صفحة الكاتب : محمد علي الكاظمي

مَن أنتخب ؟!
محمد علي الكاظمي
مقدمة :
 
مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية تبلغ الدعاية الانتخابية أوْجها فتمتلئ الشوارع والساحات بالصور والملصقات الدعائية للمرشحين، وتعقد اللقاءات التلفزيونية والبرامج الإذاعية الأخرى للتعريف بالكتل المرشحة وما تمتلكه من رؤية للعمل البرلماني اللاحق، وتُعقد بعض اللقاءات والجلسات مع بعض المرشحين في بيوتات خاصة ومجالس عشائرية وما شابه ذلك.. وتُوزّع أحياناً بعض الهدايا العينية من قبل المرشحين غايتها جمع الأصوات وليست المساعدة بعينها، كل ذلك ليس إلاّ لشيء واحد أيها الناخب والمواطن العراقي الغيور على بلده والذي ذاق الويلات وعانى الأمرّين، وهذا الشيء هو أن صوتكَ قيمته بقيمة المنصب الذي سيتولاه هذا المُرشح، إذ أنه ليس له طريق للوصول لهذا المنصب وهذه المسؤولية إلا مِن خلالك، وكلما كانت ظروف البلد عصيبةً أكثر كلّما كانت أهمية المشاركة في الانتخابات أكبر لأنها المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تحسين أداء السُلطتَين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة).
ولذلك يُقال: (صوتكَ أغلى من الذهب)، و(قيمة الصوت هي قيمة الحياة أو الموت)، و(قيمة الصوت هي قيمة أن تكون أو لا تكون).
 
مسؤولية الاختيار :
 
مما لا يخفى على أحدٍ أن هذا الصوت مسؤولية كبيرة لا يعلم حجمها إلا الله، فأنت أيها العراقي عندما تضع إشارة الـ (✔)  على القائمة والمرشح الذي تنتخبه يجب أن تستحضر في ذهنك جميع الرقاب التي قُطعت لأجل العراق وثوابته وقيمه التي من ركائزها الأساس الدين الإسلامي الحنيف، وجميع الأطفال التي تيتمت والنساء التي ترمّلت وجميع الأعراض التي انتُهكت وكل المفاسد التي حصلت بسبب وصول الأشخاص الذين لم يكونوا بمستوى المسؤولية والطموح لتسنم المناصب العليا، وعليك أيها العراقي العزيز أن تستحضر في ذهنك أهمية أن يكون في العراق دستور تطبقه القوانين وتحرسه حكومة أمينة على تنفيذها.
فلا طريق أمامنا للتعايش بسلام وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي إلا بالحفاظ على مبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة، وترسيخ اشتراك جميع مكونات الشعب العراقي في إدارة شؤون البلاد، مما يعزز شعورها بتحقيق ركن أساسي من أركان العدالة الاجتماعية، وعدم شعورها بالتهميش والإقصاء، وإذا أردنا تغيير الواقع فيجب أن نخرج بقوةٍ للانتخابات ونعزم على انتخاب الأصلح، وكما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((عُمّالُكُم أعمالُكُم كمَا تكونون يُولّى عَلَيكُم)).
 
ما هي ضوابط اختيار المرشح ؟ وما هي توجيهات المرجعية العليا في ذلك ؟
 
ههنا تقفز للذهن تساؤلات في خصوص الضوابط التي ينبغي اعتمادها لاختيار المرشح الأفضل من القوائم المتنافسة، ولا نجدُ جهةً آمن وأوثق من المرجعية الدينية العُليا متمثلة بسماحة السيد السيستاني (دام ظله) لتُؤخذ منها هذه الضوابط، وكل ما ذكرَه سماحتُه إنما هو انعكاس لما في نفوس المؤمنين والعقلاء، ولأن وظيفة أعضاء مجلس النواب تتمثل بثلاث محاور أساسية، وهي:
1- منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء والوزراء والبرنامج الحكومي.
2- سن التشريعات التي تصب في خدمة المواطن واحتياجاته بما لا يخالف الدستور العراقي.
3- مراقبة الأداء الحكومي في تنفيذ القوانين المشرّعة.
فقد أصدرت المرجعية العُليا في الآونة القريبة مجموعة من البيانات والاستفتاءات حددت من خلالها جلّ هذه الضوابط التي ينبغي اعتمادها، فبعد أن أكّد سماحة السيد السيستاني (دام ظله) على أهمية التغيير وأن يكون هناك نمط من التجديد بالنسبة إلى مجمل الوضع العام للدولة العراقية وفق ما يرغب فيه الناس أوضح أن هذا التغيير لا يمكن تحقيقه إلا بالمشاركة الواسعة في الانتخابات أولاً، وحسن اختيار المرشح ثانياً، وقد حدد ضوابط الاختيار الصحيح والحَسَن وجعل لَهُ أساسَين :
الأساس الأول : توفر عنصر الكفاءة لِنَضْمَنَ حسنَ الإدارة وحسنَ الأداء من النائب أو المسؤول للمهمة المكلف بها كُلٌّ منهما.
الأساس الثاني : توفر عنصر الصلاح لِنَضْمنَ نزاهة النائب والمسؤول وعدم استغلال المنصب لأغراض شخصية مادية أو معنوية أو حزبية فئوية ضيقة.
 
وقد أكّد سماحته على ضرورة التفريق بين الصالح والطالح واختيار الصالح الكفوء، وأوضحَ بأن الصالح بحسب نظره الشريف هو الذي بذل ما بوسعه في خدمة الناس ومكافحة الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدولة، والطالح هو مَن لم يعمل إلا لمصلحة نفسه وجماعته وحزبه وكيانه.
 
ولأن مسؤولية الاختيار إنما تقع على الناخب نفسه فالمرجعية ترى أن الناسَ أحرارٌ في اختياراتهم.. وأكدَّتْ مرات عديدة على حرية المواطن في ذلك، وأن حُسْنَ الاختيار مسؤولية ُ جميع المواطنين دون استثناء لا يقومُ به بعض دون بعض آخر، فالمسؤولية تضامنية والجميع يتحمل مسؤولية بلدهم وكيف يدارُ بَلدُهم نحو الافضل، فالمرجعية تمارس دورَها بالإرشاد في المسارات الاساسية والمهمة وتبدي وجهة نظرها من هذه المسارات الحساسة والجوهرية. وأما مسؤولية الانتخاب والاختيار فهي على عاتق الناس وهم أحرارٌ فيما ينتخبون.
 
وفي الوقت الذي تركت المرجعية العليا فيه للمواطن حق اختيار المرشح الذي يمثله حذرت من الندم لاحقاً بسبب سوء الاختيار ـ لا سمح الله ـ فهي حينما وضعت المواطنين على السكة الصحيحة من الاختيار وأوضحت المعايير والآليات لذلك ولم تترك المواطن مُتحيِّراً فإن على المواطن أن يكون دقيقاً وحذراً في تطبيق هذه المعايير على المرشحين ليكون اختيارهُ صحيحاً ويَسُدَّ الطريق على العناصر السيئة وغير الكفوءة وغير النزيهة للوصول إلى مواقع المسؤولية والتحكم بمقدرات الشعب.
 
وإن ما تقدم ذكره من ضوابط أساسية تتفرع عليه النقاط الآتية:
1- عدم التصويت للقوائم والترشيحات الفردية التي فرصتها في الفوز ضعيفة، لأن ذلك سيكون سبباً لتشتيت مجموعة من الأصوات يمكن أن تسهم في ترشيح أشخاص صالحين آخرين يتوقع لهم الحصول على العدد المطلوب من الأصوات ليتأهلوا لحمل هذه المسؤولية.
 
2- عدم التصويت للقوائم والأشخاص الذين ترشحوا سابقاً ولم يمتثلوا لتوجيهات المرجعية العُليا التي لم تكن إلا لمصلحة المواطنين، وخصوصاً في الموضوعات الآتية:
أ) الفساد الاداري و سوء استغلال السلطة حيث أكّد سماحته على ضرورة مكافحة هذا الداء العضال الذي يتسبب في ضياع جملة من موارد الدولة العراقية.
ب) لزوم تمكين القضاء من ممارسة دوره في محاسبة الفاسدين و معاقبتهم في أسرع وقت.
ج) بذل أقصى الجهود في سبيل تخفيف معاناة المواطنين فيما يتعلق بالخدمات العامة، حيث أبدى سماحته منذ الانتخابات السابقة تألمه البالغ لما يعانيه المواطنون من نقص شديد في جملة من الخدمات الأساسية التي يفترض أن تجعل الحكومة توفيرها من أهم أولوياتها.
د) الاختلاف الفاحش في سلّم الرواتب ، حيث ينعم البعض برواتب كبيرة في الوقت الذي لا يحصل فيه المعظم على ما يفي بمتطلبات العيش الكريم ، مؤكداً على ضرورة علاج هذا المشكل بما يضمن العدالة الاجتماعية.
هـ) التصويت على الامتيازات الخاصة لأعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين وذوي الدرجات الخاصة وغيرهم في قانون التقاعد الموحد، حيث أكدت المرجعية العليا على ذلك في بيان خاص لها جاء فيه: (وهذا الأمر ينبغي أن يُلفِتَ نظر المواطنين وهم على أبواب الانتخابات فيجددوا النظر فيمن سينتخبونه ويدققوا في اختياراتهم، وينبغي لهم أن لا ينتخبوا إلّا مَنْ يتعهد لهم مسبقاً بإلغاء تلك الامتيازات غير المنطقية).
فمثل هؤلاء لا تهمهم مصلحة الناس بالدرجة الأساس.
 
3- عدم انتخاب القوائم والأشخاص الذين لم يقدموا برنامجاً انتخابياً واقعياً ومناسباً من الجوانب العلمية والعملية لحل المشكلات التي يعاني منها البلد، إذ أن ذلك كاشف عن عدم كفاءتهم، لأن هؤلاء لا يملكون رؤية واضحة عن طبيعة المسؤولية التي تنتظرهم في مجلس النواب.
 
4- عدم التصويت للقوائم المشبوهة ذات المآرب غير المشروعة.
 
5- عدم انتخاب المرشحين الذين قاموا بتوزيع الهدايا العينية للناس بهدف جمع الأصوات، لأن مثل هؤلاء لم يراعوا السياقات الأخلاقية في طريقة الترويج لأنفسهم باستغلال حاجة الناس، إذ أن المرشح الذي يستحق إعطاء الصوت هو الذي يمتلك الكفاءة والأمانة لتحمّل أعباء مسؤولية العمل النيابي، ومثله يُعرف بتاريخه وسمعته لا بما يعطيه لأجل الفوز بالسلطة لا غير.
 
6- ضرورة الاختيار من القوائم المشاركة ما هي أفضلها وأحرصها على مصالح العراق في حاضره ومستقبله وأقدرها على تحقيق ما يطمح إليه شعبه الكريم من الاستقرار والتقدم ، والاختيار أيضاً من المرشحين في القائمة من الوجوه الجديدة ممن يتصف بالاستقلالية والاستقامة والكفاءة والأمانة والالتزام بثوابت الشعب العراقي وقيمه الأصيلة، لضمان التغيير المنشود الذي أكدت عليه المرجعية العليا في النجف الأشرف.
 
إشكال وجواب:
 
ربما يرد إشكال في ذهن الكثيرين مفاده: إن هذه الضوابط يصعب توفرها جميعاً في المرشحين المعروضين على الساحة.
وللإجابة عليه نقول: إن الأمر إن كان صعباً فهو ليس بمستحيل، فمن الممكن إيجاد بعض الأفراد من بين آلاف المرشحين تنطبق عليهم هذه الضوابط، وحتى لو فرضنا عدم توفرها جميعاً فهذا لا يبرر العزوف عن انتخاب من توفرت فيه أهم هذه الضوابط أو جلّها، لأن عدم المشاركة يفسح مجالاً للفاسدين أو الأقل أهلية ونزاهة للوصول إلى مواقع المسؤولية.
ومن هنا فإن سماحة السيد السيستاني ـ دام ظله ـ يرى ضرورة أن يشارك في الانتخابات جميع المواطنين من الرجال والنساء الحريصين على مستقبل هذا البلد وبنائه وفق أسس العدالة والمساواة بين جميع أبنائه في الحقوق والواجبات ، مؤكداً على أن العزوف عن المشاركة ـ لأي سبب كان ـ سيمنح الفرصة للآخرين على تحقيق مآربهم غير المشروعة ولات حين مندم.
 
خاتمة:
 
هذا جلّ ما أوصتنا به المرجعية العُليا بخصوص مشروع التغيير في هذه المرحلة من الانتخابات ومَن ينبغي أن ننتخبهم من المُرشحين، وأوضحت ذلك في بياناتها الأخيرة مع ما ذكرته وأكدت عليه في بيانات سابقة رافقت المسيرة الدموية للتاريخ العراقي الحديث، لتكون بذلك صمام الأمان الوحيد الذي رسم للعراقيين مشروعهم السياسي السلمي في نقل السلطة واختيار الأصلح للتحكم بمُقدّرات الشعب، فليس أمامنا أحبتي إلاّ أن يشدّ بعضنا يد البعض الآخر في الإصرار على هذا المبدأ السامي وتثبيته عبر المشاركة الواسعة والفعالة في الانتخابات القادمة واختيار الأشخاص الأكثر أهلية وكفاءة وأمانة لمراعاة مصلحة العراق والعراقيين عسى أن تكون مرحلة جديدة يتذوق فيها العراقيون طعم الأمان والاستقرار بكافة أبعاده السياسية والاجتماعية.
فالتغيير نحو الإصلاح مسؤولية الجميع ويبدأ من المواطنين بمشاركتهم الواسعة واختيارهم الأصلحَ من المرشحين، وينتهي بالفائزين في الانتخابات بتأدية وظيفتهم بأمانة ونزاهة وكفاءة تحت مراقبة فاعلة من الشعب في تحقيق مصالحه.
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) هود / 117
صدق الله العليّ العظيم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

  

محمد علي الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/22



كتابة تعليق لموضوع : مَن أنتخب ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نجم الحسناوي
صفحة الكاتب :
  نجم الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القانون بين أيديكم  : عبد الزهره الطالقاني

 شرطة الديوانية تضبط 7 الاف حبة مخدرة وتعتقل متهمين بالاتجار والتعاطي  : وزارة الداخلية العراقية

  «شل» تسعى الى رفع إنتاج الغاز في العراق إلى 1.4 بليون قدم /3 يومياً

 مفاوضات عبثية بلا دور عربي !!  : نبيل عوده

 محاولة حرق القران درس اعلامي مهم  : سامي جواد كاظم

 السفياني من المحتوم  : السيد عباس علي الموسوي

 داعش يعتذر من اسرائيل وهذا هو السبب!

 صحة الكرخ :استقبال (67723) الف مراجع في المراكز الصحية التابعة لقطاع العامل وخلال شهر

 المدنيون السوريون ضحايا الحرب الإقليمية  : جميل عوده

 مجلس النواب .. يتحرك  : حامد الحامدي

 الطفل هبة السماء بعد حرق 31 طفلا في مستشفى اليرموك  : د. صلاح شبر

 بيان وحلول  : مجموعة طلبة العلوم الدينية

 صحة ديالى تتلف اكثر من طن من المواد الغير صالحة خلال شهر ايلول 2017  : وزارة الصحة

 دعوة للعزوف عن أكل لحم الاسماك الحية..! أرواح معذبة لحيوانات جميلة ومسالمة ...!!  : خيري القروي

 افتتاح محطة معالجة المياه للجانب الأيمن لمدينة العمارة بكلفة اكثر من 78 مليار دينار  : حيدر الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net