صفحة الكاتب : عزيز الكعبي

التفريط ب الوطن
عزيز الكعبي

 

 
أتساءل أحيانا من يستحق اللعنة نحن أم الزمن؟ ؟ أواصل التفكير لأجد بأننا نحن من يستحق اللعنة,   قوانين غريبة لا أعلم هي تضعنا أم نحن نضعها,, مسلسلات مستمرة من أحداث حياتنا تدور بذاكرتنا كشريط سينمائي ,, مشاهد متكررة من تمثيل البشر يخرجها القدر حاكما علينا بانتظار الحلقة الأخيرة,, هذه المرة تأخذنا مسلسلاتنا إلى عالم آخر،عالم ضحيته الشعب توفا وهو واقف بسبب غفوة الضمير....ولكنها غفوة تكاد  أن تحسب  بسنين,, واليوم، إذ يعاني مجتمعنا من هذه الأزمة الشاملة التي باتت تهدد كيانه وتعمل على تحطيم مستقبله،  وقد استغلتها بعض الأصوات الناعقة هنا وهناك منادية ببعض الدعوات التي لا نتيجة لها سوى تقويض الوحدة ,, وبث أسباب الفرقة والشقاق بين العراقيين ، مدعومة بقوى( اقليمية وأجنبية )  فاعلة لا يخفى عداؤها للشعب  وعملها المستمر على تشتيت كيانه.. نحن بحاجة ماسة إلى إعادة التفكير في مقومات وحدتنا  واستدعائها من جديد إلى بؤرة الشعور الجمعي لأفراد المجتمع، حتى نضمن لها الاستمرارية في النفوس والأرواح قبل الواقع والأوضاع,,.ايها السياسيين الا ترون  البنيان كيف يتركب من الحجارة الكبيرة، والحجارة الصغيرة،( والمواد الأخرى ) التي تلحم بها الحجارة ، وكل ذلك محتاج إليه في رص الصفوف، فكذلك مجتمع السياسيين  فإنه متكون من جميع أفرادهم على اختلاف طبقاتهم، فالكبير والقيادي  له مكانه، والصغير والحقير له مكانه، وعلى كل واحد أن يسد الثغرة التي من ناحيته، مع شعوره بارتباطه مع غيره من جميع أجزاء البنيان التي لا غناء لها عنه، كما لا غناء له عن كل واحد منها، فكل واحد من السياسيين  عليه بمكان ، بمقدار المركز الذي هو فيه، والقدرة التي عنده، ولا يجوز لأحد وإن كان أحقر حقير أن يخل بواجبه من ناحيته، فإنه إذا أزيل حجر صغير من بنيان كبير دخل فيه الخلل بمقدار ما أزيل، وإذا ابتدأ الخلل من الصغير تطرق للكبير والعكس اصح,, .علينا أن نعتقد بقلوبنا أن الوحدة  واجب أكيد، محتم علينا  وعلى  جميع السياسيين  وأن فيه قوتنا ووجودنا ، وفي تركه ضعفنا وشتاتنا ، وأن نعلن ذلك بألسنتنا في كل مناسبة من أحاديثنا وحواراتنا، وأن نعمل على تحقيق ذلك بالفعل باتحادنا وتعاوننا مع إخواننا في كل ما يقتضيه وصف الإيمان الجامع ,, . من أبسط المفاهيم المتفرعة عن الوحدة ؛ التعاون فيما بين أفراد المجتمع لاسيما  السياسيين منهم    وتناصرهم على أعدائهم أولا، ثم الحذر من أي محاولة يحاولها أولئك الأعداء لتقويض هذه الوحدة، فيحاولون الدخول من النافدة حين يعجزون عن الدخول من الباب، وذلك بواسطة إثارة النعرات التي من شأنها أن تحيل الوحدة إلى فرقة، و تنازع وصراع .. نحن العراقيين   بحاجة ـ اليوم أكثر من أي وقت مضى ـ إلى الانتباه إلى هذه القضية، واستحضار الخطر الكبير الذي سينجر حتما إذا ما غفلنا عن أساليب الأعداء ومحاولاتهم المستمرة لتقسيم كياننا الوطني وإثارة النعرات الطائفية  التي لا هدف لها سوى تقويض هذه الوحدة  التي نعتز بها ونعمل على تمتينها واستمرارها،
 

  

عزيز الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/03



كتابة تعليق لموضوع : التفريط ب الوطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري
صفحة الكاتب :
  عبد الكاظم حسن الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 موت الجامعة الدول العربية  : محمد كاظم خضير

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية تقيم محافل قرآنية في سلسلة جبال حمرين

 بناء على ما عرضته السيدة وزيرة الصحة في اجتماع مجلس الوزراء  : وزارة الصحة

 ((من زينب الصمود والإباء تستمد عزيمتها كل النساء )) مؤسسه الحوراء زينب تقيم ندوه دعما للحشد الشعبي المقدس  : نوفل سلمان الجنابي

 داعش يجمع ولا يفرق !  : ماجد محمد مصطفى

 الطائفية في العهد الملكي (الطائفية السياسية، الفصل التاسع)  : د . عبد الخالق حسين

 شركة اور العامة توقع اول عقد لعام 2018 لتجهيز وزارة النفط بالقابلوات الكهربائية  : وزارة الصناعة والمعادن

 ملحق على موضوع ما علاقة الأرنب والبيض في قيامة يسوع ؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 سبل أخرى".. ورقة ضغط جديدة  : علي علي

  الأمام الحسن العسكري ع سيد عصره والأمين على رسالة جده المصطفى ص.  : جعفر المهاجر

 أًصارحكِ القول  : علي العبادي

 حاسراً يلْعنُ الرياح  : جمال الدين الخضيري

 لجنة إدارة زيارة الأربعين في العتبة العلوية المقدسة تتفقد المواقع الخدمية التابعة للعتبة في النجف الأشرف  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 متظاهرون امام السفارة التركية في بغداد يطالبون انقرة بسحب قواتها من الموصل

 وزير الخارجية الإيراني: يجب "تطهير" إدلب السورية من المقاتلين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net