صفحة الكاتب : نبيل عوده

نهاية الزمن العاقر (في ذكرى انتفاضة الحجارة 1987)
نبيل عوده
دوامة
 
مضى عقدان من الزمن وبطنها قاحل .تناثرت الاقاويل وكثر التساؤل .صارت في الحلق غصة ، في جمال الحياة كدر، في صفاء الجو غيوم ، في هدؤ البال توتر، في نظرات الناس حدة. 
وهيب زوجها .. يعود من عمله ولا يبخل على زوجته، يراوده الأمل. كل عسر يلية يسر ، لطفك يا ملطف ، الثمر يمتنع ، النوار لا يبان ، العود اجرد . 
يبتهل بحرارة لمن في يده الحل والربط . يتعامل مع ضغط الأيام ، يهرب من ضغط الألسن .ما بقي صاحب ضريح الا ووصلته حصته . عدل في الزكاة وزاد .لف على الوسطاء والمشعوذين . . حتى كاد يطق من التجوال .
قالوا انها مصابة بالعين . سلسلوا الحكاية من وقت تعارفهم فوجدوا الف سبب، ما نفعت الحجب في هزم اي سبب. أخذها عند احسن الشيخات بعد عجز الأطباء الواضح ، ما بقي طقس بلا تجريب . بشروه بالخير وبقي العسر ماسك . 
احتارت نفسه ، اجتنب الناس ابتعادا عن تساؤلاتهم . عيونهم فيها غمز . . تساؤلاتهم تفجر غضبه . 
يسرك يا رب .. هل يطلق من داخ في حبها ؟! ايتخلى عمن مات صبابة في القرب منها ؟! أيبتعد عن التي يسرح وجدانه كلما قربها لنفسه ؟! عشرون سنة من الاندماج الحسي والذوبان العاطفي تنتهي بكلمة غبية ؟! آه من غدر الايام وخيانة القلوب .. آه من شطحات العقل .
عشرون سنة من اندماج الذاتين في ذات واحدة. يرفض التشاؤم ، يقاوم سوداويته ، ينتظر البشارة بصبر ، يلتزم بأمله ، يناجي احلامه ، يواسي نفسه بالصبر وينتظر الخبر الممتنع ... يترصد الحلم الذي لا يجيء.
قالوا : \" الصبر ثم الصبر \" فاحتار ، حتى متى الصبر ؟! \" الصبر سلاح المؤمن المتيقن !\" اما الايمان فالحمد لله ، لكن اليقين معدوم .. والاحساس بالخسارة مرير .
تتوالى الأيام ، تتناثر الآمال ، يتوالى الحديث ، تتلى الحكايات ، يتجدد الأمل ، يتبدد الأمل ، يتعلق بحبال الامنيات ، ينال منه اليأس ، يوغل في الأمل ، يتحلى بالصبر ، ينهزم اليأس... هذه طبيعة النفس البشرية ، مترددة ، متقلبة ولكنها على العموم تتفاءل بالخير ، تطفح بالامل وهي في ذروة العسر والامتناع . 
كان محتارا في نصيبه ، يحاول ان يفهم الحكمة في قدره ، يقوى يقينه ان يكون فرج بعد شدة ، فرح بعد صبر ، طفل بعد انتظار ، لا بأس بطفلة ...
عقدان كاملان لا يعرف كيف عبرهما . عشرون طويلة بأيامها .. حتى الصبر صار علقما . ثبت في طريق الأمل ولا يزال . كانت تشعر برغبة زوجها ، يسود عالمها من عجزها البين في تطييب خاطره .كان حبيب نفسها يحزنها صمته .. وكثيرا ما رجته ان يطلقها ، او ان يأخذ عليها زوجة اخرى تحقق له ما تصبو اليه نفسه .. تعطية من بذره ثمرة .
رفض كلامها وزجرها . ابدى لها من العشق ما حيرها في امرها وزاد من شعورها بالنقص والتقصير . لم يوفر جهدا في اظهار حبه ، كان يطمئنها بحنانه الطافح ، ترتاح لعواطفه الجياشة ، يمنحها من عناده بصمت وصبر، مددا يشد ازرها ويجدد الأمل في نفسها .
 
عناد
 
قالوا انها مرعوبة ، مدد من الرعب .فاحتار في الصلة بين ارتعابها وعقرها ، هل يبقى الرعب قائما عشرين حول ؟ قالوا لا يحل رعبها الا امر بيد الخالق . . فاحتار في تأويل شكل الامر ؟ 
متى يحين وقته ؟متى يحل لطفه ؟هل سينتظر فوق العشرين سنة ؟ الزمن يهرب من بين يديه والمرأه حين يتقدم بها العمر تصبح كالارض الصحراوية ، زرعها لا يؤتي ثمرا .. والسماد كالزبد يذهب جفاء.
فكره مشغول بها كل نهاره ، تعذبه المعضلة ، يضنيه الأمل ، لا يرى حياته بدونها ، يرتاح لحبها ووجودها بقربه ، ينفر من دنياه اذا ابتعدت بالخيال عنه ، يرتعب من احلامه اذا خلت من طلعتها ، تتسامى ذاته بقربها ، يتجدد عزمه بعناقها .كانت تحمل له من المشاعر على الاقل مثلما يحمل .تبتهل لربها ان يبعد بغتات الأقدار ، ان يطيب خاطر رجلها بعد صبره الطويل ، تنؤ بثقل عجزها ، ما هي خطيئتها ؟ تتعامل مع الواقع بنفور ، تهرب من الناس ، تسر لكل طفل تراه وتبكي حظها بحرقة .
 
ظهور البلية 
 
تزوجا قبل دخول الاحتلال بليلة واحدة ، فحلت دخلتهما مع دخلته ،حاذت نكستهما نكسة عربهم .قضيا اسبوعا قاسيا ، تشردا في الخلاء هربا من القتال الذي حاذى قريتهما . البيانات المذاعة اوصلتهما لوطنهما السليب ، حقيقة ما جرى اذهلهما ، شملتهما الصدمة ، اغرقهما العار ، اهاجت الذكريات رعبهما ، هو ايضا ارتعب ، البلد كلها ارتعبت ،مدد من الخوف والرعب ،طوفان من العار ، تناثرت احلامهما، انقلبت موازين الواقع وحدوده وتاه الادراك . اعتراهما اليأس ،واجها واقعهما اشبه بالضائعين ، توجسا من ظواهر الاشياء وحذرا بواطنها ... 
مرت الايام ، بدا الناس يعتادون على الواقع الغريب ... استحوذت عليهما مشكلتهما، ولت العشرون سنة ، يصعب عليه تصديق ذلك . عشرون عاما ؟!كيف مرت بغفلة من الزمن ؟! فقط بالأمس جرت المعركة هنا بمحاذاة القرية ، قبل ذلك باسابيع كان يلاحقها بشوارع القرية وحاراتها ويبث لها لواعج عشقه وغرامه . لا يزال يشعر برعشة الحب الاولى ، بتوتر العناق الاول . عشرون عاما لم يفكر بما يحيطه عداها ، لم يقف على شواهد الأحداث ، يتأمل ما عاناه من وحشة ، يتذكر صبره الطويل الممتد حتى الساعة ، يكره تلك الأيام ، حتى لو لم تكن السبب في معاناته . برأسه هدف لا يمل من السعي نحوه ، لا يفرط بحبه ، يواسي المها الواضح ، يحنو عليها ، ينسيها قساوة القدر ، عبء المعاناة وجهد الصبر .
 
دخائل 
 
- انت حبي ، انت عالمي .. بدونك اذوى .
كان لا يمل من بث لواعجه ، لم يخدعها بحقيقة مشاعره ، حبه لها اصيل ، ظلالها مطبوعة في نفسه ، رحيقها يسري في دمه سلسبيلا وامنيته بطفل من صلبه تتلاشى حين يحتضنها . هي تضطرب وكأنها المرة الاولى ، تصمت مصغية الى دبيب انفاسه ، حيرتها تعذبها ، عجزها عن تحقيق امنيته يشعرها بالخذلان ، يتفجر الدمع من مقلتيها ولا تنسى نفسها الا حين يلج جسده بجسدها ، فتصل لقمة نشوتها ، ترجوه ان يأخذ عليها من تستطيع تحقيق امنيته فيردها خائبة :
- تطلبين البعد وانت في قمة القرب ؟
- أشعر بالخيبة والقصور .
- ما عليك ، الموضوع يخصني فلا تلجيه .
- ويخصني .
احتضنها بقوة ، ضغط عظامها بين ذراعيه ، ضغطت بأسنانها على شفتيها متحملة لذة الاحتضان وهمس باذنها :
- حبي لك هو الجذور ، انا احبك لنفسك ، لذاتك ، أحببتك لأنك انت ، لا تخلطي بين مشكلة الحبل وحبنا ، حبنا قدس الاقداس فهمت ؟
شهقت والتفتت اليه بدموع ملء وجهها :
- اكره نفسي لعجزي ، اريد ان اعطيك شرف الابوة ، الرجولة تكتمل بالابوة .
أصمتها بقبلة وهمس باذنها :
- انت دنياي ولا يهمني بعدك شيء.. لا الرجولة ولا الابوة ..
فتحت فمها لتقول شيئا فزجرها :
- اصمتي ولا تعكري ليلتي .
 
سطوع الأمل 
 
يرنو اليها خلال تجوالهم بين العيادات ، يرى تنامي قنوطها واكتمال تصميمها . يحاول ان يرى حياته بدونها فيعصره الالم . تتسرب الشفقة الى نفسه ، يود لو يحتويها بذراعيه ، خوفا من فقدانها ولو بالتأمل .
صرف كل ما طالته يده من ثروة ، كان الكلام يبعث الأمل ، يجدد الحوافز والواقع الملموس يبدد ما يتجدد من امل . 
ما دام هناك بصيص من نور في كلام الأطباء فالتعلق واجب . حلاوة الكلام تطرب ، شرحوا لهما امورا لم يدركا كنهها ، لم يفقها مضمونها انما بهرهما اطارها . تلاشى التشاؤم وبدأت دغدغة الأمل من جديد . للحق نقول ان وهيب ما زال حائرا بين حلاوة الكلام وصعوبة التصديق، اعتاد على الفشل .عشرون عاما من المحاولات ، عشرون عاما من الأمل المتجدد والفشل المتكرر . لكنهم اليوم يتحدثون عن مشكلة معروفة علميا وطريق مجربة وأمل كبير ، النفس طافحة بالرغبات والحياة بلا أمل مستحيلة . لم يخبرهما احد ان العجيبة ستحدث .. تلك كانت ايام المسيح وقد ولت ، قالوا نجرب نحن متأكدون من النجاح .عاد الأمل ينبض بقوة ، تجدد الشباب . 
الانسان موضوع محير ، عشرون عاما من التعثر وراء الآمال تلاشت بعد سماع كلمة حلوة مبشرة، رب يسر ولا تعسر ، اعطنا من لدنك قوة ، لا تزغ قلوبنا ، هبنا من رحمتك وصبرك ، رب تمم بخير .
ترى ما يدفع الانسان للأخذ بالتفاؤل والدلائل تعطي النقيض ؟ الأمل الجديد شحنه طاقة ، مده بالصبر ، حرك احلاما قديمة ، هاجت نفسه بلواعج الحب وماجت بالحنان .
أيجوز ان يكون لقيام الساعة ليلة دخلتهم ، سبب لما هما فيه ؟
كان يرتقب اجوبة الفحص الاخير مشدود الأعصاب ، محاولا التمسك بهدؤه النفسي ، متيقظا الا يشعر زوجته بصدمته فيما لو ظهرت النتائج سلبية . كانت هي الأخرى تنتظر النتيجة وكأنها قرار المصير ، الاعدام او الحياة . اعصابها متوترة مشدودة ، تحبس دموعها عنوة ... تتمنى ان يتجمد الوقت بحيث لا تحل ساعة الصفر ، تعاني من ثقل الدقائق ويتضخم الوقت في مشاعرها ، تهرب نظراتها من نظرات زوجها ، تعرف ما يعتمل بنفسه ولا يخدعها المظهر. منذ دخل الاحتلال في ليلة دخلتهم وهي تعيش هواجسها ومخاوفها ، تصارع مصيبتها ، ترزح تحت ارزاء عجزها ، تلوك الألسن سيرة جفافها ، لا تعرف ما الصلة بين عقرها وبين الاحتلال ، لا شك طالع نحس . سرقتها هواجسها من الزمن ومدت بها بعيدا ولم تنتبه على نفسها الا وزوجها يضمها كالمجنون صارخا :
- المعجزة !!
 
اول الغيث قطرة
 
حامل ... لهذه الكلمة اكثر من معنى ولها اكثر من نتيجة ، تشمل اكثر من افق ، تتسع لعالم كامل متكامل من المشاعر والرغبات والاحلام والانبعاث والتجدد ، هذه الكلمة قلبت كل نظام حياتها ، أعطت لعالمها رونقا جديدا ، ربما لأول مرة تضحك على راحتها وليس مجاملة . لأول مرة تسابق جاراتها لالقاء تحية الصباح ودعوتهن لفنجان قهوة الصبح . بدأت تلمس انها تعيش في عالم مليء بالقيم والعلاقات ، اين تاهت كل هذه السنين ؟ كيف لم تشعر بما يدور حولها ؟ هل حقا ما زال الاحتلال قائما ؟ لا تعرف لماذا ارتبط الاحتلال بما مر عليها . أبسبب المعاناة الخاصة التي جاءتها بعد الاحتلال ؟ كم يؤلمها سقوط الضحايا من الطلاب والطالبات ، قد يكون الدم النازف دم ابنها ، قد يكون دمها نفسها ، ترتبك سعادتها ، تخاف على جنينها ، يقلقها مستقبله . متى يتغير هذا العالم ؟ متى يتجدد ؟
كانت الحركة تزداد في احشائها . الفحوصات الطبية تؤكد ان الجنين يتطور بشكل ممتاز . بهرها ضوء ساطع .هزتها السعادة وزغردت فرحا ومن وجنتيها سطع الق الرضاء . اعطنا من يسرك خيرا ، بشرنا بالغيث وخذ عنا الغرباء ومدنا بلطفك ، مدد من خيرك ، ادحر الآثمين القاتلين ، قو سواعد شبابنا ، قو يقينهم ، مد لهم العون في وقت الشدة والأزر في وقت الضيق ، نور دربهم ، صوب خطاهم واشملهم بعطفك في هذا الزمن الخائن .
 
القيامة
 
منذ اسبوع ولجت شهرها . اصبحت السعادة قرينة الغد .تعجلتها . احتارت كيف تكون مشاعرها يوم استقبال طفلها . واضطربت لما تسمعه من احداث وحشية .هزها القتل المتعمد .
زوجها الزمها البيت خوفا من حادث طارئ بعد انتظار مرير ، حديث الجارات يثير الرعشة والحماس ، هل كانت تزجر طفلها لو انضم مع اترابه في تحدي العساكر ؟ تناقض صريح وهواجس محيرة .أمس انفجرت الاحداث قرب حارتهم ، كانت تتعجل الأيام خوفا من مكروه يفقدها صبر عشرين سنة . هل تستطيع ان تواصل الحياة اذا حدث ما يفقدها كنزها ؟ 
زوجها منذ اسبوعين لا يخرج للعمل ، احاديث كثيرة يتبادلها الرجال ، الحركة حولها تتدفق والحرارة تتفجر ، الحماس يتلاقى مع الانفعال وهي كالمحتفى بهم ، مكرمة مدللة مستريحة . احيانا يراودها تمرد لما يطولها من دلال ومن راحة ، لكنها تخاف حقا على حملها الثمين . الأحاديث المنقولة تؤججها حماسة . ترى متى تحل اللحظة ؟ متى يزغرد قلبها فرحا ؟ تتحرك اشجانها مع ورود اسماء الشهداء .. لو رزقت من وقته بطفل لكان من نفس عمر الشهداء . يغمرها حس عارم انهم ابنائها . تفيض برغبة في المساهمة بالاحداث ، الحركة تنبئ بقرب اللحظة . زوجها بات يدور في فلك البيت ، ممغنط في انتظار اللحظة ، تتسرب منه ايماءات واشارات واستفسارات صامتة، تطمئنه بنظرة رقيقة دالة ، لا يهدأ باله ، كيف يهدأ بال من خاض اللجة على جبهتين ؟ الزوجة والاحتلال ؟ الاحتلال سيصير زمنا مندثرا ، الاطفال جعلوه سخرية القدر . هل سيرزق ذكرا ، وهل سيمتد الوقت مع الزمن السيء بحيث يكبر طفله والدنيا على ما هي عليه ؟
تخيلت طفلها يقذف حجرا . . فأطربتها الفكرة . . فولجت فيها حتى نهايتها . رأت نفسها تجمع الحجارة لأطفال الحارة ، تواجه البطش ، تتحدى الرصاص ، تتلقى ضربات العصي ، تتكسر العصي ولا تركع وحركة الجنين تنقلها للعالم الملموس .. شيء يكاد يمزق احشائها ... فتصرخ مرعوبة من الآلم .
 
يا ملطف
 
كانت زوجة وهيب حديث الحارة والجارات كالعادة يتناقلن آخر الاخبار مع رشفات قهوة الصباح ، لكن اخبار هذا الصباح خلت من حكايات الانتفاضة ، او ربما هي انتفاضة من نوع جديد ، او الوجه الآخر .. 
- رب تمم ولادتها بخير .
- جاءها المخاض في عز منع التجول فهربوها من الحقول .
- رب لا تضيع رجاء سنين .
- يقولون ان العساكر انتبهوا ؟
- رب لا تضيع رجاء ولا تخيب املا.
- ولكنهم نجحوا بالتسلل.
- هاجم الشباب الدورية بالحجارة .. فالهوها .
- رب تمم بخير .
- لا تحرمها من فلذة كبدها بعد صبر عشرين عاما .
- ستلد ابنا ذكرا ان شاء الله .
- ساوزع الحلوى اذا رزقت بابن .
- سأوزعها حتى لو رزقت ببنت .
- بعد عشين سنة تلد بنتا ؟
همرت بها الجارات فنكست عينيها غير متنازلة عن رأيها ، انما لحظة حتى تعبر همرة الاحتجاج .. 
- المهم ان تلد 
- ان ينتهي العقر .
- لطفك يا ملطف .
- لولادتها سيكون وقع خاص .
- ولادتها خير لنا جميعا.
- خير لنا وعلينا .
- رب تمم بخير.
- رب لا تضيع تعب أحد .
 
تجلي العصر 
 
تهيب وهيب من طول الانتظار واكتأب ، غلفته افكاره بشباكها حتى لم يعد يشعر بمن حوله، ضغطته موجة من التخيلات ، اصابه شطط وتاه وراء المبتدأ وافتقد الخبر . غاص في دوامة الاكتئاب. 
الضجيج في الرواق الممتد شديد ، عشرات السائلين الباحثين عن مصائر ابنائهم . ايكون قد تبلد ؟ ايكون قد فقد حسه الانساني ؟ اعتراه رفض ... وانتفض واقفا مزيحا عنه همومه . تأمل اكتظاظ الرواق بالناس والحركة . خطى خطوات مترددة ذهابا وايابا ، تأمل الباب المقفل واعترته طمأنينة . دفق من التفاؤل ملأ صدره ، انتشر الفرح في كيانه وطرب لهذه الولادة المتجلية في هذا الزمن المتفجر . هل كان يتمنى لزوجته ولادة في زمن آخر ؟ كيف لا تتوغل السعادة في كيانه والخصب يجيء مع الانفجار ؟ مدد مبارك ، ثمر بعد انقطاع أمل ، خير بعد جدب ، ثورة بعد صبر . يتذكر ما مر عليه بمجمله وليس بتفاصيله ، يبني لنفسه عالمه بافقه الواسع الممتد وليس بحدوده ، بمعناه وليس بنصه . توسم الخير في هذا الضجيج ، رأى تجلي العصر ، رأى كينونته وطرب لشارات النصر يرفعها النازفون دما والمتلوون الما ، اهتز كيانه من الاعماق وأصابه الارتعاش .. مدد من الحماس سرى في دمه . نظر نحو الباب منتظرا من جهينة الخبر .سمع صراخها يعلو ، اتكون الولادة بلا ألم ؟ اتكون السعادة بلا ثمن ؟ دفق من الدفئ احاطه وهو يرنو لأهل الحارة القادمين رجالا ونساء ، افواجا افواجا ... من آخر الرواق. اراد ان يبتسم ، حبس دموع الفرح ، شدت سمعه بضع صرخات اخرى تعلو من خلف الباب المغلق وأهل الحارة يقتربون بضجيج ، معهم عشرات الجرحى ممن يعرفهم وممن لا يعرفهم . مدد من الراحة ، مدد من السعادة ، تغرقه أجمل الأحاسيس ، تتفجر من عينيه دموع الفرح ، يقف امام الجمع المتدفق يبكي دون ان يشعر بالحياء ، يتمنى لو يحمل عن الجرحى بعض الامهم، ان ينزف دمه بدل دمهم ، ان تكسر عظامه بدل عظامهم ، ينظر نحو الباب مستعجلا السعادة ، لكن جهينة لا تبان ، ينظر نحو العصر المتجلي بناسه واحداثه ، بدأت الصرخات تخفت ، يحيط به جمع غفير ، تحيط به أجمل المشاعر ، يعانقونه بيقين العارفين وعينيه تتنقلان بينهم ، تبتسمان لهم ثم تتعلقان بالباب ، حيث الخبر والامل .. 
الناصرة – 1988
nabiloudeh@gmail.com

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/11



كتابة تعليق لموضوع : نهاية الزمن العاقر (في ذكرى انتفاضة الحجارة 1987)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد عبد الحميد الكعبي
صفحة الكاتب :
  ماجد عبد الحميد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الناخب العراقي ... لاتنتخب  : محمد حسن الساعدي

 سامراء المقدسة آمنة بتضحيات شهدائنا والدعم الشعبي هو من باب الوفاء لابطالنا

  الخروج من أتون الخردل  : محمود الوندي

 قائد بالحشد الشعبي:سنبقى كفا بكف مع القوات الأمنية تحت خيمة الدولة

 شرطة ميسان : القبض على متهمين بجرائم المخدرات والشروع بالقتل والخطف وجرائم جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 تحرير الرمادي حركة باتجاه دوراني  : احمد طابور

 العراق بلد أل 1400 دينار لكل دولار  : باسل عباس خضير

 حينما يصبح البعض..بوقا..للكذب والخداع..  : د . يوسف السعيدي

 نعي ( القاضي المتقاعد فؤاد نوري الخلف )  : مجلس القضاء الاعلى

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 11:30 25ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 تفشي ظاهرة السلوك العنيف  : حسن عبد الرزاق

 المسيحيون العرب شركاءٌ في الأرض وأصلاءٌ في الوطن  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 لقد جرّت عليّ الدواهي مخاطبتك  : حيدر محمد الوائلي

 دائرة الدراسات تقيم دورة في الحاسوب  : وزارة الشباب والرياضة

 الموارد المائية تجري اعمال تأهيل شبكة التغذية الكهربائية في محطة المصب العام في الناصرية  : وزارة الموارد المائية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net