صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

الحكيم ومجلسه يعود من جديد في المقدمة
محمد حسن الساعدي

تصدرت الكثير من الدراسات والاستبيانات التي تجريها بين فينه وأخرى مراكز البحوث والدراسات المحلية والدولية عن تقدم كتله المواطن في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات ، هذا التقدم الملحوظ جعل الكثير من الكتل السياسية تعيد ترتيب أوراقها للتهيوء للانتخابات القادمة نيسان 2014 ، ومحاوله التقرب من الحكيم أو التحالف معه ، بل أكثر من ذلك ، بمجرد ورود أخبار عن احتمال أن يكون قائد المرحلة القادمة جعلت الكثيرين يتقربون منه أما لأغراض انتخابية أو صعودا لنيل شيء من القادم ، أو لإيمان البعض بقدره الحكيم على تغيير الواقع السياسي في العراق ، والبدء بمراحله جديدة من البناء السياسي وتجذير الديمقراطية ، وان يأخذ الدستور طريقه نحو المؤسسات ليكون هو الأساس للانطلاق . 

بالتأكيد احتمال تسلم الحكيم لقياده البلد ، ما هي الا مجرد توقعات لا أكثر ، خصوصاً ونحن نعيش في ظل واقع سياسي متقلب ، لا فقه ولا ثوابت سياسيه يسير عليها السياسي ، والغالب هو المصلحة الفردية ، والحزبية ، والسعي للبقاء في السلطة اكبر قدر من الوقت ، ،واستغلال السلطة أسوء استغلال .

كما أن المجلس وحكميه لا أتصور من خلال قراءه سريعة لخطابه ، ورؤيته ، لا اعتقد سوف يزج نفسه وتاريخه في    واقع سياسي مرهق ، فاقد إي تصور أو رويه وهو ما نعبر عنه (البركة الراكدة ) ، وهذه البركة لا توجد فيها منافذ لتغيير المياه الفاسدة والقذرة ، إلا من خلال فتح منفذ للتغير لهذه المياه وتغييرها بمياه جديدة ، تحرك هذه البركة وتنقذها وتعيد الحياة فيها . 

المجلس بحكيمه لا يمكن أن يكون هو المنقذ للعراق لوحده ، لذلك أطلق مفهوم جيد ( شراكه الأقوياء) ، وهو أسلوب جديد يختلف عن أسلوب وطريق خطاب المجلس السابق ، خصوصاً وان شهيد المحراب (قدس) كان يملك رويه وخارطة طريق قيمه جداً للوضع السياسي ، ولكن غربان الليل كان الأقرب لخطف روحه ، واستمر السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه) على نفس هذه السياسة ، ولكن الموت كان الأقرب والالتحاق بمسيره كبيره من الشهداء والمظلومين ، لهذا أجد وأتابع خطاب الحكيم ، أجد فيه الممازجة بين أفكار الحكيمان(قدس) ، والتجديد الذي أراده ، وبرغم وجود العراقيل في تجديده ، إلا أني أجد العزم على التغيير سواء كان في داخل تياره ، رغم الصعوبات التي يواجهها والتي اقرأها بخطاباته ، والسعي إلى رسم خارطة سياسيه جديدة في العراق وكما أطلقنا عليها بشراكة الأقوياء ، فهو يسعى إلى تشكيل فريق قوي يكون هو القائد للمرحلة وهنا لا أتصور أن يكون هو من يريد أن يقودها للأسباب التي ذكرنا من واقع سياسي تعب وفاسد ، ولكن ربما يسعى إلى وضع الرؤية والانطلاق وليكن من يكن قائد للمرحلة القادمة ، وهذه الرؤية جيده لا تملكها الكتل السياسية الأخرى ، والتي تسعى الى بنا أحزابها المولودة حديثاً أو السعي إلى البقاء في السلطة كما يفعل اليوم حزب الدعوة بمحاولته فرض الأمر الواقع على الشعب العراقي ، والخيار الأوحد هو المالكي ، في ظل تخبط واضح ، وسياسة هوجاء ، وآمن مفقود ، وشعب مسلوب الإرادة للتغيير ، وشيوع ظاهره شراء الذمم والأصوات لكسب التأييد ، والذي عبرت عنه الكثير من المراكز العالمية في دراستها للواقع السياسي العراقي ، انه من افسد الحكومات في المنطقة ،سياسيا وإداريا . 

 الحكيم يرى أن الواقع السياسي المتأزم وغياب الثقة بين الفرقاء السياسيين يجعل الجميع بأمس الحاجة إلى إستراتيجية إدارة الاختلاف وطرق تنظيمه، وان عدم الاتفاق وغياب إستراتيجية إدارة الاختلاف ستوقف الكتل السياسية أمام أي أزمة تصادفها. 

لم يظهر لنا من كل تلك الأحداث صوره ديمقراطيه لتلك الكتل السياسية  ، بل سعت بعض الكتل إلى أن يكون لغة التهديد والوعيد هي السائدة فلم يبرز لنا سوى حكومات ضعيفة منذ سقوط النظام البائد ، فمن وزارات بالوكالة ، الى صراعات ونزاعات لا تعد ولا تحصى ، أرجعت البلد كثيراً ، وجعلت منه صيدا سهلا للمخططات الإقليمية والأجندات السياسية التي أثرت كثيراً على وضعه السياسي ومكانته في المنطقة .

يبقى ان نقرا ونستقرأ ، ماذا يقصد الحكيم بمصطلح (شراكه الأقوياء ) ، ومن هم الأقوياء ، وهل هم موجودون فعلا، وإذا كانوا فعلا موجودين  فأين آثارهم ، وأين تأثيرهم على الواقع السياسي ، فلم يتغير شيء ، وان تغير فالتغير شكلي لا مضمون ،، لهذا سنترك الباب مفتوح للإجابة على التساؤل ؟

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/01



كتابة تعليق لموضوع : الحكيم ومجلسه يعود من جديد في المقدمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء الخطيب
صفحة الكاتب :
  علاء الخطيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مسابقة بعنوان كنز المعلومات في مبادرة لمنتدى اسود الرافدين

 والسلام ختام.....  : ريم أبو الفضل

 اجتماع لرؤساء الوحدات الادارية لمناقشة ملف المياه في عموم المحافظة

 يزيد بن معاوية ! [ 2 ]  : مير ئاكره يي

 تعرض مدير مالية الحشد الشعبي قاسم الزبيدي لمحاولة اغتيال والمهندس يطالب باجراء تحقيق عاجل

 واشنطن تبدي رغبتها بإحالة طريق سفوان – بغداد لشركات الاستثمار الأميركية

 قمة الجاهلية العربية  : ثامر الحجامي

 ارسال وجبة جديدة من مادتي ( السكر وزيت الطعام ) الى الساحل الايمن في الموصل  : اعلام وزارة التجارة

 نـــــــــــزار حيدر لـ (الفيحاء) عن القمة العربية المرتقبة: انعقادها في بغداد..اهانة  : نزار حيدر

 البُعد العقائدي لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)  : د . الشيخ عماد الكاظمي

 مبدع من الوطن : الفنان التشكيلي ومصمم الديكورات رافع جاسم (لوحاتي تعكس معاناتي )  : عمر الوزيري

 السلطات البحرینیة تعتقل العلامة الشیخ محمد صنقور

 فرقة العباس(عليه السلام): هويّة الانتماء وأهداف التأسيس  : علي السبتي

 احتضنت دائرة مدينة الطب مركز اختبارالمهارات السريرية امتحانات طلبة بورد الصيدلة السريرية(الاوسكي)  : اعلام دائرة مدينة الطب

 سُعَادُ القصِيدة ُ... أنشودة ُ الحُبِّ والعنفوان  : حاتم جوعيه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net