صفحة الكاتب : واثق الجابري

الإعلام الحكومي يقف مع مَنْ؟
واثق الجابري

إنفتاح العراق على  عالم  التكنلوجيا الحديثة والمعلومات والإعلام، لم تخلصه من عقدة سيطرة الحكومة والحزب الحاكم على وسائل الإعلام، ما يقارب 50 قناة لا يمكن السيطرة عليها، إلاّ من خلال التمويل المباشر والغير مباشر عن طريق الإعلانات  الممولة من الدولة، في نفس الوقت طالما إتهم رئيس الوزراء وسائل الإعلام بالتقصير عن تغطية  المنجزات الوطنية ومحاربة الإرهاب والفساد، يطلب تقليل الخسائر وعدد المفخخات والإيحاء للمواطن والدول إن العراق في حالة الإنتعاش الأمني والإقتصادي، تجاوز دول المنطقة في النمو وحسن العيش.

 يُتّهَمْ الإعلام بتشويه الحقائق ونقلها بصور لا تتناسب مع حجم المنجزات الحكومية،  بينما لانجد تكريم لظاقات الوطنية والكفاءات، وإبتعاد الإعلامي الحكومي عن النشاطات الإجتماعية.

 أيّ مراقب عادل يقف اليوم في العراق  يلاحظ حالة الإحباط واليأس وتزاحم المقابر الجماعية وضيق سبل العيش، ولا احد ينكر التطورات الإقليمية الخطيرة ومحاولات إعادة تشكيل المنطقة، وإستمرار الإرهاب بالقتل موسعاً جغرافيته، من إستغلال الفراغات الأمنية والتناقضات السياسية الداخلية والخارجية. القاعدة أعلنت تشكيل دولة بأسم (داعش)، لا يستبعد سعيها لتشكيل دولة إرهابية في المناطق الغربية من العراق وجنوب سوريا صعودا الى الاراضي التركية، وإستمرار تفجيرات في الوسط والجنوب لإيقاع اكبر عدد من الضحايا لإثارة الغضب الشعبي، بينما في نينوى والرمادي إستهداف المرتكزات الأساسية للدولة، وإحتلال مناطق تمهيدا لما يسمى (غزوة بغداد).

حالة الإسترخاء الأمني وفساد المؤوسسة وغياب الخطط جعل زمام الأمر بيد الإرهاب، يراهن على الحرب الأهلية، ثم إحتلال المدن وحرب شوارع وكيمياوي الى حالة التقسيم ، التي تناغم مع أطراف سياسية تعتقد ان الإنتخابات تطيح بها. الإرهاب بين فترة وأخرى يغير خططه الستراتيجية, والتقسيم سوف يجعل له دولة في الإرض ( الموصل والإنبار) وتهديد المدن الأخرى،  وهذا ما يجعل المسؤولية على إبناء تلك المناطق لانه يبدأ بهم ومن ثم قوة الدولة.

 سنوات ورئيس مجلس الوزراء يردد إنه يحتفظ بالملفات، ولكل عملية لا نسمع الاّ التصريح ان جهات سياسية ورائها،  والمسؤولية الوطنية تتطلب الصراحة والشجاعة  لفضح تلك الملفات والاّ تصبح دعاية لا يصدقها المواطن، والخوف بذريعة إنهيار العملية السياسية غير مبرر.

 الاعلام الحكومي يبدو واضحأ في تنكره الحقائق، يشوه الحوادث بمحاولات التقليل من الخسائر وعدم الإهتمام  بالإنهيار الأمني, وكما يبدو ان هذا المنهج ليس منهج إعلامي دون حرفية او مهنية فقط، وإنما هذه المعطيات نتيجة تعامل كبار المسؤولين في الدولة، حينما يعرض او خلال المؤتمرات الصحفية والإحتفالية والمحافل الدولية، كأن الفرد العراقي في أحسن الأحوال،  ومنهجية الإبتعاد عن عرض النشاطات الوطنية  التي تقيمها جهات سياسية لمنظمات مجتمع مدني او تقريب بين المكونات او المطالبة بأحد حقوق المواطنين، لذلك وقع في الفخ الأمريكي بين الواقع التصريحات، ثم طلب رئيس مجلس الوزراء المعونة من السلطات الأمريكة، يصوّر إعلامياً تقدم المجال الأمني  والإقتصادي والإجتماعي؛ بينما التقارير الدولية تشير الى خطورة امنية وإرتفاع مستويات الفقر، وهنا التناقض، إذا كنا نتقدم امنياّ فلماذا طلب المساعدات وشراء الصفقات وتخصيص17% من الموازنة للأمن والدفاع! الإعلام الحكومي ووسائل الإعلام الأخرى التي تمولها الحكومة من خلال الإعلانات، بعيدة عن منهجيتها كونها سلطة رابعة رادعة لسوء الفعل الحكومي، واجبها الوقوف بجانب المواطن لا ملمعة لقبيح الحكومة. يدعونا للسؤال الإعلام الحكومي يقف مع مَنْ.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/04



كتابة تعليق لموضوع : الإعلام الحكومي يقف مع مَنْ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم الخطيب
صفحة الكاتب :
  كاظم الخطيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير التجارة: دورة معرض بغداد الدولي حققت اهدافها وتدفق الجمهور كانت علامة ايجابية  : اعلام وزارة التجارة

 مؤسسة العين تضاعف جهودها وتكمل أساس بناء مشروع الأنجم الزاهرة في النجف الاشرف

  شيرين  : شينوار ابراهيم

 نداء الشهداء من السماء  : قيس النجم

 علاوي الى الهاوية لا يعرف كيف ينقذ نفسه ولا يجد من ينقذه  : مهدي المولى

 الغزالي نفق "مسلم بن عقيل" ظهرت فيه مشاكل وتأخر في الانجاز  : اعلام كتلة المواطن

 الوعي المحصن  : علي حسين الخباز

 اوردغان بين مطرقة الحرب الاقتصادية ونار التدخل في سوريا  : محمد كاظم خضير

 إحتجاز فريق صحفي لقناة روسيا اليوم في بغداد  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 داعش ينقل صحفيين معتقلين لديه من الموصل الى الرقة ومخاوف من إمكانية تصفيتهم  : المرصد العراقي

 شيعة رايتس ووتش تستنكر الاحكام التعسفية ضد المعارضين في البحرين  : شيعة رايتش ووتش

 المديرية العامة للاستخبارات والأمن تعثر على كدس للعتاد  : وزارة الدفاع العراقية

 دماء الابرياء برقبة الحكومة الفاشلة  : حيدر عبد السادة الإبراهيمي

  ((معني الأخوه)) قصة قصيره  : علي البدر

 انتصارات تقابل بالصمت  : حسن عبد الرزاق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net