صفحة الكاتب : راسم قاسم

الأردن تأكل من يد العراق وتبصق فيها ..
راسم قاسم

دأبت الحكومة الاردنية ومنذ اكثر من عقدين على انتهاج سياسة خاطئة بحق الشعب العراقي فلقد ساهمت في الحرب العراقية الايرانية بدور المؤلب للحرب لا اخمادها لانها كانت تستفيد من الحرب بكونها تساند الطاغية الاهوج وتحثه على زيادة سعير الحرب لتكون وسيطة له لشراء السلاح المستهلك ولتكون موانئها في العقبة الميتة تعمل على قدم وساق كما انها كانت تقبض من الطاغغية المقبور ملايين الدولارات وعلى كميات طائلة من النفط الخام لتعيد تصديره ثانية باسعار عالية بعد ان ياتيها هبات دون ثمن من العراق وبعد الحرب استمرت بدعمها الطاغية وسلبها النفط العراقي واستغلالها للشعب العراقي الذي كان يلجأ لاراضيها هربا من جحيم الحصار بحثا عن فرصة للعمل او الهجرة وكانت تستغل العمالة العراقية ابشع استغلال وتعامل العراقيين معاملة تخلو من الانسانية وبعد سقوط النظام الشمولي لم تغير حكومة الاردن سلوكها العدواني للشعب العراقي وصارت ملاذا وحاضنة للبعثيين الهاربين من العدالة ومركزا لتسريب الارهابيين من القطعان الضالة الى العراق ليقتلوا شعبة ومصدر لتمويل عناصر القاعدة الاجرامية من امثال الزرقاوي المقبور ، ولقد مرت اكثر من عشر سنوات على تغيير النظام العراقي السابق والاردن حكومة وفعاليات سياسية لم يرق لها ذلك على الاطلاق كما ان الكثير من العمليات الارهابية التي طالت الوضع العراقي الداخلي هبت رياحها من الاراضي الاردنية وبتدبير عقولهم  ونفسياتهم المريضة  مع بعض الخونة  الفلسطينيين الذين اوغلوا بدماء العراقيين في مدن عدة من المحافظات العراقية ولعل ابو مصعب الزرقاوي الذي قاد تنظيم القاعدة الارهابي لسنين فقتل ودمر وهو  من محافظة الزرقا الاردنية التي اقامت له سرادق العزاء يوم قبر في العراق وهو دليل ناصع على خبث هذا الشعب وتعامله الجلف مع العراقيين لأنهم اباحوا دماء الابرياء واستكثروا ان يعيش هذا الشعب المسكين في ظل الحرية والديمقراطية بعيدا عن الانظمة الشمولية وكل ذلك من اجل الامدادات والدعم اللامحدود الذي كان يوفره لهم المقبور صدام وعصابة حكمه طيلة عقود من الزمن فهم كشعب ودولة كانوا ينعمون بخيرات العراق والمواطن العراقي البسيط كان يعمل لديهم عاملا ويدفعوا له اجرته من المال العراقي الممنوح لهم مجانا وهذا اذا دفعوا له الاجر وإلا فان الكثير من العر اقيين نقلوا معاناتهم التي عاشوها في الاردن عندما كان اصحاب الشركات الاردنية يطردونهم دون تسديد الاجور اليهم ويهددونهم برميهم على الحدود العراقية وتسليمهم الى مخابرات البعث المخلوع وهذا كان منهجا عاما لدى كل ابناء الشعب الاردني للأسف لشديد لأنها نظرتهم الدونية تجاه العراقيين رغم خيرات العراق التي ينعمون بها .

اقول ان الاردن وشعبه لا زال في طبيعته  ونظرته للعراقي الشيعي ولم يتغير الى اليوم الذي نعيش فيه فتعاملهم فج وقبيح وقد تنامى هذا الاسلوب الرخيص من قبلهم بسبب تداعيات الازمة السورية التي تمر بالمنطقة اليوم وهو كما يبدو واضحا على اسلوب العاملين في المطارات الاردنية مع كل عراقي ينتمي الى الطائفة الشيعية والتضييق عليه ومعاملته السيئة التي لا يمكن ان تجدها في أتفه واسخف  مطارات العالم ، وعندما يصرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي الدكتور همام حمودي منتقدا تعامل الاردن حكومة وشعبا مع المكون الشيعي العراقي في مطاراتهم وفي داخل مدنهم وحالات التضييق المستمر ضد العراقيين فهذا يجعلنا نقف وقفة واقعية للتعامل مع هكذا شعب وهكذا حكومة وان لا نترك تلك المساعدات الاقتصادية مفتوحة على المطلق اليهم وخصوصا الامدادات النفطية التي تصلهم باسعار رمزية لا ترقى الى ربع السعر العالمي للبترول ولابد لمثل هكذا دولة ان المعاملة التي تستحفها فلقد قامت الحكومة الاردنية بالكثير من الجرائم ولا تزال ولكن مع الاسف الشديد نرى الحكومة العراقية تمدها بين الحين والحين بمساعدات ملية ونفطية بملايين الولارات هذه المساعدات كان الاولى ان تقدم لسوريا المنكوبة والتي ايضا ساهمت الاردن في ايذائها من خلال تجنيد الارهابيين وتدريبهم واعدادهم ولقد اوردت الانباء العالمية ان الاردن ادخلت لسوريا اكثر من عشرة الاف ارهابي من القاعدة فالى متى نبقى مغمضين أعيننا عن جرائم الأردن ومتى نتعامل مع اعداء العراق بشدة دون اي رحمة ..

  

راسم قاسم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/28



كتابة تعليق لموضوع : الأردن تأكل من يد العراق وتبصق فيها ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صباح الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صباح الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 10 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير في مدينة بيشارو الباكستانية  : العراق نت

  الدكتور حسن محمد التميمي يجري جولة ميدانية في معهد الاشعة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الأسرة والدولة عند المفكر عمار جيدل (*)  : معمر حبار

 عوالم خفية: حوار الصحافة والفساد  : حيدر حسين سويري

  أيها العرب:الأصل فوق الإنتماء  : احسان عطالله العاني

 عاجل .. تظاهرات عشائرية للمطالبة بحل المجلس المحلي لناحية النجمي في المثنى  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

  وزير حقوق الانسان يدعو ذوي المفقودين لمراجعة الوزارة للتبليغ عن المفقودين  : زهير الفتلاوي

 ضبط اربعة مخابيء لتنظيم داعش تحتوي على العديد من الاسلحة

 الخطأ القاتل لقادة الأنقلاب العسكري التركي الفاشل  : جودت هوشيار

 تضرر الشبكة الكهربائية في قضاء الكحلاء و ناحية بني هاشم بسبب الإعصار ميسان و انقطاع التيار الكهربائي عنهما

 النادي المسيحي (الاتحاد الاوربي).  : وليد فاضل العبيدي

 انتـحـار المانـوليـزا  : حيدر كوجي

 لهذه ألاسباب أدخل حزب الله بقلب العاصفة ألاقليمية ؟  : هشام الهبيشان

 بومبيو: شراكتنا مع السعودية حيوية ونأمل في أن تدفع لنا أموال صفقات الأسلحة في الوقت المناسب

 دروس من الانتخابات البريطانية 2015  : د . عبد الخالق حسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net