إدارة الصراع بين مخاطر الصدام ومزايا الاحتواء
علي حسين/مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام

يستدعي تعريف مفهوم الصراع، أن نتوقف قليلا عند منطقة الحياد!، فثمة مزايا قد يكسبها الانسان عندما ينتهج حالة الحياد، حيث تنتفي حالة الصراع، وهذا هو الهدف المهم، لكن حالة تضارب الارادات تفرض حالة الصراع، الامر الذي يتطلب ادارة جيدة له، وربما تفرض الظروف السياسية وغيرها على الدول والحكومات وحتى على الافراد، إتخاذ مواقف واجراءات تقود الى التصادم بين طرفين أو أكثر، لذلك قد يصعب تحاشي الصراع بصورة كلية، وهنا لابد من ادارة تنحو الى منهج اللين، حيث تتحقق للطرفين مزايا مهمة اهمها اشاعة روح التفاهم والتعايش والاحترام، وتقليل الخسائر والتضحيات الى ادنى حد ممكن.

أما عندما يتعلق الامر بالأحزاب السياسية، والحكومات والدول، فإن الصراع يصبح أمرا واقعا مفروضا لا فكاك منه، لهذا يتطلب من الجهات المعنية، أن تبذل قصارى جهودها من اجل اعتماد منهج اللين، لإدارة الصراع بلا خسائر فادحة للطرفين.

يقول سماحة المرجع الديني آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، حول اسلوب اللّين: (علينا أن نسعى إلى أن نكون أكثر لينا من أصحاب اللين الذين حولنا. وأن نكون بشكل لا يوجب خوف الطرف المقابل وخشيته منّا. والشخص الألين كنفاً، يعني الذي لا يخافه الناس ولا يهابونه ولا يخافون ولا يخشون ما يصدر منه من تعامل وقول وعمل).

أما في علم الاجتماع، فإن مصطلح الصراع يشير إلى معان مفادها (أن معظم الكيانات المجتمعية تشهد حالة من الصراع الدائم من قبل المنضوين فيها بهدف تعظيم منافعهم، هذه الحالة المتضادة تسهم بشكل أساسي في إحداث حالة حراك وتطور اجتماعي، تصل إلى أقصى درجاتها، مع قيام الثورات وما يصاحبها من تطورات سياسية). وقد جاء في بحث لاحد الكتاب أن مصطلح الصراع يستخدم عادة للإشارة إلى وضع تنخرط فيه مجموعة معينة من الأفراد سواء قبيلة أو مجموعة عرقية، ثقافية، لغوية، دينية، اجتماعية، اقتصادية... في تعارض واعٍ مع مجموعات أخرى معينة، لان كل من هذه المجموعات يسعى إلى تحقيق أهداف متناقضة. أما الباحث الاجتماعي لويس كوسر فيعرّف الصراع على أنه (تنافس على القيم وعلى القوة والموارد يكون الهدف فيه بين المتنافسين هو تحييد أو تصفية أو إيذاء خصومهم).

بهذا المعنى يمكن للتنافس ان يشكل حالة من الصراع التي قد تصل الى حد تصفية الخصوم بحسب (لويس كوسر)، وهنا تحديدا تكمن مخاطر الصراع، حيث تشكل نقيضا قويا لمزاياه التي توصف بأنها المحرك للطموح، والتطلع نحو التجديد وتغيير الحياة المجتمعية والسياسية نحو الافضل.

صراع العصبية والجهل

كثيرة هي المسارات التي يدخل فيها الصراع، كمرحلة أخيرة لمعالجة الامور السياسية وغيرها، وأفضل الصراعات تلك التي تُدار بحكمة وحنكة، ووعي تام للنتائج التي تصب في الصالح العام، حيث لا يقوم الصراع على دوافع ذات مصلحة فردية، او حزبية، او فئوية، وأهم الصراعات تلك التي تؤدي الى نتائج جماعية أفضل، وهذا يمكن تحقيقه في حالة ادارة الصراع إيجابيا، لاسيما أننا نقرّ بعدم إمكانية تحاشي حالات الصراع بصورة كليّة لأسباب معروفة، أهمها أن المصالح وحمايتها من التجاوز، على مستوى الافراد والجماعات والدول، لا يمكن حفظها من دون الدخول في حالة صراع، تتصادم فيها الارادات المتصارعة كي تحقق ما يعجز عن تحقيقه الحوار أو الحياد من نتائج، بمعنى أدقّ، كل طرف وكل إرادة تحاول أن تستثمر مزايا الصراع لصالحها، وهو هدف مشروع اذا كان يخلو من التجاوز، وينحصر في ادارة الصراع بصورة جيدة.

أما الانخراط في مخاطر الصراع، فهو غالبا ما ينتج عن الجهل والعصبية، وغياب الحنكة للمفاوضين او القادة بصورة عامة، نتيجة الفهم الخاطئ وضحالة الفكر والعقل معا، ولا يتوقف الامر عند هذا الحد، إذ قد ينتقل الجهل في كيفية ادارة الصراع وإذكائه، من المستوى الأعلى الى المستوى الأدنى، وفقا لمعدن الانسان نفسه ومحيطه العائلي والاجتماعي أيضا، أي سيحدث الانتقال من الاب للابن، ومن الام لإبنتها، ومن القائد السياسي الى المواطن العادي!! باعتبار ان القائد نموذج يتشبّه به الآخرون، فالصراعات ليست سياسية فقط، بمعنى هناك صراعات اجتماعية ودينية وعرقية وما شابه، كل هذه الانواع من الصراعات، ينبغي أن تدار بصيغ وسبل وطرائق ايجابية، من اجل التخفيف من أضرارها اولا، ولكي ينجح المعنيون في تحقيق النتائج المرتقبة من حالة الصراع، لاسيما أن قضية تفاديه تصبح في حالات كثيرة أمرا معقدا، وربما مستحيلا، من هنا يستحسن معرفة الظروف، والاسباب التي تؤثر في بناء شخصية الفرد والمجتمع، كالمحيطين العائلي والاجتماعي، وطبيعة النظام السياسي الحاكم ايضا.

يقول سماحة المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، في كتاب (من عبق المرجعية) حول هذا الجانب: (إن التربية العائلية والمحيط الاجتماعي والنظام الحاكم لها اكبر الأثر في إذكاء حالات الصراع). هكذا يمكن للعائلة أن تُذكي حالة الصراع في أعماق الطفل وتكوينه النفسي، أما المحيط الذي يتحرك فيه الانسان، فإنه يؤثر بصورة مباشرة عليه، من خلال الافكار وطرائق السلوك المجتمعية السائدة، لذلك فإن تربية الفرد على اعتماد منهج اللين في تعامله مع الاخرين أمر في غاية الاهمية، لأن: (الشخص الألين كنفاً، هو الذي لا يخافه الناس ولا يهابونه ولا يخافون ولا يخشون ما يصدر منه من تعامل وقول وعمل. واللين له مراتب، لعلّها بالآلاف) كما يقول سماحة المرجع الشيرازي.

وعندما نتحدث عن النظام السياسي او الحكومة، فإن طريقة ادارتها لشؤون الدولة، ومضامينها الفكرية والأسس القيمية التي تنطلق منها، كل هذا يؤثر في ادارة الصراعات، وينعكس ذلك على السلوك الفردي والجمعي في وقت واحد، لذلك تؤكد الدلائل التاريخية والواقعية، أن النظام السياسي الاستشاري الديمقراطي، هو أنسب الأنظمة وأكثرها قدرة على استثمار حالة الصراع، لصالح بناء الدولة والمجتمع معا، كذلك يؤثر منهج النظام السياسي - كما تبيّن لنا التجارب-، في التخفيف من شدة الاحتقان بكل أنواعه، ويحوّل الصراع الى نوع من التنافس الايجابي، وبذلك من الوارد جدا أن يتحول الصراع الى حالة ايجابية، تسهم في تدعيم توازن الدولة واستقرارها وتطورها.

الصراع وعاقبة السلم

قد يخطر في البال، أن السلم يخلو من حالات الصراع، باعتبار أن السلم يرفض الصراع، ويدخل في مسارات واضحة المعالم، تقمع الحروب والمشادّات وتصادم الإرادات، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، لكن السلم حتى يتحقق فعلا ويتم تثبيت أركانه، يتطلب إرادة قوية لتثبيته والايمان به، في هذه الحالة لا تتشابه جميع النوايا والافكار والاهداف والمطامح، لذا يستدعي الامر إرادة تؤمن بالسلم، وتصارع من اجل تحقيق هذا الهدف، أي تدخل في حالة صراع لإقناع الطرف الآخر بجدوى السلم وأفضليته على سواه.

المؤمنون الصالحون من القادة والناس العاديين، ربما يلتقون في صفة واحدة تجمع بينهم، وهي السعي الى عاقبة أفضل للنفس وللمجتمع عموما، يقول الإمام الراحل، آية الله العظمى، السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سرّه): (لا عاقبة أسلم من عواقب السلم).

لذلك يُستحسَن أن ينخرط الجميع في مسعى واحد، يطوّع حالات الصراع، ويروضها، لكي يعيدها الى حاضنة السلم، على أن يتم ذلك من خلال إجراءات خاضعة للتنظيم والتخطيط، من لدن لجان وكفاءات متخصصة في كيفية ادارة الصراع، هنا تظهر القدرات الباهرة في ادارة العلاقة مع الطرف الآخر، مهما كان مستواه، إذ نحن في حاجة دائمة الى ادارة سليمة وناجحة للصراع، سواءً بالنسبة للافراد أو الجماعات أو الدول، وكلما كانت أطراف الصراع اكبر واقوى واكثر عددا، كالدول مثلا، كلما كانت هناك حاجة ملحّة ودائمة لإدارة الصراعات بطرائق ايجابية، تنتج عنها حالات تثبّت ركائز السلم، والانسجام بين الاطراف التي قد تتضارب مصالحها.

ولا شك أن الحاجة لإدارة الصراع بصيغ سليمة، تتطلب التدريب والتعلّم واكتساب الخبرة، والشروع في الخطوات العملية المدروسة في هذا المجال، إذ يُستحسَن للأطراف والجهات التي تدير الصراع أن تتعامل بجدية وتخطيط مسبق في مجال ادارة الصراع، ونضع هنا بعض الخطوات أمام المعنيين في هذا الشأن، منها:

- الحرص على ادارة الصراع بما يضمن الحد الادنى من المصالح الأساسية، مع عدم إلحاق الاذى بمصالح الطرف الآخر.

- يستدعي الصراع عبر الحوار، إيمانا بأهمية السلم، وعلى الاطراف المتصارعة الايمان بمبدأ الصراع عبر التحاور.

- لابد من الشروع بنشر ثقافة متوازنة تهدف الى استثمار حالات الصراع بصورة سلمية، عبر قنوات الاعلام والمنظمات المعنية، حكومية كانت أو أهلية.

- حتمية السعي الدائم من لدن الجهات المعنية، لإقامة دورات تدريبية في مجال التفاوض لكبح مخاطر الصراعات، عبر الاستفادة من الكفاءات المتخصصة، والنظر الى قضيّة التعلّم والمران لاكتساب الخبرات كحاجة لا مناص منها.

- يقع على المؤسسة التعليمية والتربوية، جانب من مسؤولية تحسين الكفاءة لإدارة الصراع ايجابيا.

- كذلك على المؤسسات والمنظمات الثقافية والنخب كافة، أن تأخذ دورها المطلوب، في إشاعة ثقافة تغليب صراع الحوارات، وهي ثقافة تهدف الى إتقان الافراد والقادة لإدارة الصراعات ايجابيا.

- لا يغيب دور الفرد في تحسين اداءه في هذا المجال، وثمة دور للعائلة والمدرسة في المساعدة على بناء شخصية تميل الى كفة الصراع السلمي.

 

  

علي حسين/مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/17



كتابة تعليق لموضوع : إدارة الصراع بين مخاطر الصدام ومزايا الاحتواء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تيسير سعيد الاسدي
صفحة الكاتب :
  تيسير سعيد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سكت دهراً ونطق كفراً [ حسن الشمري انموذجا ]  : امجد المعمار

 عبد المهدي يرسل رسالة الى الاسد ينقلها الفياض

 حديث في حب الوطن  : عباس ساجت الغزي

 انتصاراً لدماء الشهداء قانون حشد الإباء  : نور الدين الخليوي

 صدور العدد "484" من جريدة خيمة العراق بتاريخ 15 تشرين الثاني 2017.  : وزارة الدفاع العراقية

 يوميات عاشق 2- لا ينبت الحب على قارعة الطريق ..  : نزيه كوثراني

 مصر وأنانية الإخوان  : مدحت قلادة

 العطية يجتمع بمدراء مكاتب الهيئة لتقييم الاعمال المنجزة خلال الموسم الماضي  : اعلام هيئة الحج

 الحشد الشعبي وسفاهة بعض السياسيين  : حميد العبيدي

 اعلان هام جدا  : ادارة الموقع

 الحق ..والباطل ..والتلِ .  : ثائر الربيعي

 اعتقال "خلية إرهابية" قادمة من الموصل خططت لاستهداف الزائرين في الكرادة ببغداد

 مجلس ذي قار ينفي تلقيه اي طلب بشأن تغيير اسم المحافظة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 وطاعتي قليل، ومعصيتي كثير.. إلى متى؟  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

 فيروس الطائفية ومسؤولية المرجعية ..!  : فلاح المشعل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net