صفحة الكاتب : فراس الجوراني

التعثر السياسي بين الخبرة وعدم القدرة
فراس الجوراني

(العظمة في هذه الحياة ليست في التعثر ولكن في القيام بعد كل مرة نعثر فيها ) نيلسن مانديلا

حتى نكون منصفين في متناول الموضوع لابد من تعريف الخبرة , وهي القدرة أو المحصلة العلمية والإدارية والسياسية التي تمكن الشخص من أداء مهارات بدون بذل مجهود كبير , (طبعاً هذا مانفتقده في العراق )     , لكننا نسأل هل هناك اسباب اخرى في التعثر وعدم الاستقرار السياسي الذي يشهده العراق اليوم ؟ أهو نقص الخبرة لدى الحكومة ؟ أم أن الامر يتعلق بمعارضة تقودها اجندة سياسية فاقدة لرؤية واضحة تؤهلها للمساهمة في أنتاج فكر حقيقي , يعزز المشهد السياسي , ويقويه بالقدر الذي يدفع الحكومة الى الاجتهاد أكثر مخافة أن تقلب عليها الطاولة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة ,أو هناك مظاهر أخرى للتعثر السياسي في الداخل العراقي بالإضافة  الى (الأنانية السياسية) التي تسود الساسة في الوسط السياسي .

أن أزمتنا الحقيقية في لحظتنا تلك أننا لا ندري الى اين تتجه بلادنا , ما يزيدك حزناً وكمداً أن الفشل يلاحقنا كظلنا أينما ذهبنا ,أم نحن نلاحق الفشل اينما ذهب , على أي حال ان الفشل والتعثر السياسي مستمر في حكومتنا الموقرة وفي كل المجالات ,سببت تراجع البلد الى أسوء حالاته لأنه كما يعلم الجميع أن حكومتنا الحالية هي حكومة أشبه بالنظام البيروقراطي , نعم مازالت الحكومة تفتقر الى الخبرة  وعدم القدرة السياسية تنتقل من أخفاق الى أخفاق , وعلية فأن القضايا التي ينبغي أن تكون محور تفكيرنا اليوم كثيرة جداً تكادٌ تحتل جميعها مرتبة الاولوية , فالحكومة فشلت في كل شيء ولأشيء يبشر بالخير , والمنظومة الامنية فاشلة  هشة, والمنظومة الاستقرارية ( كالبيت الذي بُني على الرمال ) لا أساس له يزول من اضعف الرياح العاتية .

أن الازمة في العراق هي ازمة سياسية بحتة بعيدة عن الثوابت الوطنية والاسس السياسية التي تؤمن المشاركة الفعالة في صناعة القرار التي تؤكد حضارية الشعب العراقي وقدرته , وان معالجة الازمة السياسية بحلول أمنية لا يمكن لة وضع حد لحالة الاستنزاف التي تعاني منها البلاد على كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والامنية ,لأن قضية الوحدة والثوابت الوطنية ووحدة النسيج الاجتماعي ,هي القضية الأهم التي تناضل وتعمل الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني للحفاظ عليها ,وذلك انطلاقا من الايمان بأن الشعب العراقي بكل أنتمائتة الطائفية والمذهبية والعرقية يرفض الاستبداد والتسلط والاختلاف (لأن الساحة التي يكثر فيها الاختلاف, تكثر فيها ألأفكار,قد تتراكم للتتحول لمعارك ومشاحنات قد تترجم وتصبح مشاريع ومبادرات )

  

فراس الجوراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/04



كتابة تعليق لموضوع : التعثر السياسي بين الخبرة وعدم القدرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم رشك التميمي
صفحة الكاتب :
  د . حازم رشك التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : توزيع رواتب موظفي الاجور في بلدية الموصل لشهرين متتاليين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الأزدواجية والتعارض الأجتماعي في سلوك الأنسان العربي  : صادق الصافي

 نوري سعيد.العقل الراجح. مثالاً  : علي محمد الجيزاني

  لن تتوقف عجلة الإبداع العراقي  : عماد الاخرس

 ماذا يريد الصدر؟؟  : علاء الجوراني

 رؤية ثقافية فلسفية  : نبيل عوده

 عاجل : مركز محافظة صلاح الدين محاصر بشكل كامل

 ترامب يواصل «إهاناته» لزعماء دول «الأطلسي» ويهددهم بالخروج من الحلف ما لم يرفعوا مساهماتهم في الموازنة العسكرية

 فيصل القاسم ..لماذا لم تذكر صدام حسين ؟  : مهند حبيب السماوي

 اللواء 31 في الحشد يعثر على مضافات لداعش بعملية أمنية شمال صلاح الدين

 الشيخ باقر الأيرواني: المشي في زيارة الأربعين هي نعمة جديدة من الله تعالى علينا و على الحوزة العملية وطلبتها الأكارم مسؤولية التبليغ والوعظ فيها والحفاظ عليها  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 نائبة اوروبية تتهم وفدا برلمانيا بحرينيا بالتضليل

 المكتب السياسي للتنظيم الدينــقراطي : يهنىء الحزب الشيوعي بذكرى تأسيسه  : التنظيم الدينقراطي

 الانتحار حرقا... احتجاجات تنثر رماد الحقوق  : كمال عبيد

 يمه شني (الميكا واط )  : نافع الشاهين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net