صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

المعري ظلم المرأة لعُقده وليس لفكره انتصاراً للمرأة العربية ( 4 )
كريم مرزة الاسدي

أبو العلاء المعري لتفلسفه لا لفلسفته ، ولتطبعه لا لطبعه ، ولعُقده لا لفكره جعلته أن يحطّ من منزلة المرأة !! العقل الجمعي يجب تصحيح مساره لبقاء الأمة في صراعها ، ولتقدمها، ولمصلحة الأجيال ،  وإلا ستبقى أمتنا : يا أمة ضحكت من جهلها الأممُ ...!!
1 - المقدمة:
ذكرنا في ختام الحلقة السابقة من انتصارنا للمرأة العربية ، إن فرويد يعتقد أن الطاقة الجنسية الفائضة والكامنة  لدى الفنانين والشعراء والمفكرين والناس أجمعين ، يمكن أن تتحول إلى نتاج إبداعي فني أو شعري أو فكري أو عضلي ، ومن هذا الإبداع الشعري الغزل والنسيب والتشبب  ،إذ تعبر عن كل ما هو مجبول بطبع البشر ، وعلاقة الذكر بالأنثى ، أو الأنثى بالذكر  ، يتلاقفه هذا  الناس بكثير من مراتب الحب طبعاً ، والهوى نفساً  والعشق تأكداً مقروناً بلذة  ، وأين عن طينتنا نعدي ، و ما عدا ذلك يأتي من باب التصنع الكاذب ، أو التكلف المنافق ، وفي أحسن ألأحوال يمكن أن يُردّ للعجز الزاهد ، أو الزهد العاقل الذائب بالذات الإلهية بعد المعرفة المتأكدة الحقيقية  كرد فعل للملذات الطبيعية  المنطلقة تهتكاً ومجوناً وخلاعةً وعبثاً  !!ويذهب الإمام الغزالي في معرض تعريفه للعشق الإلهي أنّ " المحبة إذا تأكدت سُميت عشقًا ، فلا معنى للعشق إلا محبة مؤكدة مفرطة "  ،والعرب  تفننوا في مجال تقديسهم لامرأتهم سواء على مستوى عشق  الزوجة أو الحبيبة ، أوحبّ الأم أوالأخت أوالابنة  ،  وجعلوا للعشق مقامات كالشغف واللوعة والصبابة والشوق والتبل والوصب والهيام والتتيم و الوله ، وسار على مسارهم أصحاب العشق الإلهي الصافي من اللذة ، كما يزعمون ! ولله في خلقه شؤون .
  على مهلك عليّ ،  فكرة تستوجب التأمل الجريء ، والقول  الصريح ، بلا عقل جمعي قد هيمن عليه الأوائل ، ما بين عاجز ومخاتل ، وعالم وجاهل  ، ومتهتك ومتصوف،ولقد جرّنا هذا التناقض الرهيب بين التزهد حتى التصوف المختلق ،يقول أبو العلاء عن هذه الخزعبلات المتصوفة برقصها وهزّاتها:
أرى جيلَ التصوف شرَّ جيلٍ *** فقل لهمُ وأَهْوِن بالحلولِ
أقالَ الله حين عبدتموه *** كلوا أكلَ البهـائم وارقصوا لي؟!!
 وبين الطبع الجارف من التهتك والخلاعة والمجون بدون قيود،ولا حدود،يقول مطيع بن إياس :
اخلع عذارك في الهوى *** واشرب معتقة الدنــــان
وصل القبيح مجاهراً***** فالعيش في وصل القيان
من هذا التناقض الرهيب في السلوك والفكر، والعلم والإبداع ، والتشعب والتراكم ، والتقديس والتكفير ، وهيمنة العقل الجمعي على حرية الفكر الفردي ، وصلنا إلى ما نحن عليه من عدم وضوح رؤية  عميقة متحضرة متعقلة متوازنه رزينة غير منفعلة في جميع مجالات الحياة ، ومن هذه المجالات الرئيسية دور المرأة ، الركن الأساسي الآخر، في المجتمع للتوازن الطبيعي كما أراده الإبداع الإلهي الحقيقي، لا مشيئة خلقه المنفعي التسلطي ، أو الجاهل والغبي  !! وإليكم - كمثال - التسلط الفكري لأحد عمالقة فكرنا وأدبنا وشعرنا ، ألا وهو أبو العلاء المعري .      
2 - تعريف موجز بأبي العلاء المعري (973 - 1058م / 363 - 449هـ) :
وردنا ماءً دجلة ًخيرً ماءٍ *** وزرنا أشرفً الشجرَالنخيلا
وزلنا بالغليل وما اشتفينا***وغـاية كلّ شيءٍ أنْ  يــزولا
سبق أن عرّفت بأبي العلاء في حلقات أخرى ، وللتذكرة مقدمة ،  هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي عربي النسب من قبيلة تنوخ اليمانية ، ولد في معرة النعمان ،  وأكسبها شهرته ، بالرغم من أنّ عائلته  كريمة فاضله شهيرة بالرئاسة ،  يسودها  القضاة والعلماء والأدباء ، ثم نكبه الدهر بفقد بصره عقبى إصابته بالجدري ،وعمره أربع سنوات وتمم عماه في السادسة،ولم يرَ الا اللون الأحمر،  ولكنه خرج علينا بتعليل غريب عجيب :
قالوا العمــى منظرٌ قبيحٌ *** قلتُ بفقدانكم يهــــونُ
واللهِ ما في الوجودِ شيءٌ** تأسى على فقده العيونُ
 تتلمذ على أبيه ، وكان من دعاة الفاطميين الذين يقدسون العقل ، وما زال شيخ عقلهم حتى اليوم رمزا ، وروتْ جدّته أم سلـّمه بنت أبي سعيد الحسن بن إسحاق عليه الحديث ، وكانت تـُعدُّ من شيوخه ، وأخذ على بعض علماء مدينته المشهورين ، وبدأ بقرض الشعر ، وعمره إحدى عشرة سنة، وهاجر إلى حلب حيث أخواله من آل سبيكة المعروفين بالتجارة والشرف والكرم ، وحلب - كما لا يخفى -  حاضرة سيف الدولة سابقا، ومركز العلم والأدب،وأخذ العلم عن تلاميذ ابن خالويه  ومنهم محمد بن عبد الله بن سعد النحوي  ، راوية المتنبي  ، فتأثر به  و تعصب لمتنبيه ،وضاقت به الدنيا فعرج على إنطاكية،فحفظ كثيراً من علوم مكتباتها العامرة ، وخصوصاً البيزنطية منها ،  ومنها ذهب إلى  طرابلس في صباه  - على أغلب الظن - للتعلم والتثقف ، ولكنه سرعان ما قطع دراسته فيها لوفاة أبيه سنة 377هـ /987م على حد رواية ياقوت في كتابه الجامع المانع وهو صبي حيث عانى الفاقة  والعوز ، فبقى معتكفاً في بيته حتى العشرين ، إذ ترك له والده عقارا ، يكريه بمبلغ زهيد يقارب ثلاثين ديناراً فيقتات مع خادمه منه ، وللخادم النصف ! ، انكب على دروسه الأدبية واللغوية والفلسفية  ، تشعب في تساؤلاته وشكوكه أبان شرخ شبابه - ومثله من يملك عقلاً جباراً لابدَّ أن يجعل من الشك أساساً لليقين أخيراً ثبت إيمانه  :
حياة ٌوموتٌ وانتظار قيامةٍ ***ثلاث ٌأفادتنا ألوف معان ِ
لملم علومه اللغوية ، وفنونه الشعرية  وفلسفته البيزنطينية والإغريقية ، وما تعلم عن عقائد الأديان ، وعقله،وتشككه ، وحافظته ، ورواياته ، وأحاديثه ، وعلوم القرآن ، وتفسيره ، واستأذن أمه الحلبية العجوز، فرفضت بادئاً ، فاقنعها  ، فوافقت على شفق ،  ثم توجّه إلى بغداد حاضرة الدنيا ، وشاغلة الناس  نعم  قصد بغداد عاصمة العباسيين ( 398- 400 هـ / 1007 - 1009 م ) ، في عهد الخليفة أبو العباس أحمد القادر بالله ، ولكن السلطة الفعلية كانت بيد السلطان بهاء الدولة البويهي بن عضد الدولة  ، وكان غرضه تحصيل العلم و الشهرة ، ومكث فيها سنتين ، وتناولنا الموضوع بحلقتين ، ولولا وصول رسالة من أهله تخبره بمرض أمه ، لقضى فيها فترة أطول ، ولابد أدرك بحدسه أنه الموت ،  فقال :
إذا نأتِ العراقَ بنا المطـايا ***فلا كنـّا ولا كان المطيّ ُ
على الدنيا السلامُ فما حياة *** إذا فارقتـــــكم إلا نعيُّ
ولما نعى مشى ، وشدّ رحاله مع الركبان إلى معرّة النعمان  سنة (400هـ)، ولما تيقن من الخبرجزع جزعاً عظيما ،  ورثى أمه  ،  ثم اعتزل  طيلة نصف قرن،وحدثتْ في عصره  الحروب والفتن بين الحمدانيين والفاطميين، وغزوات الروم ،أسد الدولة صالح بن مرداس لمعرّته الجميلة ( 417 - 418 هـ / 1026 - 1027 م) ، الذي أفحمه بأبياته الرائعة - ذكرناها في حلقة أخرى - بعد إلحاح أهلها لخروجه إليه،وهذه المرة الأولى والأخيرة التي خرج فيها من منزله طيلة اعتزاله  فرجع الصالح خجولا خائبا،فكان هو  الأسد ، وكان أسد الدولة هو  الحمام , باعتراف الصالح الهمام !
ومن بعد عاش الكفاف والعفاف برضىً تام ، وتغرب نفسي هام ، وتشاؤم  قاسٍ من الأنام ، وخصّ المرأة الحرام ، بالشك والريبة من حيث سجونه الثلاثة ،  عيشه بالظلام ، وما حمّله الدهر من عُقد عظام أبان طفولته ، فكره ملذات الدنيا الحسية  بغضاً وحقدا، ونهم منها الشهرة والخُلدا ،  ولكلّ امرىء من دهره ما رُزقا ، وما تعوّدا !!   
3 - أبو العلاء المعري بين الدكتورين زكي مبارك وطه حسين :
  الدكتور الناقد زكي مبارك يرى  " أنّ أبا  العلاء لم يكره الدنيا أبداً ، ولم يكن يوم اعتزل دنياه إلا حيواناً مفترساً ، نزع الدهر ما كان يملك من أظافر وأنياب  ، ولو كان أبو العلاء كره دنياه لاكتفى منها بأيسر العيش ، ولكنه عاش عمراً طويلاً جداً ، وطول العمر يشهد بقوة الأواصر بين المحب والمحبوب ، فالقتال بين أبي العلاء وبين دنياه كان قتالاً بين عاشقين يظهران البغض والحقد ، ويضمران العطف والحنان ."  (  أبو العلاء المعري : حياته وشعره - الحديثة - بيروت - ص 70 )  .
     لا أستطيع  التكهن بما ذهب إليه دكتورنا المبارك من حيث الصلة الخفية بين التعلق بالحياة و أسبابها وطول عمر الإنسان ، وكل شيء بحسبان ، وقد قلت في بيت من إحدى  قضائدي :
تأتي المنية للصبيان تغصبهم *** روح الحياة ويُعفى العاجزُ الهرمُ
وقد قال زهير بن أبي سلمى من قبل :
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * * * تمته ، ومن تخطئ يعمر فيهرمِ
ربما أراد الدكتور المبارك أن يرميه بالحجر الذي رماه المعري على مناؤيه من المتزهدين ، فخانه الاستشهاد بهذين البيتين ، وأنا أكمل المشوار، فأرمي البيتين على المعري نفسه  !!:
بخيفة الله تعَبَّدتنا *** وأنــــــت عينُ الظالم اللاهي
تأمرُنا بالزهدِ في هذه ال *** دنيا وما همُّك إلا هي
على كلّ حال ،أمّا  الدكتور طه حسين ،فالمعروف عنه ، والجلي منه  ، لكل قارئ عربي ، من أشد أنصار ومريدي المعري، والمعجبين به حتى الوله  ، ويبرر كل مواقفه من الحياة ، وتفلسفه لمجرياتها ، بل يعتبره  فيلسوفاً ، ويدخل في مجادلات شديدة مع المستشرق الأنكليزي نيكولسن  الذي لا يرى المعري سوى حكيم مفكر متأمل ، ليس له منهج واضح المعالم ، فمما يقوله على كل حال : " أبو العلاء شاعر في فلسفته ، وفيلسوف في شعره ، قد جمل الفلسفة بما أسبغ عليها من الفن ، ومنح الشعر وقاراً ورزانة ، بما أشاع فيه من الفلسفة ، وهو من هذه الناحية فذ في أدبنا العربي ،كما قلت ألف مرّة ، وكما سأقول ألف مرّة أيضاً" ، هذه الفقرة للدكتور طه حسين فيها من المبالغات والعواطف ، مما لا تعبر على القارئ النبه ، لأن المعري شاعر متفلسف وليس بفيلسوف ، وسنعقب من بعد ، والشعر لا يقاس بوقار العلماء ورزانتهم ، فهذه من سبل العقل ، لا من أحاسيس العواطف ،وهيجان المشاعر  ، والمعري من أفذاذنا الكبار ، هذا أمر لا يختلف عليه اثنان ، ولكن تكرار ألف مرة للتأكيد عليها ، لا تزيد من دعم القول شيئاً  ، ولا سيما قد صدر من فذّ آخر من أفذاذنا.     
 بينما الدكتور المبارك يشن هجوماً لاذعاً قاسٍ على المعري ، كما أسلفنا موجزاً ، وأزيدك من الزكي ما يعجبني ، وليسامحني شيخ المعرة !! ، يقول هذا الزكي المبارك : " لقد أنسحب المعري من المجتمع، وما كان ذلك من باب الزهد ، وإنما كان فرار المناضل الذي تعب من النضال ، وماذا صنع المعري حين اتسحب من المجتمع ؟ أترونه نظر إليه نظر الرفق والعطف ، وذلك واجب الفيلسوف؟
ما صنع شيئاً من ذلك ، وإنما قضى دهره في أكل لحوم المجتمع ، لو كان قلبه أحس النورلعرف المجتمع غير مسئول عما يعاني من أوهام وأضاليل ، فتلك مواريث القرون الطوال ... ولو كنت أستبيح لحم المعري كما استباح لحوم الناس لقلت إن ثورته على المجتمع كانت ضرباً من الانتقام الأثيم ..." ، ( أبو العلاء م. س. ص 72) .
4-  أبو العلاء المعري متفلسفاً لا فيلسوفاً ، ومتزهداً لا زاهداً:          
لا ريب أن المعري ركل الدنيا بقدميه ظاهريا ، شأنه شأن الزاهدين والمتصوفين المتطبعين بقوة عزوف المغريات عنهم  ، أو من أجل التودد إلى  مغريات أخرى أكثرة حلاوة لأذواقهم ، كالمنزلة الاجتماعية ، والثناء المرفوع إلى حضراتهم  ، والتنصل  من تعب الحياة ، وكدّها وكدحها -
 والناس أجناس -  ألم يقل المعري نفسه ؟  :
تعبٌ كلها الحياة ، فما أعجْــ *** بُ إلا من راغب بازدياد
وهو الأدرى أن عقله لا يرزقه ، وربما أخذ المعنى من متنبيه ( ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله...) ، ألا تراه قائلاً :
والعقل زين، ولكن فوقه قدر*** فماله في ابتغاء الرزق تأثير
ثم هو يعترف بسجونه الثلاثة: 
أراني في الثّلاثة من سجوني *** فلا تسأل عن الخبرِ النّبيثِ
لفقدي ناظري، ولزومِ بيتي** وكونِ النّفس في الجسد الخبيثِ
هذه الأمور تُقنعني أن الزهد فرضته الحياة عليه فرضاً  ، وهو ينافي طبعه المجبول على حبّها  كشاعر حساس  ومفكر ملتهب جذوة  ، فتطبع مجبراً ، وصبّ جحيمه على أم دفرٍ ( الدنيا)، لأنها قهرته عن تلبية كلّ رغباته ، وملذاته ،أرجو التركيز على كلمة (ظالمة ) في البيت الأول مما يلي من قوله :
عَرَفتُكِ جَيِّداً يا أُمَّ دَفرٍ****** وَما إِن زِلتِ ظالِمَةً فَزولي
دُعيتُ أَبا العَلاءِ وَذاكَ مَينٌ***وَلَكن الصَحيحَ أَبو النُزولي
فأبو العلاء الذي  رمى أباه بالجناية  ، ونظم بيتاً من الشعر ، أوصى أن يوضع على قبره  قائلاً:
هذا جناه أبي عليَّ *** وما جنيتُ على أحد
ليس بسبب ولادته ، وتمتعه بالحياة ، ومجدها ، والخلود ما بعدها ، وإنما حزناً على مفارقتها ، أليس هو القائل :
إن حـــزنــاً في ســاعة الــمـوت*** أضــعــاف سرور في ساعة المـيـلاد
ومن غرائب أبي العلاء إذ يحمّل أباه جناية موته،ولا أقول ولادة حياته ، كما يوهمنا تمنيه ببيتيه مثلاً:
فليت وليدا مات ساعة وضعه ***  ولم يرتضع من أمه النفساء
فليت حواء عقيما غدت*** لا تلد النـــاس ولا تحبل
 هذه الأمنيات يطلبها شيخنا العبقري لغيره لا لنفسه ، فهو ككبير بطموحه وعزمه ورؤاه وعقله وفكره ، لا يرضيه القليل من الدنيا ، وإن تصنع الزهد فيها  زورا ، يريد الدنيا كلّها بملذاتها ومجدها وعقلها ورفيع مننزلتها ، والدنيا تأبى ذلك له ولغيره ، وقد قسمت حظوظها في الحياة ، وربما أبقت شيئاً لما بعد الممات، يقول حافظ ابراهيم :
فــإذا رزقــت خـلـيقة مـحـمودة *** فـقـد اصـطـفاك مـقسم الأرزاق
فـالـناس هــذا حـظـه مــال وذا ***  عــلـم وذاك مــكـارم الأخــلاقِ
5 - أبو العلاء المعري وازدواجية موقفه من المرأة !!
أقول من هنا جاءت نقمته على الدنيا ، ولا أعني بهذا كل تفلسفاته عن مجرياتها وظواهرها وأحداثها ، بل رفضها بالمرّة  ظاهرياً ، وهو سعى جاهداً فيها ، فكراً وشعراً ولغة وهجرة ووساطة -  ومالاً  أبان هجرته لبغداد -   ... وهذا تناقض بين السلوك والفكر ، وكذلك من حيث أفكاره حول المرأة ، ففي الزمن الذي عدّ جدّته من شيوخه ، ولا يهاجر إلى بغداد لطلب العلم ، ونيل الشهرة إلا بموافقة أمه ، وكان قد تجاوزعمره خمس وثلاثين سنة ، وأصيب بصدمة عنيفة عند وفاتها ، ورثاها بأروع رثاء ، وكاد أن لا يذكر أباه ، إلا في وصيته ، وحمّله جناية وجوده ، ومع ذلك تجاوز الرجل ، وصبّ جحيمه على المرأة ، لذا أميل لوجهة نظر نيكولسن من أنه لم يكن صاحب مدرسة فلسفية  واضحة المعالم ، حسب مفهوم هذا العصر للفلسفة والفيلسوف.
من شعره الظالم للمرأ قوله :
أشْدُدْ يدَيْكَ بما أقـو*** لُ،فقَولُ بعضِ النّاسِ دُرُّ
لا تَدنُوَنّ مِنَ النّسـا **** ءِ، فإنّ غِبّ الأرْيِ مُرّ
والباءُ مثلُ البَاء، تَخـ  *** ـفِضُ للدّناءَةِ أوْ تَجُرّ
سَلِّ الفؤادَ عن الـحَيا **** ةِ، فإنّــها شَــرٌّ وشُرّ
لا أعرف من أين جاء القول الدرّ! ، وهو لم يعاشر امرأة طيلة حياته ، كما هو مفروض ، وتجاربه بعد معايشته لجدّته الشيخة أستاذته - ، وأمه الحنون ولدت وجهة نظر عنهما أكثر من رائعة ، ثم دقق  في البيت الثالث ، حيث استعار الباء الأولى عن المرأة، وشبهها بحرف الباء الجارة التي تخفض الرجل نحو الدناءة ، لذلك وربما لكون عصره كان مضطرباً ، مفككاً أمنياً ، وتجار الرقيق الأبيض يتابعون الفتيات والنساء المتعلمات للمتاجرة بهنّ  ، المهم اقرأ الأبيات الهابطات إلينا من تلك العصور : 
علموهنَّ الغزل والنسجَ والرّدنَ *** وخــــلّوا كتابة وقراءهْ
فصلاةُ الفتاة بالحمد والإخلاص **تُجزي عن يونسٍ وبراءهْ
تهتكُ السترَ بالجلوس أمام الستر *** إن غنت القِيانُ وراءه
وفي لزومياته ، يطالب بما يشبه وأد البنات ، وأكثر  بقوله :   
  بَدْءُ السعادة أن لم تُخْلَقِ امرأةٌ *** فهل تَوَدُّ جُمادَى أنّها رَجَبُ
الحقيقة  جعلني المعري   أبتسم في سرّي مندهشاً  ، ثم أعضّ على شفتي مشفقاً ، وكأني أهمس في أذنه قائلاً ، ومن أين يأتي الرجل يا سيدي ؟!!  هذا تراث قاسٍ ومرير أثر كثير على العقل الجمعي ، لذلك يجب تصحيح المسيرة بقوة وحزم من أجل الصالح العام للمجتمع ، ولا أزيد بالاستشهاد من الأبيات الظالمات المظلمات  ، ولكي لا نظلمه ، ونظلم تاريخنا وتراثنا، نذكر ما أبدعه في رثاء أمه ، واحترامه للأم ، إليك :   
سَمِعْتُ نَعِيّها صَمّا صَمَامِ *** وإنْ قالَ العَوَاذِلُ لا هَمَامِ
وأمَتْني إلى الأجْداثِ أُمٌّ *** يَعِزّ عَلَيّ أنْ سارَتْ أمامي
وأُكْبِرُ أنْ يُرَثّيها لِساني *** بلَفْظٍ ســـالِكٍ طُرُقَ الطّعامِ
وظل يعاني من عقدة فقدان أمه التي أثرت في نفسيته تأثيراً جلياً ، ومما يخيل في ذهني أنّ البيتين التاليين انعكاس لما كانت تردده أمه أمامه مراراً ،اقرأ وتأمل رجاء:   
العيش ماضٍ فأكرم والديك به **** والأم أولى بإكرام وإحسانِ
وحسبها الحمل والإرضاع تدفعهأ**مران بالفضل نالا كل إحسانِ
ولكن لماذا عزف عن الزواج ، وما وجهة نظره حول الزوجات ؟  هذا نتركه  لما تأتي به الحلقات القادمات ، وأتركك مع التحيات الزاكيات المباركات !!


 

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/11



كتابة تعليق لموضوع : المعري ظلم المرأة لعُقده وليس لفكره انتصاراً للمرأة العربية ( 4 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء الفكيكي
صفحة الكاتب :
  اسراء الفكيكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ال سعود وال خليفة في زلزال عواقبه اخزى من صدام ومبارك  : د . طالب الصراف

 في كربلاء .. نجاح عملية جراحية نادرة لتغيير صوت شاب عشريني من انثوي الى ذكوري

 المالكي في الميزان: نموذج نادر في الفشل المزمن  : د . حامد العطية

 فشل الإسلام السياسي، الأسباب والتوقعات  : خليل إبراهيم عبد الرحيم

 نحن طائفيون وانتم شعب الله المختار  : عماد حسن شرشاحي

 دس....تور  : هادي جلو مرعي

 اعتقال عدد من المتهمين وفق مواد قانونية مختلفة

 ديالى : القبض على عدد من المتهمين في مناطق متفرقة من المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 من الذي "يسلّم العراق ترابا"؟  : علي علي

 من يمثل اهل السنة  : مهدي المولى

 العمل تقيم مأدبة افطار لمسني دار الرشاد بالتعاون مع منظمة (الخير والعطاء)  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مدن عربية عجز الشعراء عن وصف حالتها  : ابراهيم القعير

 المعارضة... بالنباح على العراق!!  : وجيه عباس

 بالصور .. مبلغو الحوزة في لجنة الإرشاد والتعبئة؛ يواصلون لليوم الخامس تقديم الدعم المعنوي واللوجستي وينقلون وصايا المرجعية الدينية للمقاتلين في قاطع الحويجة ويشاركون مع قوات الجيش والحشد الشعبي بتطهير العديد من القرى

 الأغلبية السياسية في خدمة الإنسانية  : فراس الجوراني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net