صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

حرب وسجن ورحيل-64
جعفر المهاجر
أشرقت شمس  نهايات شهر تموز على ذلك البيت القديم الذي كان يقبع في أحد الأزقة الضيقة  في مدينة حلب وكانت الروائح الكريهة ورائحة الدهن المحترق تنبعث من كل ركن في ذلك البيت الذي كان يحتوي على  العديد من الغرف البالية الجدران بعضها مؤجرة على شكل مخازن   لخزن البضاعة وأخرى لشخصين أو ثلاثه حشروا أنفسهم فيها لقضاء فترة الليل وفي النهار تبتلعهم المدينة ليمارسوا فيها أعمالهم لكي يحصلوا على لقمة العيش وغرفة أخرى يحضر ويقلي فيها  بعض العمال  مادة  (الهمبركر )ثم ينقلونه وهم يبدأون عملهم من الصباح وحتى منتصف الليل دون هواده ويتحركون جيئة وذهابا وكأنهم في سباق مراثوني من وألى المحل  الذي يقع في الشارع العام و يشهد ازدحاما وأقبالا شديدين  من  الفقراء الذين تعج بهم هذه المدينة الأخطبوط المترامية الأطراف والشديدة الأزدحام . كان البيت أشبه     بأصطبل للحيوانات وقدرت المدة   التي مرت على بنائه بحوالي أكثر من مئة عام.  نحن الآن أربعة أشخاص لانملك من حطام الدنيا شيئا ونحن بحاجة ألى نقود لكي نعيش وقد وكلت أبنتي في الحصول على راتبنا التقاعدي الضئيل الذي كان لايساوي شيئا بعد أن وصلت العملة العراقية ألى الحضيض  وكنت آمل بالحصول عليه وجلبه ألينا رغم ضآلته عسى أن تتحسن العملة  عن طريق بعض الأشخاص لكن هذا لم يتحقق حيث صودر بعد خروجنا من العراق بأيام        وقد  أخبرنا  أبني بأن صاحب الدار سيرفع أيجار الغرفة لو علم بقدومنا و لابد من التكتم الشديد الذي  أصبح من الضروريات حيث أن المال يعتبر هنا فوق كل الأعتبارات. كان أبني يبدو شاحبا قلقا متعبا شارد الذهن   وكان أمرا طبيعيا بالنسبة  لشاب مثله تخرج مهندسا في وطنه  و لم يجد فيه فرصة للعمل ووجد نفسه  أخيرايعمل كعامل في أشغال شاقة خارج  هذا الوطن الذي كان يعمل الملايين من غير الجنسية العراقية فيه ويتمتعون  بخيراته الوفيرة لابل يحولون العملة الصعبة ألى أوطانهم حين كانت العملة العراقية قوية لكنهم بدأوا يتركونه حين ضعفت عملته .   وما أن حلت الساعة السادسة صباحا حتى حزم أبني أمره سريعا ليذهب ألى المعمل الذي يعمل فيه ويرجع ألى قبوه في السادسة مساء وكان يقول لي أنني هنا أنتقل  بين  سجنين  سجن السكن وسجن العمل ولو بقيت على هذه الحالة لفترة أخرى سأنهار تماما نتيجة هذا الوضع الذي لايحتمل.وقد شعرت بأن مجيئنا هنا قد أضافت هموما أضافية ألى همومه     ومسؤولياته وقررت أن أجد  حلا ورجوت من الله العلي القدير أن يساعدني في هذا الأمر . لقد كان يعمل 12 ساعة في اليوم في ذلك المعمل الأهلي الذي لاتتوفر فيه أدنى درجات الحماية للعامل وقد فقد بعض العمال أطرافهم ولم يحصلوا ألا على تعويضات بسيطة لاقيمة لهاوكل منهم يعمل كأجير بأجر زهيد لايسد رمقه وقد أخبرنا بأن صاحب المعمل يعامله  مثلما يتعامل مع الآله ومشاعره وأحاسيسه   محصورة بجني الأرباح فقط  وعليه أن يعمل طول هذه الساعات باستثناء ساعة للغداء يتناولها في المعمل مع أقرانه في العمل وعليه طيلة الساعات الأحدى عشر المتبقية أن لايرفع رأسه ويقطع علاقته  بما يحيط حوله  ويركز كل جهده على الماكينة التي تغزل السجاده بانتظام وفق التصميم المخصص ويظل مراقبا من رئيس العمل ألى آخر لحظة من  الوقت المخصص لعمله .  وهذا هو شأن كل أرباب العمل هنا حيث لارقابة ولا حساب عليهم من الدولة سوى جني الضرائب  والتفنن في زيادتها بين آونة وأخرى  منهم ولا يوجد شيئ أسمه (حقوق  العامل ) أبدا في قاموس ألدوله التي تجيد الحديث عن حقوق الشعب في وسائل أعلامها فقط. حيث يستغل أرباب العمل العامل  ذلك الإهمال من قبل الدولة استغلالا تاما لكي يخففوا عن الضرائب التي تجنيها الدولة منهم وأخبرنا بأنه أذا تأخر ساعة ربما سيطرد  من العمل وحينذاك ستغلق في وجهه كل السبل لأن الحصول على عمل في هذه المدينة أشبه بالمعجزة حيث أن نصف شبابها يعانون من البطالة ويعملون كبائعي خضرة أو ملابس أو شاي على الرصيف أو حاجيات بسيطة  أخرى على الأرصفة وتطاردهم البلدية من مكان ألى مكان وتصادر كل مايملكونه ويعود هؤلاء للبيع مرات ومراتحيث لاطريق لهم غير ذلك . فحثثته على الذهاب ألى المعمل بسرعه حتى لايحدث له أمر بحضورنا. فانطلق راكضا ألى عمله وتركنا بعد أن أعطاني فكرة  بسيطة عن  المدينة ومعالمها وناسها وقال لي من جملة ماقال   هنا في هذه المدينة التي تحتوي مئات المساجد التي يبنيها الناس مسجدا واحدا كبيرا للشيعة أسمه مسجد الأمام الحسين ع ويسمونه في أحيان أخرى            بمسجد (النقطه ) لسقوط قطرة من دم الحسين على صخرة توجد في ذلك المسجد  الذي يقع في منطقة (المشهد )ويؤمه العشرات من المصلين ويزداد عددهم في يوم الجمعه ويتوافد عليه الآلاف من الشيعة من  عديد الدول كلبنان  والسعودية وباكستان وأندنوسيا  وغيرها  والأكثرية الساحقة التي تحضر هم من أيران   يأتون على شكل( كروبات ) بعشرات السيارات نساء ورجالا يقيمون لآيم عدة ويباتون ويطبخون الطعام في المكان الكبير المخصص للطبخ ويجلبون معهم              بعض البضائع لبيعها منها البطانيات والسجاجيد والترامس   وغيرها وربما ستجد لك أصدقاء هناك لتخفف عن وحدتك وقد وضع في جيبي مبلغا من المال.
أنطلقت ألى المسجد في هذه المدينة المترامية الأطراف ووجدت في طريقي العديد من المشاهد التي تزخر بالكثير من العجائب والمتناقضات في أحوال سكانها حيث  يلتقي القديم بالجديد في كل شيئ  في عمران  وفي الأزياء فهنا  يجد الحجاب التام  ويرى أيضا النساء السافرات وكذلك الصناعات اليدوية ألى جانب الصناعات الألكترونية        ويستطيع المرء أن يرى الفقر المدقع   متجسدا بالملابس الرثة وكثرة المتسولين والمتسولات  والغنى الفاحش التي تمثلها طبقة التجار والعوائل الأرستقراطية وكانت طبقة الموظفين  يمكن اعتبارها الطبقة الفقيرة دون المتوسطة ولاحظت الكثير من العناوين التي تمل جملة (مدرس خصوصي ) على أبواب البيوت ومررت بشوارع نظيفة بعض الشيئ وأخرى تنعدم فيها النظافة تماما كل هذاشعرت به وأنا أخطف هذه المناظر بكامرة العينين وأجتازها في طريقي سأذكره فيما بعد.  كنت أجر خطاي والألم والقلق يداهماني في كل لحظةوكأنني أسير هائما على وجهي بلا هدف خاصة وأن الرجوع  للوطن الذي تسود فيه الوحوش الضارية أصبح مستحيلا تماما رغم شعوري بأن الحياة لاتخلو من فسحة الأمل مهما كانت الصعوبات ومهما اشتد الظلام. أنتابني شعور شديد بالوحدة أثناء سيري في هذه        المدينة الكبيرة التي تكثر فيها السيارات بشكل ملحوظ حيث لايجد الشاب عملا والكثير منهم يلجأ لشراء سيارة أجرة بمساعدة عائلته ومعارفه ونظام المرور صفرحيث تطلق      مزاميرها بشكل يشق الأسماع بضرورة أو بدون ضرورة ومعظم شوارعها تخلو من أشارات العبوروأهمال شرطة المرور الذين يمدون أيديهم ألى أولئك السواق لقلة رواتبهم وقد عرفت ذلك فيما بعد.سألت أحدهم     عن  موقع  المسجد فأجابني (هل تقصد مسجد الشوعه ؟!!!)أجبته نعم وحبست ابتسامتي فأخذ يشرح لي ويذكر لي رقم الباص الذي يوصلني لكنني كنت أفضل المشي لأرى كل شيئ في طريقي وسرت وسط الضجيج والزحام ومحلات الباعة  المتنوعة التي لاتعد ولا تحصى حتى لبن العصفور يمكن أن يجده الإنسان هناوكان  منظر (المعاليق ) و(أكوام الكلاوي ) و(رؤوس الخراف) ولحوم الضأن والبقر   والدجاج  الحي والمذبوح وأنواع الفواكه والخضروات الكثيرة التي تعج بها حلب مثار شهية  كل إنسان وخاصة ساحة (باب جنين )التي تقع  في وسط المدينه وسوق(العتمه ) القريب منها  وهو سوق ضيق شبه مظلم  يعج بمختلف أنواع اللحوم  ولكن كان هناك فقراء كثيرون لايستطيعون شراءها ألا بين فترة وأخرى وآخرون قد أتخموا بها ولله في خلقه شؤون كما عرفت ذلك لاحقا. والحلبيون بارعون في تنويع الأكلات ومنها الكبب والمحاشي والمشويات و(الرز بالفريكه) و (الكبة النيه)وغيرها من المأكولات الشهية الكثيرة وقد سألني أحدهم في أحد الأيام بعد تعرفي عليه قائلا   (خيو مامعنى الحصار الذي يعيشه العراقيون ؟ ) فقلت له أنه عقوبات لانهاية لها فرضتها أمريكا وحلفاؤها على الطبقات الفقيرة من  الشعب  العراقي حيث توقفت المصانع والمستشفيات والمدارس وانهارت العملة ومات مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ من نقص الدواء والغذاء وطفحت مياه المجاري في كل مكان وانتشرت مختلف الأمراض وخاصة بين الأطفال والشيوخ. فقال لي( كم مرة تأكلون اللحم في الأسبوع ؟) فأجبته بالنسبة لي كموظف في الدوله أتناول كمية صغيرة من اللحم أنا وعائلتي مرتين في الشهرلأن راتبي لايكفيني لأكثر من أسبوع على أعلى تقدير . فصاح (الله أكبر أنا أذا لم أتناول نصف كيلو غرام من اللحم يوميا أفقد حاسة البصر والسمع والقدرة على العمل وينهار جسمي تماما .!!! ) فضحكنا وودعته. شققت طريقي لأعثر على ضالتي (مسجد الحسين ) بين السيارات الكثيرة وأبواقها   المنطلقة دون رقيب أو حسيب  تلك الأبواق التي كانت     تخرق الأسماع وتترك في الآذان طنينا مستمرا ومررت على ساحة أسمها (ساحة سعد الله الجابري ) وساحة أخرى أسمها ساحة (باب الفرج ) ووقع نظري على بعض الجداريات التي تحمل صوروتماثيل الرئيس الراحل حافظ الأسدوأحيانا على جانبية صورتي أبنيه (باسل وبشار ) وتحتها   خط عريض يقول ( قائدنا ألى الأبد السيد الرئيس حافظ الأسد . )وصلت أخيرا بعد تعب شديد ألى المكان وبعد حوالي ساعة كاملة من        المشي على الأقدام  كان يمكن اختصارها بنصف ساعة لو أسرعت في خطوي وكانت تراودني أحاسيس ومشاعر شتى في تلك اللحظات وفي الحقيقة حينما يجد الشخص نفسه وحيدا في مدينة كبيرة تداهمه هموم يكون لها وقع كبير على نفسيته .
وصلت ألى المسجد بعد أن لمحت لافتة تدل عليه من بعد عشرات الأمتاروكانت على الطريق عدة أشجار من الزيتون غرست بصورة نظامية منسقة ثم دخلت من الباب الرئيس وأذا بي أمام ساحة تحتوي على عشرات الغرف وشاهدت في وسط ساحة المسجد قبرا أسمنتيا وقد وقف بعض الأشخاص  أمامه وهم في حالة خشوع يقرأون سورة  الفاتحه ووقفت معهم أقرأ سورة  الفاتحة على صاحب القبر. وقرأت كلمات محفورة على القبر تقول : (الفاتحة على روح الشيخ إبراهيم الضريرمؤسس مسجد المشهد  أنتقل ألى جوار ربه بتأريخ كذا. )وفي مكان آخر كتبت أبيات ثلاثة  تقول:
سلّم على الشيخ إبراهيم ياشممُ
أني أرى وجهه الوضاء يبتسمُ
وتلك  جبهته  لله  ساجدة 
والقلب  مبتهلٌ  بالله يعتصم ُ 
شيخ  وقورٌ جليل القدر مؤتمنٌ  
وعاملٌ  عاملٌ  علاّّمةٌ  علمُ ٌ
وسألت أحد  الواقفين بعد أن سلمت عليه( هل باستطاعتك ياأخي أن تمدني ببعض المعلومات عن الشيخ أبراهيم؟ )فأجابني أنت من أي بلد أولا ؟ فأجبته من العراق  وحين سمع بكلمة (العراق ) فاجئني و أنفجر  بالبكاء وأخذني بالأحضان وقلت له لماذا بكيت وأبكيتني معك ؟ أجاب كيف لاأسمع بالعراق ولا أبكي !!!؟فقلت له هل تحب الشعب أم الحاكم فوجه كلمات لاذعة ألى رئيس النظام وقال هل تريدني أن أمدح قاتلا قتل العلامة محمد باقر الصدر وأخته العلوية الطاهرة بنت الهدى ؟ هذا عدو الشعب وكان هذا الشخص يدعى (أبو ياسر ) الذي أصبح من أعز أصدقائي فيما بعد وهو أمين مكتبة  المسجد  التي تحتوي   على آلاف الكتب القيمة والتي كان يستعيرها عدد من المصلين  باستمرار. وبكينا سوية لبرهة من الزمن ومسحنا دموعنا وسألني عن الفترة التي جئت بها ألى هنا فقلت له منذ أيام ووضع  يده على كتفي وأخذ يطمئنني قائلا: أنت اليوم بين أهلك وأخوانك فكانت كلماته كالماء القراح الذي أثلج قلبي ومنحني القوة وأخذ يتحدث عن سيرة الشيخ أبراهيم الضرير الطيبة ويعدد لي مآثره الكثيرة وأخلاقه العالية  وكيف أحب الجميع وبادلوه بحب أقوى منه وكيف كان يجمع التبرعات من جميع أنحاء العالم الإسلامي ألى أن بنى المسجد وبناء على وصيته دفن هنا .
قادني الرجل ألى داخل المسجد وكلمات الترحيب لاتفارق  شفتيه وبعد أن وضعنا  أحذيتنا في المكان المخصص لها دخلنا محراب المسجد الكبير وهو عبارة عن قاعة مستطيلة كبيرة  لها عدة أبواب فخمة وأرضها مفروشة بسجاد رائع وفي وسط القاعة منبر كبير وثريات ومراوح كثيرة معلقة كان المشهد مبهرا ورائعا وعلى جانب   القاعة قفص برنزي وتقبع وسط القفص صخرة كبيرة مستطيلة وضعت على منصة يقال أنها الصخرة التي وضع عليها رأس الأمام الحسين ووقعت قطرة من دمه الشريف عليها  لذا سمي بمسجد (النقطه )كان بعض الزوارمن نساء ورجال يقرأون  أدعية الأمام الحسين ع  ويبكون وآخرون منهمكون بالصلاة وكان صاحبي يرقبني وينتظرني  وكأنه يريد أن يخبرني  بأمور  كثيرة ومن حسن الحظ أن يصادف ذلك اليوم هو     يوم جمعة حيث بدأ  المصلون يتقاطرون بسياراتهم ومشيا  على الأقدام  تجاوزوا المئتين حين قرب موعد الصلاة .    أرتفع صوت جهوري من أحدهم   بالصلاة على محمد وآل محمد  وكان ذلك الصوت أيذانا  بوصول خطيب المسجد وأمامه الشيخ( أبراهيم نصر الله).  فتوجه نحونا وهو يسلم على الجميع ووقفت لأسلم عليه  وصافحته وبعد أن عرف أنني حضرت حديثا من العراق رحب بي وقال سأنتظرك في غرفتي بعد الصلاه وشعرت براحة نفسية كبيرة لاتقدر بثمن.على هذه اللقاءات الطيبة التي أزاحت عن كاهلي بعض هموم الغربة .
السويد
24/3/2011م 

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/24



كتابة تعليق لموضوع : حرب وسجن ورحيل-64
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راهن ابو عراق
صفحة الكاتب :
  راهن ابو عراق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبدالوهاب الساعدي ..أيقونة النصر العراقي .  : حسين باجي الغزي

 سَاسَةُ الغَرْبِ وَ التَّمَلُّقِ لِحُكَّامِ آلِ سُعُوْد. (التَّنَازُلُ عَنّْ القِيَمِ لِتَحقِيْقِ المَصَالِح) (الحَلَقَةُ الأُوْلَى)  : محمد جواد سنبه

 ماذا ستفعل الحكومة بعد قمة بغداد  : فراس الغضبان الحمداني

 انفجاران يهزان بوابة مدينة الديوانية

 من سيربي أبناءنا بالمستقبل؟  : فوزي صادق

 اعينوا العبادي ايها السياسيون  : سهيل نجم

 نشرة اخبار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تحرير الرمادي حركة باتجاه دوراني  : احمد طابور

 الاصلاح يحتاج ...ولكن ؟  : ثائر الربيعي

 البحث عن السعادة !  : فوزي صادق

 التقارب الشيعي التركي ومرحلة تهدئة الصراع  : هادي جلو مرعي

 العراق بين التحالف السني والتحالف السعودي- الأميركي

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 12:00  الخميس  18ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 دعوة وسائل الاعلام لحضور الاحتفالية التي سيقيمها مكتب المفتش العام في الوزارة  : وزارة الشباب والرياضة

 الهجرة النبوية المباركة-دروس وعبر وعظات  : جعفر المهاجر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net