صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

 

ترد بعض الكتابات التي دونت واقعة الطف كمكون تاريخي وهي تحمل غرائب الأمور وأعجبها فيها الكثير من سذاجة الرؤيا وضيقها.، أحدهم ينظر إليها كحركة عجلت فتعجلت دون أن يقف عند تفاصيلها ليعرف أفقها الزماني واستحكامات الجهد التخطيطي وأهم مكونات قوتها بعد أن عم الفساد واستعباد الناس حتى ألف الأغلب منهم عبوديته فصار يرى ذله عز ونعمة. ولا أحد من المؤرخين أو المحللين لا من القدماء ولا من المحدثين قال أن مرقاة الثورة سهلة يسيرة ، ولذلك كان الحسين (ع) يضع الشهادة نصب عينيه ولم يوعد أحداً بشيء سواها ، والعجيب في الأمر أن ترد اليوم تلك الدراسات والتحليلات ضمن مكونات الواقع السياسي والاجتماعي الحالي وتستخدم كموازين تقويمية توزن من خلالها الأمور مبعدين عن هذه الثورة تأريخ واقعها العام مستخدمين أهم خطوطها كإسقاطات لواقع أثير أو ربما تشوهات يعيشونها من دون أن يضعوا في الحسبان علامات الارتباط الرسالي بالنبوة والخط الإمامي فلذلك تراهم يرجعون دائماً إلى عبارات ....ماذا لو الاستفزازية وكأنهم يبحثون في قضية عادية ومؤقتة وآنية وليس كواقع تاريخي لا بد أن يقودنا كواقع لايقبل التغيير وعلينا ان نستنبط منه كينونة مشاريعنا المستقبلية .، 

فهم يسألون مثلاً... ماذا لو لم يفجر الحسين ثورة الطف؟

مخطأ من يظن أن الأمور كانت تجري في صالح الشعب والأمة والدين وفي هذا الإطار كان من الممكن أن تكون موادعة الحسين لو وادعهم داعماً كافياً لنصرة الظلم والجور والطغيان ولمات طعم الثورات جميعها وانتهى العدل والمبادئ والقيم وانفرد الظلم بلا منازع ينازعه 

ماذا لو...؟

لعشنا الماضي بارداً لا روح فيه ولا عبرة أو عبرة ولأعتبر العالم أن أي تضحية ومهما كان مكنونها لا تتعدى الأطر الخاوية لليأس ولعدوا الثورات انتحاراً وقتل نفس

ماذا لو...؟

صدقوني لمات الإسلام كله وانتهى الدين

ماذا لو...؟

لرأيتم الآن هبلاً يعبد في شوارع الإسلام ولأرتدت الجاهلية زي الجامعات وصار أبو جهل أشهر زعيم في الإسلام المزور طبعاً 

ماذا لو ....؟

لكانت الدولة الأموية إلى الآن قائمة ولكان سيد الأوصياء علي بن أبي طالب يشتم على منابرها لحد اليوم 

مع وجود هذه التضحيات الكبيرة ابتكروا لنا إسلاما ونبياً اسمه محمد بن عبد الله لا يشبه الرسول الكريم يحمل مواصفات عجيبة هم وضعوها ليتنفسوا من خلالها.....فكيف كان يتصرفون بالنبوة والرسالة لو كانت ماذا لو العرجاء حاضرة 

ماذا لو....؟

لتفاقم شأن شبث ابن ربعي وحجار ويزيد ابن الحرث ويزيد ابن رويم وعروة بن قيس وعمرو بن الحجاج ومحمد بن عمير ولأصبح جمع المتخاذلين قادة ثورة إسلامية خذلها الحسين 

ماذا لو ...؟

يتحمل الشعب وزر نكثه بالعهود رغم كل وسائل الترهيب الأموي لكن يحز بالنفس ثمانية عشرة ألف يصلون خلف مسلم بن عقيل في أقل الروايات ينقلبون بين لحظة وأختها يجب أن نضع مثل هذه النقاط على الحروف كي نكن دعاة نهضة لشعوب تطالب بالثورة والنهوض بمستقبل أمتها لا أن تجلس الشعوب بانتظار القائد المدعوم بنصرتها فتخذله وتجلس بعد أمد تثمن الثورة في ماذا لو...؟ تاركين سؤالاً مهماً لنحوره في نفس المنهج المعروض فنصوغه بالعبارة التالية ماذا لو.. أصبح الآن كل واحد فينا حسينا؟ 

وماذا لو أصبح اليوم كل واحد فينا هو العباس والأكبر وبرير وزهير وحبيب والحر بن يزيد الرياحي والله لرأيت السلام يعم ربوع هذا الوطن الجريح.. لنعيد السؤال مليون مرة ماذا لو...؟ ماذا لو.. ؟ عسانا نقف عند أجابته عملاً لا منطقاً فارغاً متفلسفاً لا يغني موقفاً أو

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/15



كتابة تعليق لموضوع : ماذا لو...؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل العبود
صفحة الكاتب :
  عقيل العبود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القائد الجاهل والشعب العائل؟!!  : د . صادق السامرائي

 يا عبادي .. رفقا بالمكون التركماني  : ايدن كركوكلي

 جواب لسؤال عن منشأ فكرة أطول لوحة بالعالم  : د . صاحب جواد الحكيم

 ما هو رد روسيا حول إسقاط طائرته في ادلب؟هل أصبحت سوريا ساحة حرب بين أمريكا وروسيا  : محمد كاظم خضير

 (مصور) وفاءً لزميلهم.. طلاب جامعة واسط يقيمون حفل تخرجهم عند قبره تحت عنوان “لن نتخرج من دونك”

 الشركة العامة للصناعات المطاطية والاطارات تسوق (329) إطار بمختلف الاحجام خلال الفترة الماضية  : وزارة الصناعة والمعادن

  المُطالَبةُ بالحُقُوقِ؛ أَهِيَ مِن التَّميِيزِ؟!  : نزار حيدر

 يوم التتويج للامام المهدي ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 صحة الكرخ / اجراء (19386) فحص مختبري في قطاع العامل خلال شهر كانون الثاني

 اعتماد نسبة 10 مقاعد لكل محافظة في الانتخابات المحلية

 ( قصيدة النثر بين سطحية الرؤية ودهشة الجمال ) شعر نيران التميمي أنموذجا .  : د . رحيم الغرباوي

 صفاء الجابري: نتائج الانتخابات التي ستعلن خلال ساعات أولية وغداً ستعلن النهائية

 يبقى الأملُ قائمٌ في التغيير ولو بعد حين  : صالح المحنه

 ما ألجديد في البرلمان الجديد؟  : حميد الموسوي

  إحياء التراث الشعبي في معرض للحرف اليدوية في النجف الاشرف  : عقيل غني جاحم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net