صفحة الكاتب : د . سناء الشعلان

الفارسُ يبدّل سلاحه ويحارب الظّلم بإنسانيته
د . سناء الشعلان

"قراءة في كتاب "ثورة كردستان ومتغيّرات العصر" لملا بختيار

(شورشي كوردستان وكورانكاريه كانى سه رده م)

[email protected]

 

   لستُ منظّرة سياسيّة بأيّ حال من الأحوال،ولا يضيرني ذلك،فلي وجهة نظري الخاصّة في شأن السّياسة،ولكنّني أخجلُ بارتباكٍ عندما أعترف بمصداقيّة جريئة بأنّني من جيل عربيّ غُيّب بقصد وسبق إصرارٍ وترصّد عن القضيّة الكرديّة،وضُلّل بكثير من الأكاذيب التّاريخيّة الخطيرة التي سرقتني وجيلي –غالباً – من أن ندرك حجم المعاناة الكرديّة في إزاء ممارسات قمعيّة وحشيّة حرمت هذه الأمّة من يسير حقوقها الطّبيعيّة التي من الإنصاف أن يحصل الإنسان عليها ضمن حقوق  مواطنته دون أن يبذل حياته –في كثير من الأحوال- ثمناً لها.ولولا الأقدار الكريمة التي قادتني نحو حقيقة نضال الشّعب الكرديّ،لبقيتُ مثل سائر أبناء جيلي من العرب ومن غيرهم لا أعرف شيئاً عن حقيقة عدالة القضيّة الكرديّة،وأتواطأ مع الظّلم بالصّمت الظّالم،تماماً كما يجهل الكثيرون  جلّ الحقائق حول الكثير من القضايا العادلة في هذا العالم،وعلى رأسها عدالة القضية الفلسطينية.

   أمّا قلبي وإدراكي فأزعم أنّهما الأكثر حساسيّة تجاه الحقائق والجمال والقلوب الكبيرة والتّجارب العظيمة والبشر الأبطال النّادرين المجبولين بالبذل والعطاء المصنوعين من ماء الثّورة والإباء والتّعاظم على الظّلم والاستبداد والاستلاب،ومن هذا المنطلق أجد نفسي راغبة في تقديم قراءتي الخاصة  لكتاب "ثورة كردستان ومتغيّرات العصر/شورشي كوردستان وكورانكاريه كاني سه رده م "  للسّيد ملا بختيار،وهي قراءة أحرص بالدّرجة الأولى على أن أطلع القارئ العربيّ عليها ؛فهو في حاجة حقيقيّة إلى أن يعرف الكثير من الحقائق عن عدالة القضّية الكرديّة،وأن يسمعني ويسمع من مناضلي الأمّة الكرديّة بقلبه وعقله وروحه بعيداً عن الأكاذيب العنصريّة الشّوفينيّة المقيتة التي نفثت في فكره ووجدانه،وفي ظلّ ذلك أفخر بأن يطّلع القارئ الكرديّ على قراءتي  الخاصة هذه التي أعدّها إطلالة على الكتاب من زاوية خاصة،وهي زاوية الإنسانيّة والعمل الجّاد في سبيل الظّفر الإنسانيّ العادل بالحق بعيداً عن التّضحية بالبشر دون طائل.

     الكُرد ليسوا في حاجة إلى أنّ أعرّفهم بملا بختيار؛فهم يعرفونه أكثر مني،ويحفظون مسيرة كفاحه،وكثيراً ما سمعتهم ينعتونه بـ" السّبع" عندما يودّون تلخيص مسيرته ونضاله وخصائصه النّفسيّة،ولكن القارئ العربيّ الذي يثق في قلم سناء الشعلان وحياديته فأقول له إنّه إنسان يتشرّف المرء بتجربته وبنضاله،ولا يستطيع  إلاّ أن يحترمه،ويثق في عدالة قلمه عندما يتتبّع نضاله الطّويل الذي قدّم شبابه كاملاً ثمناً له ليغدو رمزاً من رموز الثّورة الكرديّة التي تحتاج إلى أسفار عملاقة  لتسجيل تضحيتها والتوقّف عند ملامح نضالها وأعلامها وعمالقة مبدعيها ومفكريها وعلمائها.

  ويظلّ الوقوف عند هذا الكتاب هو لحظة انتصار للإنسانيّة في إزاء عالم ظالم،وقضية عادلة ملحّة،وتجربة ثرّة غنية تفرض على صاحبها أن يفيض على الحركة النّضاليّة الكرديّة والإنسانيّة بخلاصة حكمته،ورائق ما توصّل إليه من حقائق بعد مسيرة قاسية من البحث عن الحقّ في دروب وعرة شائكة تخلو من خصم رحيم شريف.

    أُتيح لي أن أطلع على الطبعة الرّابعة المنقّحة من الكتاب الذي يقع في 392 صفحة من القطع المتوسط،ويتكّون من تسعة فصول وثمانية ملاحق مثيرة للتفرّس فيها،والتّوقّف مليّاً عندها،وهذه الفصول مقسّمة على مباحث ومحاور عدّة،وهي: كوردو الشّجاع،والشّروط الموضوعيّة والذّاتيّة،والطّرائق المختلفة في حرب الأنصار،وثورة كردستان وخصائص العصر،وتشويه الثّورة،وتوطئة في الإصلاح،والنتائج والمستقبل،والثّورة بين نهجين،والإعداد لثورة كردستان. فضلاً عن احتواء الكتاب على تقديم ووقفة عند تجربة المؤلف والمترجم في خضّم التجربة النضالية تحت عنوان "المؤلّف و ذُكريات نضاليّة" إلى جانب مقالتين لـ"رجائي فايد" و"علواني مغيب"يتناولان فيهما الكتاب من جانب فكري وتنظيري.

  ويبدأ الكتاب بسؤال محيّر يقوم برمّته على جدليته،وهو: ما هو الطرّيق الأمثل للنّضال الكرديّ في خضم الظّروف المعاصرة؟أهو ثورة الجبال المسلّحة أم انتفاضة المدن؟ والكتاب يراوغنا بقدر ما نراوغه،ويقدّم لنا الإجابات  كلّها قبل أن نطرح الأسئلة،فعندما تغرينا الفكرة التي يطرحها بالجدال والتّشكيك يحاصرنا بالأرقام عبر ملاحق ثمانية أثبتها في آخر الكتاب تحت عناوين:الحركات المسلحة المنتصرة بعد سنوات الحرب العالمية الثّانية, الحركات المسلحة المستمرة, الحركات المسلحة المنتكسة, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في قارة آسيا بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في قارة أفريقيا بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في أمريكا الوسطى بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها الحركات المسلحة في أمريكا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثّانية, ملخص إحصائي بالحركات المسلحة في القارات والمناطق الحيوية في العالم بعد الحرب العالمية الثّانية.فنجد أنفسنا مسلّمين بالفرضية التي تنتصر لانتفاضة المدن والخارجة على ثورة الجبال بعد سنين من انخراطه فيها بعد أن قدّم لنا الدّليل والبرهان المبين عبر المقارنات والإحصاءات الرّقميّة الدّقيقة الكاشفة لاتجاه الثّورات المسلّحة والانتفاضات في العالم في التّاريخ الحديث.

   هذا الكتاب يقدّم عرضاً مستفيضاً  للثّورات المسلّحة في العصر الحديث بتعالق واضح مع التّحليل والمقارنة والمفاضلة والتفصيل والشّرح والتّوضيح لرسم ملامح الفضاءات المستقبليّة للانتفاضات والثّورات وحروب التّحرير من أجل رسم شكل مفترض للثّورة الكرديّة في خضم معطيات راهنة لا يمكن إهمالها أو تجاهلها،وفي حال حدث ذلك فستكون النّتيجة كارثيّة تنحرف بالثّورة والأمة نحو الفشل والخسارة واليأس.

  وهو في هذا الشّأن يسخر بحكمة العارف المجرّب من أيّ أصوات تتجاهل ملامح الواقع،وتنادي بثورة مسلّحة طويلة الأمد،ويعدّها نوعاً من الانتحار في ضوء تغيير الشّروط الموضوعيّة التي تعني استحالة انتصار الثّورة على نظام يفوقها اقتداراً مالياً وعسكريّاً،فهو لا يرى الثّورة مناطحة رؤوس،بل هي وفق تعبيره" تأجيج نيران الغضب المقدّس للجماهير المضطهدة من أجل صهر الرأس الحديديّ لسلطة العدو".

    اللافت للنّظر في هذا الكتاب قدرته على الكتابة بجرأة ضد السّائد،وهو يختار طريقاً مغايراً نحو النّضال،ويحوّل دربه في هذا الهدف،وهو نضال انتفاضة المدن.والتّصريح بهذا الأمر هو بمثابة اختيار فضاء آخر مواتٍ للطّيران بخلاف ما يختاره السّرب.وهو اتجاه ليس بالأمر الهيّن،وقد استلزم الكثير من البراهين والحجج والمقارنات والإحصاءات لإقناع القارئ بهذا الاتجاه.الكاتب باختصار يبدّل سلاحه أنّى شاء ما دام هدفه هو متابعة النّضال والكفاح والمطالبة بحقّه،ولكن لا يفرض علينا رؤيته وخلاصة تجربته بل يترك لنا حرية الاختيار.

     والكتاب يستعرض الثورات المعاصرة استعراضاً مستفيضاً،ويوازن بين ظروفها ومعطياتها وخصائصها،ويحاول تشخيص أسباب انتصار بعضها،وهزيمة الكثير منها،ثم يقودنا إلى دراسة معطيات الثورة الكردية عبر استعراض ملامحها وخصائصها وظروفها وتحدّياتها،ويقف مليّاً عند الثورة المسلّحة الكورديّة بما لها وعليها،ثم يقف بنا عند ملامح معطيات المشهد الكردي المعاصر،ويلحّ على أنّه ليس من الحكمة والإنصاف والذّكاء الدّخول في نضال جبال مسلّح يفني الكثير من الأبرياء في إزاء تبديد فرص أخرى من النّضال مثل انتفاضة المدن،وهي فرص غدت أكثر ملائمة لروح العصر والمعطيات والإمكانات والآمال.

   لقد كتب المؤلفّ كتابه هذا –كما يذكر- بعد أن عاين تجربة نفسيّة مريرة إثر النّكسة العسكريّة التي واجهت الثّورة الكرديّة في العقد الأخير من القرن العشرين(1988-1989)،ثم تدارس الموقف والمعطيات طويلاً،واستغرق مليّاً في دراسة الثّورة الكرديّة في ضوء الثورات المسلّحة التي خاضها العالم في تاريخه المعاصر بعد الحربين العالميتين،وبذلك تمخّض هذا الاعتكاف الفكريّ والتّدارسيّ عن جملة من القناعات والأفكار التي رسم بها درباً جديدة  إلى تحصيل الحق الكرديّ عبر نوع جديد مقترح من النّضال.

  وهو بهذا الرّأي لا يقلّل من قيمة النّضال الكرديّ المسلّح الذي قاتل تحت رايته لمدة 14 عاماً،وحقّق الكثير من الانتصارات المشرّفة والصّمود المجيد،ولكنّه لم يحقّق غايته كاملة،وقد وجد نفسه الآن أمام تحدّيات كبيرة ومهام مختلفة ومتطلّبات ملحّة تستوجب منه تغيير شكله وآلته ووسائله.

     من يقرأ الكتاب يصل إلى أنّه يحترم الثّورة المسلّحة في الجبال،ولكن في ضوء التواجد في المدينة الآن فهو ينادي بالقتال بسلاح مختلف تماماً يتناسب مع المدينة ومعطياتها،ويلعب معنا لعبة المفاضلة العقليّة الجدليّة التي تختار بعد الدّراسة والمفاضلة والإقصاء والتنحيّة الأفضل والأصلح والأقوى.

     من الملامح الجميلة في هذا الكتاب توقّفه عند نضال الشّعوب وثوراتها بكلّ محبّة وتقدير،فدراسته لهذه الثّورات ليست فقط من جانب الاستفادة من هذه التّجارب لاستثمارها الممكن لخدمة القضية الكردية،بل الكتاب متحمّس لكلّ نضال في سبيل إحقاق الحق،وإنصاف المظلوم،وتحقيق قيم العدل والإخاء والمساواة والمحبّة.وفي هذا الشأن أسجّل لهذا الكتاب موقفه الحياديّ العادل  المنصف والجريء والصّادق من القضيّة الفلسطينيّة التي أشاد بانتفاضتها المستمرّة التي استطاعت عبر استنهاض الهمّم الشّعبيّة أن تغيّر مجرى الأحداث،وتركّع العدو الصّهيوني،وتجبره على القبول بحكومة فلسطينيّة.

     والكتاب عندما يقودنا إلى الثّورات كلّها التي طرحها إنّما يقدّم لنا دروساً إنسانيّة حيّة عن النّجاح والفشل والألم والفرح والخوف والأمل،وهو يأخذنا في مغامرة بشريّة نحو حق الإنسان في الثّورة على الظّلم،وهو حقّ بشري مقدّس وثابت. وفي هذه الرّحلة الممتدّة في مشوار البشريّة الثّوريّ في العصر الحديث يراوح الكتاب بين التّفصيل والإيجاز ليدفعنا لاستيلاد العبر والدّروس من هذا المشوار بغية استثمارها في تركيب المشهد المتغيّر عالميّاً وكردياً؛فيتحدث بتفصيل مدروس مقصود عن فشل التّجربة السّتالينيّة التي ركضت بالاتحاد السّوفيتيّ نحو الخلف حيث التّخلّف والجمود العقائديّ والدكتاتوريّة والقهر،فأثّر ذلك سلبيّاً على ثورات الشّعوب في المنطقة،وعرّج على الثّورة الصّينيّة بظروفها الذّاتيّة والموضوعيّة وصولاً إلى انحرافها عن مسارها ووقوعها في شرك الدكتاتوريّة،كذلك توقّف طويلاً تارة وقصيراً تارات عند كثير من الثّورات المسلّحة والانتفاضات التي آل بعضها إلى الانتصار،وانحدر معظمها إلى الفشل،وما زال كثيرٌ منها يراوح مكانه.

      والكتاب يتحدّث صراحة عن أهميّة إنجاز كتب عن المعارك والحروب والنّضال الكرديّ،ويحتجّ صراحةً وعلانيّةً على غياب هذا المنجز عن المشهد الكرديّ،في حين هناك تطرّق إلى الكتابة في سائر الموضوعات،مثل: مخطوطات الملالي والشّيوخ القدامى في زوايا المساجد وأركان الجوامع وتكايا المتصوّفة. 

   الشّعور الأكيد الذي يهيمن عليّ بعد قراءة هذا الكتاب هو توقي الشّديد إلى أن يُستكمل المؤلف هذا المشروع في جزء جديد/كتاب ثانٍ يرسم ملامح المستقبل البديل المقترح للثّورات والنّضال الإنسانيّ مع رصد الخطّة المفترضة بتجلياتها كلّها لأجل استكمال هذا الكيان في ضوء المعطيات العالميّة والشّرق أوسطيّة المتسارعة والمربكة والمباغتة.

   أيّاً كانت قناعتنا المتكوّنة بعد معاينة هذا الكتاب،وأيّاً كان انحيازنا إلى ثورة الجبال أم إلى انتفاضة المدن فإنّنا لا بدّ أن نضّم أصواتنا إلى صوت الكاتب الذي يختم كتابه بجملة قدريّة تحكم كلّ المآلات والصّراعات في كوكب الأرض،وهي:" لا بدّ أن تتحرّر الشّعوب مهما طال زمن الظّلم والاستبداد،والعبرة في البحث عن الطريقة المثلى لذلك".

  

د . سناء الشعلان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/02


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان الإسرائيلي  (قراءة في كتاب )

    • نقد " التّطبيل والتّزمير" في الأردن  (المقالات)

    • لقاء مع الشّاعر العراقيّ ثامر سعيد آل غريب شاعر الحبّ والوطن والكبرياء  (ثقافات)

    • صدور كتاب"رحلتي مع جامعة الكوفة" للعيسى "الرّجل عندما يكون رحلة عطاء،والرّحلة عندما تكون خلوداً"  (قراءة في كتاب )

    • لقاء مع الأديب التّونسيّ الكبير ساسي حمام (قيثارة القصّة التّونسيّة)  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : الفارسُ يبدّل سلاحه ويحارب الظّلم بإنسانيته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الدين الشهرستاني
صفحة الكاتب :
  جمال الدين الشهرستاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net