صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

هل تؤيد حل الأحزاب السياسية الدينية ؟! ( 3 )
علي جابر الفتلاوي

  أن عمل الأحزاب السياسية الدينية أكثر خطورة وحساسية من الأحزاب غير الدينية  لأن أي خطأ في عمل هذه الأحزاب سيجلب الضرر الى الرمزية الدينية المقدسة ، بل يجلب الأساءة الى الأسلام ذاته ، وفي رأيي أن أي حزب أسلامي لا يكون أسلاميا ما لم يكن أفراده نماذج حيّة للاسلام المتحرك في الحياة ، ولا نعني بالنموذج الحي أن يكون فقيها ، أو حاملا لسيفه ، بل أن يتمثل مبادئ الاسلام في سلوكه بحيث يعرض نفسه نموذجا أسلاميا أيجابيا يجذب الاخرين في التعامل الحسن ، والشعور بالمساواة  واحترام الاخر الى غير ذلك من الصفات الايجابية ، لا سلبيا يجلب النفرة والتقزز الى النفوس مثل ما هو موجود في الساحة السياسية اليوم من نماذج أحزاب سلفية متطرفة أساءت الى الأسلام والمسلمين .

 أود ألأشارة الى أن بعض الأحزاب تعول كثيرا على المحاضرات في صياغة السلوك الحزبي المطلوب ، هذه المحاضرات لا تنفع لوحدها في بناء سلوكيات أفراد الحزب ، أرى أن القدوة الحسنة أشدّ تأثيرا في صياغة السلوك الحسن من النصح والأرشاد ، وهي التي تصهر وتربي أفراد الحزب على السلوك الأيجابي ، كذلك مرحلة النضال السلبي لكل حزب أن وجدت لها أهميتها ودورها في صياغة السلوك الحسن لأفراد الحزب .   

 في هذا الجانب نستطلع رؤية السيد كمال الحيدري بخصوص الفهم السليم للأسلام الذي يبني السلوك الأيجابي للفرد المسلم ، يقول السيد كمال الحيدري في كلمة له على الفيس : (( لقد أثبتت التجربة العملية أن ( الدين ) حينما يُحمّل مثقلا بالأحكام الفقهية الفرعية أو يُطرح كأيدولوجيا لبناء الأجتماع السياسي أو أستلام السلطة ، دون تجربة باطنية عميقة ، ودون تهذيب أخلاقي مدروس ، يتحول الى أداة ضد ( الدين ) وجوهر الديانة ! 

أن الأنغماس في تفريعات الأدلة الفقهية والقواعد الأصولية دون تذكير بهدف المعلم الأكبر والهتاف الأصدق ( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) سيملأ حياة الناس بفنون الأحباط ويمهد للردة عن الألتزام بأحكام الفقه والشريعة )) .

 هنا السيد كمال الحيدري يتطرق الى صفتين مهمتين لنجاح الاسلام السياسي الاولى التجربة الباطنية العميقة للمتصدي السياسي ، والأخرى التهذيب الأخلاقي المدروس  وكلمة ( المدروس ) توحي بأن يكون التهذيب الأخلاقي ممنهجا .

  في رأيي أن أي حزب ديني يدّعي أنه يريد أقامة حكم الله في الارض من خلال أقامة حكومة أسلامية هو أدعاء غير واقعي ، لأن حكم الله لا يقيمه الا المعصوم من نبي أو أمام ، لكن في الأمكان أن نتعايش في ظل نوعين من الحكومات .

 الأولى مدنية ، تقترب من الاسلام وقيمه في العدل والحرية والمساواة ، وأحترام المبادئ العامة للأسلام ، مثل هذه الحكومة المدنية ، لا تتعارض أو تتقاطع مع القيم والمبادئ الاسلامية التي هي أنسانية أصلا ، تقر بها جميع الشرائع التي تدعو لأحترام الأنسان ومقدساته ، وأحترام حقوقه الانسانية التي يقر بها العقل أيضا .

 الثانية حكومة أسلامية لا تُؤطر بالأطارالحزبي الضيق ، بل تتحرك ضمن فضاءات الأسلام الواسعة ، ويجب أن يكون المتولي للسلطة على رؤية السيد كمال الحيدري من أصحاب التجربة الأيمانية الباطنية العميقة ، أضافة لما يتمتع به من تهذيب أخلاقي مدروس ، ونؤكد على كلمة ( مدروس ) أي أن يخضع لبرنامج أخلاقي مبرمج ، أقامة مثل هذه الحكومة الأسلامية لا يتعارض مع الحقوق المدنية للأنسان التي يتمتع بها في ظل حكومة مدنية تحترم قيم الاسلام ، وفي رأيي أن أقرب حكومة أسلامية لهذا التوصيف هي حكومة أيران ، بعيدا عن رؤى المتشددين والمتطرفين .

لو أستعرضنا الأحزاب الأسلامية التي لا تؤمن بالتكفير والتطرف ، لم يبق من هذه الأحزاب الا القليل ، وحتى قسم من هذا القليل يدعي أنه يريد تطبيق الأسلام في الحياة ، ولا أدري أي أسلام يعني ، لأن رؤى فهم الأسلام تعددت وكثرت حتى داخل المذهب الواحد ، وكل يدعي أن فهمه للدين والقرآن هو الصحيح ، وفهم الاخرين ناقص أو على خطأ ، وأذا تيسر لهذا الحزب أن يستلم السلطة سيبذل جهده لصياغة حياة الناس وفق رؤاه الحزبية ، وسيعمل لسنّ القوانين المتوافقة مع فهمه للدين ، ويصادر فهم الآخرين ، وفي حالة الأعتراض ربما يلجأ الى القوة والعنف في فرض رؤاه الدينية ، وهذا ما قام به ( الاخوان المسلمون ) في مصر ، وما يحصل الان في ليبيا وتونس واليمن وسوريا .

في رأيي أنّ الاسلام الانساني الرحب لا يمكن حصره في القنوات الضيقة ، لأنّ في ذلك أساءة للدين ، وتضييع لقيمه الانسانية العالمية ، لذا من الخطورة الكبيرة أن يستلم حزب أيدلوجي ديني زمام السلطة بالكامل ، لأنه سيبذل جهده لدفع الناس للسير في أتجاه واحد ،وهو الأتجاه الذي يريد ، وفي هذا خطر كبير على الدين ، وتشويه لمعالمه الأنسانية الواضحة .

من خلال هذه المعطيات أرى دعوة بعض الأحزاب لأنشاء حكومة دينية ، أنما هي دعوة ظاهرها حسن ، لكن باطنها ينطوي على سلبيات كثيرة ، وهذا ما نشاهده اليوم على أرض الواقع ، عليه ندعو كل حكومة لتطبيق المبادئ الأسلامية العامة التي تدعو الى العدل والحرية والمساواة من غير فرض الأجتهادات الشخصية لبعض الاحزاب أو الرموز الدينية ، لأن مثل هذا الفرض يشوه صورة الدين التي لا يمكن حصرها في القنوات الضيقة للأحزاب أو الشخصيات التي لا عصمة عندها .

من خلال المعطيات في الحلقتين ( 1 ) ، ( 2 ) أرى أن مقبولية الحكومة الأسلامية هذه الأيام في ظل العنف والقتل العشوائي وقطع الرؤوس وأكل أحشاء القتلى ، أمر صعب ، بعد أن أصبحت هذه الأعمال الوحشية تُسوّق باسم الدين ، أما السياسيون الأسلاميون الآخرون الذين لا يرضون عن هذه الأفعال الوحشية ويدينونها ، فأن البعض منهم مصاب بداء الفساد ، أو اللهاث والركض غير المشروع وراء المصالح والمنافع الشخصية والحزبية ، بعيدا عن المعايير الدينية في النزاهة والعدالة والمساواة ، وبعيدا عن المصالح العامة للشعب والوطن ، هذه النماذج التي تعرض نفسها مرتدية رداء الدين ، وأحيانا ناطقة باسمه ، أساءت كثيرا للدين ، وولدت الأحباط في نفوس الجماهير ، وليت هؤلاء يكونوا قدوة حسنة الى الآخرين ، أن كانوا أسلاميين حقا ، ليطرحوا أنفسهم نموذجا جذابا وجيدا ، وليس نموذجا سيئا يجلب السمعة السيئة للدين ويبعد الجماهيرعنه ، لقد تشوهت سمعة الاسلام السياسي   وأخذت الجماهير تلعن هؤلاء وتبتعد عن الدين ، بسبب الأفعال المشينة للمتطرفين والمنحرفين من أدعياء الدين .

   هذان النموذجان من الأسلاميين التكفيري المتطرف ، والفاسد الذي يتاجر بالدين لمصالح شخصية وحزبية ، كلاهما متواجدان اليوم في الساحة السياسية العراقية والعربية والأسلامية ، فهل هذا يعني أننا فاقدون الأمل في العثور على العناصر المؤمنة الجيدة من السياسيين الأسلاميين ، وهل هذه السلبيات ستقود لأغلاق باب الأسلام السياسي بسبب أفعال وتصرفات من يمثل هذا الاسلام في الساحة السياسية ؟

طبعا لا ننفي وجود السياسيين الأسلاميين الجيدين الذين نعتز بتأريخهم وأفعالهم لخدمة الدين والوطن والمجتمع ، لكن هذه المجموعة المعتدلة المخلصة والنزيهة من السياسيين الأسلاميين تحاربها مجموعات الصنفين المنتميين الى الأسلام ، وهماالمتطرفون ، وتجار الدين  ، وهذه الحرب ليس في العراق فحسب بل في جميع البلدان العربية والأسلامية ،الأمر الذي أصبح من الصعب أن نطالب بحكومة دينية ، ثم أن الحكومة الدينية لا يمكن أقامتها مع تجاهل الأتجاهات والرؤى الحديثة لأقامة الحكومات ، أضافة لقناعتنا أن الحكومة الدينية الخالصة لا يقيمها الا الحجة المنتظر ( عج ) الذي ينتظر قدومه المؤمنون ، فهل هذا يعني أننا لا نسعى لأقامة حكومة تلتزم بالمبادئ العامة للأسلام ؟

 في رأيي أنه بالأمكان أقامة حكومة مدنية تحترم قيم الاسلام العامة ، يعيش المسلم في ظلالها من دون أن يشعر بأنتهاك لحقوقه أو مقدساته ، ومثل هذه الحكومة لا يقيمها حزب بعينه ، بل الشعب يتوافق بمختلف ألوانه وأطيافه على أقامتها بموجب الدستور ، وهذا هو النوع الاول من الحكومات الذي يكون مقبولا دينيا وأجتماعيا ، وأراه مناسبا لمجتمعاتنا العربية والأسلامية . 

والنوع الثاني من الحكومات هو ما نسميه ( الحكومة الأسلامية ) ، مثل هذه الحكومة تقام من قبل أسلاميين صادقي الأيمان ، وفق منظومة أخلاقية وقيمية مقبولة في العصر الحديث ، وعلى هذه الحكومة أحترام حقوق الانسان ، والحقوق المدنية الأخرى ، وتكييف الأحكام الأسلامية بما يتناسب مع العصر من دون أن تتقاطع مع الثوابت الأسلامية ، هذه الحكومة يمكن تحققها على أرض الواقع أنْ كُلف بأدارتها مؤمنون صادقون متنورون ، مثل هذه الحكومة لا أدعي أنها حكومة الله في الأرض لأن حكومة الله لا يقيمها الا الأمام المعصوم عليه السلام ، لكنها حكومة تكون هي الأقرب الى الدين مع مراعاة ظروف العصر الحديث ، والمسلم الذي يعيش في ظلالها لا يشعر بفجوة بينه وبين مدنية العصرالذي يعيش فيه ، فهي تحترم حقوق الأنسان ، مع أحترامها لمبادئ الاسلام وقيمه العامة من عدل وحرية ومساواة ، ولا أرى تقاطعا بين مبادئ الاسلام العامة التي تدعو لها هذه الحكومة الأسلامية وبين حقوق الانسان  ، لأن مبادئ الاسلام في الأصل هي أنسانية عامة ، مثل هذه الحكومة اليوم غير موجودة على أرض الواقع ، لكن أستطيع أستثناء حكومة أيران الأسلامية ، فهي الأقرب لمواصفات هذه الحكومة الاسلامية المعتدلة ، بعيدا عن التطرف ، أو المتاجرة بالدين ، مع السير بوحي المبادئ العامة للأسلام ، وأحترام حقوق الانسان المعترف بها دوليا .

بقي أن نعرف هل يوجد في الساحة السياسية الأسلامية حزب يكون الأقرب الى هذه القيم والمعايير التي أشرنا اليها ؟ 

في رأيي أن أقرب الأحزاب الأسلامية المتواجدة في الساحة السياسية العربية والأسلامية يمكنه التعايش مع الحكومة المدنية ، هو حزب الدعوة الأسلامية ، ويمكنه حسب تصوري أقامة حكومة أسلامية معتدلة بالمواصفات التي ذكرناها ، لو أتيحت له الفرصة الكاملة لتشكيلها ، وستكون هذه الحكومة هي الأقرب الى مبادئ الأسلام ، مع أحترام حقوق الأنسان ، فهوالحزب الأقرب الذي يمكنه القيام بهذه المسؤولية الكبيرة متجاوزا التطرف ، أو المتاجرة بالدين ، رؤيتنا هذه أستنتجناها من معطيات الحزب الفكرية ، لكن هذه الرؤية حسب قناعتي والمعطيات المتوفرة هي مجرد نظرية بعيدة عن الواقع ، لأنّ قيام حكومة أسلامية في العراق أمر بعيد المنال ، سواء من قبل حزب الدعوة الأسلامية أو غيره من الأحزاب ، على المدى القريب أو البعيد  وعلى جميع الأحزاب الأسلامية المعتدلة في العراق ، أن تكيّف نفسها للتعايش مع حكومة مدنية تحترم ثوابت الأسلام ، وهذا هو الواقع الذي يجب أن يقر ّ به الجميع .

في رأيي أن حزب الدعوة الأسلامية في العراق قد تعامل بواقعية مع التغيير الذي جرى في العراق في 2003 م ، حيث أستطاع من خلال أداء منتسبيه ، التوفيق بين أسلاميتهم ، وبين متطلبات العمل السياسي الذي دفع الاحزاب الأسلامية الى الساحة السياسية في 2003 م ، أداء حزب الدعوة الأسلامية نفى كل الأساليب السياسية التي تبيح أستخدام وسائل غير نظيفة لتحقيق الغايات ، مع أستبعاد للغايات الشخصية والحزبية ، حتى أعتبر البعض هذه الصفة الأيجابية مثلبة على الحزب ، لأن بعض الاحزاب السياسية الاسلامية تنتصر لأتباعها بغض النظر عن معيار الحق والباطل أو الأخذ بمعيار المصلحة العامة ، فهي تتعامل مع أتباعها حسب المقولة :

( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) بمفهوم ما قبل الأسلام ، وهو أن تنتصر الى مَن ينتمي اليك ظالما أو مظلوما ، وليس بالمفهوم الأسلامي ، الذي يدعو لنصرة المظلوم  وردع الظالم من دون النظر الى ألأنتماء ، كذلك لا يؤمن الحزب بمبدأ : 

( الغاية تبرر الوسيلة ) ، مثل ما يسير بوحيها الكثير من الأحزاب .

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/22



كتابة تعليق لموضوع : هل تؤيد حل الأحزاب السياسية الدينية ؟! ( 3 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك

 
علّق مهدي الشهرستاني ، على شهداء العلم والفضيلة في النجف الأشرف, الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي"قدس سره" 1344 هـ ـ 1411 هـ - للكاتب المجلس الحسيني : السلام عليكم مع جزيل الشكر على المعلومات الهامة التي تنقل على موقعكم المحترم ملاحظة هامة ان السيد الجالس بجانب المرجع القدير اية الله الخوئي قدس سره هو ليس السيد محمد رضا الخلخالي بل هو السيد جلال فقيه ايماني وهو صهر المرجع الخوئي ولكم جزيل الشكر

 
علّق ابو الحسن ، على نبوءة ملا لفته ومأساة ام موسى  - للكاتب عادل الموسوي : جزاك الله خير جزاء المحسنين هذه قصه رائعه من مئات القصص لكن كما تعلم ان الفقراء هم من يقومون بالثورات ويجني ثمارها الاغنياء انت تعلم ان هدام بدء بتصفيه الشيعه بعدة مراحل ابتدئها بتصفيه الشيوعين بحجة الجبه القوميه واعقبها بتسفير الشيعه بحجة التبعيه وخصوصا التجار في الشورجه من الكرد الفيليه واكملها بتهمة الانتماء الى حزب الدعوه العميل وقد طالت هذه الحمله شباب الشيعه المتواجدين في الكليات وهم اصلا لم يسمعوا بالدعوه وختمها باعدام الشيعه بتهمة سب الرئيس اضافة الى محرقة الحرب العراقيه الايرانيه القصد من هذه المقدمه لماذا لم تطال الاعدامات قادة الدعوة الموجودين في الحكم حاليا وكيف سافروا الى خارج البلاد هناك مقوله للركابي امين سر القياده القطريه البعثيه يقول ان البعث جاء بقطار امريكي فلماذا لايكون اليوم اشبه بالبارحه ويئتي الدعوجيه والدعوه منهم براء بقطار امريكي اليس الامر يستحق الوقوف الا تثير انتباهنا مسرحيه مؤتمر الدعوه التي طرد فيها ابراهيم الجعفري وانتخاب نوري امينا عاما والدعوه لم يكن لديها امين عام الا يذكرنا صعود نوري المفاجىء بصعود صدام المفاجىء اليسهاك ربط بين ضياء يحيى العلي امين سر حزب البعث في كربلاء بنوري لانه ابن عمه وحضر تشييعه الايام حبلى بالمفاجئات.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق قاسم العقابي
صفحة الكاتب :
  فائق قاسم العقابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 بالوثيقة : داعش يعد خطة لإغتيال صحفيين وشخصيات عامة في كركوك  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 داعش باهش فاحش رابش اخوان نصرة مرض نفسي انفصامي زهايمري مدى التأريخ المحاصر

 في ذكرى مولد سيد الوصيين وامام المتقين الأمام علي(عليه السلام)/الجزء الثاني)  : عبود مزهر الكرخي

 مفوضية الانتخابات تنظم ورشة عمل الدروس المستخلصة لقسم الاعلام لانتخاب مجلس النواب العراقي 2014  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 اخبار  : وكالة انباء المستقبل

 اعتقال "أمير ولاية الجنوب" بتنظيم القاعدة الارهابي والمخطط لتفجيرين في الديوانية مؤخراً

 العراق والتوازنات الدولية  : عمار جبار الكعبي

 تزامنا مع الاستعدادات للمعارك الاخيرة قافلة مسجد آل ياسين في العاصمة بغداد تقدم خدماتها اللوجستية للميامين في قاطع الصينية 

 متابعة ميدانية للموقع البديل لمستشفى ابن سينا التعليمي في نينوى  : وزارة الصحة

 وزارة الزراعة تعلن صرف مستحقات مسوقي محصول الذرة الصفراء الوجبة الثانية في بابل  : وزارة الزراعة

 بتوجيهات معالي الوزير وزارة التربية تنسق مع الدوائر الحكومية لفتح مراكز محو أمية لموظفيها  : وزارة التربية العراقية

 الفتلاوي.. الحرص ليس كلام  : مالك المالكي

 كربلاء المقدسة تحتضن برنامج فرق الجوالة الشباب في مرحلته الثانية  : احمد محمود شنان

 الأمانة العامة لمجلس الوزراء تقر توصيات بشأن معالجة النفايات ، بالتنسيق مع امانة بغداد  : زهير الفتلاوي

 مع محمد مهدي الجواهري: (فداء لمتواك من مضجع)  : ادريس هاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net