صفحة الكاتب : محمد جواد سنبه

مَاذَا دَارَ بَيّْنَ الرَّئيْسِ أُوْبَامَا وَ مَلِكِ السُعُوْدِيَّة؟.
محمد جواد سنبه

 فِي يَومِ الجُمعَةِ 28/3/2012، وَصَلَ الرَّئيسُ أُوْبَامَا الى السَعوديَّة. و تمَّ استقبالُهُ من قِبلِ وَلِيّ العَهْدِ سلمان بن عبد العزيز، و عدَدٍ مِن أُمراءِ آلِ سُعود. و بعدَ ذلك انتقلَ الرَّئيسُ الأَمريكيّ لمقابلَةِ المَلِكِ عَبْدِ الله. دَخَلَ الرَّئيسُ أُوْبَامَا القصّرَ المَلكيّ الفَخمِ، الّذي تَتَحدَّثُ كُلُّ زاويَةٍ مِن زوايَاهُ، و كلُّ قطعةِ آثاثٍ فيهِ، أَثرَ التَّرَفِ الواسِعِ، و البَذْخِ الكبيرِ، الّلذانِ جَعلا القَصْرَ بغايَةِ الأُبَّهَةِ و الأَنَاقَة.
و قدّْ رَافَقَ الرَّئيسُ أُوبَامَا وزيرَ الخارجيَّةِ (جون كيري)، و مستَشَارَةَ الأَمِن القَومِيّ (سوزان رايس)، و السَّفيرَ الأَميركي لَدى السُعوديَّةِ، (جوزيف ويستفال)، و المُساعِدَ الخَاصَّ للرَّئيسِ، مُنسِقَ البَيتِ الأَبيضِ لشؤونِ الشَرقِ الأَوسَطِ، و شَمَالِ أَفريقيَا و دُولِ الخليجِ، (فيل غوردن)، و كبيرَ مُدِيري الشَرقِ الأَوسَطِ في مَجلسِ الأَمنِ الوطنيّ (روب مالي).
قَامَ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ مِن كرسيِّهِ، الّذي لا يُفارقُهُ لأَنّهُ لا يَستطيعُ الحَركةَ، و قدّْ وُضِعَ في مقدِّمَةِ أَنفهِ، أُنبوبٌ بلاستِيكيٌّ رَفيعٌ، يُزودُ المَلِكَ بالأُوكسِجينَ، ليبقَى المَلِكُ فِي يَقضَةٍ تَامَّة. و فِعلاً اسْتَطاعَ المَلِكُ إِكمَالَ مُقابلَةِ الرَّئيسِ أُوْبَامَا، الَتي استمَرتْ سَاعتين.
اقتربَ الرَّئيسُ الأَمريكيّ مِن المَلِكِ عَبْدِ اللهِ، و كانَ يسيرُ خَلفَهُ الوفْدُ المرافِقُ له. و (بلَكنَةٍ أَعجمِيَّةٍ)، قالَ الرَّئيسُ أُوبَامَا: السَلامُ عَليكُم.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: عَليكُمُ السَلام، أَهلاً أَهلاً سِيادَةُ الرَّئيسِ، حَللتَ سهلاً ونزلتَ أَهلاً، في بلدِكَ الثَّاني المَمْلَكَةِ السُعوديَّة.
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: تَحيَّاتي لجَلالَةِ المَلِكِ، نَحنُ سُعَدَاءُ جِدّاً بلقَائِكُمْ، و أَنْ نَرى جَلالَتَكُمْ بصِحةٍ و عَافِيَة.
جلسَ الجميعُ فِي هدوءٍ و وَقَارٍ، و بَدأ المَلِكُ بالحَديثِ، بصوتٍ فيهِ شيءٍ مِن الحَشرَجَةِ.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: بالرغمِ مِن سَعادَتِنا بلقائِكُم، لكنْ هناكَ الكثيرَ مِن العَتبِ في نفوسِنا عليكُم. فقدّ بَدَتْ سِياسَتُكُم تِجَاهَ المَمْلَكَةِ، تَّتَسِمُ بعدَمِ مُلاحظَةِ مَصَالِحنَا. إِنَّكُمْ يَا سِيادَةَ الرَّئيسِ، أَصبَحتُمْ حُلفَاءَ معَ إِيرانَ، و أَبرمتُمْ مَعهَا اتّفَاقُ العَصْرِ، كمَا أطلقَ عَليهِ صَديقُنَا السيّدِ(نتنياهو).
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: أَوْ ... ؛  يَبدُو جَلالَةُ المَلِكِ مُتحَسِّسَاً مِن ذلك.  و يُطلقُ الرَّئيسُ أُوْبَامَا، ضحكةً لتلطيفِ الجَوّ.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: لا بَلّْ نحنُ قَلقونَ جدّاً مِن مَوقِفِكُم. إِيرانُ إِذا تَقوَّتْ فإِنّها سَتُشَكِلُ خَطراً حَقيقيَّاً عَلينَا، إِنَّها تُهدِّدُ وجُودَنَا و بَقاءَنَا، فِي المَنْطِقَةِ يَا سِيادَةَ الرَّئيس!.
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: آمَلُ مِن جَلالَتِكُم، أَنْ لا تَنسُوا حِلفَنَا الاستراتيجيّ معكُم، الّذي لا تُزعزِعَهُ مِثلُ هذهِ الاتِّفاقَاتِ الجَانبيَّةِ التَّكتيكيَّة. فَعِلاقَتُنَا و شَراكتُنَا الاستراتيجيَّةُ، عُمرُها الآنَ أَكثرَ مِن ثَمانينَ سَنة.
+   المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: سِيادَةُ الرَّئيسِ وجُودُنا مُهدَّدٌ، فربمَا الرَّبيعُ العَربيّ سَيدخُلُ علينَا بعدَ حِين. و إِنَّ أَمنَنَا الوَطنيّ، مُهدَّدٌ مِن عدَّةِ جهاتٍ، بالإِضافةِ الى إِيرانَ، و ما تَقومُ بهِ مِن خَطَواتٍ جريئَةٍ ناجحَةِ، فِي مجالاتِ التَكنولوجيَا النَّوويَّةِ، و الصِّناعاتِ العسكريَّةِ الثَّقيلَة.
فهلّ تَعلمُونَ يَا سِيادَةَ الرَّئيسِ، أَنَّ إِيرانَ تَعتمِدُ استراتيجيَّةَ الاكتِفَاءِ الذَاتِيّ، و قدّْ تَقدَّمَتْ في صِنَاعَةِ غَواصَاتٍ و صَواريخَ ذاتِ مَدَى يَصِلُ الى 3000كم. و نجَحتْ في صِنَاعَةِ طائراتٍ بدونِ طيَّارٍ لا يَكشِفُها الرَّادار؟.
إِنَّهُ أَمرٌ لا يُطَاقُ، سِيادَةُ الرَّئيسِ؛ نَحنُ في مَهَبِّ الرِّيح. و بعدَ أَنْ أَكملَ المَلِكُ كلِمَاتِهِ، و كانَ يتكلَّمُ بحُرقَةٍ و عصَبيَّةٍ، فبَدَى عليهِ التَّعَبُ واضحاً. و أَخَذَ يتنفَّسُ بسُرعَة. فبادَرَ الطبيْبُ المراقِبُ لصِحَةِ المَلِكِ، الى زيادَةِ ضَخِّ كميَّةِ غازِ الأُوكسجينَ، ليرتَاحَ المَلِكُ مِن الاجهَاد.
•    الرَّئيسُ أُوبَامَا: جلالَةُ المَلِكِ، أَرجو أَنْ تكونَ أَكثرَ هُدوءاً. فصِحَتُكُم تَهِمُّ مُستَقبَلَ أَمريكا بصورةٍ مُباشِرة.
+  المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: سيادَةُ الرَّئيسِ، هناكَ جوانبُ أُخرى، تُهدِّدُ وجودَنَا غيرَ إِيران. سُوريَا الّتي أَصبَحتْ مُعضِلَةً أَمامَنَا. فبَالرغمِ مِن دَعمِنَا الكبيرِ، و المُستمِرِّ للمعارَضَةِ، لكنّها لَمْ تُحقِقْ الى الآنَ، ما نَصبُو إِليّه. و السَّببُ يَا سيادَةَ الرَّئيسِ، امتِناعِكُم عَن تزويدِ المعارضَةِ بالسّلاح.
•    الرَّئيسُ أُوبَامَا: جلالَةُ المَلِكِ، الموقِفُ الدُّوليّ و الرأْي العَامِّ العَالميّ، مَا عَادَا يَتحمّلانِ، مُجازَفَاتِنَا فِي المَنطِقَة. فَنحنُ أَخطأنَا في أَفغانستَانَ، و العراقِ، و لا نُريدُ تكرارَ مَزيدٍ مِن الأَخطَاءِ. فالرأْيُ العَامِّ الأَمريكي، واقِفٌ لنا بالمرصَادِ، إِضافةً الى معانَاةِ الإِقتصَادِ الأَمريكي، و استِفحالِ الدّورِ الروسِيّ في مَنطِقَةِ القِرْم.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: عِندَنَا الكثيرِ مِن الأَموالِ، و نحنُ لا نَبخَلُ في دَعمِ اقتصَادِكُم، إذا مَا أَثبَتُّمْ فِعلاً، بأَنَّكُم تَحمونَ عَرشَ المَمْلَكَةِ، و أَمنِها الوَطني.
•    الرئيسُ أُوبَامَا : بلا شَكٍّ يَا جَلالَةَ المَلِكِ، إِنَّ أَمنَكُمْ و سَلامَةَ نِظامِ الممْلكَةِ، هُمَا مِن أَولوياتِ سِياسَتِنَا الخَارجيَّة. لقَدّْ أَكدّنَا لكُمْ في زيارَتِنَا السَابقَةِ للمَمْلَكَةِ، و الّتي كانَتْ بتاريخِ 3/6/2009، بأَنَّ الولاياتَ المتّحدَةَ، تَعتَبِرُ أَمنَ المَمْلَكَةِ و أَمنَ إِسرائيلَ مُرتبطَانِ، بأَمنِنَا القَوميّ بصُورةٍ مُبَاشِرَةٍ، هذه ثوابتُ لا نَحيدُ عَنها أَبداً.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: أَنتُمْ يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ، تَقرأونَ التَّاريخَ جيّداً، و تَعرفونَ بدقَّةٍ موقِفَ والِدِنَا المغفورِ لَه، عَبْدُ العَزيْزِ آلِ سُعود (رَحمَهُ اللهُ)، مِن قضيَّةِ اليَّهودِ، و حقِّهِمْ التَّاريخيّ في فِلسطينَ، و أَعتقدُ أَنَّكُمْ تَتذَكرونَ لقَاءَ الوالِدِ معَ السَّير (بيرسي كوكس)، و إِمضائِهِ على الوثيقَةٍ الّتي جَاءَ فِيهَا: (إِعطاءُ فلسطينَ للمَساكين اليَهُودِ أِو غَيرِهِم، كمَا تَراهُ بريطَانيَا، الّتي لا أَخرجُ عَن رَأْيهَا، حَتّى تَصِيحَ السَّاعَةُ).    
•    الرَّئيسُ أُوبَامَا: نَعَمْ، إِنَّهُ مَوقِفٌ لازالَ اليَهُودُ و أَصّْدِقاؤهُم، يَحمِلونَ لَهُ في نُفوسِهِم كلَّ جَميل.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: و هناك يَا سِيادَةَ الرَّئيسِ، مواضيعٌ أُخرَى يَجِبُ أَنْ يكونَ موقِفُكُم مِنها واضِحاً مثلُ: العِراقُ، حِزبُ اللهِ، الحوثيّون في اليَمن، الوَضعُ في البَحرَيّْن. كلُّها تُشكِّلُ مَصادِرَ قَلقٍ جديَّةٍ لنَا.
•    الرَّئيسُ أُوبَامَا: نَعَمْ أُشَاطِرُكُم الرأَيَ، لكنْ نَحنُ وَضَعنَا حَزبَ اللهِ و حركَةِ الحوثيين على قَائمةِ الإِرهَاب. و سَنتعَاونُ معَكُم بشَكلٍ جِدّي، لإِيجادِ حلولٍ لهذهِ المشَاكل. و أَوَدُّ أَنْ أَلفِتَ عنايَتَكُم، بأَنَّ دَوْلَةَ قَطر، خَرجَتْ عَن سَيطَرتِكُم. و نَخشَى مِن أَنْ تكونَ كذلك مَمْلَكَةُ البَحرَيّْن. و هذه المَسَائِلُ تَجعَلُنَا نتَصوَّرَ، أَنَّ قبضَةَ المَمْلَكَةِ بَدأَتْ تَضْعَفُ، في السَيطرةِ على دُوَلِ مَجلِسِ التَّعَاونِ الخَليجيَّة. و في مؤتَمرِ القِمَّةِ العربيَّةِ الخَامِسِ و العِشْريْنَ، الّذي انعَقَدَ يَومَي 25-26 مِن هذا الشَّهرِ في الكُوَيْتِ، كانَ صُوتُ دَولَةِ قَطَر، أَعلى مِن صَوتِكُم. و هذا يَعني وجُودُ خَلَلٍ، في سِياسَتِكُم بالمَنطِقَة.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: صَحيحٌ أَنَّ قَطَرَ أَصبحَ وضْعُها غَيّْرَ مُريحٍ لنَا، لكنّْ صَدِيقَكُمْ العِراقُ هو الآخَرُ غَيّْرِ مُريْحٍ لَنا، فهو يتَّهِمُنَا بدَعمِ عمليَّاتِ الإِرهابِ، الّتي تَحصلُ داخلَ أَراضَيه. و عليكُم يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ، إِقنَاعُ أَصدِقَائكُمْ في العراقِ، أَنْ يُغيّروا هذا الإِسلوب. لأَنَّهُ يُؤَلِبُ عَلينَا شِّيعَةَ العَالَمِ عموماً، و شِّيعَةَ المَمْلَكَةِ في المَنطِقَةِ الشَّرقِيَّةِ خُصوصَاً. و أَنتُمْ تَعلمونَ أَنَّ أَكثَرَ المنَاطِقِ إِنتاجَاً، للنَّفطِ فِي المَمْلكَةِ، مَوجُودٌ في المنطِقَةِ الشَّرقيَّةِ مِنها، و هذهِ المنَاطِقُ يَسكُنُها الشِّيعَة.
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: لا تَنْسَ يَا جَلالَةَ المَلِكِ، أَنَّ مَوقِفَكُم مِن قضَايَا حُقوقِ الانسَانِ، مُخيّبَاً للآمَال. فأَنتُم تَعلمُونَ، بأَنَّكُم قِمتُمْ بخَرقِ (37) مادَّةٍ مِن موَادِّ حُقوقِ الانسَانِ، كمَا بيَّنَتْ ذلك عِدَّةُ مُنظمَاتٍ عالميَّةٍ مُهتمَّةٍ في المجالاتِ الانسَانيَّة. فأَنتُمْ حتّى لا تُعطُونَ للمرأَةِ الحَقَّ، بقيادَةِ سَيَّارَةٍ. و هذا موضوعُ لَيسَ بالهَيّنِ، في نَظَرِ الجِّهَاتِ الدُّوليَّةِ المُهتَمَّةِ، في جَوانِبِ الحُريَّاتِ العَامَّة.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ، نَحنُ جَادّونَ في إِجراءِ عَمليَّاتِ الإِصلاحِ في المَمْلَكَةِ، فقبَلَ يومينِ وقَّعنَا أَمراً مَلكيَّاً، بتَعيينِ الأَميرِ (مقرن بن عبد العزيز)، نائبَاً للمَلِكِ و لوَليّ العَهْد. كمَا لا يَفُوتُ على سِيادَتِكُمْ، أَنَّ المِمْلَكَةَ تَرعَى العَدِيدَ مِن مُنظماتِ المُجتمِعِ المَدَنيّ، مِنها هيئَةِ الأَمرِ بالمَعروفِ و النَهيَ عَن المُنكَرِ، و هيئَةِ كِبَارِ العُلمَاء. أَمَّا مَسأَلَةُ قيَادَةِ المرأَةِ للسَّيارَةِ، فهِيَ خاضِعَةٌ لتَعالِيم الفِقْهِ الوَهابيّ، الّذي يَعتبِرُ المرأَةَ ناقِصَةَ عَقْلٍ و دِيْنٍ. و نحنُ لا نَستَطيعُ الحيُودَ عَن فِقهِ مَذهَبِنَا، فَهوَ المَصدَرُ الّذي يُعطينَا الشَّرعيَّةَ في حُكْمِ المَمْلَكَة. مثلَمَا اليَهُودُ لا يَستَطيعُونَ الحِيُودَ عَن تَعاليمِ التَّلمودِ المُقَدَّسِ، لأَنَّهُ يُعطِيهِم الشَّرعِيَّةِ في أَرضِ المِيْعَاد.
إضافةً لذلك يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ، فنحنُ نَرجُو مِنكُمْ، دَعْمَ قُوَّتِنَا العَسكريَّةِ، لنَكُونَ على استِعدَادٍ لمواجهَةِ التَّحَديَاتِ، الّتي تُهدِّدُ أَمْننَا الوَطنيّ.
و أَرجوكَ يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ، أَنْ تُقنِعَ أَعضاءَ الكونكَرِسِ، للموافقَةِ على بَيعِ صِفقَةٍ مِن الطَائِرَاتِ المُوجَهَةِ بدونِ طَيَّارٍ لنَا. لأَنَّنَا نَشُكُّ في قُدرَةِ سِلاحِنَا الجَوِّيّ، لمواجهَةِ تَحَديَاتِ المُستقبَلِ، لأَنَّ الطَيَّارَ السُعودِيّ ليْسَ مُستعداً، للتَّخلّي عَن حيَاةِ التَّرفِ، الّتي يَعيشُها ليَذهبَ للقِتَال. كمَا إِنَّنَا نَتوَجَسُ مِن عددٍ منَ الطَيَّارينَ السُعوديّينَ. فَمِنهُم مِن هو مُتَأَثِّرٌ بحركَةِ الاخوَانِ المُسلمينَ في مِصرَ، و البَعضُ الآخرُ مُتَأَثِّرٌ بدَعواتِ الرَّبيعِ العَربي، و رُبمَّا البَعضُ مِنهُمْ، سَتُغريْهِ دَوْلَةُ قَطَر، للتَمَرُدِ عَليّنَا. لِذا قَررنَا أَنْ يكونَ سِلاحُنَا الجَوِيّ، مَن الطَائراتِ المُوَجَّهَةِ بِدُونِ طَيّار. كمَا أَنَّ هذا السِلاحُ، سيكونُ مُوَجَّهَاً ضِدَّ إِيرانَ، جَنْبَاً الى جَنْبٍ مَعَ سِلاحِ الجَوِّ الإِسْرائِيليّ، إذا مَا دَعَتْ الحَاجَةُ لحِفْظِ أَمنِكُمْ الدُوَليّ.
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: سأَبذِلُ كُلَّ مَا بوسْعِي لتَأْمينِ ذلك، لكنْ يَجِبْ أَنْ تَضَعُوا في حُسبَانِكُم، أَنَّ هذا النَّوعُ مِن الأَسلِحَةِ، بَاهِضُ الثَّمَنِ جِداً، لكونِهِ سلاحٌ خاصٌ بأَمريكا فَقطّ، و يحتَوي على تِقَنِيَّاتٍ الكترونِيَّةٍ مُتَطوِّرَةٍ للغَايَة.  
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: لا بَأْسَ يَا سِيَادَةَ الرَّئيسِ فِي ذلك، فالأموالُ فَائِضَةٌ عِندَنَا، و سنَدفَعُ لكُم نَقْداً كُلّ ما تَطلِبُونَهُ، مُقَابِلَ الحِفاظِ على أَمنِ العَرشِ السُعودِيّ. فنحنُ نَخشَى على أَمنِنَا مِن الخَارجِ و الدَّاخِلِ أَيضَاً. و هذا مَا يُسبِبُ لنَا الكثيرَ مِن عَدَمِ الارتيَاحِ، وهذا يَنعَكسُ سَلباً على وَضعِنَا الصِحِيّ .
•    الرَّئيسُ أُوْبَامَا: حَسَناً، اتَّفَقنَا، و سيَردُكُمْ مَا يَسُرُكُمْ، و يُثلِجُ صُدورَكُمْ. و اسمحوا لنَا يَا جَلالَةَ الملكِ، بالانصِرافِ مِن حَضرَتِكُمْ. لأَنَّنَا و الفَريقَ المرافِقَ لنَا، قَدّْ أَعيَانَا التَّعبُ مِن طُولِ السَّفَر. أَتَمَنّى لجَلالَتِكُمْ و لأَفْرَادِ العَائِلةِ المالِكَةِ التَّقَدُمَ و الازدِهَار.
+ المَلِكُ عَبْدُ اللهِ: أَشكُرُكُمْ سِيَادَةَ الرَّئيسِ على تَطمِينَاتِكُمْ، و نَحنُ نُجَدِدُ عَهْدَ الوَلاءِ، لكُمْ و لصَدِيقَتِنَا إِسرائِيْلَ، و نحنُ لَنْ نَخرُجَ عَن رأْيكُمْ  حتّى تَصيْحَ السَّاعَة.
مُلاحَظَةٌ:
هذا الحِوَارُ مِن التَّصَوّرَاتِ الخَيَالِيَّةِ للكَاتِبِ، و لكِنْ هذهِ المُحَاوَرَةُ، و إِنْ كانَتْ خَيَالِيَّةً، إِلاّ أَنَّها تَعكِسُ الكَثِيرَ مِن مَلامِحِ الوَاقِع.
 

  

محمد جواد سنبه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/31



كتابة تعليق لموضوع : مَاذَا دَارَ بَيّْنَ الرَّئيْسِ أُوْبَامَا وَ مَلِكِ السُعُوْدِيَّة؟.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : محمد جواد سنبه ، في 2014/04/21 .

حضرة الاخ العزيز السيد عباس المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اشكر متابعتكم و أحب أن اعلمكم باني تناولت ما تفضلتم به في مقالات سابقة

مع تقديري واحترامي.
محمد جواد سنبه



• (2) - كتب : عباس فاض ، في 2014/04/21 .

ما اريد اظلم حظي وبختي واتهم ملكهم-ولكن راودني شعور قوي ان الحديث المذكور قد حصل فعلا-اخالفك في كون مجارات اوباما للملك في موضوع ايران فقد تكلم اوباما صراحة ان على الدول العربية تقبل العلاقات الاميركية الايرانية الجديدة خصوصا السعودية-فقد نجحت ايران وبدهاء وصبر على اجبار اميركا على الاعتراف بالدور الايراني بالمنطقة-السؤال الذي يهمنا اين مصلحة العراق في كل ذلك وكيف ننجح في جعل الاخرين يحترموننا ويراعون مصالحنا؟ارجو من الكاتب ان يتحفنا بمقالة تجيب على ذلك السؤال-واسمح لي ان اضع بداية للمقال ؛ان نجاح الحكومة في الداخل بترسيخ الوحدة الوطنية وكسب الاغلبية من شعبها بتوفير الخدمات والعدالة بتوزيع الدخل القومي سينعكس ايجابيا على القوة التفاوضية مع الخارج-




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مركز سامراء الدولي
صفحة الكاتب :
  مركز سامراء الدولي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدن داعشية  : محمد زكي ابراهيم

 التجارة:تجهيز قضاء سنجار والنواحي التابعة لها بالمفردات الغذائية لحساب البطاقة التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 تفعيل التقارب الخليجي العراقي مقدمة لدراسة واقعية  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 إنييستا: أستطيع تحديد موقع ميسي في الملعب دون النظر إليه.. وسأعتزل دوليا بعد المونديال

  الشيخ إرسال محمد جهلول الزويني القدوة الحسنة لمشايخ العراق.  : صادق الموسوي

 في ذكرى غروب الشمس.  : صلاح عبد المهدي الحلو

 قائد عمليات بغداد يفتتح عدد من الطرق في منطقة العامرية

 الإسلام واستغلال الطاقة البشرية  : د . عبد الهادي الطهمازي

 صحف: مرسي يبدأ التنازلات والقرضاوي يهاجم الثوار

 داعش ذريعة لتغيير النظام في العراق  : د . عبد الخالق حسين

 بغداد وكربلاء يبلغان نهائي مهرجان الإبداع للمواهب الكروية في العراق  : وزارة الشباب والرياضة

 دروب لاتسير  : حسن العاصي

 الدجال في الديانات الثلاث. الجزء الأول  : مصطفى الهادي

 لنستذكر تقرير (مونتي كارلو)  : علي علي

 التحالف الوطني .. كيف...؟ وماذا...؟ وإلى أين....؟  : وليد كريم الناصري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net