صفحة الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

الشّعائر الحسينيّة ((رؤية منهجيّة في التّعامل مع الرّوايات)) الزّاوية الأولى
مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
الزّاوية الأولى
 
تصوّرات سريعة لخلفيّات النّهضة
 
الشّعيرة “..”  ترمز لمعنىً وتشير لقضيّة، من ثمّ كانت البداية المنهجيّة تحديد المعنى الّذي ترمز إليه الشّعيرة الحسينيّة، وسيترك ذلك ظلاله أيضاً على فقه التّزاحم في هذا الموضوع.
 
وبديهيّ أنَّ المرموز إليه في هذه الشّعيرة هو نهضة الحسين عليه السلام، ومن ثمّ سننقل الحديث إلى الخلفيّات الفقهيّة والفكريّة لهذه النّهضة، حيث نطلّ منها على طبيعة مضمون هذه النّهضة وأبعادها وغاياتها.
 
وسنرى أنّ المبرّرات والعِلل ليست مُتعارِضة فيما بينها، وإنّما مجموعها يقدّم صورة متكاملة عن الحدث.
 
وسيكون الحديث حول هذه النّقطة سريعاً حيث لا يمثّل جوهر البحث، ومن ثمّ سنكتفي بما جاء على لسان الحسين عليه السلام في تفسير حركته وبيان خلفيّاتها.
 
الخلفيّة الأولى: «إنّي لم أخرج أشِراً ولا بطراً وإنّما خرجتُ لِطَلَب الإصلاح في أمّة جدّي محمّد، لآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرةِ جدّي وأبي».
 
فقد عَنْوَن عليه السلام طلب الإصلاح بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.
 
ويذكر الأستاذ ميرزا هاشم الآمليّ أنّ هذا العنوان أوسع من عنوان الجهاد والحدود والقضاء وتوابعه باعتبار تسالم الفقهاء على بقاء بابه مفتوحاً، وعدم وقوف المعروف والمنكر عند البعد الفرديّ وإنّما يعمّ البعد الاجتماعيّ أيضاً، كما أنّه لا يختصّ بعنوان معيّن، وإنّما ينبسط على كلّ العناوين الفقهيّة والعقديّة، حتّى مثل التّوحيد، فإنّه «أوّل الفرائض»، و[حتّى مثل] «الشّرك» ﴿..إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ لقمان:13، وأيضاً لا يعنى به الأمر الإنشائيّ وإنّما إقامة المعروف وإماتة المنكر، ومن ثمّ كان يبدأ من الإنكار القلبيّ ويصل إلى حدِّ اليد واستعمال القوّة.
 
وبهذا يُفهم «به تُقام الفرائض» وأمثالها من النّصوص المعبّرة عن مركزيّة هذه الفريضة.
 
الخلفيّة الثّانية: «ومثلي لا يُبايِع مثله»، و«إذا بُلي الإسلام بمثل يزيد فعلى الإسلام السّلام».
 
حيث كانت البيعة تستبطن قبرَ الخلافة الشّرعيّة نهائيّاً وإبدالها بالملكيّة الجاهليّة بعد أن أوشك الانقلاب أن يؤتي أُكله لصالح العهد الجاهليّ البائد.
 
والملفت، كما يشير محقّقو التّاريخ، أنّ أوّل قضيّة علّل الحسين بها خروجه هو «ومثلي لا يبايع مثله». ومن ثمّ قيل: «إنّ أحد أهمّ النّتائج لهذه النّهضة هو فصل السّلطة التّشريعيّة والمرجعيّة الدّينيّة عن السّلطة التّنفيذيّة والخلافة».
 
وقيل أيضاً: «إنّ إدانته، عليه السّلام، لخلافة يزيد إدانة للمشروع الّذي اعتمد في الوصول إلى سدّة الحكم على حِلف القبائل وقريش».
 
الخلفيّة الثّالثة: مراسلات أهل الكوفة له كما جاء ذلك في كلماته وخُطبه، فإنّها توفّر الشّرط الموضوعيّ للقيام بأعباء الحكومة.
 
الخلفيّة الرّابعة: الدّفاع عن نفسه الشّريفة وعن حُرَم رسول الله صلّى الله عليه وآله كما يشير إليه النّص الشّهير: «ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدّعيّ قد ركز بين اثنتَين، بين السّلّة والذّلّة، وهيهات منّا الذّلّة، يأبى الله لنا ذلك وحجورٌ طابت..».
 
الخلفيّة الخامسة: إحياء مشروع الإمامة الإلهيّة كما يفهم ذلك من النّصّ التّالي: «وأسير بسيرة جدّي وأبي»، لا بسيرة الشّيخين كما طُلب ذلك من أبيه في اجتماع الشّورى. ويُفهم ذلك من رفضه بيعةَ يزيد حيث فيها دلالة على بطلان خلافته.
 
وتأتي الشّعائر لتخلّد وتلفت وتذكّر بتلك الغايات الّتي نهض الحسين عليه السلام من أجلها.
 
وتأتي الشّعائر لتربّي المجتمع الشّيعيّ على روح المقاومة والرّفض للظّالم، حتّى أصبح سمةً من سمات أتباع أهل البيت عليهم السلام.
 
وتأتي الشّعائر لتُدين على الدّوام الخطّ المناوئ لأهل البيت، وتُفصح عن عدم شرعيّته كمعادلٍ للتّقيّة الّتي فُرضت على أتباع عليٍّ عليه السلام، نظير قضيّة الزّهراء عليها السلام في اصطدامها مع الحزب الحاكم.
 
كلّ ذلك لأنّ الشّعائر ترجمة عمليّة للمودّة القرآنيّة والتّولّي لأهل البيت عليهم السلام، والتّبرّؤ من جاحديهم وأعدائهم.
 
***
 
الزّاوية الثّانية
 
في عمومات الشّعائر الحسينيّة
 
ليست هناك مشكلة في الغطاء الشّرعيّ للشّعائر الحسينيّة على مستوى التّقنينات العامّة، حيث يتجاذبها أكثر من عمومٍ خاصٍّ بها علاوة على عمومات الشّعائر الدّينيّة [المراد بالعمومات: الأدلّة العامّة التي تدلّ بعمومها لا بالخصوص].
 
فأدلّة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر تتناول هذه الشّعائر بعد أن كانت الغاية من نهضته عليه السلام ذلك وكان الشّعار إدامةً وإثارةً وتجديداً لإنكار المنكر وإحياء المعروف، حيث تحيي في النّفوس روح الإقدام وعدم التّخاذل والتّضحية والفداء بكلّ شيءٍ ما دام على المقاسات الشّرعيّة.
 
وأدلّة التّولّي والتّبرّؤ -كآية المودّة- تشمل الشّعيرة هذه لوضوح التّعبير فيها عن التّولّي والتّبرّؤ.
 
وعمومات إحياء أمرهم الّتي طُبّق أكثر من واحدٍ منها على العزاء الحسينيّ، وهي تشمل بإطلاقها المستجدّ منه. وطُرق هذه الطّائفة من الرّوايات تربو على العشرين كما ظهر ذلك لنا في مراجعة سريعة لها.
 
وعمومات الزّيارة وتعاهد قبورهم والرّثاء وإقامة المأتم وإنشاد الشّعر، الّتي دُوّنت في «كتاب المزار» في (الوسائل) حيث جمع في أكثر من أربعين باباً الكثير من رواياته صحيحة، ومثله (البحار) و(كامل الزّيارات) وغيرهما.
 
والزّيارة نوعُ ندبةٍ ورثاءٍ بالإضافة إلى ما تحتويه من التّذكير بحقوقهم، والشّدّ الوجدانيّ بهم.
 
***
 
الزّاوية الثّالثة
 
المعايير المنهجيّة للرّواية الحسينيّة
 
ويتمّ التّعرُّض في هذه الزّاوية لنقطتين:
 
* النّقطة الأولى: ما هي المقاييس الّتي تخضع لها رواية الحَدث الّتي يتناولها الخطيب في خطابته، والأديب في شعره، والكاتب في دراسته، فهل تخضع لمعايير الرّواية الفقهيّة أو العقائديّة أو التّاريخيّة أو القصصيّة، أو لأكثر من معيار، أو لها جميعاً؟
 
وكانت هذه النّقطة مثار جدلٍ حيث حاول البعض التّعاطي مع روايات الحادثة على حدّ التّعاطي مع روايات الفقه، في حين تشدّد البعض الآخر أكثر لأنّ الحادثة ذات بُعدٍ فكريٍّ/عَقَديٍّ، مع احتمال أنّها تخضع لمقاسات البحث التّاريخيّ باعتبار أنّها حادثة تاريخيّة، أو تخضع لأصول الفنّ القَصصيّ باعتبار البعد التّصويريّ فيها.
 
في البداية لا بد من المرور السّريع على طبيعة المعايير والمناهج المتعدّدة:
 
منهج البحث في التّاريخ:
 
دراسة التّاريخ تعتمد منهج الاطمئنان من خلال تجميع القرائن المتعدّدة والقصاصات المتنوّعة حتّى تكتمل الصّورة ويخرج الباحث بقناعةٍ تاريخيّة.
 
فالباحث لا يعتمد على النّقل التّاريخيّ كشيءٍ مسلَّمٍ ومحسوم، كما أنّه لا يُسقطه عن الاعتبار لمجرّد عدم ذكر السّند، حيث إنّ غالب الكُتب التّاريخيّة لم توجّه عنايتها لذكر السّند، ومن ثمّ إذا كان المصدر مُوغلاً في القِدَم، كان نقطة قوّة ومزيّة له على المصادر الأخرى. كما أنّه لا بدّ أن يكون المصدر التّاريخيّ من المصادر المعتدّ بها، بمعنى أنّه لم يثبت تدليسه وتزويره للحقائق بشكلٍ عامّ.
 
كلّ ذلك لأنّ الهدف من دراسة التّاريخ الموعظة والعِبرة لما هو ثابت، فليس المقصود منه إثبات عقيدة أو حكم.
 
ومسلكُ تحصيل الاطمئنان هو المبنى العمدة لدى محقّقي علم الرّجال في الجَرح والتّعديل، وعلى هذا الأساس يمكن القول إنّ هذا العلم يمثّل واحدة من شُعَب علم التّاريخ.
 
ولا تشذّ رواية واقعة كربلاء في بعدها التّاريخيّ عن هذه القاعدة، ومن الخطأ المنهجيّ أن يتمّ الإعراض عن الرّواية لمجرد عدم ذكر السّند أو لأنّها ضعيفة بمقاسات رواية الفقه، أو لأنّ راويها ليس مُعاصِراً للحدث، فإنّ كلّ ذلك طلبٌ وتوقّعٌ غير منهجيّ، وإنّما هي جميعاً تمثّل قرائن يُضَمّ بعضُها إلى بعض فينمو الكشفُ عن الواقع حتّى يصلَ إلى درجة الاطمئنان، خاصّةً وإنّه قد تظافرت جهودٌ كبيرةٌ بدواعٍ مختلفة لنقل حدث الطّفّ، ومن ثمّ ذكر البعض أنّه لم تحظَ واقعةٌ تاريخيّةٌ بالرّصد والضّبط بمثل ما حظِيت به واقعة كربلاء.
 
والجدير بالانتباه: أنّ الاطمئنان ليس مسلكاً خاصّاً بالمنهج التّاريخيّ والرّجاليّ، بل هو مسلكٌ عامٌّ في جميع العلوم النّقليّة، فهو لا يقلّ في قيمته واعتباره عن الخبر الواحد الثّقة أو الخبر الواحد الموثوق الصّدور.
 
منهج البحث في العقائد:
 
المشهور عند متكلّمي الشّيعة أنّ العقائد لا تثبت إلّا بالقطع، ومن ثمّ لا تثبت بخبر الواحد إلّا أن يكون قطعيّاً.
 
والمعروف لدى محدّثي الشّيعة أنّ تفاصيل العقيدة تثبت بالخبر الظّنيّ المعتبر وبقيّة الظّنون المعتبرة.
 
وثلّةٌ من أعمدة علماء الإماميّة ألفتَ إليهم الشّيخ في (الرّسائل) فَصَلوا بين المعارف الأساسيّة، فلا تثبت إلّا بالقطع، وبين تفاصيل المعارف الّتي لا يصل إليها العقلُ، فيكفي فيها الظّنّ المعتبَر.
 
ويبدو من السّيّد الخوئيّ قبوله لهذا التّفصيل، ومن قبل تمايل إليه الأصفهانيّ والعراقيّ.
 
والصّحيح هو الأخير كما فصّلنا في ذلك في علم الأصول وكتاب (الإمامة الإلهيّة)، ومن ثمّ فالرّواية تنفع حتّى لو كانت ضعيفةً إنْ حصل منها ومن غيرها القطعُ بالتّواتر أو الاطمئنان بالاستفاضة. وإلّا فإنْ كان الخبر معتبَراً، وكان المضمون من تفاصيل العقائد، يكفي في الإثبات.
 
وقد جاء في (أصول الكافي) في صحيحة عمر بن يزيد ما يدلّ على حجّيّة خبر الواحد المعتبر في التّفاصيل، قال: «قلت لأبي عبد الله: أرأيتَ من لم يقرّ بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكرت ولم يَجحده؟ قال: أمّا إذا قامتَ عليه الحجّةُ ممّن يثقُ به في علمنا فلم يَثق به فهو كافر، وأمّا مَن لم يسمع ذلك فهو في عُذرٍ حتّى يسمع، ثمّ قال أبو عبد الله: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين». (الوسائل: أبواب العبادات باب 2، ح 19). ولا يرادُ منه الكفر المصطلَح عليه في علم الفقه الّذي يوجبُ الخروج عن الإسلام، وإنّما درجةٌ مقابلةٌ لدرجةٍ من الإيمان.
 
منهج البحث الفقهيّ:
 
لا شكّ في الاكتفاء بالظّنّ المعتبر سَنداً ودلالة في مجال الاستنباط في فروع الدّين، وإن كان هناك خلافٌ فإنّما هو على التّفاصيل والصّغرَيات.
 
ومشهور الفقهاء يعتمد حتّى الرّواية الحسنة إنْ لم تتوفّر الصّحيحة والموثّقة، شريطةَ أن لا تكون معارضةً بما هو أقوى منها.
 
وحتّى الضّعيف من النّصوص الحديثيّة كان مورد عناية إذا كان مستخرَجاً من كتابٍ معتبَر، لأنّه يشكّل مادّةَ تواترٍ واستفاضة.
 
وقد تحدّثنا في الأصول وكتاب (بحوث في علم الرّجال) بإسهابٍ عن خصوصيّات الخبر الضّعيف، وذكرنا أنّه لا يعني المكذوب والموضوع والمدلّس، بل ولا يعني دوماً الخدشة في الرّاوي من حيث صِدقه، بل قد تكون الخدشة فيه من حيث ضبطه، كما ذكرنا أنّ الرّوايات دلّت على حُرمة ردّ الخبر الضّعيف بتكذيبِه، وإنّما يُردَّ علمُه إلى أهله.
 
ولا ريب في اشتمال قضيّة كربلاء على بُعدٍ فقهيّ، حيث إنّه فعلٌ قامَ به المعصوم وقد حاول البعضُ أن يُخضع النّقل في قضيّة الإمام الحسين عليه السلام لمقاسات الرّواية الفقهيّة فقط تفادياً للنّسبة غير الواقعيّة إلى المعصوم والتّقوّل عليه بما لم يَقله، ومن ثمّ لا نقبل من الحوادث والكلمات على طريقة المنهج التّاريخيّ حتّى تثبت بدليلٍ معتبَر.
 
وهذا على إطلاقه غير صحيح، وذلك:
 
أوّلاً: بالنّقض عليه بسيرة النّبيّ صلّى الله عليه وآله وبقيّة المعصومين عليهم السلام، حيث لم يتردّد أحدٌ في التّعاطي معها تاريخيّاً.
 
ثانياً: بالحلّ، فإنّ الهدف إن كان هو النّسبة إلى المعصوم أو استفادة حكمٍ شرعيٍّ معيّن من المرويّات عنه، أو استنباطِ بُعدٍ عقائديّ من سيرتهم، فإنّ المنهج التّاريخيّ لا بدّ أن يستبعَد، وأمّا إذا كان الهدف هو الاعتبارُ التّاريخيّ أو الأخلاقيّ في مجالٍ مفروغٍ عن ثبات حُكمه، فلا ضيرَ في النّقل، ولو لم يخضَع لمقاسات البحث العقائديّ أو الفقهيّ في الفقه والعقائد كما هو معوَّلٌ عليه في التّاريخ وعلم الرّجال، وتصاعدُ درجة الوثوق تخضع لقانونٍ رياضيّ، وهو حساب الاحتمالات، فهو الّذي يوفّر الاستفاضة والتّواتر في مجموع آحاد الرّوايات، والغفلة المتفشيّة في الوسط العلميّ، فضلاً عن الثّقافيّ، نتيجة التّعاطي الأحاديّ مع الموادّ من دون نظرةٍ مجموعيّة، لا سيّما وإنّ الاستفاضة تنقسم كالتّواتر إلى أقسامه الثّلاثة، بل وحتّى الخبر الموثوق بصدوره يُمكن أن ينقسم إلى الأقسام الثّلاثة، والمغيّب من الأقسام هو القسم المعنويّ، والّذي يحتاج استخلاصُه إلى خبرةٍ مسبقة في الرّوايات مع إحاطةٍ وشموليّةٍ لها.
 
منهج القصّة:
 
والحديث لا يقف عند القصّة، وإنّما يتعدّى إلى أخواتها، كالتّمثيل والمسرح والشّعر وكلّ ما يرمز إلى فكرةٍ ومعنًى وحدثٍ، عبر المدلول الالتزاميّ لا المطابقيّ.
 
فهو مطابقةٌ يعتمد التّخييل ليؤسّس بالالتزام لمعنًى أو ليخبرَ عن قضيّة، من ثمّ لا تؤخَذ القصّة بأحداثها، وإنّما بما ترمز إليه، فلو لم يكن للأحداث وجودٌ لم تكن كَذِباً بعد أن كان المعيار على ما تريد بيانه أو تسويقَه من المدلول الالتزاميّ، فهو الّذي يصبغ القصّةَ بالصّدق أو الكذب، بدعوة الخير أو دعوة الشّرّ، بالحُسن أو القبح.
 
والأسلوب هذا قد يعتمد شخصيّاتٍ وهميّةً، وقد يعتمد الشّخصّيات الحقيقيّة، ولكن ينسب لها ما لم تفعله لأجل التّصوير المعبِّر عن عمق المأساة وشدّة الفاجعة والإفراط في الظّلم، أو المعبِّر عن شدّة الإباء والصّلابة والصّمود.
 
والتّعبير الدّارج على لسان بعض الخطباء بلسان الحال، يُقصَد منه الأسلوب الثّاني الّذي يعتمد الشّخصيّة الحقيقيّة.
 
نعم، لا بدّ من الإلفات إلى طبيعة الأسلوب، وقد تكون قرينتُه معه كما يحصل ذلك في الشّعر والفيلم وطريقة العرض وأمثالها.
 
وكثيراً ما يُعتمَد الأسلوب القصصيّ خصوصاً، والتّخييليّ عموماً، في المنبر الحسينيّ والشّعر، ولا معنى، والحالة هذه، أن يحاكَم المدلول المطابقيّ بالصّدق والكذب والمبالغة وشيءٍ من هذا القبيل، وإنّما المعيار كلّه على المدلول الالتزاميّ وما يتركه الأسلوب المذكور من إيحاءاتٍ خاطئة أو صحيحة.
 
فإذا ثبت تاريخيّاً شدّة تفجّع الحوراء وجزعها لا ضيرَ أن يصوغَها بلسان الحال شريطةَ أن يأتي متناسباً مع الحقيقة حيث إنّه بتبعِها، وأمّا إذا تَرَك انطباعاً عن استسلام أهل البيت، فهو كَذِب.
 
في الوقت ذاته لا بدّ من عدم اختزال عاشوراء بهذا الأسلوب، فيكون على حساب الرّواية والتّوثيق التّاريخيّ، وعلى حساب البُعد الفقهيّ وعلى حساب البُعد العقائديّ في القضيّة، لأنّ المفروض في هذا الأسلوب الأدبيّ أنّه كالحاشية، يُستعان به على توظيف الحقائق وشرحها وتخزينها في اللّاوعي والوجدان، ويُستعان به في نموّ العاطفة الصّادقة إلى جانب الحقيقة بعد أن لم يكن الفرد البشريّ مجرّد علبةٍ لحفظ المعلومات، وإنّما مزيجٌ من الفكر والعاطفة، فلا بدّ أن تبقى الحقائق واضحةَ المعالم على المستويَين، فالإفراط في هذا الجانب يستبطنُ مناقضةً للغرَض منه، حيث قد ينتهي بضياع مستنداتِ الحوادث وطمس الحقيقة.
 
فالطّريقة المنهجيّة أن تستبطنَ المراسيمُ سردَ الأحداث ودراستَها وعرضَ الرّوايات وبيانَ آراء كبار الطّائفة المستنبَطة منها، إلى جانب إثارة العاطفة والوجدان بالأسلوب الأدبيّ الّذي يعتمد الإثارة اللّازمة.
 
* النّقطة الثّانية: لا بدّ أن تُستبعَد نهائيّاً لغة الذّوق والاستبعاد والاستحسان في دراسة مضمون النّقل.
 
ففي الحيثيّات الفقهيّة والعقائديّة لا بدّ أن تخضعَ لموازين الاستنباط فيهما، وإلّا كان اجتهاداً شخصيّاً لا قيمة له، وكان اجتهاداً في عرض النّصّ المرفوض شيعيّاً.
 
وواحدةٌ من أوّليات الموازين أن يكون الباحث من ذوي الاختصاص، وإلّا لم يحقّ له، منهجيّاً، النّفي والإثبات والتّرجيح والاستبعاد.
 
وفي الحيثيّة التّاريخيّة لا بدّ من أنْ تُعتمدَ القرائن والمسح الشّامل للمصادر في عمليّة النّفي والإثبات، بدلاً من تحكيم الذّوق والاستحسان.
 
من ثمّ -وعلى سبيل المثال لا الحصر- إنكار اجتماع حُرَم رسول الله صلّى الله عليه وآله في يوم الأربعين مع جابر الأنصاريّ مع اختلاف النّقل، وأنّه في نفس السّنة أو في سنةٍ أخرى، اعتماداً على فرضيّة اختلاف طريق الشّام إلى المدينة عن طريقه إلى العراق، أو استناداً إلى قِصَر فترة السّفر أو لقصور المادّة الجغرافيّة عن الطّرق آنذاك، غير معقول وحدَه. خاصّةً وأنّ سيّد الشّهداء وعائلته وصلوا كربلاء من المدينة في ظرفيّة أربعة وعشرين يوماً.
 
وعلى فرض توفُّر قرائن هذه الدّعوى وتماميّة الإنكار منهجيّاً، فهو رأيٌ اجتهاديّ لم يصل إلى حدّ الضّرورة، ومثله لا يبرّر التّحامل على الرّأي الآخر، وتسفيهه وتصويره أنّه دخيلٌ على التّراث، أو شيءٌ من هذا القبيل.
 
وإنكار مرجعيّة مثل مقتل ابن طاوس والخوارزميّ أو أمثالهما في قضيّة زواج القاسم ابن الإمام الحسن واحدة من بنات الإمام الحسين عليهم السلام، بالإضافة إلى عدم تناسب جوّ الزّواج والفرح مع جوّ يوم العاشر من المحرّم المهول والمحزن، وجهٌ استحسانيّ، إذ مرجعيّة المقاتل المذكورة، بمعنى أنّها مصادر معقولة، حيث يُحتمَل أنّهم توفّروا على مصادر لم تصل إلينا، فلا بدّ من قبولها بمستوى إثارة الاحتمال بدلاً من رفضها وتهميشها.
 
خاصّة وإنّ مثل السّيد ابن طاوس -كما حكى ذلك السّيّد الخوئيّ في مقدّمة (معجم رجال الحديث) عن المحقّق أغا بزرك الطّهرانيّ في كتابه (تاريخ علم الرّجال)- قد وصل إليه ما يزيد على مئة ونيّف مصنّف رجاليّ، هذا فضلاً عن مصادر الرّواية والحديث وكُتب السِّيَر والتّاريخ. والمتتبّع لكلام الشّيخ المفيد يلمس وفرةَ كُتب السِّيَر والتّاريخ آنذاك.
 
كما أنّ المصادر لم تعكس لنا حصول جوّ الفرح بهذا الزّواج كي يستبعَد لعدم تناسبه مع ذلك اليوم. وأصل الزّواج يمكن أن يكون يستهدف إحياء سنّة، أو لأنّ بعض المقامات التي تُكتَب للشّهيد لا تُنال وهو أعزب، إزاء كلّ هذه الاحتمالات المضادّة لا يكون الإنكار المذكور منهجيّاً، وإذا كان هناك إصرارٌ على تحقيق هذا الموضوع فلا بدّ أن يتمّ من خلال قنواته الاجتهاديّة باعتماد منهج البحث التّاريخيّ المشار إليه.
 
فلا بدّ من التّنبه إلى ضرورة الالتزام بالمقاييس والضّوابط أيّاً كان نوعها، وإنّ التّفريط في ذلك غير مبرّر، خاصّة وقد عرفنا حساسيّة الحادثة عبر خلفيّات النّهضة ومن خلال العمومات التي تتلبّس الشّعيرة بعناوينها كالأمر بالمعروف.
 
وقد تبلوَر: أنّ حادثة الطّفّ لمّا كانت ذات أبعاد متعدّدة، بُعد عقيديّ وآخر فقهيّ وثالث تاريخيّ، وجب أن يتمّ التّعامل مع روايتها في كلّ بُعدٍ بمنهجه بدلاً من التّعاطي الأحاديّ أو المختلط، فيتمّ التّعامل بالطّريقة الفقهيّة الدّقيقة غير المسطّحة مع نصوص الحدث فيما لو أردنا أن نستنبط منها حكماً فقهيّاً كمشروعيّةِ أو وجوبِ الثّورة ضد الحاكم الظّالم، وهكذا.

  

مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/08



كتابة تعليق لموضوع : الشّعائر الحسينيّة ((رؤية منهجيّة في التّعامل مع الرّوايات)) الزّاوية الأولى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البدر
صفحة الكاتب :
  علي البدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدينة الحلة تزهو إحتفاءاً بولادة كريم أهل البيت عليه السلام في مقام رد الشمس  : نجم الحسناوي

 من وحي قدري  : ميمي أحمد قدري

 الحكيم صاحب يتلقى من الأمم المتحدة رسالة تطالب منه أن يساهم في"يــــــــوم الإنسانيــــــــــــــة العالمـــــــــــــي"  : د . صاحب جواد الحكيم

 المرجعيــــة و الشياطين .. الصرخي واتباعه مثلا ً ماثلا ً امامنا ؟  : ابو باقر

 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي في ديوان الوقف الشيعي ترسل وجبة جديدة من الدعم اللوجستي لجبهات القتال  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : تعلن عن المباشرة بأستئناف العمل في مشروع ماء كركوك  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 قانون التقاعد الجديد سيف ذو حدين بين مصلحة الموظف وعضو مجلس النواب  : مكتب وزير النقل السابق

 نادي القاسم إطلاله مشرقة على الرياضة العراقية  : نوفل سلمان الجنابي

 فرنسا تمدد الضربات الجوية ضد داعش، وألمانيا تعلن مشارکتها عسكريا وتعتزم ارسال تورنادو

 عالمنا وعالمكم  : سمير اسطيفو شبلا

 ثقافة واخلاقيات السلوك السياسي  : احمد سامي داخل

 دائرة التشغيل في النجف تنهي الدورة الثالثة والعشرون لأبتكار الاعمال بحضور مدير مكتب المفتش العام لوزارة العمل في النجف

 بابل : القبض على متهمين اثنين وضبط بحوزتهما الفي قرص مخدر  : وزارة الداخلية العراقية

 الموصل .... في المزاد  : محمد علي مزهر شعبان

 الجامعة العربية والمواقف المتناقضة  : محمد الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net