صفحة الكاتب : عامر العظم

الثورة..طريق للوسطية وتعزيز للوحدة الوطنية
عامر العظم
 *لاحظنا ونحن نتابع الثورات في البلدان العربية كيف ساهمت الثورات في تعزيزاللحمة الوطنية حيث سمحت لكافة الشرائح والأطياف والطبقات بالمشاركة فيها،ووفرت للجميع فرصة الالتقاء في منطقة في الوسط، الأمر الذي ساهم في تهذيب
التطرف، وتقديم التنازلات، وتقريب الآخر، وتعزيز الاعتدال والوسطية.*
*لاحظنا ذلك في تونس ومصر حيث تلاحم المصريون المسلمون والأقباط، وفي اليمن حيث تراجع الفرز القبلي والأصوات المنادية بالانفصال، والتحم الجميع وباتوا يشاركون في الثورة ويتسابقون في إنجاحها لتصل إلى بر الأمان. وفي الأردن حيث تقهقرت النعرة القبلية والعصبية بين أردني شرقي وغربي والتحم الجميع في المظاهرات والمطالب، ووجدنا الغرب أردنيين يشاركون في الاعتصامات والمظاهرات لأول مرة في عمان والزرقاء وإربد، بات الناس أقرب إلى بعضهم من أي وقت مضى. وفي فلسطين استطاع الفلسطينيون أن يوجِدوا منطقة وسطية أو تيارا وسطيا يبتعد عن حماس وفتح ويقرب بينهما في الوقت ذاته. وفي البحرين كذلك كانت بعض الشعارات المرفوعة متطرفة في البداية لكنها جنحت إلى الوسطية والاعتدال لاحقا.*
*ساهمت الاعتصامات الشعبية في لقاء وتجمع الناس من مختلف الشرائح والخلفيات والانتماءات في الميادين والساحات العامة لأيام وأسابيع، وجعلتهم يجلسون ويتحاورون ويأكلون ويشربون وينامون ويغنون ويُصابون ويُقتلون ويتألمون ويتعاونون ويحلمون ويمشون ويعيشون سويا. الأمر الذي أدى إلى تعزيز مهارة الاستماع ولغة الحوار، وتمتين اللحمة المجتمعية والتي ستشكل رافد قويا للحياة الاجتماعية والسياسية بعد انتصار الثورة. *
*لذا، نحن على ثقة بأن الانتفاضات والثورات الجارية الآن على نار هادئة أو متقطعة في بلدان عربية تتميز بالتنوع العرقي و/أو الطائفي كالعراق وسوريا ولبنان والسعودية والمغرب والجزائر ستؤدي إلى قيام مجتمعات معتدلة وقوية لأن التنوع قوة ورحمة، والحوار كذلك. *
*الناس العاديون بطبعهم لا يميزون ولا يكترثون بدين أو عرق أو طائفة الآخر وهم يتعايشون ويتحاورون ويتجاورون يوميا منذ مئات السنين، وسيكتشفون أن الحكام والسياسيين بعد خلعهم هم من فعل ويفعل ذلك. هكذا فعل مبارك بين المسلمين
والأقباط، وزين العابدين وهو يلوح بخطر سيطرة "الإرهابيين" الإسلاميين، والقذافي وهو يهدد بالانقسام القبلي والقاعدة، وعلي عبد الله صالح وهو يهدد بالحوثيين والقاعدة والانفصال، الخ.*
*الثورة جنين شعب شارك الكل في إنجابه وسيشارك قطعا في تربيته**، ولهذا ترى الكل يحنو ويعتني برفق ليحافظ على هذا المولود الذي جاء بمخاص عسير وأحيانا بعد عملية قيصرية دامية، ويتحمل الكل مسؤوليته والعناية به. وها أنت ترى المصريين والتونسيين واليمنيين يتصرفون بمسؤولية عالية وهم يشعرون في الوقت ذاته بزهو كبير بهذا المولود الجميل، ويحاولون قدر استطاعتهم توفير بيئة وظروف صحية مناسبة ليكبر ويكبروا معه! *
*الثورة اكتشاف جديد للذات! **الثورة تشحن وتلهم الأمم، وتفجر الطاقات، وتقرب الأفراد والمسافات، وترفع درجة المسؤولية لدى الأفراد والجماعات، وتعزز القيم الايجابية في المجتمعات.. الثورة مخلوق جميل..فمزيدا من الثورات والمواليد!*
 
*22 مارس، 2011 *
 
*http://www.facebook.com/group.php?gid=161097782967&ref=ts** *
 
 

  

عامر العظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/22



كتابة تعليق لموضوع : الثورة..طريق للوسطية وتعزيز للوحدة الوطنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : افنان الغامدي ، في 2015/01/31 .

عامر العظم ليس ادبيآ ولا مفكرآ ولا بطيخ .. هذا الرجل نصاب سرق فلوسنا بحجة مشاريع وهمية انتبهوا منه بس لا يغرنكم بمشاريعه الوهمية




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميمي أحمد قدري
صفحة الكاتب :
  ميمي أحمد قدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأمير محمد بن سلمان الملك المنتظر لعرش المملكة  : رفعت نافع الكناني

 جامعة البصرة : اقطاعية بحاجة الى مالك  : ا . د . جاسم محمد عباس

 وفي الحُبّ النَّجَاة  : د . اكرم جلال

 هيئة الاستثمار تمنح 257 إجازة استثمارية بكلفة 8 مليارات دولار خلال 2018

 العمل تعتزم اعداد قاموس موحد متطور بلغة الاشارة للصم والبكم  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيد وزير الكهرباء..العيد على الأبواب..والعراقيون يقولون: لـ (الصبر حدود) !!  : حامد شهاب

 ما هو الجديد في الحكومة الجديدة ؟  : حافظ آل بشارة

 أين الأصلاحيون من قافلة وكلاء الوزارات ؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الديمقراطية وجريمة الإثارة الطائفية  : رسول الحجامي

 عبطان يبحث مع رئيس اتحاد كرة القدم الاستحقاقات المقبلة للمنتخبات الوطنية  : وزارة الشباب والرياضة

 من المسؤول عن لوعة النساء الباكيات بالفضائيات من حبس واختطاف اولادهن  : علي محمد الجيزاني

 وهرب الرئيس المنتخب  : محمد ابو طور

 الظروف مهيأة للشروع بعملية عسكرية واسعة لتوجيه ضربة قاصمة لـ’داعش’ في الموصل  : عادل الجبوري

 التجارة: الغاء 99 وكالة غذائية وطحين خلال شهر أب الماضي بسبب مخالفتهم للضوابط والتعليمات  : اعلام وزارة التجارة

 خطيب الدواعش ! { الأعراب أشَدُّ كُفْرَاً ونفاقا } !  : مير ئاكره يي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net