الشيخ عبد المهدي الكربلائي : المرجعية تحث على الانتخابات ومبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة

 في خطبة صلاة الجمعة اليوم عمدت المرجعية العليا إلى ان يقرأ الاستفتاء وتقدم شرح للمضامين العالية له ونقدم إليكم شرح ذلك .

الشرح:

أولا: ان سماحة السيد دام ظله الوارف يحث على امرين:
الامر الأول: اصل المشاركة في الانتخابات لمجالس المحافظات ومجلس النواب والغرض من ذلك هو الحفاظ على مبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة وترسيخ اشتراك جميع مكونات الشعب العراقي في إدارة شؤون البلاد مما يعز لدى هذه المكونات شعورها بتحقيق ركن أساسي من اركان العدالة الاجتماعية وعدم شعورهم بالتهميش والاقصاء وبدوره فان ذلك يؤدي إلى تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
الامر الثاني: ان احد المطالب الجوهرية للانتخابات هو التغيير نحو الأفضل الذي يمكن ان يضمن تحققه بالمشاركة أولا وحسن الاختيار ثانيا ومعنى ذلك ان الانتخابات هي الالية الأساسية لتكوين حكومة رشيدة وصالحة ومجلس نيابي يقوم بدوره كما يفترض وفق الدستور ومصالح الناس وان يكون هناك نمط من التجديد بالنسبة إلى مجمل الوضع الحكومي وفق ما يرغب فيه الناس وان التغيير المطلوب هو ذلك التغيير الذي يكون شيئا صحيحا ومناسبا ومفيدا للمجتمع بصورة عامة.

ثانيا: ان سماحته دام ظله لم يترك بيان معايير حسن الاختيار مجهولة او غامضة بل أوضح الالية الموصلة لذلك فوضع اساسين بالاختيار الحسن الصحيح:
الأساس الأول: عنصر الكفاءة في المرشح لنضمن حسن الإدارة وحسن الأداء من النائب او المسؤول للمهمة المكلف بها كلا منهما.
الأساس الثاني: توفر عنصر الصلاح لنضمن نزاهة النائب والمسؤول وعدم استغلال المنصب لأغراض شخصية مادية او معنوية او حزبية او فئوية ضيقة.
ونعود إلى المعنى المراد من وقوف سماحة السيد دام ظله على مسافة واحدة من جميع المرشحين والقوائم: هو ان سماحته دام ظله لا يدعم أي واحد من هؤلاء المرشحين او القوائم ولا يتوهم احد ان معنى ذلك هو ان سماحته يساوي بين الصالح والمرشح الطالح والذي انتخب سابقا وتولى المسؤولية.
هو لا يساوي بين الصالح الذي بذل ما بوسعه في خدمة الناس ومكافحة الفساد الذي يكبر في مؤسسات الدولة وبين من لم يعمل إلا لمصلحة نفسه وجماعته وحزبه وكيانه.
ومعنى ما ذكره جواب مكتب سماحة السيد دام ظله حينما قال: ان مسؤولية الاختيار انما على الناخب نفسه.
ان المرجعية ترى ان الناس احرار في اختياراتهم وأكدت المرجعية مرات عديدة على حرية المواطن في ذلك وان حسن الاختيار مسؤولية جميع المواطنين دون استثناء لا يقوم به بعض دون بعض آخر فالمسؤولية هنا تضامنية ومعنى ذلك هو ان جميع المواطنين يتحملون مسؤولية بلدهم وكيف يدار بلدهم نحو الأفضل وهذه ليست مسؤولية المرجعية بل هذه مسؤولية المواطنين فان المرجعية تمارس دورها في الارشاد بالمسارات الأساسية والمهمة وتبدي وجهة نظرها من هذه المسارات الحساسة والجوهرية واما مسؤولية الانتخاب فان الناس احرار فيما ينتخبون ومن ينتخبون وهنا نود ان ننبه إلى نقطة مهمة وهي ان الناس كيفما ينتخبون ومن ينتخبون يولى عليهم ما سينتخبونه وما يختارون فان انتخبوا الاصلح والكفوء ولي عليهم ما يصلح بلدهم واحوالهم ومعاشهم وان انتخبوا غير هؤلاء ولي عليهم ما هو خلاف مصالحهم.
فالمواطنون هم الذين يجب ان يتحملوا مسؤولية ذلك وهذه ليست مسؤولية المرجعية.

ثالثا: ان المرجعية الدينية العليا حينما وضعت المواطنين على السكة الصحيحة من الاختيار وبعد ان أوضح سماحة السيد دام ظله معايير وآليات حسن الاختيار ولم يترك المواطن متحيرا في ذلك فان عليه ان يكون دقيقا وحسن في الاختيار لكي يسد الطريق على العناصر السيئة وغير الكفوءة وغير النزيه للوصول إلى مواقع إدارة البلاد ولكي لا يولى أمثال هؤلاء على رقاب الناس ورقاب المؤمنين.


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/07



كتابة تعليق لموضوع : الشيخ عبد المهدي الكربلائي : المرجعية تحث على الانتخابات ومبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كامل المالكي
صفحة الكاتب :
  كامل المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان: تقدم نسب الأنجاز في المشاريع المنفذة ولمختلف القطاعات  : اعلام محافظ ميسان

 انتخاب ترامب وتحول موازين القوة  : د . خالد عليوي العرداوي

 نائب: لا مبالغ مالية للمواطنين من النفط.. وانتظروا عام 2013  : وكالات

  بيان مؤسسة الامام الشيرازي العالمية بمناسبة استشهاد الداعية الشيخ حسن شحاته في مصر

 المنبر الحسيني .. برلمان المظلومين والمضطهدين  : وليد المشرفاوي

 المخطط الذي يجر العالم نحو الهاوية  : عبد الخالق الفلاح

 المناعة طريقة جديدة لمكافحة السرطان

 قليلا من الاحترام ياصباح الساعدي  : سهيل نجم

  إغتيال عيد!!  : د . صادق السامرائي

 العدد ( 93 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الاعلام المضلل وطرق المواجهة  : عدنان الصالحي

 وزارة النفط تعلن عن الاحصائية الاولية للكميات المصدرة من النفط الخام لشهر تموز الماضي  : وزارة النفط

 ديبلوماسية الحكيم الناعمة تجمع أطراف الصراع  : ا . د . لطيف الوكيل

 تقويم ذكرى مناسبات ائمة أهل البيت الأطهار {عليهم السلام}  : محمد الكوفي

 صمت الحملان  : عدوية الهلالي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105648249

 • التاريخ : 27/05/2018 - 16:40

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net