صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

الصحافة المصرية ايام زمان . استعراض كتاب سلامة موسى ( الصحافة حرفة ورسالة )
جمعة عبد الله

يتحدث الكاتب عن الصحافة ايام الاستعماري البريطاني . واساليبه المراوغة , في تكوين صحافة منسلخة عن الروح الوطنية , تلك  الداعية الى الاستقلال والحرية , ولكن بعد ثورة 1919 , بدأت تظهر الصحافة الحزبية , في التواجد في الشارع المصري , ولكن بعد انشطار حزب الوفد , وتحوله الى كتل حزبية منفصلة , لكل حزب له , جريدة ناطقة باسمه , وشاعت في هذه الفترة . الصحافة الموالية للمستعمر , وتمثل الصحافة الصفراء المدعومة من المستعمر , وتروج بتكوين الرأي العام الموالي للانكليز , واغلب كتابها ومحرريها اجانب من غير المصريين , والاقلام الغريبة عن تطلعات الشعب المصري , وما يشغل قلبه من آماني وآمال , ومن هذا التصنيف الصحفي ( الموالي والمعادي ) ظهر اتجاه ثالث ,  يسمى بالصحافة المحايدة , والتي لايهمها انشغال الشارع المصري السياسي , اي انها تتحدث عن كل شيء إلا المواضيع السياسية , وحتى  بدون اشارة الى الواقع نظام الحكم  القائم , وهي صحافة مدفوعة الثمن , حيث تتحدث عن فوائد الاحتلال البريطاني , وتستغل ثغرة الصراع السياسي وتخاصم الاحزاب , باعطاء صورة الى الرأي العام , بان الاستعمار , افضل من تشاجر الاحزاب على المناصب , وهذه الصحافة المحايدة , تحصل على حصة الاسد , من الاعلانات التجارية , ولذلك برزت ظاهرة , الصحفيون الاغنياء , والصحفيون الفقراء واغلبهم من المصريين , وهناك معوقات كثيرة وعويصة تمنع استمرارية الصحف والمجلات في الصدور المستمر , بسبب قلة الموارد المالية , وعمليات التضيق والمنع والحجب والاغلاق , ورغم هذه الظروف الصعبة , ظلت هناك قلة من الجرايد التي حافظت على خطها الوطني , والتوجه الى القارئ المصري , الذي يشعر بمصريته , في الروح والدم والمزاج , وتحاول ان تكون مرآة اليوم والغد , والحفاظ على الثوابت الوطنية , في الاستقلال والحرية , اضافة الى اهتمامها الشديد بالادب المصري الاصيل , رغم انها تواجه ظروف الغلق والحبس وفرض الغرامات , عكس الصحافة الموالية للمستعمر والصحافة المحادية , التي لا يشملها قوانين التعطيل والاغلاق والحبس وغيرها من الاجراءات المجحفة , وبذلك سيطرت هذه  الصحافة  على الساحة الصحفية , وانتعشت مواردها المالية , بينما الضفة الاخرى من الصحافة الوطنية  , فانها تعاني من شتى المشاكل , لذا فان الصحفي المصري ذو القلم الحر , يعاني من  الجوع والفقر والحرمان , وثقل الظروف الصعبة , فتلك ايام الصحافة التي ترزخ تحت وطئة الاستعمار , اصبحت مهنة الصحافة  من المهن الحقيرة , في نظر عامة الناس , فكانت معرضة على الدوام بالافلاس والتعطيل والغرامة , وحبس المحررين , فكان الصحفي يشعر على الدوام بالخطر , الذي يحيطه , ويحس بان حياته يسيطر عليها الخوف والقلق على حياته اليومية على الدوام  , اذ كانت تهمة التشرد جاهزة على كل صحفي بسبب او بدون سبب , وظل هذا القانون سيف مسلط على الصحافة , وكذلك قانون ( الاشتباه السياسي ) التهمة المحبوبة عند مراكز البوليس , ويعتبرها القانون , جريمة بحق كل  صحفي , وكان سوط الرقابة الثقيل , فمنذ عام 1914 . كان يمنع نشر سطر واحد , غير مصدق عليه من قبل جهاز الرقابة , فكانت عقوبات السجن لصاحب الجريدة , ظاهرة شائعة , حتى لو كان صاحب المقال خارج البلاد , ومن مهازل اغلاق او حجب الجرائد , بان احدى الوزارات , طلبت من احدى الجرائد , نقل المرحاض من الجهة الشمالية الى الجهة الشرقية ,  وإلا تعرضت الى الاقفال . اضافة ان القانون الصحافة , يمنع نشر اخبار القصر , واخبار الملك فاروق , واخبار راقصات القصر , وفضائحهم الجنسية , وسهراتهم ولياليهم الحمراء , فكانت النظرة المريبة والعدائية ,  من الحكومات المتعاقبة على الصحافة بشكل دائم  , فهي لاتتحمل النقد  ولا تطيق النافذة البصرية , في تشخيص الاخطاء ولصوصية المسؤولين , والغش والخداع الحكومي , وكذلك في كشف فضائح رشوة المسؤولين , الذين تموت ضمائرهم امام الرشوة والمال الحرام  , اضافة ان هذه الحكومات العميلة التابعة الى الاستعمار البريطاني , تكثف اجراءاتها الغاشمة والقمعية , ضد الصحف التي تطالب بالاستقلال والحرية للشعب , او التي  تفضح الحكومات الرجعية المعادية لتطلعات الشعب , لكن بالمقابل عملت الحكومات المتعاقبة , على افساد الصحفي بالرشوة والمكافأة المالية , من اجل كتابة مقال يمدح او يثني على هذا الوزير او ذاك , او دفع اموال بهدف تضليل الرأي العام لصالح الحكومات المتعاقبة , وبذلك اصبحت الرشوة المالية , سلاح فعال بيد الحكومات المتعاقبة , ولكن رغم هذه الاجواء القاهرة والصعبة والشاقة , ظهرت صحف مشهود لها في دورها الكفاحي , في سبيل الاستقلال والحرية , مثل صحيفة ( اللواء ) التي اسسها ( مصطفى كامل ) الشخصية والداعية الوطنية , فقد اشرف على تحريرها , وتنشر خطبه السياسية , في الاستقلال والحرية , ورفع القيود الظالمة عن الشعب , والدعوة الحكم اليبابي , واهتمام بجوانب التعليم وتطوير البلاد , والموقف المشرف في كشف  حادثة ( دنشواي ) عام 1906 , وكشف المجزرة للشعب ومسؤولية الحكم البريطاني في ارتكابها , وكذلك الدور المشرف لصحيفة ( الجريدة ) لصاحبها الشخصية الوطنية البارزة والمحبوبة عند  الوسط الشعبي , السيد ( احمد لطفي السيد ) , في مواقفه الشجاعة والجريئة  لصالح المجتمع , كما دعوته الى تحرير المرأة ومناصرة قضيتها المشروعة , ان بصمات السيد ( احمد لطفي السيد ) واضحة على الحركات السياسية , وبفضله اتجهت الصحافة المصرية الى شؤون الوطن واهمية الاستقلال والتحرر , وكذلك هناك صحف ومجلات ادت رسالتها الوطنية , رغم الصعاب , على افضل وجه , مثل مجلات ( المستقبل ) ومجلة ( المجلة الجديدة ) وجريدة ( المصري ) الاسبوعية , وكذلك ظهرت الصحافة الحديثة , مثل مجلة ( روز اليوسف ) ومجلة ( اخر ساعة ) وجريدة (البلاغ ) وجريدة ( السياسة ) . يستدل من هذا الاستعراض , بان كانت للصحافة , رسالة وشرف وواجب وتضحية واخلاق  وشهامة وطنية وانسانية , رغم الظروف القاهرة والقاسية والصعبة 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/05



كتابة تعليق لموضوع : الصحافة المصرية ايام زمان . استعراض كتاب سلامة موسى ( الصحافة حرفة ورسالة )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الموسوي
صفحة الكاتب :
  عادل الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التعليم تعلن توفر 15 زمالة دراسية تركية لنيل الماجستير والدكتوراه  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 المانيا تحقق في سرقة 18 مليون بريد إلكتروني في العالم

 المحمديات المهدويات بين عصرين  : مجاهد منعثر منشد

 إضراب قادة المعارضة والأطباء عن الطعام والصمت الدولي عن جرائم الحرب التي ترتكب بحق شعب البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 عندما تعتمر العمامة هل تعلم ؟  : سامي جواد كاظم

 وزارة الصناعة والمعادن تكشف عن انجازاتها المتحققة لدعم الصناعة المحلية خلال العامين الماضي والحالي  : وزارة الصناعة والمعادن

 " الموازنة والميزانية " " الجزء الأول (المشكلة) "  : حيدر حسين سويري

 تحالف عربي بقيادة إسرائيل  : هادي جلو مرعي

 الزوج يريد إسقاط المدام !  : هادي جلو مرعي

  نازحو الموصل في مخيمي الخازر ومخيم حسن شامي....((السيد السيستاني لم ينسى اهل الموصل))

 العثور على أسلحة ومتفجرات ومنصة صواريخ في الرمادي  : مركز الاعلام الوطني

 تدريب القادة الشباب حول (التغير المناخي وآثاره الإجتماعية)  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 تأريخنا يحتضر!!  : لطيف عبد سالم

 بالفيديو.. ما هي الخطة العراقية ضد الدواعش في الفلوجة؟

 ديالى : قسم شرطة السلام وبالاشتراك مع مفارز من الاستخبارات تضبط مواد متفجرة في الناحية  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net