صفحة الكاتب : حمدالله الركابي

الانتخابات التمهيدية خطوة متقدمة في مسار الديمقراطية
حمدالله الركابي


 
تعرض التيار الصدري طيلة السنوات العشر الماضية لحملة منظمة وممنهجة ومدروسة لتشويه صورته والعمل على اظهاره بمظهر التيار المتشدد او المتخلف او الذي يعاني من عقد سياسية او ديمقراطية او الرافض للآليات الحضارية المعمول بها في كل الانظمة الديمقراطية وقد اثرت هذه الهجمة في انطباع البعض عن التيار الصدري فأعلنوا حربهم الاعلامية ضده في الوقت الذي كان التيار يسير وفق رؤية وطنية ملتزماً بالمنهج السلمي الوطني في التعامل مع جميع الشركاء في الوطن حتى اولئك الذين يختلف معهم التيار في التوجهات الدينية او السياسية، وكان التيار دائماً ما يفاجئ الجميع في طريقة تعاطيه مع المتغيرات السياسية وقد اثبتت التجربة انه تيار متجدد في افكاره الديمقراطية حيث اغنى الساحة العراقية في العديد من الممارسات التي عجزت عنها اكثر الاحزاب التي تدعي انها تؤمن بالديمقراطية ولكن هذه الاحزاب لم تستطع القيام بخطوات عملية من اجل تعزيز شعارتها بواقع عملي ملموس، حيث كان التيار الصدري اكثر ديمقراطية من تلك الاحزاب فهو في كل انتخابات تشهدها الساحة العراقية يكون سباقاً في اشراك الجماهير لأختيار ممثليهم عن طريق الانتخابات التمهيدية هذه الانتخابات التي تمثل رسالة حضارية متقدمة تميز بها هذا التيار الذي خرج من دائرة الشعارات لدائرة الواقع فهو لم يستخدم الديمقراطية كشعار حزبي تسويقي بل كان يمارس الديمقراطية بطريقة واضحة وليس في غرف المطابخ السياسية او في وسائل الاعلام الحزبية، ومن ضمن النقاط الايجابية التي تسجل لصالحه ان الانتخابات التمهيدية لم تكن محصورة بأبناء التيار فقط بل شملت كل عراقي يرغب بطرح نفسه بغض النظر عن الانتماء السياسي او الديني او المناطقي وانا شخصياً اعرف اشخاص ليست لهم علاقة بالتيار لامن بعيد ولا من قريب وربما كان بعضهم ممن ينصب العداء للتيار الصدري واليوم يدخل معهم في المعترك الانتخابي ولا اعلم سلوكاً ديمقراطياً ووطنياً متقدماً على هذه الخطوة للصدريين اكثر من هذه الدلائل؟ وهل تستطيع اي جهة ان تقوم بمثل هذا النشاط الذي اصبح هوية الصدريين في عملهم السياسي وهي خطوة تدخل ضمن اطار تدعيم العمل الديمقراطي الحقيقي في العراق، كما كان لاستخدام البصمة الالكترونية في الانتخابات المذكورة اثر طيب ورسالة واضحة لمفوضية الانتخابات بأمكانية  العمل بهذه التقنية في بالانتخابات القادمة من اجل ضمان عدم التلاعب في النتائج ومنع حالات التزوير وكذلك ابعاد شبح الاتهامات عن المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات وقد اثبت التيار لجميع المهتمين بالشأن الانتخابي ان استخدام التكنلوجيا الحديثة ممكناً وهو في حدود امكانيات الحكومة العراقية التي تستطيع دعم المفوضية في هذه الخطوة - ¬لو ارادت -  ولكن يبدو ان استخدام البصمة الالكترونية سيعري المفلسين الذين لايملكون رصيداً شعبياً ولذلك فان من المتوقع إنهم سيعارضون هذه الخطوة بل يضعون العراقيل امام اقرارها بدلا من دعمهم لها، ولابد من الاشادة بموقف القواعد الشعبية من ابناء الخط الصدري المجاهد في الاستجابة المقبولة والمساهمة في نجاح هذه التجربة الرائدة وهم مطالبون بجهد اكثر ومشاركة اكبر في الانتخابات البرلمانية القادمة من اجل ابعاد الفاشلين الذين لم يقدموا شيء طيلة السنوات الاربع الماضية، الانتخابات التمهيدية للتيار الصدري درس بليغ لكل مدعي الديمقراطية ومن خلالها اثبت الصدريون انهم اكثر ديمقرطية من غيرهم..
 

  

حمدالله الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/10



كتابة تعليق لموضوع : الانتخابات التمهيدية خطوة متقدمة في مسار الديمقراطية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صالح الطائي
صفحة الكاتب :
  صالح الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يوم الاستقلال  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 لمناقشة خطوات إخراج العراق من البند السابع الخارجية النيابية تستضيف قريبا الأمم المتحدة والسفارة الأميركية  : مكتب د . همام حمودي

 مانشستر سيتي يحقق إنجازا إنجليزيا فريدا على ملعب شاختار

 مؤتمر الصحوة الاسلامية ..غروزني 2  : سامي جواد كاظم

 تدعو وزارة الدفاع ذوي شهداء قاعدة سبايكر مراجعة دائرة التقاعد العسكري في زيونة لاستلام منحة رئيس الوزراء  : وزارة الدفاع العراقية

 دولة العدل الألهي 2  : حسن الشويلي

 لقاء الرياض--- هل هو زواج مصياف ؟   : عبد الجبار نوري

 الحشد الشعبي يحبط مخططا لـ"داعش" لاستهداف بيجي

 قصــــر المؤتمـرات يحتفل بلغة الضاد  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 وزارة النفط : رفع الطاقة الانتاجية لحقل اللحيس الى اكثر من 120 الف برميل باليوم  : اعلام وزارة النفط

 مديرية شرطة ديالى تبرم صلحا عشائريا بين عشيرتي العزة والزهيرية  : وزارة الداخلية العراقية

 البحرين : الحكم على 29 بحرينيا بالسجن بتهمة الهجوم على الشرطة

 أيهما صح ، هل من جواب ؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 المدافعون عن المذهب  : عمار جبار الكعبي

  تحديات وانتهاكات حقوق المهاجرين إلى أوربا  : جميل عوده

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net