالات والرؤى في طريق تفسير ما يحدث بين الإيجابية والسلبية، والتي لا تخلو، ايضاً، من نظريات المؤامرة والنهايات الكارثية.
ليس المقصود من هذا، التقليل من قيمة الاستنتاجات والاحتمالات التي رسمت ملامح سلوك الولايات المتحدة تجاه الآخرين، بقدر ما تعني حاجتنا الى الواقعية في الرصد والتحليل، فالولايات المتحدة تدرك جيداً ان لا شيء ثابت في السياسة، والمصلحة تقتضي الانسجام مع الواقع المتغير مقابل الحفاظ على الثوابت الاستراتيجية بعيدة المدى، خصوصاً إذا ارادت البقاء في قمة الهرم الدولي وتجنب الهاجس المزعج لنظرية موت الامبراطوريات وافول نجمها.
ويبدو ان أوباما ومستشاريه يعملون على تعزيز سياسة "التوسيع" في العلاقات الدولية واشراك الآخرين، بدلاً من سياسة "التضييق" واستخدام "المدفع" كما استخدمها "بوش الابن" في السابق، وهذا التحول في سياسة الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة نهاية عصر التحكم او اضمحلال دور الولايات المتحدة وضعف سياستها الخارجية، انما توضح بان "التكتيك مختلف ولكن أهدافنا مشتركة" والتي اوضحها كيري لدول الخليج بعد الاتفاقية المبدئية حول البرنامج النووي الإيراني.
وقد أضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة مع مجلة "بلومبيرغ فيوز" تأكيد هذا التغيير بقوله "على شركاء الولايات المتحدة من السنّة (وهم الحلفاء التقليديين) في منطقة الشرق الاوسط قبول التغيير المقبل في علاقة الولايات المتحدة مع إيران، ما دأبت على قوله لشركائنا في المنطقة هو انه علينا ان نتجاوب، وان نتكيف، مع التغيير" وأضاف "التغيير مخيف دائما".

بالتأكيد ان التغيير لا يخيف الولايات المتحدة وانما الدول الكلاسيكية ذات التفكير النمطي الواحد، والتي تنظر الى الامر كما عبر عنه أوباما "لطالما كان هناك راحة بال ان الولايات المتحدة مرتاحة للوضع القائم وللاصطفافات الموجودة، وأنها على عداء عنيد مع إيران"، لكن ليس بعد اليوم، فالتغيير أصبح حتمياً بالنسبة للولايات المتحدة.

عقيدة المسؤولية

عندما سئل الرئيس الأمريكي عن التطرف السني والشيعي ابدى ملاحظة مهمة في سياق كلامه بخصوص إيران (التي من خلالها يمكن ان نفهم التحول الجديد) قائلاً "إذا نظرت الى التصرفات الايرانية، تراهم استراتيجيين وغير متهورين، ولديهم نظرة عالمية، ويرون مصالحهم، ويتعاملون مع حسابات الربح والخسارة، هذا لا يعني انهم ليسوا ثيوقراطية (حكما دينيا) تتبنى جميع انواع الافكار التي اعتقدها كريهة، ولكنهم ليسوا كوريا الشمالية، انهم دولة كبيرة وقوية ترى نفسها لاعبا مهما على المسرح الدولي، ولا اعتقد ان لديهم تمنيات بالانتحار، ولذلك جاؤوا الى طاولة المفاوضات من اجل العقوبات".

فالواقعية التي تفرضها السياسة الخارجية الجديدة، هي العمل على توسيع الفرص للخصوم وتجنب التضييق قدر الإمكان، مقابل التأكيد على خيارات الضغط الاقتصادي وربما العسكري لكن بوتيرة اقل في حال لم يستجيب الطرف الاخر للتغير المطلوب، وكل هذا يخضع لإيقاع منسجم يشترك فيه الجميع، من دون ان يكون للولايات المتحدة الانفراد وتحمل المسؤولية لوحدها، وهذا يعطيها فرصة كبيرة للولايات المتحدة لتجنب المواجهة المنفردة وتبعاتها الاقتصادية الكبيرة، إضافة الى تخفيف العداء المتنامي لها بعد ثلاث حروب خاضتها على مدى عقد من الزمن في بلاد المسلمين، ورغبة الشعب الأمريكي في عدم تكرار هذه التجارب الحربية.

لقد لامس الباحثان الأمريكيان نينا هاشيجان وديفيد شور في دراستهما "عقيدة المسئولية" هذه الحقيقة، بعد اعتراضهما على من أشار الى ضعف الاستراتيجية الامريكية ورؤيتها الواضحة في عهد اوباما، بانها تمتلك بالفعل رؤية استراتيجية متكاملة للسياسة الخارجية.

وقد اكدا على حقيقية "مفادها أنه على الولايات المتحدة العمل على تشجيع أو دفع القوى الصاعدة لتحمل مسئوليات أكبر فيما يتعلق بالمنافع المشتركة التي تستفيد منها كل دول العالم، أو ما يطلق عليها (The global common goods) لتخفيف العبء عليها من ناحية، وكوسيلة لتطوير النظام الدولي بشكل تدريجي ليستوعب العدد الكبير من الفاعلين الذين أصبح لهم تأثير على مجريات الأمور فيه من ناحية أخرى".

كما اضافا الى ان هذه العملية تتطلب "قدرًا كبيرًا من الصبر ليتمكن النظام العالمي من التكيف مع الدور الجديد لهذه القوى الصاعدة من ناحية، ولكي تقتنع هذه القوى أيضًا من خلال الممارسة العملية بفوائد النظام العالمي القائم من ناحية أخرى، ويضاعف من صعوبة هذه العملية أيضًا أن عدد القوى الصاعدة ارتفع بشكل كبير، وقدرتها على التأثير ومقاومة الضغط الخارجي ازدادت أيضا، والهدف من ذلك هو التوصل إلى قواعد متفق عليها لإدارة النظام الدولي، وحل المشاكل التي لها أبعاد عالمية في ظل واقع دولي جديد".

فيما اشارا بعدم صلاحية "المؤسسات والقواعد التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية لإدارته"، وفي النهاية توصلا الى "إن دخول لاعبين جدد على الساحة الدولية يعد دليلا على نجاح السياسة الخارجية الأمريكية، وليس دليلا على تراجع الدور الأمريكي".

اما الاليات الجديدة التي يمكن استخدامها لتطبيق هذه الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، فتستند على عدة محاور لعل أهمها:

1. بناء شراكات استراتيجية (Building up Strategic Relationships): وطبعاً يمكن القياس على ذلك الخطوات التي قامت بها الولايات المتحدة الامريكية مع إيران وروسيا، والتي من الممكن ان تشهد في المستقبل المزيد من الشراكات الاستراتيجية وفتح قنوات أوسع وأعمق على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، ومن الممكن ان تشارك في حل قضايا إقليمية ودولية مهمة بالنيابة عن الولايات المتحدة الامريكية، مع التركيز على ان تكون هذه الشراكة بمستوى الثانوية لا الندية.

2. الفصل بين القضايا والمسارات المختلفة (Compartmentalization): فالتوافق بنسبة 100% في العلاقات والمصالح بين الدول امر غير واقعي مهما بلغت العلاقة بينهما، لكن يمكن فصل القضايا الخلافية وتحديد المسارات التي يمكن العمل عليها خدمة للنظام الدولي الجديد، وبالتالي خدمة لمصالح الولايات المتحدة، وهذا الامر تجده بوضوح في الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة حول ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا الاتحادية والتهديد بعقوبات اقتصادية وعزل روسيا، من دون ان يؤثر ذلك على دورها في الشرق الأوسط وسوريا، إضافة الى دورها المهم امام الاتحاد الأوربي وتحديداً اليورو الذي تعتبره الولايات المتحدة الامريكية الخطر الأكبر الذي يهدد الدولار الأمريكي عماد قوتها ومصدر فخرها، والذي من الممكن ان تستفاد من الدور الروسي لاحقاً لمجابهة أي خطر محتمل لنمو اليورو.

3. الترحيب بقيادات جديدة (Welcoming New Leaderships): وهو الامر الذي أشرنا اليه في البداية، بان الاستعداد للتغير يتطلب التكييف، وعلى الحلفاء التقليديين استثمار هذا التغيير بدلاً من توجيه النقد، كما أشار أوباما ضمنا الى الانتقادات التي وجهتها إسرائيل والسعودية في إدارة الازمة في سوريا والملف النووي الإيراني.

الخلاصة

يقول توماس جيفرسون أحد الإباء المؤسسين للولايات المتحدة "أتمنى أن نزداد حكمة كلما عظمت قوتنا، وذلك لنعلم أننا كلما استخدمنا القوة بصورة أقل أصبحنا أعظم".

ما يشير اليه من يذهب الى القول بان طريقة إدارة النظام العالمي الجديد من قبل الولايات المتحدة الامريكية تشهد تغييراً سوف تلاحظ نتائجه لاحقاً، يؤكد ايضاً ان هذه الطريقة ليست جديدة بالمرة، وانما باتت تستخدم على نطاق اوسع وأعمق في عهد أوباما مقارنة بالإدارات السابقة للبيت الأبيض، وبالنتيجة يمكن ان نفهم مما تقدم جمله أمور منها:

1. استخدام الدبلوماسية التي تجمع بين الهدوء والضغط، وتجنب التصعيد الفوري في المواقف وردود الأفعال امام الازمات العالمية.

2. الاعتماد بصورة أكثر على حلفاء غير تقليديين، في إقامة شراكات جديدة، وتوسيع الحلقات الدولية وتداخلها، من اجل تفعيل مفهوم (القيادة من الخلف).

3. تفعيل دور الدور الاقتصادي كوسيلة للكسب والضغط من جانب، ومواجهة الاخطار التي تواجه الدولار من جانب اخر، سيما عملة الاتحاد الأوربي التي تنظر اليها الولايات المتحدة بعين الريبة.

4. ان توسيع النظام العالمي وزيادة الشراكات الثانوية وإدخال دول جديدة للقيام بمهام أكبر وادوار أوسع، يقتضي تهميش التطرف والتعصب والإرهاب، بعد ان تتحول هذه الأمور عبأ على الدول الصاعدة نفسها.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/04/01



كتابة تعليق لموضوع : الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، من التضييق الى التوسعة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عامر
صفحة الكاتب :
  محمد عامر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عندما تنزل النواكب الإتحاد واجب!!  : د . صادق السامرائي

 انسحاب إدارة ترامب من اتفاق إيران النووي ... ماذا عن التطورات الأخيرة !؟  : هشام الهبيشان

 بابيلون ح12  : حيدر الحد راوي

 يعْبرُ العجوزُ  : محمد الهجابي

 كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ]

 عمليات بغداد العثور على صواريخ كاتيوشا غربي بغداد

 العراق في خطر  : مهدي المولى

 تغيير الحكـّام لا يعني تدمير الأوطان ...!!  : كريم مرزة الاسدي

 لماذا تخصص اليوم السابع من شهر المحرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟

  حيثُ العُشبُ  : د . عبد الجبار هاني

 بنت الرافدين شريكة لكلية القانون  : منظمة بنت الرافدين

 تفاهمات الحكيم مع الصدريين  : هادي جلو مرعي

 روحاني: المرجعية هي من أعاد الأمل والإرادة للمجتمع العراقي في محاربة الإرهاب 

 بالفيديو.. نجاح فريق طبي في مستشفى تابع لمرقد الامام الحسين باجراء عملية نادرة!!

 القبض على زعيم اخطر عصابة تسليب وخطف على طريق بغداد ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net