صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

زيارة المالكي لأمريكا، نجاح أم فشل؟
د . عبد الخالق حسين
لا شك أن السيد نوري المالكي أصبح اليوم من أكثر الشخصيات السياسية العراقية إثارة للجدل في كل ما يقوم به، ولعل زيارته الأخيرة لأمريكا كانت الأكثر إثارة للجدل العنيف بين السياسيين والكتاب. ففي رأي خصومه كل ما يفعله المالكي هو شر مطلق وتبذير لأموال الشعب!!.
 
يحكى أن سفينة كانت تشق عباب البحر وعلى متنها مائة بحار، 99 منهم من عشيرة واحدة، وواحد فقط من عشيرة معادية. فراح التسعة والتسعون بحاراً يدعون الله أن تغرق السفينة لكي يهلك هذا البحار. دائماً أتذكر هذه الحكاية وأقارنها بما يحصل لمن تضعه الأقدار رئيساً للحكومة العراقية، حيث يُلحِق خصومه أشد الأضرار بالشعب نكاية بهذا المسؤول. 
 
يمكن التأكد من هذه الحقيقة بمراجعة سريعة لمواقف النواب البرلمانيين والعديد من الكتاب والإعلاميين. لقد رفض النواب في عدة مناسبات التصويت على قانون إعمار العراق، والكهرباء، وأي مشروع خدمي أو اقتصادي نافع للشعب، لاعتقادهم أن تمرير هذه القوانين يكون في صالح رئيس الوزراء نوري المالكي، تخدمه لأغراض انتخابية وتزيد من شعبيته، ولذلك يفضلون الإضرار بالشعب كله نكاية بالمالكي. وهكذا كل قانون في صالح الشعب لم يتم التصويت عليه إلا بعد أشهر من الصراعات والمعانات والتسويف والمماطلات والمقايضات... وفي المحصلة النهائية الشعب هو الذي يدفع الثمن.
 
ظاهرة إلحاق الأذى بالشعب بغضاً لرئيس الحكومة تجلت بأوضح أشكالها عند زيارة المالكي الأخيرة إلى واشنطن. فمن المعروف أن هذه الزيارة كانت بدعوة من الإدارة الأمريكية قبل عدة أشهر، وتم تأجيلها بطلب من المالكي إلى أن تحققت في يوم 29/10 2013. ولكن الخصوم لم يريدوا لهذه الزيارة أن تمر بسلام، لذا اثاروا حولها ضجيجاً عالياً للتقليل من أهميتها وما حققته من منافع للشعب العراقي وخاصة في مجال دحر الإرهاب. بدأت الحملة قبل الزيارة بأسابيع بمقالات لفخري كريم صاحب جريدة المدى، وجوقته، أدعو فيها أن الرئيس الأمريكي أوباما رفض لقاء المالكي في نيويورك بمناسبة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة مما أدى إلى غضب المالكي ورفض السفر إلى نيويورك!!. طبعاً قصة مفبركة. ثم أذيعت أخبار زيارة المالكي إلى واشطن، وهنا راحوا يبحثون عما يخدمهم، فلم يحصلوا على شيء فراحوا يفبركون الأكاذيب، مرة أن المالكي هو الذي ألح على الزيارة، وأخرى أن الدعوة لم تكن من الرئيس أوباما، بل من جو بايدن نائب الرئيس، نسي هؤلاء أن القضية بروتكولية ليس غير، فالرئيس يوجه الدعوة لرؤساء الجمهوريات، أما نائب الرئيس الأمريكي فهو بمثابة رئيس الوزراء في النظام الأمريكي، وبالتالي هو الذي يوجه الدعوة إلى رؤساء الحكومات. 
 
وأخيراً تمت الزيارة وشاهدنا اللقاءات الودية على شاشات التلفزة وترحيب المسؤولين الأمريكيين بالوفد العراقي بمن فيهم الرئيس أوباما، وكلها كانت ناجحة. ولكن الخصوم ركزوا هنا على رسالة رفعها خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بينهم جون مكين، في محتواها لا تختلف عما يردده رئيس الكتلة العراقية أياد علاوي وأمثاله في لقاءاتهم مع الإعلام مثل إدعائهم بتهميش الأقليات، وتفرد المالكي بالحكم ، وعلاقته بإيران...الخ، ويطالبون الرئيس أوباما أن يفرض بعض الشروط على المالكي مقابل الدعم الأمريكي له. وهذه المسألة جداً طبيعية في دولة مؤسسات ولوبيات مثل أمريكا، فبإمكان أية جهة شراء لوبيات وتسخير شركات العلاقات العامة بالمال. وحتى بعض المقالات السلبية التي نشرت في الصحافة الأمريكية ضد الزيارة، وكما قال جو بايدن، أن هذه الظاهرة نتاج الصراع الأمريكي- الأمريكي، وليس المقصود بها العراق أو السيد المالكي.
ثم تم اللقاء بين الوفدين العراقي برئاسة المالكي والأمريكي برئاسة أوباما، الذي استغرق أطول ما يسمح له من وقت في مثل هذه اللقاءات الرسمية، ولكن "جماعة الخير"، ولغاية في نفس يعقوب، ادعوا أن اللقاء كان مختصراً، وأن المالكي لم يرحب به مما اضطر إلى قطع زيارته قبل الموعد المحدد. وهذا أيضاً كذب في كذب، إذ كان قد خطط للزيارة أن تكون خمسة أيام من ضمنها يوم للذهاب ويوم للعودة، ولما أنجزوا كل ما يريدون عاد الوفد في وقته المحدد أيضاً. وقد بلغ بهم الحقد إلى حد ان راحوا يركزون في انتقادهم للمالكي عن لون بدلته، وعدد ابتساماته وأنه لا يعرف التحدث باللغة الإنكليزية، بل وحتى عن حركة يديه وغيرها من الهراء الفارغ الذي يدل على إفلاسهم الفكري والأخلاقي.
 
لم يكن هذا الموقف السلبي من بعض الجهات السياسية المعروفة بعدائها للمالكي وحكومته فحسب، بل وشمل حتى بعض المحسوبين على كتلة التحالف الوطني التي ينتمي إليها المالكي، مثل السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، والدكتور أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر "الحزب الذي لا يعرف الناس عضوا آخر فيه غير رئيسه" على حد قول تقرير موقع المسلة(1). فالأول أصدر بياناً تهجم فيه على المالكي قال فيه: (إن المالكي ذهب إلى واشنطن "لاستجداء سلاح من أمريكا وأن زيارته كلفت ملايين الدولارات وأنه ذهب إلى واشنطن دون إذن من البرلمان". ورد بيان رئاسة الوزراء بأن "مثل هذه الزيارات تدخل في إطار مسؤولية رئيس الحكومة الذي لا يوجد مانع دستوري لها، كما أنها لا تحتاج إلى إذن من أحد." وأضاف البيان أن "العراق لم ولن يستجدي سلاحا من أية دولة... إنما يطلبه علنا للدفاع عن الشعب الذي استباحت دماءه وحرماته العصابات الارهابية." (2)
 
في الحقيقة إن بيان مقتدى الصدر يصب في صالح المالكي، فزعيم التيار الصدري كغيره من خصوم العراق الجديد، لا يريد أن يمتلك العراق أسلحة وأجهزة متطورة لمواجهة الإرهاب، ونحن نعرف أن أمريكا هي مصدر التكنولجيا في جميع المجالات، فإن لم نطلبها من أمريكا فكيف يمكن لقواتنا الأمنية مواجهة الإرهاب ودحره؟ 
أما الدكتور أحمد الجلبي فكتب على تغريدته أن زيارة المالكي كلفت 100 مليون دولار. ولا نعرف من أين حصل على هذه المعلومة. ربما ينبري أحدهم ليقول: ألم تسمع بويكيليكس؟ إذ صار مألوفاً لكل من يريد تمرير الأكاذيب فينسبها إلى ويكيليكس ليجعل من أكاذيبه حقائق ناصعة غير قابلة للدحض!!. 
و رد السيد علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي على الجلبي قائلاً ان الكلفة الكلية لزيارة الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي الى واشنطن كانت 50 الف دولار فقط ، ... ". وأضاف الموسوي ان “حديث الجلبي يدل على الإفلاس وعدم دراية ونأسف لان يلجأ شخص كان يعتبر نفسه سياسيا مهما والآن هو نائب في البرلمان العراقي الى هذه الأكاذيب والمبالغة وخصوصا عندما يتحدث عن مبلغ 100 مليون دولار”.(3) 
 
هل حقاً كانت الزيارة فاشلة؟
لا نريد أن نطيل في الرد على كل ما كتب عن هذه الزيارة من قبل الذين يرون النجاح فشلاً، فهذه خاصية عراقية بامتياز، فهم دائماً يعادون النجاح ويحاولون وضع العراقيل أمام أي إنسان يسعى لخير بلاده. فالغرض الرئيسي من الزيارة كان البحث في أهم الملفات: تسليح القوات العراقية بالأسلحة الحديثة، والتقنيات المتطورة لمحاربة الإرهاب، وتذكير واشنطن بالتزاماتها تجاه العراق في إطار الاتفاق الاستراتيجي، وبحث القضايا الإقليمية مثل القضية السورية، والنووي الإيراني."وتم البحث في جميع هذه الأمور، واستجابت الإدارة الأمريكية لكل طلبات الوفد العراقي، وصدر بيان ختامي بحقها(4).
وبشهادة الدكتور سعدون الدليمي، وزير الدفاع وكالة والعضو الأساسي في الوفد قال في لقاء في فضائية العراقية مساء الأربعاء 6 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أن الأمريكان استقبلوهم بكل حفاوة وحميمية، ومن علامات هذه الحميمية، أن اللقاء بين الوفدين: العراقي برئاسة المالكي، والأمريكي برئاسة أوباما كان المخطط له ساعة واحدة، دام 3 ساعات، وطرح كل شيء في هذا اللقاء. ندرج أدناه رابط لفيديو ينقل جزءً من هذا اللقاء.  فهل هذه علامة من علامات الفشل؟ 
كذلك اللقاء المغلق بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء المالكي، كان مخططاً له لمدة 45 دقيقة، فدام 3 ساعات أيضاً، وهذا نادر في اللقاءات الرسمية. فهل هذا يدل على فشل الزيارة؟
وأخيرا، وكما قال الدكتور الدليمي، أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدين دعى الوفد العراقي إلى منزله لوجبة غذاء أو إفطار، وهذا أيضاً نادر جداً في الدول الغربية في تعامل المسؤولين مع الوفود الرسمية. فهل هذا دليل على الفشل وعدم الاحتفاء بالوفد العراقي؟
إضافة إلى لقاء الوفد مع وزير الدفاع جاك هاجل الذى دعا إلى عمل مشترك لدحر الإرهاب وزيادة التعاون والتنسيق لإلحاق الهزيمة بالقاعدة. كما واستضاف الجانب الأمريكي الوفد العراقي لزيارة معرض في البنتاغون لمشاهدة أرقى ما توصلت إليه أمريكا من تكنولوجياً المتطورة في جميع المجالات ومنها القضايا العسكرية، وفي محاربة الإرهاب، وقد استجابوا لكل طلبات العراقيين من أجهزة وأسلحة بما فهيا طائرات الهليكوبتر الأباتشي، أغلبها ستصل العراق في نهاية هذا الشهر ونهاية هذا العام، حسب ما صرح به الدكتور سعدون الدليمي للفضائية العراقية.
والجدير بالذكر وكما ذكرنا مراراُ أن هناك جهات في الداخل وحكومات في الخارج لا تريد الخير للعراق، فتعارض تسليح الجيش العراقي لإبقاء العراق ضعيفاً في مواجهة الإرهابيين، وليتهموا الحكومة العراقية بالضعف وعدم قدرته على حماية شعبه. 
معلومة خطيرة أدلى بها الدكتور الدليمي للفضائية العراقية، أنه عندما تفاوضوا مع روسيا لشراء طائرات متطورة لا تبيعها روسيا للأجانب لأنها خاصة بالجيش الروسي، ومع ذلك وافقت حكومة الرئيس بوتين على بيعها للعراق. يقول أن حكومة عربية طلبت من روسيا عدم بيع العراق هذه الطائرات وأنها مستعدة لشرائها بضعف السعر الذي يدفعه العراق (ولم يذكر اسم هذه الدولة الحاقدة، ولكننا نعرف أنها إما السعودية أو قطر، فهما تمتلكان الأموال وتمولان الإرهاب في العراق وسوريا). فمتى يفهم العراقيون المخاطر التي تحيق بهم وما يخطط ضدهم؟  
 
نعم لعلاقة استراتيجية متكافئة مع أمريكا(5)
مرة أخرى نذكِّر المسؤولين العراقيين، أن العراق يواجه حرب ابادة الجنس من قبل الإرهاب الدولي، لذلك فهو بأمس الحاجة إلى علاقة استراتيجية متكافئة مع الدولة العظمى، أمريكا، وبدون هذه العلاقة لا أمل للعراق في خلاصه من الإرهاب والتمزق والتشرذم، خاصة وأن الأمريكان هم الذين يلحون على هذه العلاقة وذلك لعلمهم بمستقبل العراق المشرق فيما إذا تم دحر الإرهاب ووحد العراقيون كلمتهم. فهناك مسؤولون عقلانيون في الإدارة الأمريكية يدركون هذه الحقيقة، ويعملون على هذا النهج، لأن أمريكا تتحمل مسؤولية أخلاقية لما يجري في العراق، إذ كما كتب السيد رايان كروكر، السفير الأميركي السابق في العراق قائلاً: "نحن مرتبطون بقوة بالنظام السياسي العراقي... لأننا ساعدنا في خلقه، ولدينا الآن فرصة لعلاقة جديدة تماما مع العراق وبحاجة للتعامل معه كحليف، وليس تركه لمصيره."
 
خلاصة القول، رغم كل ما قيل عن هذه الزيارة من قبل جوقة فخري كريم ومقتدى الصدر والبعثيين وحلفائهم من أقاويل وافتراءات وهذيانات كدليل على يأسهم وحقدهم على النجاح، نستنتج من كل ما تقدم، أن زيارة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي والوفد المرافق له إلى أمريكا كانت موفقة وناجحة، حققت كل الأغراض المرجوة منها لخدمة الشعب العراقي وعلى رأسها دحر الإرهاب، ولاقت ترحيباً سياسياً من قبل المسؤولين الأمريكان وعلى رأسهم الرئيس أوباما، كما هو واضح من هذا الفيديو، يرجى فتح الرابط: لقاء االمالكي - اوباما     http://wh.gov/lW6SS
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات علاقة بالمقال
1 الجلبي.. من عراب تحالفات إلى مدوّن "فيسبوكي"
http://alakhbaar.org/home/2013/11/157101.html
 
2 المالكي يتهم الصدر بذكر "معلومات كاذبة" حول زيارته واشنطن
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2013/11/131104_iraq_maliki_sadr.shtml
 
3- الموسوي: تكلفة زيارة الوفد العراقي لواشنطن 50 الف دولار
http://qanon302.net/index.php
 
4 البيان العراقي الأمريكي المشترك حول زيارة ومباحثات رئيس الوزراء نوري المالكي لواشنطن
http://alakhbaar.org/home/2013/11/156879.html
 
5 عبدالخالق حسين: نحو علاقة عراقية-أمريكية متكافئة
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=570 
 
6 عبدالخالق حسين: في عشية زيارة المالكي إلى واشنطن 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=607

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/09



كتابة تعليق لموضوع : زيارة المالكي لأمريكا، نجاح أم فشل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الفيصل
صفحة الكاتب :
  محمد الفيصل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عامر عبد الجبار: صادرات العراق للنفط الخام لغاية شهر آب بلغت 84.61 وبكلفة 55.56 مليار دولار  : مكتب وزير النقل السابق

 نتنياهو: الأسد في مأمن لأنه لم يطلق رصاصة واحدة علينا خلال 40 عاما لكن عليه إبعاد إيران

 كيري يشجع اسرائيل على انتهاك القانون الدولي

 مدير شرطة ديالى يجري جولة ميدانية في ناحية مندلي  : وزارة الداخلية العراقية

 شرطة كربلاء تشكل فريق عمل من كبار ضباطها لكشف ملابسات مقتل مشذوب

 قائد عظيم لشعبٍ ضعيف  : عباس الكتبي

 المظاهرات وثقافة الاختلاف  : علي محسن الجواري

 *وعند " هولير " الخبر اليقين !*  : مهند حبيب السماوي

 صواريخ لواء علي الأكبر تدك أوكار الدواعش جنوب البعاج

 شرطة البصرة تلقي القبض على امرأة بحوزتها (1500غرام) من مادة الكرستال المخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 القوات الامنية تقتل عشرات الدواعش وتدمر معملين لتفخيخ العجلات

 طبابة الحشد تخلي الراقدين في مستشفى الكاظمية إثر حريق بأحد صالاته

 التربية تكشف عن ترميم 47 مدرسة في الكرخ الثالثة ضمن الموازنة الجارية لها  : وزارة التربية العراقية

 المرجع المدرسي يستقبل وفداً من مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس), ويدعو الى إعادة صياغة ثقافة الشعب العراقي بأسس قرآنية  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 أسماء لا تعكسها المرآة  : د . حسين ابو سعود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net