صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

الجيش العراقي مواقف ثابتة على رمال متحركة
جواد كاظم الخالصي



 ليس من المعقول ان يختلف ابناء الوطن الواحد بكل تنوعاتهم ومختلف مشاربهم القومية والدينية والمذهبية على أن الجيش هو نتاج هذه المختلفات وأبنائهم الذين يعملون جاهدين من اجل حماية الوطن والمواطن على حد سواء فالجندي يقاتل في أي منطقة من العراق كأنها منطقته او مسقط رأسه الذي ترعرع فيه ومن هذا المنطلق يمكننا ان نجعل الوطن هو الهدف الجامع لكل تصنيفاتنا السكانية كي نتمكن من الوقوف بوجه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العراق اليوم في ظل تداعيات المنطقة وما يحصل فيها من تدهور أمني غير مسبوق بسبب الأعمال الإرهابية التي تمارسها تلك التنظيمات الإجرامية المسلحة المدعومة من دول معينة ماليا ولوجستيا همها الوحيد هو تدمير أي دولة تكون قادرة على النهوض ولها التأثير الكبير في المعادلة الدولية وخصوصا في الإقليم العربي.
ما يقوم به الجيش من أبناء العراق الأوفياء هو وقفة حاسمة للحرب على أوكار الإرهاب وتخليص الشعب العراقي من مخططاتهم الجهنمية في القتل والتهجير وتدمير البنى التحتية وهذا يحتاج الى مواقف وطنية حاسمة من قبل باقي السياسيين العراقيين شبيهة بالمواقف التي يمتلكها منتسبي الجيش العراقي في الوقوف بحسم بوجه الإرهابيين والقتلة لا أن يتم التنكيل بهم وبكل جهد عراقي يسعى لأن يحمي المواطن فهذه القضية ثوابتها وطنية تدعو الى التلاحم بعيدا عن المناكفة السياسية وطرح الموضوع على أساس السباق الانتخابي وجعل دماء العراقيين ومعهم دم الجندي العراقي وقودا لحربهم في الدعاية الانتخابية، فلا يصح ان تقوم بعض الجهات بإصدار البيانات او التشكيك بقدرات الجندي العراقي مقابل قدرات مجاميع الإرهاب وإظهارهم على إنهم الأقوى والأقدر مقابل قوة الجيش العراقي وهذا بحد ذاته ظلم كبير للجندي الذي يبذل دمه وحياته من اجل ان يعيش الفرد العراقي بأمان .
إن الذي أطلقه رئيس الوزراء السيد المالكي من اسم على العملية العسكرية في صحراء غرب العراق (عملية الثأر للقائد محمد) لم تكن مختصة بأخذ الثأر لقائد عسكري وحسب وانما هي متمثلة بأخذ القصاص لأبناء الشعب العراقي لما تعرضوا له من قتل وتدمير طيلة السنوات الماضية على يد تلك العصابات الإجرامية مع الإقرار ان خسارة قائد عسكري مثل المرحوم محمد الكروي هي خسارة كبيرة خسرها العراق بكل أطيافه وأعراقه لأنه يمثل حالة وطنية لابد على كل السياسيين ان ينتهجوها في تعاطيهم مع الواقع الذي نمر به كونه عصيب جدا وهذا ما يحتاج الى مواقف ثابتة ورصينة وقوية من قبل بعض السياسيين الذين يشككون هنا وهناك ويحبطون المعنويات لدى الجندي العراقي الذي يقاتل على رمال متحركة بعزيمة ثابتة ، فالوقوف مطلوب مع أبناء العراق دون تردد أو استحياء ، إلاّ اذا اللهم يوجد بيننا من يعمل بوجهين ويسير بمسيرين قدم مع الإرهاب وقدم أخرى مع الدولة وهي الخيانة العظمى بحد ذاتها . 
 

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/29



كتابة تعليق لموضوع : الجيش العراقي مواقف ثابتة على رمال متحركة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليلى عبد الرحيم
صفحة الكاتب :
  ليلى عبد الرحيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عنفوان سؤال  : علي حسين الخباز

 حقيقة الانتخابات بين التزوير والتغيير  : فراس الجوراني

 انطلاق فعاليات مهرجان السفير الثقافي الرابع في الكوفة

 عشق مودرن!!  : احمد الشيخ حسين

 وزارة الموارد المائية تبحث مع الحكومة المحلية كيفية الاستفادة من مياه الموجات الفيضانية لتغذية الأهوار في محافظة ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 شتاءٌ آخر سيمضي  : غني العمار

 الفكــر و المادة.. وتفسير نشأة الكون ..من يتقدم على من ؟؟!!  : حامد شهاب

 علي، وقفة مواجهة  : رسل جمال

 التحالفات والاغراءات وتشكيل الحكومة  : ابن النجف

 نحو تنظيم الاقتصاد غير المنظم  في العراق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الـى عـاشـــــق الـبيـد  : علي محمد عباس

 وَنَامِي عَلَى..دَقَّاتِ قَلْبِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 المصرف العراقي للتجاره – الحلقه الحاديه عشر بعنوان ( ابداعات حمديه الجاف الاداريه )  : مضر الدملوجي

 اتفاق المواقف الايرانية والتركية يقوض استفتاء استقلال اقليم كردستان  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 زيارة ظريف للعراق ولقاءه بالأقوياء  : صباح الرسام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net