صفحة الكاتب : محمود الوندي

الخروج من أتون الخردل
محمود الوندي
عاد الرجل المسن الى قريته بعد انتفاضة اذار 1991 وتحرير جزء من اقليم كوردستان العراق . كانت رغبته في إعادة مقومات الحياة الى القرية مرة اخرى ، وبانتظار غد اجمل ، فكان يردد مع نفسه دائما ، علينا ان نؤمن بان بعد كل بغروب حتما ورائه شروق زاهر ، إلا ان مأساتنا كارثة لا يمكن المرء نسيانها ، تأمل بنظرة حزينة الى واقع الدمار الذي خلقه العدو الشرس بعد هدم قريته اكثر من مرة من قبل الحكومات المتعاقبة على حكم العراق ، بواسطة اجهزتها العسكرية والامنية ، والتي بنيت من قبل أهلها مرة اخرى ..
 
أشعل الرجل المسن سيجارته العاشرة بعد ان جلس على التل مقابل داره في القرية ، مسردا ذكرياته ومأسي اهله واقربائه ، وذلك اليوم المشؤوم التي اصبحت قريته متحفا حقيقيا أشبه بمتاحف الشمع المصطنعة ، وهو يفكر كيف يجتاز هذه المحنة والايام الصعبة القادمة والمؤلمة من حياته ، وينظر نظرة خافية الى حفرة دفن فيها أهله واقربائه واصدقاء عمره ..
 
يعيش الرجل المسن مع ذكرياته عندما تختلس النظر بين آونة وآخرى الى قريته المهدمة ، والى عين الماء الوحيد الذي تجاوز تلك المحنة ويخرج منه الماء العذب متحديا صعاب الزمن ، ولا زال هو بفكر ويتخيل عن أيامه المؤلمة والآلام والمعاناة أبناء قريته مع تلك السنة من شهر اذار مشؤوم ، وهو يتذكر تلك الايام كيف أهتزت الطبيعة الخلابة الى الدمار والخراب !!! وتلك الورود والزهور بألونها الزاهية وكبف تغيرت الى الالوان الكالحة ورائحتها الزكية الى الرائحة الكريهة التي عمت المنطقة بأكملها ، التي انبثقت من السلاح الكيمياوي الذي استخدم من قبل الاعداء الانسانية والحرية ومرضى النفوس ..
 
وعمق الرجل المسن في ذكرياته ، واخذ يتخيل في ماضيه وتذكر مدى تلك الجرائم التي أقترفت بحق الناس الابرياء العزل ، وكيفية سقوط الاطفال والنساء والشيوخ وحتى الشباب من كلا الجنسين امام عينه على الارض ولم ينهضوا مرة اخرى اي كانت نومتهم الابدية ، الى جانب الحيونات المختلفة ومنها البرية الذين نفقوا أزاء تشممهم تلك الرائحة ، بذريعة تواجد المخربيين في المنطقة ( والقصد هنا البسشمركة ) ، وان هذه الحجة وهي حجة واهية لا معنى لها اصلا في أي قاموس أخلاقي وإنساني ، وهكذا الرجل يتكلم مع نفسه ويسأل .. ولماذا قامت الحكومة بهذه الافعال الشنيعة بحق الانسان البريئ والمسالم ؟؟؟ !!! ولماذا هؤلاء يدمى قلوبهم لمشاهد المجتمع ما يعيش في حياته البسيطة والمطيعة لعيشيه ؟؟؟ !!! ما ذنينا وذنب عوائلنا لكي استخدموا أسلحتهم القذرة والمحملة بمادتي كيماوية وجرثومية والتي انبثقت منها تلك الرائحة الكريهة والقاتلة ؟؟؟ !!! حيث قتلت واصابت من شمتها من اهالي قريتها .. وغير من ذلك من السؤال والتساؤلات المقلقة التي تدور وتحوم في مخلتيه ، وكيف تشعر ما تبقى من ابناء قريته حول مستقبلهم ومستقبل قريتهم ... وهل هناك مستقبل أفضل ينتظرهم واما ؟؟؟ وهل نستطيع بناء قريتنا واسترجاع ما تبقى من اهلنا الى القرية ؟؟؟ وهل نستطيع ان ننسى ماضينا ويكون في طي النسيان ونبدأ من الجديد في بناء حياتنا ؟؟؟؟
 
وهكذا يتحدث الرجل المسن الى نفسه بصوت خافد ، وانه يحاول ابعاد المأساة والمعاناة الماضية من عقليته ، ووينسى اعتقاله وهجرته الى جنوب العراق وعاش معاناة السجن والغربة ، ويريد من تأكد لذاته ، بانه ما زال بحب قريته وأرضه وما تحوي من ذكرياته الجميلة والمرة بين طياتها من الماضي ، لانه لا يستطيع فراق القرية وابنائها ، ويرغب العودة اليها ، والعيش ما تبقى من عمره فيها ..
 
ورغم احلام الرجل المسن لا يموت ببناء قريته ، فإن " المأساة لم تننسى ولم تنتهي " وهو يذكر كيف بأنه من احد الناجين من القصف الكيمياوي وكيف نجى بأعجوبة من تلك الكارثة بعد ان كان يلقي حتفه ، وثم القي القبض عليه من قبل جلاوزة البعث وارقده في السجن برغم كبر سنه ، وهو يتكلم بحزن الشديد والدموع تنزل من عينيه ما فقده من الافراد أسرته ومئات الاشخاص من اقربائه وأصدقائه داخل قريته ، بعد ان تشمموا الرائحة الكريهة التي القيت عليهم بواسطة الطائرات الحكومية في اثناء تناول الفطور عند الصباح أي مع أشرقة الشمس ، بدون أي ذنب اقترفها أبناء القرية ، سوى انتمائهم القومي بحيث انهم من القومية الكوردية ، بل كانت الحجة لدى الحكومة واجهزتها الامنية بأن أهالي القرية جميعهم مع المخربيين وخارجين عن القانون ..
 
وضع الرجل المسن رأسه على سترته ومدد جسمه على الارضية الطينية ليأخذ قسطا من الراحة وعلى ذلك المرتفع امام بيته وهو في حسرة بنائه وبناء قريته ، ولكن اخذه النوم تحت أشعة الشمس المنبعثة قرصها السرمدي على جسده ، وفي اثناء نومه وهو يحلم في بناء قريته وثم اكمال بناء داره ، وانه يجالس بين أهله واقربائه واصدقائه الذين لم تكتب لهم الموت المحقق ، وإنما كتب لهم الحياة من الجديد ، ورجعت تلك الاشجار الباسقة وأخضرت الارض مرة اخرى والتي تنبع من بينها عيون الماء بعد ان تجففت ، واخذ يتمشى بين تلك المزارع وبين طرقات قريتها ويسحب يد حفيده وهو يتكلم معه بصوت الحنون ، واخذ يجالس سائر رجالها ، ويتمزح مع الشباب والشابات ويأملهم على المستقبل الزاهر وينشدهم على العمل والجهد لبناء ما دمر من قبل معدومي الضمير ، واسترجاع الذكريات الماضية ، وكما يحدثهم على الصبر والثبور ، ويخاطبهم انا أشعر بالزهو لأننا نملك هذه الطاقات البشرية ، ومن خلال تجواله في أحيائه ومر على الابنية الجديدة التي بنيت فيها من المدرسة والمستشفى والجامع ، وهو في حالة الفرح والابتهاج على استرجاع قريته الى احسن من الماضي ، عندما ابتعدت عنه الشمس واتجهت نحو الغروب واخذت روح الرجل المسن معها ، وترك جسده هامتا على الارض لكي ينام الى الابد ، ولم ينهض مرة اخرى ليكمل امنياته ورغباته واحلامه ..  

  

محمود الوندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/18



كتابة تعليق لموضوع : الخروج من أتون الخردل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف برهم ، على بينهم قادة وضباط..  قتلى وجرحى واسرى سعوديين في اكبر عملية " خداع" عسكرية ينفذها الحوثيون : أعلن القائد العسكري الجنوبي البارز هيثم شغاتي انه يرفض الوقوف مع الشرعية او مع الانتقالي وان الجميع ابناء وطن واحد ولكن الشيطان نزغ بينهم. وقال هيثم شغاتي ان ولائه بالكامل هو وكافة فوات الوية المشاة فقط لله ولليمن واليمنيين. واقسم هيثم طاهر ان من سيقوم بأذية شخص بريء سواء كان من ابناء الشمال او من الجنوب او حتى من المريخ او يقتحم منازل الناس فإن الوية المشاة ستقوم بدفنه حيا. واضاف "ليس من الرجولة ولا من الشرف والدين ان نؤذي الابرياء من اي مكان كانو فهم اما اخوتنا او ضيوفنا وكذلك من يقوم باقتحام المنازل فيروع الامنين ويتكشف عورات الناس فهو شخص عديم الرجولة وليس له دين ولا شرف ولا مرؤة وبالتالي فباطن الارض لمثل هولاء افضل من ظاهرها.

 
علّق احمد ابراهيم ، على نحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ - للكاتب د . احمد العلياوي : سيِّدَ العراقِ وأحزانِهِ القديمة ، أيها الحُسينيُ السيستاني ، نحن فداءُ جراحِكَ السمراءِ التي تمتد لجراحِ عليٍّ أميرِ المؤمنين ، ونحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ ما جرى الفراتُ وشمخَ النخيلُ واهتزَّت راياتُ أبنائِكَ الفراتيين وصدَحَت حناجرُ بنادِقهمُ الشواعر.

 
علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح العجمي
صفحة الكاتب :
  صالح العجمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الى السياسيين الشيعة..  : هادي جلو مرعي

 أيهما أولآ داعش أم بشار  : مهدي المولى

 حقق النجاحات وتجاهل السخريات!  : باقر مهدي

 (( حركة فوضسـتـان .. والدعوة الى عدم مراجعة الأطباء..)) ترك التقليد مثلاً   : الشيخ حازم محمد الشحماني

 أحكام بالسجن بحق مدانين بالمتاجرة بالمخدرات  : مجلس القضاء الاعلى

 احترموا اعقولنا عاد اشوي؛) تره امخوخ الناس موب كلها كراتين)!  : عادل القرين

 مقتل 6 من قادة داعش ورفع 35 الف عبوة وتطهير 400 الف منزل مفخخ بالموصل

 اللجنه العليا لدعم الحشد الشعبي تسير قوافل متتالية لدعم القوات الأمنية والحشد المقدس  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 خلية الإعلام الامني:عودة 13 عائلة ايزيدية الى العراق من سوريا

 الوحده الوطنية عند الأمام السيستاني  : ابواحمد الكعبي

 الأب سونغيو لاشفيلي: العدالة والسلام انتصرتا بتضحية الرجل العظيم الإمام الحسين  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 داؤنا فينا ، فهل نعلمُ ؟  : حميد آل جويبر

 عم الارض دم  : قاسم محمد الياسري

 بيان مشترك: العراق وأمريكا يؤكدان على الالتزام بشراكة شاملة للسنوات المقبلة

  صَـفْعَةٌ مُؤلِمَةٌ فِي وُجُوهِ الإنْقِلابِيِّن!!  : احمد محمد نعمان مرشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net