صفحة الكاتب : علي فاهم

سجل الحسين (ع )
علي فاهم

في أحدى سنوات المشي متخفين عن عيون حرس الشيطان و في صحراء كربلاء تمشي القلوب خائفة متوجسة أن تتوقف الرحلة و ينقطع السبيل قبل الوصول الى كعبة الأحرار , يرشدهم الهيام الى واحة العشق الحسيني لترتوي الانفس من معين الطف , كان ( ابو زهراء ) يسير و ترافقه أبنته العليلة باتجاه كربلاء لتوفي بنذرها , بعيداً عن الطريق المملوء بالبعثيين و سرادقهم و الشمس تغوص في الرمال مخلفةً سماءً زرقاء محمرة , خاف الرجل من أصوات الذئاب البعيدة و هو يتمتم بأدعية و يتوسل الله بحق من يتوجه اليه ان يرشده و أبنته الى الطريق, و لم تكد الظلمة تحكم حتى رأى نوراً من بعيد إنه بيت ( ابو علي ) الذي يتقدم بيوت عشيرته بأتجاه الصحراء و سراجه العالي يرشد الناس اليه لا لشيء الا ليتشرف بإيواء زوار الامام الحسين (ع ) و يقوم بخدمتهم كما اعتاد طوال السنين الفائتة و في مثل هذه الايام , طرق (ابو زهراء ) الباب الذي كان مفتوحاً فاستقبل بكلمات الترحاب , زلفت ابنته الى داخل البيت مع النساء و دخل هو المضيف الذي كان يستلقي فيه مجموعة من الزوار سبقوه الى دار ( ابو علي) , بعد الصلاة و الراحة تناول الجميع وجبة عشاء (التمن و القيمة) و تبادل الزوار اخبار قطع الطريق من قبل الحزبيين و غيرها ثم خلدوا الى النوم مبكراً لأنهم كانوا متعبين من السير في الصحراء ,  

دخل الرجلان من الباب المفتوحة للمضيف , كان أحدهما يشع وجهه نوراً حتى لم يكد يستطيع (ابو زهراء) الذي كان الوحيد مستيقضاً, ان يميز ملامحه و طغى النور الغرفة كأن شمس النهار أشرقت فيها كان الرجل الثاني يحمل سجلاً و قلماً , قال الرجل النوراني الى صاحبه سجل هذا يا حبيب مشيراً الى أحد الزائرين و اشار الى الاخر و تمعن فيه ثم قال سجل هذا يا حبيب حتى وصل الى ابو زهراء فتبسم في وجهه و قال سجل هذا و ابنته يا حبيب , ثم خرج الرجلان من الغرفة , فأستفاق ابو زهراء من نومه و عرف ان ذلك الرجل هو الامام الحسين ع فصرخ بالنائمين : أستفيقوا يا زوار ابا عبد الله انهضوا انها البشرى لكم و قص لهم رؤياه و كان كلما يتكلم يقاطعه ( ابو علي ) متسائلاً بلهفة : و انا .. و انا .. هل سجل أسمي الامام الحسين ؟؟ حاول ابو زهراء تجاهل سؤال ابو علي بكل الصور و بقي ابو علي يلح بالسؤال  بلهفة شديدة و لكن ابو زهراء التزم الصمت و لم يجبه فأطرق ابو علي في الارض مطأطأً رأسه : انه لم يسجل أسمي ؟ اليس كذلك ؟ 

نعم اني اعرف السبب !! توجهت أنظار الجميع مستفهمة صوب عيون ابو علي المغرورقة بالدموع !! قبل اقل من عام جائني جار لي ألم به مرض عضال و طلب مني قرض من المال ليجري عملية جراحية فاعتذرت منه لاني لا املك الا بعض المال الموجود في صندق الامام الحسين ع و هذا المال مخصص لخدمة زوار الامام و لا استطيع التصرف بها , فتعهد ان  يردها قبل الزيارة و لكني لم أعطيه المال خوفاً من التقصير في خدمة زوار الامام فرجع جاري خائباً و انا أظن اني أُحُسن صنعا , و في المساء رأيت الامام الحسين ع في عالم الرؤيا و هو غاضب مني و وبخني بشدة لأني لم أقضي حاجة جاري المحتاج و لم يقبل أعذاري و اعتذاري , هرولت الى جاري حاملا له المال و لكنه استطاع ان يتدبر المبلغ من شخص أخر , و ضاعت كل توسلاتي له أن يأخذ المال و ضاعت معها امنياتي بجوار حبيب قلبي الامام الحسين , لأني لم أعرف الحسين حق معرفته و انما حسب معرفتي .. 

و لهذا لم أستغرب من عدم تسجيل أسمي في سجل الامام الحسين ( عليه السلام ) . 

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/15



كتابة تعليق لموضوع : سجل الحسين (ع )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شاكر عبد موسى الساعدي
صفحة الكاتب :
  شاكر عبد موسى الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 احمل صليبك  : د . عبد اللطيف الجبوري

 رئيس مجلس المفوضين يلتقي السفير البريطاني

 وزير التربية الواقع التربوي في ميسان متميز ويبشر بواقع علمي متقدم  : حيدر الكعبي

  انصاف السوانح واشباه الفرص الموظبة بديلا عن الموهبة في صنع النجاح  : القاضي منير حداد

 ظاهرة الكحول والتدخين .. وتأثيرهُ على العائلة والمجتمع .!!  : فادي الغريب

 ما العمل يا فخامة رئيس مجلس النواب ؟  : اياد السماوي

 لواء علي الاكبر يسلم منطقتين في الخالدية ويستعد لمعركة الموصل

 الحشد الشعبي يؤكد استعداده لأي طارئ على الحدود السورية العراقية

 المتبقي من سيادة الدولة  : واثق الجابري

 أولويات يجب مراعاتها بعد الانتصار على داعش  : ثامر الحجامي

 هل سيكون التغيير الوزاري حلا؟  : عصام العبيدي

 هيئة رعاية ذوي الاعاقة تدرس تبسيط الاجراءات للمتقدمين بطلب المعين المتفرغ  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الأمم المتحدة تبشر بحلول للسكن العشوائي في العراق

 الحياء في حديث العترة الأصفياء عليهم آلاف التحية والثناء القسم الأول  : محمد السمناوي

 أنامل مُقيّدة – العيساوي يقلب الحقائق في واشنطن  : جواد كاظم الخالصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net