صفحة الكاتب : حسين محمد الفيحان

أمريكا لا تدعم مشروع الدولة في القضاء على الإرهاب
حسين محمد الفيحان

 مما لا يختلف عليه اثنان  أن أهداف أمريكا والقاعدة (الارهاب) في العراق متفقة اتفاقاً تاماً مع بعضها البعض الأخر وقد يُكمل احدها ما انتهى منه الأخير للوصول إلى المبتغى النهائي الذي بات واضحاً للجميع وغير خافٍ على أحد وهو تقسيم العراق على أساساتٍ قومية أو مذهبية أو عرقية..تحت حُججٍ و أقوال لا تمت للحقيقة بصلة .فأمريكا التي تسعى إلى أقامة دولة ديمقراطية في العراق ..والقاعدة التي تهدف إلى قيام دولة إسلامية في العراق أيضا..فعلى الرغم من تناقضِ عنواني المشروعين لكن أهداف القائمين عليهما سائرةٌ بنفس الاتجاه والطريق الغير متقاطع تماماً في العراق لكنه قد يتقاطع في دول العالم الأخرى .فبعد احتلال العراق في العام 2003م مهدت أمريكا الطريق للقاعدة في الدخول والعمل والسيطرة على الأوضاع في البلاد من خلال الفوضى المختلقة التي أحدثتها بحل وزارتي الداخلية والدفاع وفتح الحدود على مصراعيها أمام الجماعات المسلحة والمتطرفة وكذلك بدء تكريس الفتنة الطائفية بمحاولتها فصل الطوائف الإسلامية ووضع الحواجز بينها وهو ما تجلى باستبدال وزارة الأوقاف والشؤون الدينية  بديوان للوقف الشيعي وأخر للوقف السني لينتهي هنا دورها في المرحلة الأولى ويبدأ دور القاعدة في الظهور على الأرض التي استغلت تلك الأوضاع و الانفلات الأمني الذي شهدته البلاد في مرحلة ما بعد الاحتلال لتقوم بأعمالها المدروسة و المخطط لها مسبقاً في إشعال فتيل الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة من خلال التفجيرات الإرهابية و الإجرامية في المدن والأسواق والمراقد المقدسة لكلا الطائفتين محاولةً جرها نحو الاقتتال والصراع فيما بينها .وما لا يخفى على الجميع أيضا فقد نجح المشروع (الأمريكي _القاعدي) في العراق نجاحا تحققت من خلاله الكثير من الأهداف ومنها ما نعيشه اليوم وهو (طوئفة الكتل السياسية ) إلى كتل شيعية وسنية وكردية ممهدة لانقسام المجتمع على نفسه وعزله عن بعضه البعض الأخر ,وذلك بجعل السياسيين أدوات للمشروع المخطط له من حيث لا يشعرون ولا يدركون خطر المؤامرة معتقدين أن الولايات المتحدة الأمريكية حليف قوي لبعض الكتل والطوائف  !! .. 

واليوم أمريكا تدعم حكومة المالكي في حربها على ( داعش ) التي تستوطن صحراء الانبار ..فبالتأكيد هي لا تدعم مشروع الدولة في القضاء على الإرهاب .. بل تدعم المالكي لمكونه الطائفي بالحرب على مكون أخر بحجةِ القاعدة وتنظيماتها و داعش محاولة جر الجيش والحكومة للاصطدام مع أهالي الانبار وعشائرها .لخلق فتنةً بين الشيعة والسنة  .هذا ما تؤكده سلسلة الأحداث في العراق منذُ العام 2003 وحتى هذا اليوم ..

ويبقى ما على الحكومة والجيش والعشائر إدراكه أن أمريكا لم تدخل العراق من أجل الدولة الديمقراطية وكذلك القاعدة لم تأتي من أجل الدولة الإسلامية فهي لا تنتمي للإسلام أصلاً..بل الهدف أكبر وأعمق من ذلك بكثير وهو تقسيم العراق ..وليعي أولئك المطالبين بإيقاف الحرب على الإرهاب ويصفونها بأنها حرب على السنة كم هم أدوات للمشروع (الأمريكي _ القاعدي) في العراق 

وهنا يجب أن تمضي الدولة وجيشها وعشائرها متكاتفةً ومتحدة باستمرار الحرب على الإرهاب (القاعدة و داعش )  بعيداً عن المخطط والمشروع الأمريكي الهادف للإيقاع بينها من خلال هذه الحملة العسكرية..حتى القضاء على أخر معاقله في صحراء الانبار

  

حسين محمد الفيحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/20



كتابة تعليق لموضوع : أمريكا لا تدعم مشروع الدولة في القضاء على الإرهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد زريق
صفحة الكاتب :
  محمد زريق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل العراق الدائم لدى جنيف يرأس اجتماعي استعراض اوضاع حقوق الانسان في الارجنتين والغابون  : وزارة الخارجية

 العدد ( 26 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 النقل الخاص: تعلن ارتفاع ايرادات قسم الكرخ الى (46) مليون دينار يوميا  : وزارة النقل

 هل تستطيع ان تؤمن لطفلي حفاظات ياسيادة المرشح ؟  : رفعت نافع الكناني

 مجموعة يلا نطوع ساعة وجمعية ينابيع الخير تحتفل بنجاح حملتها لعامها الاول (كفالة الايتام ) في مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين  : سرمد مظهر عبد

 مفتشية وصحة واسط ترصد عدد من المخالفات الصحية  : علي فضيله الشمري

 ياابا القاسم سلاما ً ...!  : فلاح المشعل

 الرسائل الضمنية وراء مزاعم اطالة الحرب في سوريا  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 النائبة السعد تكشف عن تغييرات كبيرة في القيادات الامنية بالبصرة على خلفية الخروقات الامنية التي حدثت مؤخرا  : صبري الناصري

 ماهو مشروعكم والخطر يطرق ابوابكم ؟؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 روسيا تهدد بضرب السعوديه بسبب التفجير الارهابي في فولكوكراد  : متابعات

 الحشد والقوات الأمنية ينفذان عملية تفتيش في قرى شرق صلاح الدين

 الإسلام المعاصر وتحدّيات الواقع..  : الشيخ محمد قانصو

 عشائر الأنبار تهدر دماء ابنائها المبايعين لـ داعش وتنشر اسماءهم

 المفهوم الآخر للفقر!  : الشيخ ليث الكربلائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net