صفحة الكاتب : محمد وحيد حسن الساعدي

دور التفكير في تشخيص وتحديد الرؤى
محمد وحيد حسن الساعدي

 

شهد العالم بعد الثورة الصناعية في اوروبا تقدما كبيرا في المجالات العلمية والاقتصادية و السياسية وتغيير خارطة المنهجية في اسلوب العيش و العمل و التواصل و غيرها من التطورات التي شهدتها المجتمعات للتحسين و استخدام الامثل للقوى سواءا كانت بشرية او طبيعية هذا ما كان نتيجة تحسن الظروف الاقتصادية للانسان في تلك الايام و تغيير تفكيره و هذا ما حصل من نتاج تلك الرؤية . لا نذهب بعيدا لذا ما اردنا نغوص فيه في هذا المقال حول منهجية التفكير و استخدامه في  ايجاد وتحسين الطرق المتبعة في رؤيتنا عن موضوع التفكر .
يعرف التفكير بانه عملية ذهنية يتفاعل فيها الادراك الحسي مع الخبرة و الذكاء لتحقيق هدف او محصلة ما . و يحصل بوجود الدوافع و في غياب الموانع او هو التنقل بين المخزون الذهني و المعرفي للانسان و هو قدرة توجد لدى عموم العباد . ومع ذلك فهو من اكثر المفاهيم غموضا و اشدها استعصاءا على التعريف هذا و من جانب اخر اعطى الاسلام اهمية كبيرة للتفكير لا سيما التفكير السليم و ارشد الانسان الى ان يتبع تعاليم القران في تحسين وتطوير طريقة التفكير لدية هذا مما يؤكد على ان التفكير ليس موروثا كما يظنه الاخرين بل ان التفكير مهارة يمكن ان تتطور و يشير على ان القران الكريم  اعطى في كثير من الايات الاسلوب الاصلح في التفكير بحيث يبدءا في بحوثة و استدلالاتة  من المحسوسات التي  تحيط بالانسان و يتعامل معها باستمرار مثل ( الليل, الموت . الماء , وغيرها ) ( و جعلنا من الماء كل شي حي , كل نفس ذائقة الموت , و جعل لكم الليل سباتا ) و من الواضح ان هذا الاستدلالات القرانية تبعث على الاطمئنان و هي مفهومة من قبل الجميع و لايمكن الطعن فيها  و لربما الامر الذي دفع بالمسلمين  في بداية نهضتهم العلمية الى التعامل الاكثر مع العلوم الحسية والتجريبية هو تعرفهم على هذا المبداء . حتى نرى المسلمين تفننوا في هذه العلم لا سيما الفلك و الطب و الرياضيات و الجغرافيا و التاريخ وغيرها من العلوم و كذلك تجلت هذه الرؤية في قائد الثورة الاسلامية  الامام الخميني في العصر الحديث حيث اعتبر الامام الراحل اصلاح الحضارة الانسانية  واحدا من الاهداف السامية للثورة الاسلامية المباركة , واراد توجية المسلمين و من ثم سائر الشعوب نحو المعنويات , ليصبح العلم و الصناعة و الحضارة والفن كلها في خدمة التقوى و الايمان و مما يؤكد ان هذا الانفصام الذي فرضته اوروبا على الدين و العلم و جعلت من احداهما ندا للاخر . و يجب ان تتجه الانسانية نحو حياة جديدة تستلهم من الوحي و يدخل الايمان في كل الشؤون الحياتية للبشر الانسانية منها و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و الصناعية والفنية لكي لايحصر الدين بين جدران الكنيسه كما هو متبع في المسيحية او جدران المسجد كما هو الحال عند كثير من المسلمين الذين تاثروا بالغزو الثقافي لذا كما اشرنا سالفا ان ارشادات الدين الاسلامي و القران هو السبيل الامثل في الحصول على نتائج ذات مردود ايجابي على نحو يبشر بالخير للجميع هذا ويذكر عن كاسترو في هذا الجانب , الفكري و الثقافي انه عندما استقر بقواته في احدى الجبال بكوبا امر قواته ان تبادر الى اصدار مجلة و فتح اذاعة في حين انهم لم يكونوا يمتلكون الطعام , الى درجة ان اكثر رفاقة ماتو و هم في الطريق و مع ذلك فقد استطاعوا ان يحصلوا على الة كتابة ثم اصدروا جريدتهم اليومية المتواضعة التي كانت تصدر على شكل صفحة واحدة و بنسخة واحدة كل يوم . فكان يتداول قراءتها الرجال المحيطون به و فلاح واحد كان يعيش في الجانب الثاني من الجبل ثم بعد انشاءوا لانفسهم اذاعة بدائية او بالاحرى جهاز ارسال صنعوه بايديهم و كان مدى بثه لايتجاوز الكيلومتر الواحد و ليس هناك من يستمع الية سوى رجاله و ذلك الفلاح . ان مثل هذا الاصرار على مزاولة التفكير و العمل الفكري و الثقافي  يزودنا بمهارات و قدرات ثقافية كثيرة وكبيرة هذا مما كان نتاج التفكير و ان كان بسيطا لا يتجاوز الفرد الواحد لكن المهم من ذلك مدى تاثيرة في في نفوس الاخرين لتحقيق الاهداف المرجوه . اذن للطرق الذي اشرنا عليها المتمثلة  بالاستدلالات القرانية و العمل الفكري و الحث على تطورة من خلال القراءة و الجهد المبذول في تحقيق تلك الاهداف تسير على منحى النجاح و الصلاح و تاشير القوى الايجابية في تحديد مفهوم التفكير الاصلح لذا ينبغي علينا اتباع الطرق المذكورة مسبقا لتغيير حياتنا نحو الافضل .
 

  

محمد وحيد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/15



كتابة تعليق لموضوع : دور التفكير في تشخيص وتحديد الرؤى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد اليمه الناصري
صفحة الكاتب :
  احمد عبد اليمه الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق  : مجاهد منعثر منشد

 مفوضية الانتخابات تنظم مؤتمرا للمؤسسات الاعلامية في اقليم كوردستان  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 (تويتر) يخترق آل سعود بدءا من عاهلهم.. تغريدات تفضح فساد الأمراء وتدعو للثورة  : وكالة نون الاخبارية

 المالكي ومسعود وأثيل و متخاذلي العسكر ورفسة الموت والوطنية والخيانة والمؤامرة ؟  : د . كرار الموسوي

 آيفون 8 سيتخلى عن "خاصية مهمة"

 التعليم تعلن توفر زمالات كورية جنوبية لنيل الماجستير او الدكتوراه في تكنولوجيا المعلومات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 شرطة بابل تعتقل 31 متهم بقضايا مختلفة في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 بغداد عُرس حسَن  : سمر الجبوري

 التقرب من الأعلاميين دلالة الفشل  : مصطفى سليم

 مخالب الجهالة تنهش ديمقراطيتنا  : لطيف عبد سالم

 الدوگ مع توم وجيري..!؟  : عباس الكتبي

 صدور كتاب (محنة الدستور ) في القاهرة

 انشطة ومبادرات متنوعة لمنتدى شباب ورياضة البنوك  : وزارة الشباب والرياضة

 الصدر يعلن عن تعليمات خاصة بالإضراب المدني للخلاص من الفساد في الدولة

 مبروك للمظلومين الشيعه والمذبوحين من القفا عودة ذباحيكم ألى أهلهم سالمين  : طارق درويش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net