صفحة الكاتب : ابو محمد العطار

أسباب وجذور ثورة الإمام الحسين ع
ابو محمد العطار

قال رسول الله (ص):   

((إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا))

أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المجلد الثاني عشر من المصنف ، والحافظ ابن ماجه في السنن ( 2 / 518 ) ،  والعقيلي في ترجمة يزيد بن أبي زياد ، والحاكم في المستدرك 4 / 464 ، وأبو نعيم في أخبار اصفهان 2 / 12 ، والطبراني في الجزء الثالث من المعجم الكبير

 

بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وعاشوراء شهر التضحية والفداء شهر انتصار القيم والدم على السيف والظلم

نعزي صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر عج والأمة الإسلامية وكل أحرار العالم ونقول:

 

عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصاب أبي الأحرار وأنشودة الثوار وسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام

هدف ثورة الإمام الحسين ع التصحيح وإعادة الأمة الى الإسلام الصحيح المحمدي العلوي الرباني بعد  انحراف الحكام والمجتمع عن قيم السماء 

جاءت ثورة الإمام الحسين ع نتجةإصابة الأمة بجملة تراكمات وإنحرافات عن نهج القرآن الكريم وسنة الرسول الأعظم محمد ص وتعاليم القرآن ,والباحث عن ثورة الحسين ع عليه أن يقف ويدون أهم الجذور والأسباب التي أوصلت الحسين للثورة ضد الواقع الفاسد الذي تفشى في حياة الأمة الإسلامية .

الإمام الحسين يبين أهدافه 

وأنّي لم أخرج أشراً، ولا بطراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أُريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدُي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة أبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق،

ورئ الإمام الحسين ع أنه لا يتم الإصلاح بوجود طاغية عصره يزيد الا ببذل دمه المبارك ليكون الشعلة التي تحرر العقول وتحطم قيود الظالمين وتوقظ سبات الأمة وتعيدها الى إسلامها المحمدي العلوي الرباني, لا الإنقياد والإنصياع 

الى النهج الأموي,ولسان حاله يقول :

أعطيت ربي موثقا   لاينقضي                  إلا بقتلي فاصعدي   وذريني

إن  كان  دين  محمد لم    يستقم                  إلا بقتلي  يا سيوف    خذيني

 

 وصدق من قال : الإسلام محمدي الوجود ... علوي التربية ... وحسيني البقاء 

نعم لولا دم الحسين ع وثورته المباركة لم يبقى أي وجود للإسلام المحمدي الأصيل الذي اراده الله 

  

وهنا أسجل ثلاث نقاط رئيسية هي البداية في إنحراف الأمة وهي الجذور الأولية لثورة الحسين ع حسب إطلاعي مراعيا الإيجاز والإختصار وهي

 

 -1- السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام

2- الإجتهاد بالرأي مقابل النص القرآني والسنة النبوي المقدسة

3- محاربة المعروف وأهله واشاعة المنكروتشجيعه وتغير السنن الربانية الإسلامية

إليكم مع كل مفردة من الثلاث شرح مختصر مفيد وسريع مثبت بالمصادر ومراعيا الإجاز النافع

 

1- السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام

 

تعد السقيفة  الحدث الإنحرافي الأول الكبير الذي أصاب الأمة الإسلامية بعد رحيل النبي والرسول الأعظم محمد ص ,حيث أظهرت بواطن الجاهلية القبلية المتمردة على الله والرسول ص عند البعض ,حيث إجتمع مجموعة من الأنصار في سقيفة بني سعد يتداولون أمور الخلافة- في غياب سائر المسلمين – بعد النبي ص معتبرين هذا من حقهم ,وهم في نقاش ذلك حضر الفريق القرشي من المهاجرين بقيادة أبو بكر وعمر وبدء النزاع بين الفريقين  وعلت الأصوات والكلمات والخطابات بين الفريقين كل ذلك حدث والنبي لم يفارقهم إلا بعد أن عهد بالحكم من بعده الى علي بن أبي طالب ع في مناسبات عديدة آخرها يوم الغدير– وهم قد بايعوا الإمام علي ع يوم الغدير – كل ذلك حدث والرسول لم يسجى في الثرى ولم يحضر الإمام علي ع للسقيفة بسبب

إنشغاله مع الهاشمين وبعض الأنصار بجثمان النبي ص والذي لم يدفن بعد .!!

ولكنّ تيّار الأحداث الجارف ، وتسابق الكُتل السياسيّة إلى اغتنام فرصة الذّهول الذي أصاب أكثر المسلمين لوفاة النبي (صلّى الله عليه وآله) من أجل الوصول إلى الحكم والمنافع الدنيوية، حمل الجميع على تناسي عهد النبي (صلّى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ، وقداعترف وأدلى عمر في خلافته تبرير هذا الموقف في عدّة أحاديث له مع عبد الله بن عباس

(تابع وأنظر في المصادر التالية قبل تكذيبنا: تأريخ الطبري 5 / 31 ، الكامل ـ لابن الأثير 3 / 31 ، شرح نهج البلاغة « بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم » 2 / 57 و 12 / 9 , 20 ـ 21 , 78 , 82 ، وفي تاريخ اليعقوبي : « وكان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في علي (عليه السّلام) » . وقريب منه في شرح نهج البلاغة 2 / 83 , ولاحظ للمؤلف : « نظام الحكم والإدارة في الإسلام » , منه (رحمه الله)

وإذا فحصنا المنطق الذي استُخدم في الجدل الذي دار آنذاك بين المهاجرين والأنصار نجد أنّ الرّوح القبلية البعيدة عن قيم الإسلام والقرآن ظاهرة فيه ظهوراً بيّناً ؛ فقد أثار كلام أبي بكر الأحقاد والإحن الكامنة بين الأوس والخزرج , وأغرى بينهما ؛ حيث تحدّث عمّا بين الحيين من القتلى ، وعن الجُراح التي لا تُداوى ، بينما نرى أنّ الحبّاب بن المنذر ـ خطيب الأنصار ـ قد تكلّم بنفس جاهلي صرف حين تحدّث إلى الأنصار يُهيجهم ويشدّ من عزائمهم .

ولم يخرج لسان المهاجرين عن هذه الرّوح حين قال : 

« مَنْ يُنازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته إلاّ مُدلٍ بباطل ، أو متجانفٍ لإثم ، أو مُتورّط في هلكة ! »

   

.,الكامل ـ لابن الأثير 3 / 31)  (أنظر في المصادر التالية: تأريخ الطبري 2 / 457 ، شرح النهج ـ لابن أبي الحديد 6 / 9 ، الإمامة والسياسة 1 / 25  

 

وقد سارت الأحداث في الاتّجاه الذي رسمه أبو بكر ؛ فانقسم الأنصار بتأثير الرّوح القبلية التي تأججت ، وانخذل سعد بن عبادة الخزرجي ـ مُرشحهم للخلاقة ـ حيث بادر عمر فبايع  أبا بكر ثم الأوس

 

هذه الرّوح القبلية التي تمردة على قيم السماء وما جاء به الرسول ص والتي عبّرت عن نفسها يوم السّقيفة فتحت على المسلمين باباً من أبواب الفتنة ؛ فقد خرجت قريش من هذه التّجربة وهي ترى أنّ الحكم حقّ من حقوقها ، وأنّ الخلافة وراثة آلت إليها بحكم كون نبيّ المسلمين منها ، ممّا سبّب أسوأ الآثار في فهم القرشيين لمهمّة الحكم في الإسلام ، وظهرت هذه الآثار واضحة في عهد عثمان

 

لماذا  نعبر عن السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام ؟؟

لأنها الخروج والتجرئ والتطاول بل الإنقلاب الأول - بعد وفاة الرسول ص -على حكم الله وسنة الرسول محمد ص وتعاليم الإسلام وفرض واقع جديد خارج عن قيم الله والقران وإرادة السماء وسنة الرسول ص ,وهذا الأنحراف الكارثي الكبير توسع يوما بعد يوم خلف على المسلمين كوارث من الظلم والإضطهاد والحرمان والحروب والإستخلاف الوراثي للحكم بغير ما أنزل الله, و تخلف المسلمين الى يومنا هذا , وكل جريمة أو ظلم أوفتنة طائفية أو قتال أوتسلط طغاة وحكام جور و فجرة أو تخلف وحرمان وقع أو يقع بين أو على المسلمين في الماضي واليوم وفي المستقبل,  يتحمل أهل السقيفة وأتباعهم وزرها الى يوم القيامة  .

فأهل السقيفة هم مصداق هذه الإنقلاب في  الآية التالية

  وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين آية 144 

 

وإلا ماذا يعني حينما يوصي رسول الله عن الله بالخلافة لعلي من بعدة ثم تسلب في السقيفة ؟؟ أليس هذا إنقلاب على الشرعية

 

2- الإجتهاد بالرأي مقابل النص القرآني والسنة النبوية المقدسة

نستعرض نماذج من الإجتهاد بالرأي مقابل القرآن والسنة

النموذج الأول في حكم أبو بكرسلبت فدك من فاطمة الزهراءع التي منحها الرسول ص الى بنته فاطمة ع قبل رحيله بمدة طويلة وكانت تحت يدها  بدعوى أبو بكر أن الانبياء لا يورثون, وهذه الدعوى تخالف ما ورد في القرآن من آيات الميراث التي تشمل النبي وغيره ولا توجد آية تستثني النبي بالميراث,والقرآن يؤكدفي آيات كثيرة على ميراث الأنبياء, علما أن فدك أعطاها النبي منحة للزهراء في حياته ولم ترثها, ورغم ذلك اعترض  الإمام علي وفاطمة على ابو بكر ولم يقبل أعتراضهم بقوله عن الإمام علي يجر النار الى قرصه متناسيا أو متغافلا إن القرآن يطهرهم ويثبت عصمتهم,والرسول ص يقول علي مع الحق والحق مع علي وعلي مع القرآن والقرأن مع علي ع ,

ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب: ج42 ص449 الرقم: 9025. عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: «دخلت على أمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً، وقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

 

عليّ مع الحق والحقّ مع عليّ ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة 

 

والأغرب من ذلك أن عائشة بنت أبو بكر زوجة الرسول قد طالبت بميراثها من عثمان وحينما امتنع مذكرا إيياها بموقف ابيها من الزهراء وفدك خرجت من عنده – عائشة- وهي غاضبة وتقول أقتلوا نعثل فقد كفر( وتعني عثمان ),ثم بعد ما قتل عثمان- على يد المعترضين على سياسته وما أصابهم من حكام البلدان الذين عينهم عثمان – خرجت عائشة تطالب بدم عثمان بعدما عرفت أن الأمة بايعت الإمام علي ع !!

إليكم قسم من المصادر التي ذكرت قضية فدك الزهراء ع (وممّن ذكر هذا الخبر أيضاً : السمهودي في وفاء الوفاء : ج 3 ص 995 ، السقيفة وفدك ، لاَبي بكر الجوهري : ص 105 (وقد روى الخبر عن أبي زيد عمر بن شبّه راوي الحديث) وعنه أيضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 217 ، كشف الغمّة للاَربلي : ج1 ص477).

 

  نموذج ثاني من الحكم بالرأي , بعث أبو بكر خالد بن الوليد الى ديار الصحابي الجليل مالك بن نويرة لأخذ الخمس والزكاة منه وحينما أمتنع من دفعها بسبب إنه لا يسلمها الا لعلي بن أبي طالب فهو الوريث والخليفة الشرعي للرسول الذي أوصى به تكرارا ويوم غدير ايضا وبأمر الله كخليفة من بعده, وليس أبو بكر, وهذا السبب الذي أغضب خالد وقدم على قتل مالك ثم قام بجريمة أخرى وهي غصب ودخول على زوجة مالك بن نويرة وهي في عدة وفاة زوجها !!  ولما بلغ ذلك أبابكر وعمر قال عمر لأبي بكر ‏:‏ إن خالداًًً قد زنى فإرجمه ، قال :‏ ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ‏ ، قال :‏ فإنه قد قتل مسلماً فإقتله ، قال :‏ ما كنت أقتله فإنه تأول فأخطأ‏ ،

هل القتل والزنى فيه تأويل ..؟؟!!  هذا ليس محل تأويل ! ‏  

 المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 619 )- تاريخ أبي الفداء - رقم الصفحة : ( 18 من 87 )المصدر:

 

نموذج ثالث ومبدأ عمر في العطاء

سوّى النبي (صلّى الله عليه وآله) بين المسلمين في العطاء ، فلم يُفضّل أحداً منهم على أحد ، وجرى على مبدأ التّسوية في العطاء أبو بكر مدّة خلافته ، أمّا عمر فقد جرى ـ حين فرض العطاء في سنة عشرين للهجرة ـ على مبدأ التّفضيل ؛ « ففضّل السابقين على غيرهم ، وفضّل المهاجرين   من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضّل المهاجرين كافّة على الأنصار كافّة ، وفضّل العرب على  العجم ، وفضّل الصريح على المولى »

( تابع وأنظر في المصادر التالية قبل أن تكذبنا : الفتوح 19 / 383 , 385 ، المبسوط ـ للسرخسي 27 / 132 ، البحر الرائق 5 / 200 ، حاشية ردّ المحتار 4 / 403 ، المغني ـ لابن قدامة 7 / 309 ، نيل الأوطار 8 / 235 ، تهذيب الأحكام 6 / 146 ، الغارات 1 / 77 ، أخبار عمر بن الخطاب ـ للطنطاوي / 122 ، فتوح البلدان ـ للبلاذري / 435 ، الفخري ـ للطنطقي / 60 ، الطبقات الكبري 3 / 233 ، الخراج ـ لأبي يوسف / 51 ، الكامل ـ لابن الأثير 2 / 247, تأريخ الطبري 3 / 614 ، الأحكام السلطانية / 177 وهناك مصادر غيرها نكتفي بهذا ) ,

 

 وفضّل مضر على ربيعة ، ففرض لمضر في ثلاثمئة , ولربيعة في مئتين(انظر : تأريخ اليعقوبي 2 / 106) ،

 وفضّل الأوس على الخزرج(انظر : فتوح البلدان / 437))

وقد ولّد هذا المبدأ فيما بعد أسوأ الآثار في الحياة الإسلاميّة ؛ حيث إنّه وضع أساس تكوّن الطبقات في المجتمع الإسلامي ، وجعل المزية الدينية من سُبل التفوّق المادي ، وزََوّد الإرستقراطية القرشية التي مكّنت لنفسها من جديد بتمكّن أبي بكر من الحكم بمبرر جديد للاستعلاء والتحكّم بمقدّرات المسلمين ، فجميع اعتبارات التفضيل تجعل القرشيين أفضل في العطاء من غير القرشيين(فَهُم عرب ، وقريشيون ، ومضريون ، ومهاجرون) ، وهذا يعني أنّ قريشاً هي أفضل النّاس ؛ لأنّها قريش , وكفى بهذا مبرراً للتحكيم والاستعلاء.

وقد كوّن هذا المبدأ سبباً جديداً من أسباب الصراع القبلي بين ربيعة ومضر ، وبين الأوس والخزرج بما تضمّن من تفضيل سائر مضر على سائر ربيعة ، وتفضيل الأوس على الخزرج .

ونظن أن هذا المبدأ قد أرسى أوّل أساس من أسس الصراع العنصري بين المسلمين العرب وغيرهم من المسلمين بما جرى عليه عمر من تفضيل العرب على العجم ، والصّريح على المولى .

 

وكأنّ عمر قد أدرك في آخر أيّامه الأخطار السياسيّة والاجتماعيّة التي يؤدّي إليها مبدؤه هذا ، ولعلّه رأى بعض الآثار الضّارة التي خلّفها هذا المبدأ في حياة المسلمين ، ومنها هذه الظاهرة التي دلّت على تسرّب روح التحزّب والانقسام إلى مجتمع المدينة ، والتي لاحظها عمر وحذّر منها بقوله : « بلغني أنّكم تتّخذون مجالس ، لا يجلس اثنان معاً حتّى يُقال : من صحابة فلان ، من جلساء فلان ، حتّى تُحُوميت المجالس . وأيم الله إنّ هذا لسريع في دينكم ، سريع في شرفكم ، سريع في ذات بينكم .»

(تابع وأنظر : تأريخ الطبري 3 / 281 في أحداث سنة ثلاث وعشرين)  

ولذلك أعلن عزمه على الرجوع إلى المبدأ النبويّ في العطاء , فقال : « إنّي كنت تألّفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض ، وإن عشت هذه السّنَة ساويت بين الناس فلم أفضّل أحمر على أسود ، ولا عربياً على أعجمي ، وصنعت كما صنع رسول الله وأبو بكر »

( تابع وأنظر : تأريخ اليعقوبي 2 / 107 ، شرح نهج البلاغة (بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) 2 / 131 ـ 132 ، ابن الطنطقي في الفخري / 73)

 ولكنّ عمر قُتل قبل أن يرجع عن هذا المبدأ ، فجاء عهد عثمان وسار عليه ، فظهرت آثاره الضّارة في الحياة الإسلاميّة ، وكان من أهم العوامل التي مهّدت للفتنة بين المسلمين 

 

3- محاربة المعروف وأهله واشاعة المنكروتشجيعه وتغير السنن الربانية الإسلامية

 

ومن خلال العوامل السابقة وغيرها نمت مجموعة من الناس ممن تملقوا الى السلطان وأمواله وتجنب غضبه فراحوا ينشدون ويغردون لحكام الجور ويدعون اليهم ويحاربون كل صوت معارض للحكم .

فالناس يريدون علياً (عليه السّلام) ؛ لأنّهم يخشون سلطان بني أُميّة ، أمّا قريش فهي تخشى علياً وعدله واستقامته ، ولعلّ كثيرين منهم كانوا على علم ببعض آرائه في المال والاجتماع والولايات ، وأمّا الأنصار فكثرتهم مع علي (عليه السّلام) , وقلّتهم مع عثمان ، وهذا طبيعي ؛ بسبب خوفهم من تسلّط قريش على جميع مقدّرات الدولة .

وقد سيطر منطق السّقيفة القبلي على بني أُميّة في الجدل الذي دار في مسجد النبي (صلّى الله عليه وآله) في المدينة ، والذي سبق البيعة لعثمان وبدا واضحاً أنّ قريشاً اعتبرت الخلافة مؤسسة من مؤسساتها ، وشأناً من شؤونها الخاصّة ، وليس لأيّ من المسلمين أن يتقدّم في الخلافة برأي يتنافى ورغباتها .

هذا عبد الله بن أبي ربيعة بن المُغيرة المخزومي يقول للمقداد بن عمرو

: « يبن الحليف العسيف ، ومتى كان مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش»

(انظر : شرح بن أبي الحديد، تأريخ الطبري 4 / 232 ـ 233)

وقال عبد الله بن سعد بن أبي سرح الاُموي : « أيّها الملأ ، إنّ أردتم ألاّ تختلف قريش فيما بينها فبايعوا عثمان »(المصدران السابقان)) .

أمّا عمار بن ياسر قال :  { إنّ أردتم ألاّ يختلف المسلمون فيما بينهم فبايعوا علياًْْ}(المصدران السابقان)   

وقد روى ابن عبد ربّه حديثاً لمعاوية بن أبي سفيان اعترف فيه بأنّه : « لم يُشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم إلاّ الشّورى التي جعلها عمر في ستة نفر   »( انظر : العقد الفريد ـ بتحقيق محمد سعيد العريان 5 / 31 ـ 32 .)  

 

لمراجعة التاريخ نجد فيه الظلامات الواضحة في محاربة وأقصاء أهل البيت ع والهاشمين وأصحابهم والموالين من شيعتهم ومنهم نرى أن ابو ذر الغفاري يذكر قومه بالقران وعدم أكناز الذهب وسرقة أموال المسلمين ويقرأ الآية

  

والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . التوبة/ 34 :35 .

 

فما كان منهم(عثمان وحاشيته من الأموين) الا حاربوه وطردوه من المدينة الى الربذة وحيدا فريدا ومنعوا الناس من توديعة حتى مات في الغربة وفي صحراء الربذة مظلوما طريدا  ورسول الله يقول في حقه ويشهد بصدق كلامه بقوله ص:

ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر

 

طلحة والزبير وتقودهم عائشة خرجوا لقتال الإمام علي ع والتقى الجيشان في البصرة ووقعت معركة الجمل وقتل آلاف المسلمين  وأنتصر الإمام علي وقتل طلحة والزبير وأرجعت عائشة الى المدينة

ثم تلتها معركة صفين بين جيش الإمام علي ع و جيش معاوية وقتل أكثر من 30 ألف مسلم ومنهم عمار بن ياسر , ثم معركة الخوارج ثم تلتها الفتن الكثيرة ضد دولة علي من معاوية ثم شهادة الإمام علي وهو في محراب العبادة .

معاوية يسن سنن سيئة 

معاوية سن سنة سيئة وهي توريث الحكم, حيث  قام بتنصيب ولده يزيد خليفة  من بعده وهو مجرم وشارب خمر قاتل النفس المحرمة ,كما قام معاوية بالخروج عن الإتفاق الذي بينه وبين الإمام الحسن ع  ثم بقتل سبط رسول الله الإمام الحسن عليه السلام بالسم .

أذن معاوية وكل البلاط الحاكم من الأموين الذين معه يدعون للمنكر ويحاربون الحق المتمثل في الإمام علي وأصحابه وشيعته,

معاوية أمر كل ولاته بسب والكذب وتشويه صورة وحقيقة الإمام علي ع حيث كان يسب الإمام علي ع على 

منابر المسلمين التي كانت تحت سلطة معاوية ويزيد وبني أمية

 

 ومما كان يفعله معاوية أنشأ مجموعة من الرواة الكذابة على الله والرسول مهمتهم أفتعال الأحاديث المزورة الغير صحيحة في تغير معاني القرآن أوفهم القرآن على الذوق الأموي المعادي لأهل البيت والرسول ص, و الأحاديث المزورة كانت تنتقص من الرسول ص وأهل بيته ع وتفخم اعدائهم وتلمع صورتهم , حتى اصبح الى اليوم إن أكثر المسلمين هم من ضحايا الفكر والإسلام الأموي المنحرف 

التكفيري,داعش والقاعدة والسلفين هم ورثة وأبناء الأموين آكلي الأكباد.

 

ثم نصب ولده السكير الخليع يزيد خليفة من بعده على المسلمين وهذه أول سابقة في الإسلام أن جعل الحكم وراثيا ,فلا شورى ولاأنتخابات,فلا أساس للقرآن والرسول والعدالة والتقوى فيها,ضاربا تعاليم القران والرسول عرض الحائط, ورغم كل ذلك هناك من الجهلاء من يقدس ويعظم معاوية وأمه وأبيه وولده السكير يزيد, حقدا على آل الرسول محمد ص 

 

الحسين صرح عن موقفه من يزيد بقوله (إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومـختلف الملائكة ومهبط الرحمة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل نفس معلن بالفسق، فمثلي لا يبايع مثله، ولكن نصبح وتصبحون، وننظر وتنظرون أيّنا أحقّ بالخلافة والبيعة.

 

وقبل أيام أصدرت داعش بيانها بعنوان(يزيد قائدنا والحسين عدونا) (داعش وبإختصار هم مختصر للمنظمة الأرهابية المسماة دولة الإسلامية في العراق والشام والتي وظيفتها الحقيقية أغتيال الإسلام المحمدي الرباني وأبداله بالمذهب الوهابي السلفي  المنحرف القائم على تهديم  الدول الإسلامية بكل السبل وأشعال الفتنة الطائفية وأستهداف المساجد والحسينيات وقتل أكبر عدد من المسلمين  ) ذكرت في بيانها الذي يمجد يزيد بن معاوية قاتل الإمام الحسين ع ويذم الحسين سيد شباب أهل الجنة كما يهددون زوار ومعزين الإمام الحسين بالقتل والتفجير ,وهذا هو خط الأموي الذي ورثوه داعش والسلفين الوهابين والبعثين القتله من آبائهم الأموين 

 

أذن هذا شئ قليل مختصر نقلته إليكم لكي تعرفوا جذور ثورة أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام  ,حيث كان الحسين ع ينشد ويريد الإصلاح في أمة جده الرسول الكريم محمد ص

  

الحسين بدمه ينتصر

حطم اسطورة الرعب والخوف وكسر أغلال الإرهاب بالحديد والنار الذي زرعه طاغية عصره يزيد والأموين على كل البلدان الإسلامية  الخاضعة للظالم يزيد بن معاوية 

كما خلق الحسين الشعور بالذنب والتقصير والندامة في نفوس المسلمين على تقاعسهم وسكوتهم على الظالم

 

 وأعطى الأذن والتصريح والشرعية للمسلمين ولكل الأحرار في العالم  بالثورة وعدم السكوت والخضوع على  ظلم وطغاة عصورهم 

 

  فنفجرت ثورات عديدة وفي بلدان كثيرة تقاوم فساد الحكام الظلمة المتسلطين على رقاب الناس  , كثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي وثورة المختار ,وزيد بن علي  وثورة أهل المدينة المنورة  واستمر الزخم الثوري الحسيني طويلا حتى يومنا هذا يستمد الثوار في كل مكان من موقف وصلابة وعزيمة وتضحية الحسين ع في كربلاء 

غاندي محرر الهند يقول تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فأنتصر ,وقال آخر من الكتاب المسيحين :

هناك قبلتان على الأرض واحدة للمسلمين خاصةوهي مكة والأخرى عامة لكل الأحرار والثوار في العالم وهي كربلاء

 

,واليوم نرى في شرق الأرض وغربها تنتشر مجالس ومواكب ومسيرات وحسينيات تعظم وتمجد الحسين وثورته المباركة التي فتحت العيون وانارة القلوب وكسرت الأغلال وهذا هو الإنتصار الحقيقي الذي حققه الحسين ع بدمه المبارك وهذه ارادة الله للحسين ع

وهنا أجمع كل الطغاة وأتباعهم من الأموين والعباسين والعثمانين والبعثين الصدامين والوهابين والسلفين على محاربة الحسين ع وخطه الثوري وتشويه وتشكيك بثورة الحسين عليه السلام 

هكذا قال الإمام الحسين ع

 ألا وإن الدعي(يزيد) إبن الدعي قد ركز بين اثنين:بين السلة(الحرب) والذلة (استسلام)

 وهيهات منا الذلة

 يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون،وحجور طابت وطهرت ،وأنوف حمية،ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.

واليوم نرى

 حكام الجور  ووعاظ السلاطين من السلفين الوهابين والنواصب أمثال داعش الأرهابين والبعثين الصدامين كلهم في صف واحد ضد الإمام الحسين ع ومبادئه وثورته المقدسة ويسعون هؤلاء الظلمة في تشويه وطمس وأخماد ومحاربة ثورة الحسين وعدم نقلها وتوريثها الى الأجيال كي لايكون الحسين قدوة وأسوة لكل الأحرار في الدنيا

 ونقول لهم كما قالت السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي(ع)أما م طاغية عصرها يزيد ابن معاوية  

فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، ونَاصِبْ جَهْدَكَ، فَوَاللهِ لاَ تَمْحُوَنَّ ذِكْرَنَا، ولاَ تُمِيتُ وَحْيَنَا، وَلاَ تُدْركُ أَمَدَنَا، وَلاَ تَرْحَضُ عَنْكَ عَارَهَا.

وَهَلْ رَأْيُكَ إِلاَّ فَنَداً، وَأَيَّامُكَ إِلاَ عَدَداً، وَجَمْعُكَ إِلابَدَداً، يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ: أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.

فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَتَمَ لأَوَّلِنَا بِالسَّعَادةَ وَالمَغْفِرةِ، وَلآخِرنَا بِالشَّهَادَةِ وِالرَّحْمَةِ.

قبل أن أودعكم

 الحسين ع كنز من المثل والقيم والتضحية والفداء, وثورته أضائت العقول وأنارت الدرب وفتحت الطريق للثائرين للحق وللمبادئ,فهي باقية وكل الإرهابين والطغاة والظلمة ومنافقوا هذا العصر داعش زائلون هكذا أراد الله للإمام الحسين ع ولثورته الخلود والبقاء والإستمرارية رغم كثرة الأعداء

فكل أرض كربلاء    وكل يوم عاشوراء

 الرابط التالي يوصلك الى تفاصيل عن بيان داعش الإرهابية  

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=146636#axzz2kWTIIwEQ

 

7/محرم/1435  السبت  11/11/2013

ابو محمد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/12



كتابة تعليق لموضوع : أسباب وجذور ثورة الإمام الحسين ع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Iman ، على الإندبندنت البريطانية : جثث السعوديين الشيعة تكدست في شوارع "العوامية" : ال سعود معروفون بدمويتهم وحبهم للقتل ووجود الشيعة في بلدهم يخوفهم لان نبض الثورة على الظلم لمؤلف ينطفيء منذ ثورة الامام الحسين اخر الزمان

 
علّق ادارة الموقع ، على جامعة الوارث تفتح باب القبول للعام الدراسي 2018 : وعليكم السلام الاخ علي الطائي نامل مراجعة الجامعة او الاتصال على موبايل 07700174877. لمعرفة شروط التقديم

 
علّق علي الطائي ، على جامعة الوارث تفتح باب القبول للعام الدراسي 2018 : السلام عليكم هل يحق لي التقديم على قسم القانون علما اني خريج اعدادية الصناعة عام 2012م وحاصل على شهادة البكلوريوس في علوم القران و التربية الاسلامية عام 2016م ارجو الرد مع الشكر والتقدير...

 
علّق عباس عباس الكربلائي ، على كربلاء بين العَبرة والعِبرة - للكاتب د . حسين ابو سعود : أن الإمام زين العابدين إذا أخذ إناءً ليشرب يبكي حتى يملأه دماً ...... وفي الأمالي للصدوق الصفحة (78) عن إبراهيم بن محمود عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنه قال: (... إن يوم الحسين أقرح جفوننا...) وفي زيارة الناحية التي استشهدت بها يندب الإمام ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) جده الحسين بما هو أكبر وأعظم حتى من الإدماء حيث يقول (عليه السلام): (ولئن أخرتني الدهور وعاقني نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محارباً ولمن نصب لك العداوة مناصباً فلأندبنّك صباحاً ومساءً ولأبكينّ عليك بدل الدموع دماً حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهفاً حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتياب...). وفي قوله (عجل الله تعالى فرجه): (ولأبكين عليك بدل الدموع دماً) تأكيد على الجزع ليس في العاشر من محرم بل على طول الدهر ، لأن: (اللام) و(النون) مما يشير إلى شدة البكاء وكثرته ودوامه إن في الفعل المضارع (أبكين) دلالة على الدوام والاستمرار.. ومن الواضح أن من يستمر طول دهره يبكي دماً سينتابه من الجزع . اتركوا مسالة الجزع لنا نحن المكاريد الشروكية واهتموا انتم بمسح دموعكم بورق الكلينكس المعطر

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله اخ بن سعيد حياكم الله . زكريا كان موجود واما يحيى او يوحنا فقد ولد قبل المسيح باشهر قليلة فهو صغير ، اي عندما جاء المخاض مريم عليها السلام كان عمر يحيى اكثر من خمسة أشهر أو ستة حسب رواية الانجيل حيث يقول في إنجيل لوقا 1: 27 (وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى العذراء مريم).في الشهر السادس من حمل اليصابات زوجة زكريا. ولهذا فقد كان زكريا فقط هو الموجود مع مريم. واما مسألة الانبات الحسن فقد انبت الله الأنبياء والاولياء كلهم نباتا حسنا ولكن الله يرفع من يشاء منهم درجات ويُفضل بعضهم على بعض.. واما مسألة نزول المائدة من السماء على الحواريين فهذا كان موجود بكثرة في الاديان السابقة واستمر إلى زمن النبي محمد (ص) حيث انزل الله عليهم مائدة من السماء ايضا. واما مريم فقد كانت تعيش مع اسرة كبيرة فإن والدها عمران الذي ذكره القرآن (اذ قالت امرأة عمران) وكذلك امها وهي حنّة بنت قاوذا ام مريم وعمران من بيت داود وعشيرته كانت من اكبر العشائر في فلسطين ، وكان يوسف النجار ابن خالتها وكذلك اليصابات خالة مريم . ولكن مريم ولدت يتيمة لان والدها عمران توفي وهي في بطن امها. وأما الفرق بين قصيّا ، وشرقيا هو للايضاح ، فلو قال تعالى مكانا قصيا لما عرف احد اين ، ولكنه عندما قال شرقيا اشار إلى جهة الشرق. تحياتي وشكرا على المداخلة اثابكم الله على ذلك .

 
علّق بن سعيد ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم وأحسنتم شيخنا الكريم أتابع مقالاتكم ومقالات السدة أشوري بشغف ونهم، وأود أن أستفسر عن نقطة: السيدة مريم "أنبتها الله نباتا حسنا" وأطعمها رزقاً من عند الله لا من عند البشر، وبذلك تكوينها البدني يختلف عن غيرها، وفي حين يصفها الله بأنه هو تعالى من أنبتها، يكاد يشابه قوله لموسى "ولتصنع على عيني"؛ ثم اصطفاها وطهرها واصطفاها، وطهر المرأة معروف معناه فهي غير النساء، والاصطفاء مرتين هو نفسه انتبذت مكان شرقيا وانتبذت مكانا قصيا، أي اصطُفيت مرتين، وهو الانتباذ مرتين، أي التميز.. وهي لم تأكل من أرضنا هذه سوى مأكلين الماء والتمر، حين قال وكلي واشربي وقري عينا، فالماء جرى والنخلة أثمرت أيضاً بأمر الله في تلك اللحظة، وقبل ذلك كان طعاها من السماء، ولذلك فكرة طلب الحواريين إلى عيسى مائدة من السماء، أي مثل أمه؛ وأهم من هذا كله أن مريم لم يكن لديها أهل أساسا ولذلك تكفلها زكريا وكانت وحيدة في المعبد، ولا يطل عليها أحد ولا يزورها أحد، ولذلك حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، تميزت عن أهلها الذين لم يبق منهم أحد ربما سوى زكريا وعائلته، ثم بعدها جاءت قومها لأن ليس لها أهل، ثم انتبذت به مكانا قصيا، الأولى حرف جر من والثانية باء، وربما مكانها القصي مثل كلمة الأقصى في الإسراء أي رُفعت مكانتها إلى مكانة قصوى.. بل وربما اختلاف كلمة أهل الأولى إلى قوم الثانية قد يدل على حصول شيء على أقربائها بين الحادثين.. هل كان زكريا أو يحيى موجودين حين أتت حاملة عيسى على يديها؟

 
علّق منير حجازي ، على بين التشيّع الجعفري والتشيّع الحيدري - للكاتب ابو تراب مولاي : هذا الذي يقول بجواز نقد المعصوم ، هل يتقبل النقد من الآخرين . ولا أدري لماذا ثارت ثائرته عندما اعترض عليه طالب علم واخذ بالصياح والتهريج فاسكت الطالب عن نقده . فإذا لم يقبل السيد كمال الحيدري النقد من طالب في حوزته ، فكيف يُجيز للعامة ان ينتقدوا المعصوم ؟؟

 
علّق مصطفى الهادي ، على بمناسبة قدوم شهر محرّم الحرام .  توضيح على بحث السيدة إيزابيل آشوري حول ولادة السيد المسيح في كربلاء.  دراسة للوقائع التاريخية.  - للكاتب مصطفى الهادي : اضافة وتوضيح . وانا اجزم بأن هناك تحريفا حصل في مكان ولادة السيد المسيح حيث يذكر الإنجيل بأن السيد المسيح سوف يولد في (افراته) ــ ارض الفرات ــ وليس كما فسروها بانها بيت لحم لأن بيت لحم تفتقر إلى السبب الذي من اجله يطلقون عليها افراتة كما ورد في نص سفر ميخا 5: 2 ( أما أنت يا بيت لحم أفراتة، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا ، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل حينما تكون قد ولدت والدة).هذه النبوءة وردت في التوراة ولكننا نرى أن الانجيل لم يذكر (أفراته) فقد تم حذفها من النبوءة فذكر فقط بيت لحم وهذا يزرع الشك في اصل النص الذي يخبرنا بأن السيد المسيح سيلد في افراتة على ارض الفرات وتشرب امه من ماء الفرات. كما يقول القرآن : ( قد جعل ربك تحتك سريا). اي جعل اسفل منك نهرا اشربي منه وكلي من تمر النخل وقري عينا. انظر سورة مريم آية : 24. هذا اضافة إلى أن بيت لحم تم بنائها سنة 339 ميلادية ، اي بعد ميلاد السيد المسيح بأكثر من ثلثمائة عام.

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق مبارك الخفاجي ، على قصيدة بحق أمير قبيلة خفاجة الحاج الشيخ عامر غني صكبان بعنوان ( عز العرب ) - للكاتب الشاعر الشعبي علي حسين غاوي الخفاجي : عامر الخفاجي بو محمد يستاهل مدح اكثر من هذا ولا يستغرب من شاعر مثل علي غاوي الخفاجي هذه الأبيات التي بها هيبة الأساطير وحضارتنا العربية بها مجداً لنا ما زال يهابه الجبناء بصمت . وانت ياراعي التعليق اترك عنك هذه الامور فـ خفاجه وأمرائها تستحق اكثر من ذالك فهم سلالة أنبياء ولهم مصاهره مع الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج منهم ميمونة بنت الحارث الهلالية العامرية وزينب بنت خزيمة الهلاليه العامرية الا يحق لنا ان نفخر بهذا الاسم

 
علّق ماري الجميلي ، على وزارة الداخلية و منتدى الاعلاميات العراقيات يطلقان حملة(#لا_للتحرش) و مخاطبة البرلمان لتعديل قانون العقوبات - للكاتب منتدى الاعلاميات العراقيات : تحية طيبة من خلال متابعتي المتواصلة لنشاطاتكم يسعدني ان انظم اليكم والمساهمة والمدافعة عن هذه المشكله كوني مسؤوله منتدى للشرطة المجتمعية في ديالى واعمل في مفوضية انتخابات ديالى المكتب الاعلامي وناشطة في مجال المجتمع المدني ولكم جزيل الشكر والتقدير

 
علّق aamer nasser ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : -السيدة آشوري ، ألأخ مصطفى كيال ، حياكم الله ، جاء في الحديث الشريف ( « لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ » ) والحديث واضح جداً إذ يثبت سير هذه ألأمة على آثار ألأمم السابقة ، وما ربك بغافل عما يعملون . تحياتي .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو علي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم تم بالامس اعتقال المفكر حسن بن فرحان المالكي من قبل نظام السعودي الرجاء؛ من كل من يستطيع بدعم المطالبه من اجل اظلاق سراحه ؛ ان لا يتاخر بالقيام بذلك دمتم في امان الله

 
علّق حميد الموسوي ، على طوبى لهرون الوزير - للكاتب حميد الموسوي : خالص الشكر للاستاذ القيسي ..ثبته الله ومن يحب وجميع اليبين على ولاية سيد الوصيين عليه السلام

 
علّق ادارة الموقع ، على الأفضلية والضرب  - للكاتب جلال العالي : نامل من الكاتب اعادة ارسال الموضوع على شكل ملف word .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي العبادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 21 - التصفحات : 82235559

 • التاريخ : 22/09/2017 - 23:40

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net