صفحة الكاتب : مديحة الربيعي

جَددوا نِداء.. الإباء
مديحة الربيعي
لكل ثورةٍ مُقدمات,تدفع الأحرار للنهوض وألأطاحة بالعروش,أذ يمثل أنتشار الظلم,والطغيان وتسلط الطغاة,وأمتهان كرامة الإنسان,ومصادرة حقوقه؛أهم أسباب النهوض فتنطلق شرارة الثورات التي لاتهدأ إلا بعد أسترجاع الحقوق,وتصحيح المسارات.
أن ثورة الحسين عليه السلام حققت ماهو أبعد من تصحيح المسارات,أو وضع نهاية للطغاة,فكل الثورات تنتهي بمجرد أنتهاء المسسبات,وتأخذ وقتاً من الزمن,ولا يبقى منها الا نتائج تُوثَق عبر التاريخ,إلا ثورة الحسين (عليه السلام),بقيت متجددةً عبر الزمن وأصبحت ملهمةً للثوار؛فكل ثورة تلوح في الأفق,تأخذ قبساَ من كربلاء,وكأن سيد الشهداء (عليه السلام),يثور كل يوم,أنى وجد الظلم والطغيان,ونسمع نداءاته الخالدة "مثلي لايُبايع مثله",و"هيهات منا الذلة",تتردد في ميادين الثورات,فتشرق ثورته  كلما أشرقت شموس الكرامة على وجوه الأحرار,فيستلهمون العزم والمجد والإباء منه ومن أصحابه ,وأهله وبينه,ومن نهر الوفاء صاحب اللواء,أذ جمعت هذه الثورة نماذج عجز التاريخ على أن يأتي بمثلها,فضمت الرضيع والكهل, والشاب,والصبي,والمرأة,وسيد القوم,والخادم,والأبيض,والأسود,والعربي,والتركي.
ثورةٌ جمعت بين ثناياها كوكبةٌ من الأحرار,على أختلاف مستوياتهم وأنتماءاتهم,فالذي جمعهم هو أبتغاء مرضاة الباري,والخلود الأبدي,وحب سيد الشهداء(عليه السلام),فلم يكن أصحابه مجرد 70 شخصاً,بل كانوا أمةً مصغرة غيرت مجرى التاريخ,وضمت مختلف الأطياف والألوان والأعمار,وليس بغريب على سيد الشهداء أن يجمع القلوب تحت لواءٍ واحد,فقد صنع جده (عليه أفضل الصلاة والسلام),أمة على أختلاف ألسنتهم وألوانهم,يعبدون جميعاً رباً واحداً,ويطوفون حول بيت واحد,ويصلون بأتجاه قبلةً واحدة,فقد أعاد ربيب النبوة صنائع جده المصطفى(عليهما  أفضل الصلاة والسلام),فقد وحد القلوب على هدفٍ واحد فأصبحت ثروته رمزاً للثورات وملهمةً للبشرية.
 
لازالت نداءات الشهيد خالدةً كما بقيت ثورته خالدة,وكما بقي أسمهُ خالداً متجدداً عبر الزمن,فلنتخذ منه قدوة ورمزاً ولنجدد رفض الطغاة وتسلط المفسدين,وليس هنالك مناسبة أفضل من ذكرى ثورته المباركة,وأنتصار دمه الشريف على سيوف الطغاة.
ليكون نداءه الشريف "مثلي لايبايع مثله",نداء كل أباة الضيم,والأحرار في العراق على وجه الخصوص,فقد طفح الكيل من المفسدين وسراق المال,وأصحاب الفكر الدكتاتوري المتغطرس,والمتملقين,والمتسلقين,ومن يضعون الأمور في غير نصابها فيحرفون الحق ويصمون آذانهم عن سماعه,لايهمهم سوى كروشهم المتخمة بأكل السحت,ومقدار أرصدتهم في البنوك,لذا لاتبايعوا مثل هؤلاء وجددوا نداء الأباء الذي أطلقه سيد الشهداء,ليكون نداء الحسين (عليه السلام) صرخةً تصك مسامعين المفسدين في كل وقت وحين. 

  

مديحة الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/12



كتابة تعليق لموضوع : جَددوا نِداء.. الإباء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد منشد
صفحة الكاتب :
  اسعد منشد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما يريده المواطن من تعديل قانون الانتخابات ..  : راسم قاسم

 هندسة الحشد الشعبي تكمل تطهير منطقة

 القوات الأمنیة تعلن احباط مخطط كبير ﻻستهداف بغداد والجنوب وتصد هجوما بكركوك

 رئيس البرلمان الدكتور سليم الجبوري والاعلاميات العراقيات يبحثان واقع الاعلام والتشريعات الواجب اقرارها  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 نصف الحقيقة في مبدأ أوباما..  : صبحي غندور

 مَصادِرُ الإِعْلامِ الوَطَنِيّ  : نزار حيدر

 اللقب ومعضلة وزير الداخلية  : جاسم المعموري

 لقِّنوهُم دُروسَاً  : سعد السعيد

 مصدر :بلدية سوق الشيوخ تخصص معظم موازنتها لحي سكني يقطنه كبار المسؤولين  : شبكة اخبار الناصرية

 تكساس تتحول لساحة حرب.. مقتل واصابة 15 شرطيا برصاص قناص

 الامم المتحدة مطالبة بحماية المعالم الحضارية والثقافية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 حلف الشياطين  : احمد شرار

 دائرة المعارف الحسينية تتخطى عتبة المائة مجلد وتكرّم أعلامها  : المركز الحسيني للدراسات

 مهما طال البعاد  : امل جمال النيلي

 الشيخ د. همام حمودي: قرار "سحب الجنسية" عن مواطنين بحرينيين تجاوز على حقوق الانسان  : مكتب د . همام حمودي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net