||  كتابات في الميزان  -->  كتابات يومية عامة مستقلة  ||  


الصفحة الرئيسية

موسوعة كتابات في الميزان

المقالات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المقالات
  • الرد على كتابات
  • على مسؤولية الكاتب

لماذا كتابات في الميزان

قضية رأي عام

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قضية راي عام
  • الانتخابات البرلمانية وما بعدها
  • الحرب على داعش

ثقافات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • ثقافات
  • قراءة في كتاب

أخبار وتقارير

أرسل مقالك للنشر

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري   • القسم الرئيسي : المقالات .

        • القسم الفرعي : المقالات .

              • الموضوع : صدر الدين الشيرازي وشبهة القول بالجسمية (1) .

                    • الكاتب : الشيخ مازن المطوري  (عرض كافة المواضيع) .

صدر الدين الشيرازي وشبهة القول بالجسمية (1)

أليس من الغريب وبعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على رحيل صدر الدين الشيرازي (ت 1050هـ), صدر الفلاسفة المتألهين, ومجدّد الفلسفة الإسلامية التوحيدية, أن نكتب في دفع شبهة التجسيم عن هذا الفيلسوف الفذ!
بلى؛ إنها سخريّةُ القدر, ونحاسةُ الزمان, وشاهدُ بؤسِ الخلان. ذلك أنه قد تردّد في بعض الكتابات نسبة القول بالتجسيم للملا صدرا الشيرازي, اعتماداً على نص للرجل ذكره في شرحه للأصول من الكافي, حيث جاء في ذلك النص: (فإذا تصورت هذه المعاني, وانتقشت في صفحة خاطرك, علمت أن المعنى المسمّى بالجسم له أنحاء من الوجود, متفاوتة في الشرف والخسة والعلو والدنو, من لدن كونه طبيعياً إلى كونه عقلياً, فليجز أن يكون الوجود الإلهي جسم إلهي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)(1).
وقد صار هذا التعبير صار مسوغاً للقدح في شخصية واعتقاد هذا الفيلسوف الفذ ورميه بالتجسيم. وبسبب أن العلم أمانة ومسؤولية, ويفرض ضريبةً على المتعلمين, أحببنا إفراد مقالة تخصّ المسألة لمعرفة مرام الرجل, سالكين سبيل الإنصاف, ومتّخذين من الموضوعية والعلمية مقياساً نسير عليه. وقد جلعنا الكلام في مجموعة عناوين, ولنمهد لذلك بثلاثة مقدمات:
الأولى: لا يشك ذو مسكة في أن الفيلسوف الإسلامي الكبير محمد بن إبراهيم الشيرازي من الفلاسفة الموحدين, الذين دافعوا عن التوحيد بكل ما أوتي من قوة برهان وقلم ولسان. ونظرة خاطفة على جملة من مؤلفات الرجل توقف الإنسان المنصف والحصيف على ذلك. فعقيدة الرجل المبثوثة في كتبه هي ما نطق بها العقل القراح والقرآن الصريح والسنة الصحيحة.
ووضوح هذا الأمر ينبغي أن يتخذ كمسلّمة ونحن نزمع على دراسة واستعراض تلك الشبهة, وعند تجاذب أطراف الحديث بشأنها.
الثانية: إن كلمات الملا صدرا المبثوثة في سائر كتبه ومصنفاته, خير شاهد على رفض الرجل للتجسيم جملة وتفصيلاً. بل إن كلماته في ذات كتاب شرح الأصول من الكافي في نفي الجسيمة عن الحق تعالى لا تدع مجالاً للباحث أن يعتقد أو يخطر في باله قول الرجل بالجسيمة. وهاك بعضاً من كلماته:
قال في شرح الأصول من الكافي: (إشارة إلى نفي كونه جسماً بالبرهان, إذ قد ثبت وتحقق في موضعه أن العلة الموجدة ومعلولها لا يجوز أن يكونا من نوع واحد, وإلا لزم أن يكون الشيء علة نفسه, وذُكر بيان هذا اللزوم هناك مفصلاً.
وأيضاً وجود العلة الموجدة أقوى وأشد من وجود المعلول المتفاوت بالشدة والضعف في الوجودات يستلزم الاختلاف في الماهيات, فظهر أن خالق الأجسام يمتنع أن يكون جسماً من الأجسام).
وقال في موضع آخر: (والتاسعة أنه لا يوصف بأين وهو الحصول في مكان من الأمكنة, ولا بحيث وهو الحصول في جهة من جهات, لأنه يلزم من ذلك كونه جسماً أو في جسم).
وفي موضع ثالث وهو يدافع عن هشام بن الحكم ويرد تهمة التجسيم عنه: (وبالجملة هذا الرجل أعني هشام بن الحكم أجل رتبة من أن يجهل ما يعرفه أكثر الناس في حقه تعالى من سلب الجسمية والصورة عنه سبحانه).
إن هذه النصوص وكذا نصوص الملا صدرا الأخرى في كتبه كالأسفار والمبدأ والمعاد والعرشية, لا تدع مجالاً للشك أو التوهم في كون عقيدة الرجل تنزيه الحق تعالى عن شائبة الجسمية ولا يعتقد ذلك بأي نحو من الأنحاء. وإنما اقتصرنا على هذه النصوص لوضوح المسألة ولكونها من شرح الأصول من الكافي الذي هو محل ورود العبارة التي أثارت الشبهة.
الثالثة: إن المنهج العلمي الموضوعي, وكذا طريقة العقلاء, يقتضيان في الموارد التي يكون فيها لشخص ومفكر ما مجموعة كبيرة من المؤلفات, بالرجوع الى سائر مؤلفاته وكتبه لأجل معرفة عقيدته ورأيه في مسألة ما. ولا يمكن الاعتماد على كتاب واحد أو موضع معين أو عبارة هنا أو هناك لأجل نسبة عقيدة ورأي قاطع الى شخص, خصوصاً إذا كان بوزن صدر المتألهين الشيرازي.
كما لا ينبغي الشك في أن كل شخص في سيره الفكري يكون في حالة صيرورة من التطور والنضج, وبسبب ذلك نجد أن آراءه وأفكاره تختلف من فترة إلى أخرى, وهذا يقتضي لأجل معرفة الرأي النهائي الرجوع الى مؤلفاتهم التي كتبوها في زمان أوج نضجهم العلمي وتطورهم المعرفي. ولا يمكن الاعتماد على كتابات ألفوها في بدايات تحصيلهم وتعلمهم لأجل نسبة رأي أو قول إليهم. وهذه الفكرة لا تختص بعلم دون آخر, ولا عالم دون سواه.
الجسم الإلهي
لكي يتضح مراد الملا صدرا من تعبيره الجسم الإلهي لا بدَّ من استعراض المراد بالجسم فلسفياً واستعمالاته:
يطلق الجسم في الفلسفة ويراد به الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة: الطول والعرض والارتفاع. فهو جوهر باعتبار أنه موجود غني عن موضوع مستقل عنه يحتاج إليه في وجوده في قبال العرض الذي يحتاج الى موضوع في وجوده كاللون. فهذا هو اصطلاح الفلاسفة في الجسم والذي يبحثونه في مسألة الجواهر والأعراض, ويعدونه أحد الجواهر الخمسة الى جنب النفس والعقل والصورة والمادة (الهيولى).
والجسم بهذا البيان هو المسمى بالجسم الطبيعي. وامتداده في الأبعاد الثلاثة ليس امتداداً فعلياً جُرْمياً, وإنما هو امتداد بالقوة, بمعنى له قابلية وشأنية الامتداد الفعلي في الأبعاد الثلاثة. مما يعني أن حقيقة الجسم جوهر يمكن أن تعرض له الأبعاد الثلاثة. قال بهمنيار في التحصيل: (إن هذه الأبعاد إنما هي بالفرض في الأجسام لا بالفعل. فحقيقة حد الجسم هو أنه الجوهر الذي يمكنك أن تفرض فيه بعداً كيف شئت فيكون ذلك مبتدأً وهو الطول, وبعداً آخر مقاطعاً له على قوائم فيكون هذا عرضاً, وأن تفرض فيه بعداً ثالثاً مقاطعاً لهذين على قوائم يتلاقى الثلاثة على موضع واحد. وكون الجسم بهذه الصفة هو الذي يشار لأجله إلى أنه طويل عريض عميق, كما يقال: إن الجسم هو المنقسم في جميع الأبعاد, وليس يعني أنه منقسم بالفعل, بل يعنى به أنه من شأنه أن يفرض فيه هذا القسم, والجسم بهذا هو ما هو)(2).
وفي مقابل ذلك يوجد اصطلاح الجسم التعليمي (الصناعي). ويراد به الامتداد الفعلي الجرمي المحسوس  في الأبعاد الثلاثة, بمعنى أن يُلاحَظ فيه مقدار وكمية سارية في الأبعاد الثلاثة. وهو بذلك يكون قالباً للجسم الطبيعي المتقدم بيانه.
والجسم بهذا الاصطلاح من جملة المقولات العرضية وليس جوهراً, بل هو كم متصل قار ثابت. وهو إنما سمي تعليمياً نسبة للعلوم الباحثة فيه كالرياضيات والطبيعيات.
ومما ينبغي الالتفات إليه أن الإنسان لا يرتبط بواسطة حواسه بالجوهر الجسماني مباشرة, وإنما يحس به بواسطة ظواهره وصفاته من اللون والشكل والتحيّز وغيرها من الصفات, فالإنسان لا يرتبط بالتفاحة بما هي تفاحة وبما هي جسم جوهر قابل للأبعاد الثلاثة مباشرة, وإنما يرتبط بها بواسطة لونها وطعمها وما تشغله من حَيّز.
ومن جهة أخرى لابد من الالتفات إلى أنه كلما أطلق اصطلاح الجسم دون تقييده بكونه طبيعياً أو تعليمياً فيراد به الطبيعي, لأنه أكمل أفراد الجسم, ولأن المشتهر بين الفلاسفة هو بحثهم عن الطبيعي دون التعليمي.
وبالنسبة الى الجسم الطبيعي أعني الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة بلحاظ وجوده ومرتبة تحققه من حيث عوالم الوجود له ثلاثة أقسام:
1- فهناك الجسم الطبيعي المنسوب لعالم الطبيعة والمادة, عالم الملك والشهادة والناسوت. فإذا كان مركباً من أعضاء كالإنسان, فكل عضو منه له موضعه الخاص به, بمعنى أن أعضاءه المحسوسة متباينة في الوضع. كما في الإنسان الموجود في هذه النشأة إذ يكون موضع اليد غير موضع العين, وموضع العين يختلف عن موضع السمع وهكذا..
2- وهناك الجسم الذي يكون في مرتبة أعلى من مرتبة الجسم الطبيعي وأشرف. وتكون كمالات جسم عالم الطبيعة فيه بنحو مختلف. ومثاله الإنسان الذي هو جسم الموجود في عالم المثال, إذ له أعضاء متمايز بعضها عن بعض, ولكنها لا تدرك بالحس الظاهر, وإنما تدرك بالحس الباطن المشترك وبعين الخيال, ولا تكون أعضاؤه متخالفة في الوضع, بل لا وضع ولا جهة لها, فلا تكون مورداً للإشارة الحسية. ويمكن التمثيل له بالإنسان الذي يراه النائم.
3- وهناك الجسم العقلي والذي يكون نحو وجوده اعلى وأتم وأشرف من وجود الجسم النفساني. وتكون له أعضاء روحانية وحواس عقلية, فله بصر عقلي وسمع عقلي وذوق عقلي.. وله أعضاء عقلية, ولكنها موجودة بوجود واحد عقلي, ومثاله كما يقول الفلاسفة الإنسان الموجود في عالم العقول والجبروت. ذلك أن الفلاسفة يعتقدون أن موجودات عالم الطبيعة والمادة, لها وجود وتحقق في النشآت الأخرى بنحو يتناسب مع قوانين وأحكام تلك النشآت.
والجامع بين هذه الأنحاء المختلفة في المرتبة والشرفية والعلو والدنو والكمال هو معنى الجسم. فالإنسان تارة يكون وجوده طبيعياً وأخرى نفسانياً وثالثة عقلياً, والجامع بين هذه الوجودات والأنحاء المختلفة معنى الإنسانية.
لقد ترقى صدر الدين الشيرازي مرتبة وعبّر عنها بأنها بـ(جسم إلهي). حيث قال: إننا إذا تصورنا هذه المعاني المتعددة والمراتب المختلفة في الوجود, وعرفنا معنى الجسم وأنحاء وجوده, يمكننا أن نضيف مرتبة أخرى نسميها بالجسم الإلهي, وهي مرتبة عين الكمال والتمام فليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ذلك أن الواجب تعالى منه صدرت كمالات جميع المخلوقات فلابد أن تكون تلك الكمالات فيه, لأن فاقد الشيء لا يعطيه. وواضح أن كمال كل شيء بحسبه وحسب مرتبته الوجودية, ومن ثم لا يجوز أن تكون ذاته تعالى فاقدة لشيء من الكمالات الوجودية, إذ ليس في ذاته تعالى جهة تنافي الوجوب والضرورة, وليس فيها سلب سوى سلب الأعدام والنقائص(3).
وهذا الكلام من الصدر الشيرازي يبتني على مطلب وقاعدة فلسفية معروفة. ولكي يتضح لنا المطلب بشكل جلي لا لبس فيه من جهة, ونعرف موضع الإشكال من جهة أخرى في اصطلاح الشيرازي بـ(الجسم الإلهي), ودفع شبهة التجسيم من جهة ثالثة, نحتاج الى التوقف عند هذا المطلب الفلسفي.
ولكن ما نقوله ابتداءً وقبل الخوض في ذلك البحث, هو أن الملا صدرا الشيرازي في هذا الاصطلاح (الجسم الإلهي), لا يريد من الجسمية الامتداد في الأبعاد الثلاثة وما يلازمها من المحدودية والنقص, بل هو يصرح في نفس هذا المطلب بعدم مقبولية ذلك حيث قال بعد ايراده للحديث: (قد علمت أن علة الشيء وموجده يجب أن يكون وجوده نحواً آخر من الوجود أقوى وأشد وأشرف, ولا شك أن الجسم وصورته من جملة المخلوقات والله خالقها وموجدها, فلم يكن جسماً ولا صورة الجسم ولا شيئاً آخر من الجواهر والأعراض)(4).
ومراده من قوله و(صورته) فعلية الجسم, وفعلية الجسم هو قبول الأبعاد الثلاثة. ففعلية الجسم كونه قابلاً للأبعاد الثلاثة من الطول والعرض والارتفاع (العمق), والمعنى: أن الجسم وكونه قابلاً للأبعاد الثلاثة (صورته) من جملة مخلوقات الله تعالى, ولذا فلا يمكن أن يكون الله تعالى جسماً ولا قابلاً للأبعاد الثلاثة التي هي صورة وفعلية الجسم, لأن وجوده تعالى وهو الموجد الخالق, أشد وأقوى وأشرف..
فإذا كانت المسألة بهذه الشاكلة فلم أطلق في ذيل البحث اصطلاح الجسم الإلهي؟
فذلكة المطلب
توجد في الفلسفة قاعدة معروفة مفادها: أن الكمال لا يصدر من النقص والناقص المحدود, وإنما يصدر من الكمال والكامل, وذلك أن فاقد الشيء لا يعطيه كما أن معطي الشيء غير فاقد له. وهذه القضية ثابتة بالفطرة السليمة ولذا فهي غنية عن الاستدلال. قال في المبدأ والمعاد: (.. يمتنع أن يكون مفيض الكمال قاصراً عنه, فيصير المستوجب أشرف من الواهب, والمستفيد أكرم من المفيد, إذ الفطرة تأباه)(5).
فإذن لا يسوغ عند أصحاب الفطرة السليمة أن يكون واهب الكمال ومفيضه قاصراً عنه. فالواجب تعالى الذي هو الكامل حقيقة وعين الكمال حينما أوجد الخلق بما له من كمالات, فإنه ثابت له تعالى بنحو أشرف وأرفع وأتم, فالذي أوجد الكمال الجسمي الذي لا يستطيع أحد أن يحده, لا شك أنه ليس فاقداً لذلك الكمال, بل لديه بنحو أرفع وأشرف وأبعد عن النقص والتحديد الراجع لجهات الماهيات والمراتب الوجودية.
وهذا يعني أن كمال الإنسان هو كمال إلهي, وليس من الإنسان, بل هو ثابت بنحو الوجوب والضرورة لله تعالى قبل أن يعطيه الإنسانَ ويفيضه عليه وعلى غيره من الموجودات. فعلم الإنسان على سبيل المثال هو من عند الله تعالى, وراجع إليه تعالى, لأنه مفيضه على الإنسان.
وهكذا بشأن الجسم وقانونه ومرتبته الوجودية والكمال الذي له, هو كمال إلهي يحمل على الواجب تعالى حمل الحقيقة والرقيقة كما سيأتي ايضاحه.
 
الهوامش:
(1) شرح الأصول من الكافي, صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي 3: 709, عنى بتصحيحه: محمد خواجوي, مؤسسة مطالعات وتحقيقات فرهنكي. 
(2) التحصيل, بهمنيار بن المرزبان: 310, تصحيح وتعليق: الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري, انتشارات جامعة طهران, الطبعة الثانية 1375.
(3) شرح أصول الكافي 3: 307.
(4) شرح أصول الكافي 3: 205.
(5) المبدأ والمعاد, صدر المتألهين الشيرازي: 189, قدّمه وصحّحه: السيد جلال الدين الآشتياني, التنقيح الثاني, بوستان كتاب, الطبعة الرابعة 1429هـ.

الشيخ مازن المطوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/03   ||   القرّاء : 721



العودة إلى الصفحة الرئيسية

||  المقالات  ||  ثقافات  ||  اخبار و تقارير


كتابة تعليق لموضوع : صدر الدين الشيرازي وشبهة القول بالجسمية (1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net