صفحة الكاتب : ا . د . تيسير عبد الجبار الالوسي

مكافحة الإرهاب بين مسؤولية الدولة ودورها في الحسم وبين الانشغال بتجييره لمآرب أخرى
ا . د . تيسير عبد الجبار الالوسي

 بات الإرهابُ ظاهرةً عالميةً، بالاستنادِ إلى طابعِ علاقاتٍ يُشاعُ فيها أسباب التناقضِ بدل تبادل المصالحِ والتعايش السلميّ وجسور الترابطِ والتكامل الإنساني، هذا دولياً؛ ومحلياً يشكّلُ ضعفُ الدولةِ وهزال أو تخلخل بنيةِ مؤسساتِها وربما انفلات الأمورِ أرضيةً خطيرةً لاختراقاتِ عناصرِ الإرهابِ وقواه للوضع العام. ولربما دعمَ هذا حالاً من الانشطاراتِ والتشظياتِ المقصودة المتعمدة ومن اختلاق الاصطراعات التناحرية  بأشكالها وألوانها، كما الطائفية والقومية وغيرها. وإذا ما أرادَ المرءُ أنْ يدرسَ الظاهرةَ في بلدٍ كالعراقِ فإنَّهُ لا يمكنُهُ أنْ ينظرَ إليها من زاويةٍ محليةٍ بحتةٍ محدودةٍ؛ ولكنَّهُ ينبغي أنْ يدرسَها بالارتباطِ بمحيطيها الإقليمي والدولي. ولكن من باب فحص محور من هذه الظاهرة أو زاويةٍ بعينِها سيجري التركيز هنا على موضوعِ مكافحةِ الإرهابِ بين مسؤوليةِ الدولة من جهة ودورها الرئيس الحاسم في حمايةِ الأمن العام  ومعالجة أشكالِ العنفِ وإزالة آثارهِ وبين حال الانشغال بتجيير المعركة مع الإرهاب لمآرب دعائية تحاول تجيير الأمر لمصلحة بعض المسؤولين على سبيل المثال لقضيةٍ انتخابيةٍ أو بصيغةٍ أخرى لقضيةِ إدامة التمسك بكرسيّ السلطة! وطبعا سيكون مهماً الإشارة إلى نتائج مثل هذه السياسة في التعامل مع أداءِ السلطة وتوجهاتِها في مكافحةِ الإرهابِ ومن ثمَّ فسحها المجال واسعاً لاختراقاتٍ إرهابيةٍ خطيرة...

لقد عصف، عراقياً، الإرهابُ بالشّعبِ حتى راحَ ضحيتهُ عشرات آلاف الأبرياء.. وربما رقم أكثر هولا، فضلا عن جرائم وفظاعاتٍ شنيعة جرت وتجري في ظلاله! ولعل العامل الخارجي لا يُنفى هنا بل يؤكَّد وجودُه سبباً خطيراً، لكنَّنا هنا بصدد البحث في مسؤولية الدولة تجاه مكافحة الإرهاب. فالدولة حكومة ومؤسسات رسمية وأخرى مدنية لابد أنْ تكونَ هي المسؤولُ الأول عن إدارةِ الشأن العام وتوفير الأمن والأمان وضبط الأوضاع في إطار قانوني يحرص على تطبيق الدستورِ، عقدا اجتماعياً، يحمي حقوقَ الناسِ الذين أقروا هذا العقد ضابطاً مشتركاً لوجودِهم. من هنا يجري عادةً حصر السلاح بالحكومة ويجري منع استخدام العنف من أيةِ جهةٍ خارج المؤسسات الرسمية للدولة، منعاً لانفلات الأمور وخروجها عن السيطرة.

ومن أجل ذلك، تُعِدُّ الدولةُ قواتها من جيشٍ وشرطة وأجهزةٍ أمنية بما تستطيع عبره حماية سيادتها وأمنها  خارجيا و داخليا؛ بضمان أمن الحدود من الاختراق ومن العدوان وضمان الوضع الداخلي من الانفلات والجريمة ومن اتساعهما حدّ التحول إلى ظاهرة الإرهاب... وبالنظرة الأولى إلى حدود الدولة العراقية نرصد أنَّ السنوات العشر المنصرمة تعرضت فيها المدن الحدودية للتخريب والاجتياح مرات ومرات.. وذهب ضحية ذلك ضحايا وقرابين من مواطني تلك المناطق نتيجة القصف المتكرر بالطيران والمدفعية والاختراقات بالأسلحة والتشكيلات أو الأصناف العسكرية الأخرى.. ولم تنقذ قوات الحكومةالاتحادية ببغداد مواطنيها من آثار تلك الاعتداءات الخارجية؛ كما لم تستطع الحكومةُ معالجة اعتداءاتٍ أخرى اقتطعت من الوطن أراض ومساحات من المسطحات المائية الإقليمية حتى باتت بعض الأراضي العراقية، بخاصة الغنية بالثروة النفطية جنوبا نهبا لدول أخرى، وحتى وصل الأمر لمرحلة يكاد فيها العراق يفقدُ منفذَهُ المائيَّ البحري الوحيد. وتنبغي الإشارة هنا إلى ما يجري من قضم من شرق شط العرب ومن تهديدات خطيرة عبر قطع شرايين وروافد مائية بتغيير مجاري عشرات منها من دون تحريك ساكن! كل هذه الأمور وغيرها هي إشارات قليلة من كثير مما أهملته الحكومة أو انشغلت عنه أو أدارته بطريقة غير سليمة ولم تستطع معالجة تهديدات خارجية على تخوم الوطن، فباتت الحدودُ مفتوحةً لعبورِ عناصرِ الإرهاب وقواه بلا ضابطٍ ولا رابط!!

ومسؤولية الحكومة داخليا، تقتضي وجود شرطةٍ وأجهزةٍ أمنية واستخبارية يمكنُها بسط هيبة الدولة وتوفير الأمن والأمان، ولكننا أمام مشهد من تركيبة أو خلطة مرضية لتشكيلات تلك المؤسسة المهمة. فهي تتركب من ميليشيات أو عناصر ميليشيات و\أو من عناصر غير مدربة مهنياً.. وهي لا تمتلك ثقافة قانونية تحترم إنسانية المواطن وحرياته وحقوقه  بل تمارس مهامها بطريقة عنفية بلا خطط مدروسة وبطريقة أوقعت الضحايا حتى بين صفوف تلك الأجهزة عندما أقحمتها الحكومة بمعارك لم تتدرب ولم تستعد لها.. كما زجتها في صراعات بأسس طائفية وعمليات ثأرية انتقامية بدل أنْ تكونَ مهاماً وطنية لإشاعة الطمأنينة والاستقرار... نذكر هذا بالإشارة إلى المطبات الخطيرة التي مارستها تلك المؤسسة في أكثر من موقعة ومحافظة..

نحن ندرك واجب النظر إلى الأمور بشمولية وأن تأخذ المعالجات بنظر الاعتبار الأولويات كما على سبيل المثال توحيد الجهود في المعارك الوطنية الكبرى.. لكننا ندرك أيضاً أنَّ بعضَ تلك المعارك ليست سوى ممارسة تقع في خطايا نوعية خطيرة، لا تقف عند حدود إيقاع خسائر بين المواطنين ولا حتى عند توريط القوات في معارك خاسرة تفقد فيها ضحايا وتقدم خسائر مجانية أمام قوى الإرهاب بل هي أبعد من ذلك تحاصَر بحدود مهام دعائية ضيقة يراد لها أن تكون معركة فوز لخطاب الطائفية بإعلاء صوتٍ من أصواتها وتسقيط آخر. غير أن مثل هذا التوجيه للمعارك سيؤدي فعلياً إلى افلات قوى الإرهاب من الهزيمة فتبقى تعشعش في مخابئها بانتظار فرص أخرى كما لا يُبقي على أجنحة الصراع الطائفي وهكذا فكل ما في الأمر سيبقى يتمثل في تجيير المعارك وتوجيهها بما يؤدي إلى طغيان الطائفيين، ليغرسوا مجددا رايات انتصارهم بصدور الضحايا الأبرياء ممن صاروا كُرْهاً وقوداً لمعاركهم التي انحرفت بالاتجاه من حسم المعركة مع الإرهاب وتطهير الوطن منه إلى ممارسات استعراضية خاوية لا تنهي إرهابا ولا توفر استقرارا ولا أمنا بقدر ما تمارس نشر الهلع من بعبع يمنحهم فرصة فرض أتاوة الحماية الوهمية من ذاك البعبع بصيغة تديم خضوع الجمهور المستهدف لهذا الطرف أو ذاك.

إنّ الانشغال والمشاغلة بتجيير المعركة، إذ ينحرف بالمعركة باتجاه مختلف نوعياً، يعطل مؤسسات الدولة المعنية بالأمن والاستقرار عن مهامها، ويتخلى عن مسؤولية مكافحة الإرهاب وتوفير الأمان ليركز على مهمة التمسك بالكرسي والانفراد بالسلطة وإن جاء على حساب حيوات الناس وحقوقهم وأولها الأمن، الاستقرار، الطمأنينة. فيما هذا الأداء السلبي أيا كانت أسبابه ودوافعه سيمارس أفعالا أخرى أو ردود فعل من قبيل شمول رقعة معاركه جنبات الوطن وجغرافيا أقاليمه ومحافظاته. ونحن نرصد فعلياً أنه بدل محاصرة قوى الإرهاب وعناصره المحدودة في مخابئه وزواياه المظلمة الضيقة يسمح له بالحراك والتنقل وتنجرّ قوات الحكومة في مطاردة يختار فيها أعداء الناس من الإرهابيين ميدان كل معركة، وفي الغالب يأتي هذا بسبب طبيعة تعامل القوات الحكومية وفتحها الفرص والثغرات كبيرة لصالح تلك العناصر الدموية البشعة!

ولقد شهدنا على سبيل المثال لا الحصر حالتين من هذا القبيل؛ عندما انسحبت القوات الرسمية من معارك دارت في الصحارى الغربية للبلاد لتترك الأبواب مشرعة على كل مصاريعها للإرهاب ليدخل مدن كالرمادي والفلوجة وهي المدن الآهلة الكثيفة بتعداد سكانها!! واليوم نلاحظ نقلة جغرافية أخرى غير محسوبة العواقب، فتنقل الميدان باتجاه مناطق حمرين وبعض مدنه بخاصة منها تلك التي تقع بميدان مناطق المادة 140 و\أو بتسمية أخرى على تخوم كوردستان. والقوات الاتحادية ترفض حتى في هذه المناطق أن تسمح للبيشمركة بالمشاركة في العمليات!؟

إنَّ الإبقاء على حال إدارة المعارك بطريقة أحادية بخططها السياسية وعشوائية التفاعل بخططها ميدانياً عسكرياً، إن لم نتهمها بتعمد توجيه الأمور توجيها يتقاطع ومصالح الشعب والوطن وسلامتهما، فهي تقع بحالات تقصير وبثغرات يلزم وقفها لإنهاء تداعياتها الخطيرة على الوطن والمواطنين.. وإلا فإن تراكم الأمور ليس له سوى نتيجة خطيرة واحدة تقع  في نطاق التوصيفات الآتية:

 فأما تعميق حال إضعاف الدولة بخواء مؤسساتها وأدوات ضبط الأوضاع فيها حداً يؤدي لانهيارها وزوالها لتصير ملكية تابعة لدول أخرى وأما وصولها حد التقسيم بين دويلات هزيلة ربما محتربة أو أنها تضمحل بطريقة التفكك بحدود كانتونات تدار مافيويا لمآرب ليس من بينها مصلحة مواطن.. ومثل هذا يذكرنا بالبديل أو الحل الفوقي القائم على الطغيان وتفريغ مؤسسات الدولة من محتواها لتكون مؤسسات تخدم الدكتاتورية وهو الأمر الذي قد لا يقف بمجريات الأمور عند مصادرة مصالح مواطني العراق خارج إقليم كوردستان بل قد يهدد بل هو بالفعل يهدد كوردستان وجودا وشعبا بمختلف احتمالات التهديدات سواء بدفع قوى الإرهاب وعناصره إلى داخل الإقليم أم بالوصول إلى مرحلة التصعيد من حجب المخصصات المالية واقتطاع نسب من حصة الإقليم من الميزانية ومن الحصار الاقتصادي الذي بدأ بالنفط والموازنة لينتقل بتهديده إلى مغامرات أبعد قد تذكّر بجرائم لم تمَّحِ ولم ينسها شعب كوردستان بعدُ...

ومن هنا لابد من التوكيد على أهمية بل خطورة تعطيل المؤسسات سواء التعطيل الكلي كما جرى في ميداني الصناعة والزراعة أم الجزئي أم بتشويه عمل المؤسسات وتغيير خطوط إنتاجها نوعيا بما يجعلها مؤسسات خدمة سياسة مرضية لا مؤسسات خدمة الإنسان والبلاد؛ وتحديدا نشير إلى المؤسسات الأمنية العسكرية وطريقة التسلح التدريب وانحرافاتها البنيوية. كما ينبغي الالتفات للعبة تبادل الاتهام بين أجنحة الطائفية وحصر إدارة السياسة العامة بين أيديهم لأن مؤدَّى ذلك يعني تسليم مفاتيح القرار بأيدي تسلب الشعب حقه في القرار وتأسره لقيادةٍ، شهدْنا طبيعة إدارتها العشر العجاف المنصرمة، بكل أورامها التي تفجر بعضها ولا ينبغي أن تتفجر الأخريات لمخاطر وقائعها... مثلما ينبغي التفطن أيضاً إلى لعبة فبركة بعض الوقائع ومحاولة مشاغلة الناس بعناصر تنتمي لما يطلق عليه مصطلح الدولة العميقة وبقايا النظام السابق بينما الخطر لا يكمن في العراق في تلك البقايا بقدر ما يكمن في الخطط والبرامج وكيفية إدارة السياسة العامة وهناك فرق كبير بين الاستراتيجي الشامل والكبير الرئيس من المخاطر وبين بعض خروقات جانبية ثانوية تجاه ما أشرناه هنا من واقع بعينه ومن مخاطره وتهديداته...

إنّ الالتفات إلى صورة شاملة للوضع وتجنب التركيز على الهامشي أو الثانوي والجزئي والالتفات إلى الأولويات هو ما سيمنحنا فرص النجاة بوضعنا برمته والتقدم نحو خطى جديدة من البناء وإعادة إعمار المخرب. ولعل من بين أبرز ملامح هذي الصورة الإيجابية أن ننظر إلى الدور الملموس والبنَّاء لكوردستان باتجاه الحلول الأنجع والأنضج وإلى تحصين كوردستان ضد أية خروقات أو هفوات يمكن أن تحصل، فمن جهة أفضل العلاقات الخارجية دوليا وإقليميا ومن جهة أفضل جسور التحالفات مع قوى بناء الدولة المدنية الديموقراطية الضمانة الأبرز للفديرالية ولمستقبل مسيرة التنمية والتقدم بكوردستان.. بينما سيظل بعبع البلاء والدمار يطل بتهديداته مع استمرار وجود النهج الطائفي من جهة وتلك السياسة الانفرادية وثغراتها من جهة أخرى.

رئيس جامعة ابن رشد في هولندا

رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

  

ا . د . تيسير عبد الجبار الالوسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/21



كتابة تعليق لموضوع : مكافحة الإرهاب بين مسؤولية الدولة ودورها في الحسم وبين الانشغال بتجييره لمآرب أخرى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر
صفحة الكاتب :
  مصطفى عبد الحسين اسمر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 على العرب السلام  : نبيل عوده

 يا كاظم الغيظ...يا راهب بني هاشم  : د . يوسف السعيدي

 الطريق الى الولاية الثانية  : هادي جلو مرعي

 إبن سيرين وسيوفنا الذرية  : توفيق الدبوس

 سفير جمهورية العراق علاء الهاشمي يلتقي ولي العهد الكويتي  : وزارة الخارجية

 إلى شاعر؟!!  : د . صادق السامرائي

 حوار ساخن عن الإلحاد Heated Debate on Atheism  : د . حميد حسون بجية

 في اتصال هاتفي مع صخره الدفاع العراقي سلام شاكر  : زيد السراج

 14 شهيدا و37 جريحا بهجومين على مقرين للجيش والشرطة شمال بغداد  : متابعات

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بتنظيف الجداول والانهر في بابل  : وزارة الموارد المائية

 نشرة اخبار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل من الغرابة أن يترحم شاعر سعودي على صدام؟  : عزت الأميري

 الوفود المشاركة في مؤتمر مكافحة اعلام داعش وفكره تضع اكاليل الزهور على نصب الجندي المجهول

 عبطان يخصص مبلغ مالي لدعم الاتحاد العراقي للدراجات  : وزارة الشباب والرياضة

 العرب ... شرف مجاز الى الأبد !!!!  : جاسب المرسومي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net