صفحة الكاتب : نزار حيدر

بماذا عالج الامام السجاد مشكلة الامة؟
نزار حيدر

   لماذا ارتكبت الامة جريمتها المروعة في العاشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة، بقتلها سبط رسول الله (ص) وسيد شباب اهل الجنة الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام؟ ما الذي حصل لتشهد الارض، وقتها، مثل هذه الجريمة البشعة؟ وماذا حدث في الامة لترتكبها؟ وما الذي حصل على مستوى السلطة ليأمر الطاغية يزيد بن معاوية حفيد آكلة الاكباد، ازلامه وزبانيته ليرتكبوا هذه الجريمة بحق العترة الطاهرة؟.

   اذا تصفحنا سيرة الامام علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب السجاد زين العابدين (ع) والذي تصادف ذكرى استشهاده في 25 محرم الحرام، وما تميزت به عن غيرها من سير ائمة اهل البيت عليهم السلام، فسنجد الجواب واضحا لا لبس فيه.

   انه عليه السلام اهتم بامرين في غاية الاهمية، الاول: هو الدعاء، والثاني: هو رسم وتحديد معالم الحقوق.

   هذا يعني ان الامة التي:

   الف؛ تنسى الله تعالى وتبتعد عن السماء.

   باء؛ تتجاوز الحقوق والحدود والقوانين.

   ان مثل هذه الامة سترتكب افضح الجرائم وابشعها، وهذا ما حصل في يوم عاشوراء، فالامة وقتها {نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} فتجاوزوا على الحقوق والحدود والقوانين، ما اعمى بصرهم وبصيرتهم ليقدموا على جريمتهم النكراء في يوم عاشوراء.

   ولان الامام السجاد (ع) عاش المرحلة بكل تفاصيلها، ولذلك كان واعيا جدا ودقيقا في تحديد عمق المشكلة التي كانت تعيشها الامة آنئذ، ولهذا السبب حاول جاهدا:

   اولا: اعادة الامة الى ربها من خلال الدعاء الذي يصفه المعصوم بانه الحبل الممتد من الارض الى السماء، والذي يوازي القرآن الكريم، وهو الحبل الممتد من السماء الى الارض، فبالدعاء يناجي العبد ربه ويعود اليه، وبه يستعيد توازنه الاخلاقي والاجتماعي والديني من خلال الاعتراف له عز وجل بالخطا والاثم، ما يساعد الانسان في اعادة النظر في سلوكياته، وتاليا يساعده في تحسين ادائه من جديد.

   الثاني: توعية الانسان الفرد والانسان المجتمع بحقوقه وتعليمه كيف يتصرف بها من خلال تعليمه بداياتها ونهاياتها، فيتعلم كيف يحمي حقوقه وحقوق غيره، ويدافع عن حقوقه الشخصية وعن حقوق الامة.

   والحقوق كما نعرف هي الحدود والقوانين التي ترسم نوع العلاقة بين الناس في المجتمع الواحد، من جانب، وبين الراعي والرعية من جانب آخر، وقبل كل ذلك بين العبد وربه، فاذا نسيها المجتمع، اي مجتمع، فستعم الفوضى فيه وتطغى على علاقاته قوانين الغاب، ولذلك فعندما نسيت الامة في عهد الامام الحسين (ع) حقوقها وحدودها وقوانينها، نزا على السلطة راع احمق وقاتل النفس المحترمة وشارب للخمر ومعلن بالفسق والفجور مثل الطاغية يزيد بن معاوية، وعندما تجاوز الناس بعضهم على حقوق البعض الاخر، اطاعوا الطاغية يزيد الذي قادهم الى قتل سبط رسول الله (ص) وهو يردد ابيات ابن الزبعرى:

لعبت هاشم بالملك فلا      خبر جاء ولا وحي نزل

   وعندما تستمر الامة ترتكب ابشع الجرائم باسم الدين وباسم رسول الله (ص) وباسم الله تعالى، فان ذلك يشير الى ابتعادها عن الله تعالى من جانب، وعن جهلها بالحقوق والحدود والقوانين التي يجب ان تحكم علاقاتها مع بعضها من جانب آخر، والا ماذا يعني ان يقتل الانسان في بلاد المسلمين على الهوية والانتماء المذهبي؟ وماذا يعني ان يصدق الارهابي، وباسم الدين، انه اذا قتل عشرة من الشيعة فسينال الشهادة فورا والتي تؤهله لحضور مادبة عشاء مع رسول الله (ص) في جنان الخلد؟ وماذا يعني ان تغسل فتاوى التكفير التي تصدر من علماء السوء القابعين في بلاط اسرة آل سعود الفاسدة الحاكمة في الجزيرة العربية، ادمغة الشباب، وفي القرن الواحد والعشرين، ليتجمعوا في العراق مثلا او في سوريا ليقتلوا الابرياء ويدمروا البلاد وخيراتها بحجة الجهاد وبذرائع المقاومة؟ في الوقت الذي يفترض فيه ان نرى مثل هؤلاء الشباب يملأون المدارس والجامعات لينافسوا زملاءهم في الدراسة وطلب العلم والتطور المدني؟.

   لقد ورثنا من الامام السجاد (ع) سفرا عظيما من نصوص الدعاء وفي مختلف المجالات الحياتية، بما يرسم لنا معالم حياة حرة وكريمة، فهي لم تقتصر على الجانب الروحي فقط، وانما شملت كذلك جوانب الاخلاق والاجتماع والاقتصاد والعلوم الحياتية والادب والمعارف الالهية والفسلفة والتوحيد والعدل والمعاد والنبوة والامامة وكل شيء، ما يثير الاعجاب حقا عند العدو قبل الصديق، وذلك في اشارة الى عظمة شخصية الامام الذي ارتعدت من خطابه فرائص الطاغية يزيد، فمنعه من صعود المنبر ليخطب في الناس لولا الضغط الهائل الذي مارسه عليه الحاضرون ما اجبره على ان يأذن له، فكانت خطبته العصماء التالية التي هزت مجلس الطاغية المنتصر عسكريا والمنهزم معنويا:

   قال عليه السلام، مخاطبا الحضور في مجلس الطاغية يزيد في قصر الامارة في الشام:

   أيها الناس: أعطينا ستا و فضلنا بسبع، أعطينا العلم والحلم و السماحة و الفصاحة و الشجاعة و المحبة في قلوب المؤمنين‏، وفضلنا بأن منا النبي المختار محمدا ومنا الصديق ومنا الطيار ومنا أسد اللَّه وأسد رسوله ومنا فاطمة الزهراء ومنا سبطا هذه الأمة ومنا مهديها، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي.

   أيها الناس أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى، أنا ابن خير من انتعل واحتفى، أنا ابن خير من طاف وسعى، أنا ابن خير من حج ولبى، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء، أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أنا ابن من ‏بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى، أنا ابن من دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏، أنا ابن من صلى بملائكة السماء، أنا ابن من أوحى إليه‏ الجليل ما أوحى، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن ‏من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا اللَّه، أنا ابن من ضرب بين ‏يدي رسول اللَّه بسيفين وطعن برمحين وهاجر الهجرتين وبايع‏ البيعتين وقاتل ببدر وحنين ولم يكفر باللَّه طرفة عين أنا ابن صالح‏ المؤمنين ووارث النبيين وقامع الملحدين  ويعسوب المسلمين ونور المجاهدين وزين العابدين وتاج البكاءين وأصبر الصابرين وأفضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين، أنا ابن المؤيد بجبرئيل المنصور بميكائيل، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين وقاتل المارقين والناكثين والقاسطين والمجاهد أعداءه الناصبين، وأفخر من مشى من قريش أجمعين وأول من أجاب واستجاب للَّه ولرسوله من المؤمنين، وأول السابقين وقاصم المعتدين ومبيد المشركين وسهم من مرامي اللَّه على المنافقين ولسان حكمة العابدين وناصر دين اللَّه وولي أمر اللَّه وبستان حكمة اللَّه وعيبة علمه‏، سمح سخي بهي بهلول زكي أبطحي رضي مقدام همام صابر صوام‏ مهذب قوام قاطع الأصلاب ومفرق الأحزاب، أربطهم عنانا و أثبتهم‏ جنانا وأمضاهم عزيمة وأشدهم شكيمة، أسد باسل يطحنهم في‏الحروب إذا ازدلفت الأسنة وقربت الأعنة طحن الرحى و يذروهم‏ فيها ذرو الريح الهشيم، ليث الحجاز وكبش العراق، مكي مدني خيفي‏ عقبي بدري أحدي شجري مهاجري، من العرب سيدها ومن الوغى‏ ليثها وارث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين ذاك جدي‏علي بن أبي طالب، أنا ابن فاطمة الزهراء أنا ابن سيدة النساء.

   فلم‏ يزل يقول أنا أنا حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب وخشي يزيد، لعنه‏ اللَّه، أن يكون فتنة فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام فلما قال المؤذن: اللَّه‏ أكبر اللَّه أكبر، قال الامام: لا شي‏ء أكبر من اللَّه، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه‏، قال الامام: شهد بها شعري وبشري ولحمي ودمي، فلما قال المؤذن: أشهد أن محمدا رسول اللَّه، التفت الامام من فوق المنبر إلى يزيد فقال: محمد هذا جدي أم جدك يا يزيد؟ فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت ولؤمت، وإن زعمت أنه جدي، فلم قتلت عترته؟.

   اما سفره الموسوم برسالة الحقوق، فحدث عنها ولا حرج، فلقد فصل فيها الامام (ع) الحقوق على المستوى الفردي والاجتماعي، وعلى مستوى العلاقة بين العبد وخالقه، والراعي ورعيته، ولم يغفل عليه السلام حقوق المجتمع بكل الوانه وانتماءاته وخلفياته الدينية والمذهبية والاثنية وغيرها، على اعتبار ان الوطن خيمة كبيرة وواسعة يستظل بظلها كل المواطنين من دون استثناء او تمييز، فقال عليه السلام:

   واما حق اهل الذمة، فالحكم فيهم أن تقبل منهم ما قبل الله، وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده وتكلهم اليه فيما طلبوا من انفسهم واجبروا عليه، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك فيما جرى بينك وبينهم من معاملة، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسوله حائل، فانه بلغنا انه قال: من ظلم معاهدا كنت خصمه، فاتق الله، ولا قوة الا بالله.

   فلو ان الامة التزمت بهذه الحقوق والحدود والقوانين لما ظلم مواطن، ولما استبيحت كرامة، ولما ضاع طفل، ولما خيم الجهل والتخلف والامية على سماء البلاد، ولما انتشر الفساد المالي والاداري، ولما قتلت المحاصصة طاقات الناس الخلاقة، ولما بخس مواطن حقه في التعليم والعمل وتبوء المكان المناسب من قبل الرجل المناسب، ولما شهدنا كل هذا التقاتل بين ابناء البلد الواحد، ولما خيم التمييز الطائفي والاثني.

   ان حال اي مجتمع لا يستقيم الا بالقانون، فاذا غاب عن الواقع وضيعه الطاغوت، سادت الفوضى فيه، وفي هذه الحالة ينبغي على المجتمع ان يراعي حقوقه بنفسه، فلا يظلم احد احدا، ولا يتجاوز احد على حقوق احد، افلا يكفي ظلم السلطة للمجتمع ليظلم المجتمع بعضه بعضا؟ فيتضاعف الظلم ويتورط الناس بما تورط به الحاكم الجائر، فيعم الفساد السلطة والمجتمع، وتسحق الحقوق والحدود والقوانين من قبل السلطة والمجتمع؟ فان ذلك ما يضاعف من المشكلة ويعقد الحلول.

   تعالوا، اذن، نتعلم حقوقنا، الشخصية منها والاجتماعية، من اجل:

   1ـ ان نلتزم حدودنا فلا نعتدي على احد ولا نتجاوز على حقوق الاخرين.

   2ـ ان نطالب بها ونسعى للتمتع بها، فاذا كانت عند السلطة نطالبها بالوفاء بها وتحقيقها، واذا كانت عند المجتمع، فنعظه ليمنحنا اياها، واذا كانت عندي لغيري اقدمها عن طيب خاطر فلا اتزمت بما يخصني من حقوق واتجاهل او اتماهل بها اذا كانت عندي لغيري.

   3ـ ان نتواصى باقامة الحقوق، فنفضح السلطة اذا تجاوزت على حق احد، ونكشف عن حقيقة مواطن اذا ما ظلم مواطن آخر، فالمجتمع الذي لا يتواصى بالحقوق، تغيب عنه الرحمة والرافة، فما بالك برحمة الله تعالى الذي يقول في محكم كتابه الكريم {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} وقوله {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}.

   لقد وصف الامام امير المؤمنين عليه السلام الحقوق بقوله في خطبة له بصفين:

   أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلاَيَةِ أَمْرِكُمْ، وَلَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ، فَالْحَقُّ أَوْسَعُ الاْشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ، وَأَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ، لاَيَجْرِي لاِحَد إِلاَّ جَرَى عَلَيْهِ، وَلاَ يَجْرِي عَلَيْهِ إِلاَّ جَرَى لَهُ، وَلَوْ كَانَ لاِحَد أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَلاَ يَجْرِيَ عَلَيْهِ، لَكَانَ ذلِكَ خَالِصاً لله سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَلِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ، وَلكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَجَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلاً مِنْهُ، وَتَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ.   

   23 تشرين الثاني 2013

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/24



كتابة تعليق لموضوع : بماذا عالج الامام السجاد مشكلة الامة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حازم اسماعيل كاظم
صفحة الكاتب :
  حازم اسماعيل كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشاعر عريان السيد خلف يكتسب الشفاء التام ويغادر المستشفى  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مفوضية الانتخابات تكمل استعداداتها بشأن عملية الفرز الالكتروني

 الفساد ومقومات التصدي له في العالم المتحضر وأضدادها في العراق  : فؤاد المازني

 مخاوف ومواقف في ملف تأليف الوزارة  : حمزة علي البدري

 انجاز اكثر من (800)معاملة دراسات في مديرية شهداء النجف الاشرف خلال عام 2017  : اعلام مؤسسة الشهداء

 المفوض الاوربي يعلن زيادة مساعدات أوروبا للعراق ويؤكد: «فخورون بما لمسناه» 

  الجمارك تنفي حدوث تغييرات في الرسوم الجمركية

 حكومة الخدمات ام حكومة الازمات  : نوار جابر الحجامي

 البرلمان ينفي إطلاق الدرجات الوظيفية ويؤكد: الموازنة خصصت درجات للداخلية والدفاع حصرا  : وكالة المعلومة للانباء

  مدينة رياضية في واسط وقاعات رياضية لميسان

 الرجل المناسب ..على الرصيف  : مديحة الربيعي

 وفاءاً لقارئ الطين  : صادق الصافي

 طف سبايكر بين الخذلان والصمت  : منتظر الصخي

 رَصاصة باردة .. البلد نَفطي و الإقليم (......)!!!  : حسين محمد الفيحان

 روحاني: لا توجد نقطة خلاف مع المسؤولين العراقيين ونشعر بأن العراق وطننا الثاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net