صفحة الكاتب : سعد سالم نجاح

في ضيافة السيد السيستاني
سعد سالم نجاح
في اثناء ما أقرأ من مقالات مسيئة إلى السيد السيستاني بأقلام ( اليعقوبية ) عثرت على ما كتبه الاعلامي البحريني الاستاذ وسام السبع بعد لقائه بالسيد المرجع و نشره في عدد اليوم من جريدة (الوسط البحرينية )، فوجدته يفي بالردّ على جميع اتهامات الجماعة و افتراآتهم ، فأحببت أن يطلع عليه قراء موقع (كتابات في الميزان )الغراء . سعد سالم نجاح 
 
       في ضيافة السيد السيستاني:بقلم وسام السبع
 
لابد للزائر لمدينة النجف الأشرف أن يلحظ ثلاثة أمور، مرقد الإمام علي بن أبي طالب، والحوزة العلمية التي أسّسها الشيخ الطوسي بعد هجرته إليها في منتصف القرن الخامس الهجري، واستقرار المرجعية الدينية العليا فيها.
تقع دار المرجع الأعلى في أكثر الأحياء الشعبية فقراً في المدينة القديمة. هناك حيث يعيش السيد علي الحسيني السيستاني (83 عاماً) على بعد بضعة أمتار من العتبة العلوية المقدسة.
وسط إجراءات أمنية مشددة، التقيت بالسيد مع حشدٍ من الزائرين، اتخذ القسم الأكبر منهم صفاً طويلاً في الشارع المحاذي للزقاق الضيق بانتظار لحظة اللقاء.
ما أن استقر بنا المقام في دار السيد بالغرفة التي كانت تكاد تخلو من أي أثاث حتى لوّح بيده للسلام على الحضور مرحباً في منتهى الوقار، لم يكن محاطاً، على خلاف توقعاتي، بحاشية من طلبته، بل كان يجلس بالقرب منه شيخ ذو لحية بيضاء علمت لاحقاً أنه الشيخ محمد حسن الأنصاري، كما علمت أن ليس للسيد حاشيةٌ من الأساس!
كان السيد تغمره الهيبة ويكسوه الجلال، بدأ في الحديث، صوته المتهدّج ينداح بعربيةٍ فصيحةٍ تخالطها لكنة فارسية، وسرى على الفور هدوء غمر المكان، وكلمات السيد تنساب فتتلقاها القلوب باطمئنان بارد ويقين. افتتح السيد حديثه بالدعاء وختمه بالدعاء. عشرون دقيقة تحدّث فيها عن رسالة المرجعية إلى العالم، أبرز مضامينها التسامح والحب والتعالي على الجراح. كان حديثه دعوةً إلى الإغضاء عن الإساءة، إساءة الآخر إنساناً أو تياراً، فصيلاً مذهبياً أو فريقاً سياسياً.
وقد حذّر بصوت واهن وجسد ضعيف ويد مرتعشة بانت عروقها، من مخاطر التمزيق المذهبي على الأمة، وأوصى الشيعة بضرورة ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أعمال العنف والعنف المضاد ونبذ الكراهية، مؤكداً على الإغضاء عن إساءات الغير وتحمل الأذى والصبر عليها، بل وحملها على محمل الخير والردّ بالرفق والإحسان، وأورد بيت شعر منسوب للإمام علي بن أبي طالب (ع) يقول فيه:
ولقد أمر على السفيه يسبني
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
رسالة السيد كانت في تحصين المجتمع من الداخل بطاقة المحبة والتسامح: «يجب أن نفرح لنجاح الآخرين من أبناء مجتمعنا، ففي ذلك قوة لنا، لا تنشغلوا بالصراعات الجانبية وكونوا على حذرٍ مما يحيكه لكم الأعداء». وأوصى بالتمسك بفضيلة التراحم بين المؤمنين قائلاً: «للمؤمن على المؤمن أربعون حقاً كما في روايات أهل بيت النبوة، وعلينا أن نؤازر بعضنا الآخر، ونتماسك ونتعاضد وننبذ الفرقة والتفرق». وحذّر من مغبة دعاوى الفرقة والاحتراب المذهبي التي دأبت بعض وسائل الإعلام على النفخ فيه ليل نهار: «إن هدف هذه الفضائيات النيل من دين المرء والعبث بنقاء الفطرة السليمة للمسلمين».
هذه الرؤية العميقة لفكرة التعايش بين أبناء المذاهب الاسلامية ليست فكرةً أثارتها في ذهنه التطورات السياسية، بل تنطلق من جذور دينية راسخة، فهو خريج مدرسة حملت همّ الوحدة والتقريب بين المسلمين منذ عقود. هي مدرسة أستاذه المرجع الأعلى السيد حسين البروجردي (ت 1960) الذي رعى تأسيس دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة في ستينيات القرن الماضي.
عندما تدخل إلى دار السيد السيستاني في محلة البراق، وهي دارٌ لا يملكها السيد بل هي دار مؤجرة ضمن ما يعرف في العراق بـ (المساطحة)، وهي عملية استئجار عقارٍ لأمدٍ طويلٍ بإيجارٍ سنوي زهيد. يقول عارفوه: لم تتغير حياته في مرجعيته عن ذي قبل، فهي هي، بساطةٌ في المظهر وتعفّفٌ في الحياة، البيت متواضع نفسه، والزهد في الاعتبارات ذاته، والتوجه نحو الناس في ازدياد هائل.
تقصده في كل يوم الآلاف للإفادة والإفتاء والحظوة باللقاء، يرحب بهذا ويدعو لذاك، ويجيب على أسئلة المستفتين، ويقضي حوائج ذوي الضر، يساعد في علاج مرضاهم ويعين ضعيفهم، ويشفق على عائلهم. أخبرني الصديق كامل سلمان الجبوري الذي تربطه علاقة بالسيد السيستاني تربو على ثلاثة عقود، أن السيد ألزم عائلته بالعيش حدّ الكفاف، وحرّم عليهم الاقتصاد في المأكل والملبس مما يزيد عن الوجبات اليومية الثلاث.
الجبوري كان أحد القلائل الذين كانوا يزوّدون السيد السيستاني بالكتب والإصدارات الجديدة، يقول: «السيد شديد التعلق بالكتاب، يقرأ في كل مجال، ولديه اطلاع واسع على الثقافات المعاصرة، ومنفتح على الأفكار والآراء المختلفة، وكان حريصاً على قراءة الكتب التي تطرح إشكالات جديدة».
أحد أساتذة الحوزة العلمية في النجف قال: «عندما زرت النجف الأشرف عام 1997 التقيت بالسيد السيستاني وقال لي: نحن نشمُ رائحة الاغتيال في كل حركة نخطوها». ولم يكن الأمر مزحةً، فنظام صدام حسين القمعي، دأب على إفراغ الحوزة بتدابير دموية قاسية اختلطت فيها خبرة الحجّاج بن يوسف الثقفي مع معطيات أجهزة الاستخبارات الأمنية الحديثة في سبيل إضعاف قدرة الحوزة العلمية على قيادة أي عمل سياسي مناويء للنظام البعثي.
تعرض السيستاني عام 1991 للاعتقال مع مجموعة علماء عقب أحداث الانتفاضة الشعبانية، وقد تعرّض للاستجواب القاسي، وضيّق عليه النظام وأغلق مكان درسه (مسجد الخضراء) عام 1993، وسعى إلى تصفيته مما ألجأه إلى التزام داره منذ عام 1997 حتى سقوط النظام في 2003.
تبلورت مرجعية السيستاني بعد وفاة أستاذه السيد الخوئي (ت 1992) وكان من الستة المشيّعين لجنازته ليلاً وهو الذي صلّى على جثمانه الطاهر، وقد تصدّى بعدها للتقليد وشئون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية بإرسال الإجازات وتوزيع الحقوق والتدريس على منبر الإمام الخوئي في مسجد الخضراء.
بدأ السيد يُدرّس البحث الخارج فقهاً وأصولاً ورجالاً منذ أربعين عاماً تقريباً، وكان في اللغة الفارسية، ولدى تسنّمه رتبة المرجعية واتساع دائرة طلابه قام بالتدريس باللغة العربية الفصحى وهو يجيدها إجادةً تامة.
الجديد في مرجعية السيستاني سياسته المالية الرشيدة، التي جعلت الموسرين جادّين في استخراج حقوقهم الشرعية، وجعلت الفقراء في غنى وكفاف عن الاحتياج، فقد أجاز السيستاني للعراقيين في الداخل والخارج أن يعطوا حقوقهم للفقراء يداً بيد، وطالما أوصاهم أن يشعر الفقير بأن هذا المال هديةٌ من الله ورسوله دون منٍّ من أحد.
في عشرين دقيقة أدركت حكمة الرجل والسرّ الكامن وراء عدم انزلاق العراق في أتون حمّام دم لا تنتهي فجائعه لو تركت للأحقاد أن تطبع حياة العراقيين.
غادرت دار السيد، لستُ كما دخلتها، فلهذا الرجل مقدرةٌ عجيبةٌ على التأثير في النفوس والعقول، ليس لأنه المرجع الديني الأبرز للمسلمين الشيعة في العالم فحسب؛ بل لأنه رجلٌ قريبٌ من الناس، يترفّق بهم، ويتحسّس مشاكلهم، ويعيش معهم وفي مستوى ضَعَفتهم من الأسر العراقية البسيطة التي تنتشر في العراق كبساط أخضر يغمر أرض السواد.
وسام السبع
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4175 - الثلثاء 11 فبراير 2014م الموافق 11 ربيع الثاني 1435هـ 

  

سعد سالم نجاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/12



كتابة تعليق لموضوع : في ضيافة السيد السيستاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  صلاح عبد المهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الهلال الشيعي والولاء الايراني  : د . طالب الصراف

 حماية المسؤولين مجرمون وفاسدون  : مهدي المولى

 دار القرآن الكريم تبدأ اولى فعالياتها القرآنية في صحن السيدة فاطمة الزهراء ع  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 (المنبر و أثره في بناء الإنسان) كتاب صدر حديثا عن العتبة الكاظمية المقدسة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 من حرر جرف الصخر يادولة الرئيس؟!  : فالح حسون الدراجي

 في ذكرى تأسيس الجيش تحية لقواتنا الأمنية وهي تخوض اشرس المعارك ضد قوى الارهاب والتخلف

 ثقافة (البلنكو ) في قناة السومرية  : جاسم الصافي

 قراءة في: ربع قرن من الإبداع .. دائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 قتل أربعة انتحاريين شمال غربي بغداد

 القوات العراقیة تحرر قرى بالعياضية وتفتح طريق الكسك وتصد تعرضا لداعش بالبعاج

 إعلان خطة أمنية وخدمية لليالي القدر وذكرى إستشهاد الإمام علي، والعتبة العلوية تنشر السواد

 أنسانية الحشد الشعبي في ميزان القضاء..  : رحمن علي الفياض

 احداث كركوك تتسبب بارتفاع اسعار النفط

 السيّدة سكينة امرأةٌ من نور تحدّت الموت فغلبته بالصبر والإيمان

 لكل شواذ قاعدة  : ماجد عاشور

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net