صفحة الكاتب : د . محمد سعيد التركي

الحلقة الأربعون السياسة الخارجية والجهاد صفة الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)، مطلب المسلمين الأعظم
د . محمد سعيد التركي
السياسة الخارجية هي رعاية شؤون الأمة فيما يتعلق بالعلاقات مع الدول الأخرى، وإن المحور الأساسي التي تدور حوله السياسة الخارجية للدول هو الحفاظ على وجهة نظرها في الحياة أي على مبدئها، أي عقيدتها ونظامها المنبثق من هذه العقيدة، رأسمالية ديمقراطية، شيوعية، الإسلام .
 
حفاظ الدول على وجهة النظر في الحياة (المبدأ)، تتم ابتداء من قوة سلطان الأمة التي تحمل وجهة النظر هذه، حيث يقوى سلطان هذه الأمة أو تلك بقوة قناعتها بما تحمل من عقيدة، فإذا ما زاد إيمانها بعقيدتها، زاد تمسكها بها.
 
قوة تمسك الأمم بعقيدتها والنظام المنبثق عنه كما ذكرنا يأتي من قوة صدق العقيدة، وقوة القناعة العقلية بهذه العقيدة، وقوة موافقتها لفطرة الإنسان، فإذا ما تم ذلك، كانت فاعلية العقيدة والنظام المنبثق عنها هي التي تدفع بالأمة إلى التمسك بعقيدتها، والعمل لحمل هذه العقيدة فيما بينها، وصيانتها من كل ما يخالفها، والذود عنها، حتى تصبح العقيدة على هذا الأساس متجسدة بشكل كلي في الأمة، بمجموعها وفي كل فرد فيها، حتى تصبح الأمة كأنها كتلة واحدة وجسد واحد .
 
إذا ما تم لأمة من الأمم تحقيق هذه الشروط والأحوال في نفسها، كانت من أقوى الأمم وأعظمها (أقول هنا الأمم، وليس الدول)، وكانت الأمة نفسها درعاً حصيناً لدولتها وحاكمها، ونموذجاً يُحتذى به في العالم المجاور والبعيد، وكانت هي المؤثر الشديد على سياستها الخارجية تجاه الدول الأخرى، وعنصراً هاماً في انتقال فكرها وعقيدتها للدول الأخرى.
 
ولو استعرضنا الإسلام على ما ذكرنا، لوجدنا الإسلام كوجهة نظر (مبدأ) في الحياة، والأمة الإسلامية كنموذج حي قائم حتى عهد قريب، لوجدناهما الصورة المثالية العظمى الفاعلة في العالم، والتي كانت وما زالت مهيبة إلى يومنا هذا، ولذلك كانت السياسة الخارجية في دولة الخلافة لا يهزها هزيمة في معركة، أو خروج جيشها مهزوماً من أرض ما، لأن الأمة كلها مجتمعةً كانت تقف وراء حاكمها المُنصّب ببيعتها (أياً كانت صفة تلك البيعة)، وتقف وراء هذا الجيش، ووراء السياسة الخارجية .
 
ولذلك فإن الدول عادة ما، تعمل من خلال سياستها الخارجية وأعمال السياسة الخارجية على نشر فكرتها وفرض عقيدتها على الشعوب والأمم الأخرى، لأنها إن فعلت ذلك كُفيت شر تلك الشعوب المخالفة لها، وتحولت تلك الشعوب بالتالي من عدو مخالف إلى حليف مناصر، أو تسير في فلكها، إن لم تكن قد أصبحت جزءاً منها .
 
ولذلك نجد الأمريكان والأوروبيين، وأمثالهم من الرأسماليين، يُلقون بكل قواهم تجاه السياسة الخارجية، إما عن طريق الاحتلال المباشر لبلدان العالم الضعيفة، أو غير المباشر للأضعف منها، أو العمل الدؤوب على نشر الديمقراطية الواهمة للشعوب الضالة، حتى تتمكن من السيطرة على تلك الشعوب سيطرة فكرية عقدية، فتطوعها لخططها الخارجية الإستنزافية.
 
وعلى هذه الفكرة تقوم السياسة الخارجية الرأسمالية المنبثقة أصلاً من عقيدتها وعقيدة الأمة التي تقودها، برفع مستوى المعيشة لشعوبها على حساب دماء الآخرين، لتحقيق مستوى عال من الرفاهية يحقق السعادة (أكبر نصيب من المتع الجسدية) لدى شعوبها، لكسب رضا شعوبها وكسب تأييدها، وإرغام الشعوب على السكوت عن الجرائم التي تقترفها في حق بلدان الدول الضعيفة في أنحاء العالم.
 
أما في الاشتراكية ومنها الشيوعية، فإن فكرة السياسة الخارجية ليست بعيدة عن الرأسمالية، إلا أنها تعتمد بشكل رئيس على نشر الفكر الشيوعي، من خلال زرع أحزاب شيوعية في البلدان، خاصة الإسلامية منها، حتى تصل إلى الحكم في تلك البلدان، بدعم مادي وسياسي قوي، فتجعل تلك البلاد خاضعة لها بشكل غير مباشر، أو تُسيّرها في فلكها، أو تقوم إلى جانب ذلك باحتلالها.
 
أما في الإسلام، فإن السياسة الخارجية تقوم على أمر الله سبحانه وتعالى للمسلمين بتكليفهم بحمل الإسلام للأمم الأخرى حملاً فكرياً، عقدياً، عادلاً، سلماً، أي أن تكون حمل الدعوة الإسلامية هي المحور التي تدور حوله السياسة الخارجية. أو إزالة حكام البلاد التي يُراد فتحها عن طريق الحرب، لمنعهم من الوقوف دون هذه الدعوة وهذا الأمر المبارك، بعد تخيير هؤلاء الحكام بالدخول في الإسلام وتطبيق نظام الإسلام، حتى يتيحوا لشعوبهم العيش بنظام الإسلام الحق العادل، أو على الأقل التعرف على الإسلام ودراسته، وإعطاء الشعوب الفرصة للاختيار بين الدخول فيه، أو البقاء على غيره من دين،،، أو خضوع الدولة للجزية، فإن أبى الحكام، كانت عليهم الحرب لإزالتهم، وليس لاحتلال بلدان شعوبهم أو استنزاف ثرواتهم أو تدمير صناعاتهم وزراعاتهم ثم إخضاعهم للعبودية (كما تفعل أمريكا وأوروبا وغيرهم اليوم بالشعوب والبلدان)، وإنما الجهاد والسياسة الخارجية هي لإزالة من يقف في طريق الدعوة الإسلامية، ويقف في طريق تطبيق نظام الإسلام العادل على الناس كافة، المسلم منهم وغير المسلم، وتطبيق نظام الإسلام عليهم رحمة وهدى من رب العالمين .
 
هذه الكيفية لحمل الدعوة في الإسلام للخارج، كما هي في الداخل، وهي أمر من الله سبحانه وتعالى نافذ، وهي الطريقة الشرعية التي يجب على المسلمين تطبيقها في السياسة الخارجية، وهي التي إن لم تكن قائمة وجب إقامتها، وهي التي إن لم تكن قائمة أثم المسلمون جميعهم، كل على قدر قوته وطاقته وتكليفه .
 
السياسة الخارجية والجهاد في الإسلام كلٌ لا يتجزأ مع العقيدة الإسلامية ودولة الخلافة، ولا ينفصل بعضه عن بعض، وعلى أساس هذا الحكم تقوم كل السياسات والأعمال السياسية الخارجية، فلا سلطان لغير المسلمين على أراضي المسلمين، ولا معاهدات عسكرية مع العدو، وما يلحق بها من معاهدات سياسية، أو تأجير مطارات للعدو وما شابه ذلك، ولا سماح للعدو ببناء قواعد عسكرية على أراضي المسلمين، ولا تجارة ولا صناعة ولا زراعة، إذا لم تكن جميعها تخدم السياسة الخارجية القائمة على الدعوة إلى الإسلام والجهاد في سبيل الله، وتخدم لأن تكون العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
 
وإن حدود الدولة الإسلامية (دولة الخلافة) هي فقط مع بلاد غير المسلمين من الأعداء المحاربين فعلاً أو حكماً، وهي ليست مرسومة ولن تكون، ولا يمكن رسمها، فهي حدود متحركة، بتحرك جيوش المسلمين التي لا تقف عند نقطة محددة، وإن السياسة الخارجية والجهاد يعملان لألا يكون لغير المسلمين (أمريكا أو أوروبا أو الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو منظمة التجارة العالمية، أو البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو محكمة العدل الدولية أو منظمة حقوق الإنسان أو منظمة اليونسكو أو غيرهم، والقرارات الصادرة من هذه المؤسسات) سلطان على الدولة الإسلامية أو قراراتها، أو أعمالها أو تحركات جيوشها، أو اقتصادها أو حرية قراراتها .
 
هذه هي السياسة الخارجية في الدولة الإسلامية والتي ستقوم بإذن الله قريباً، كما وعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت وستسير عليها السياسة الخارجية إن شاء الله، لتعز بها الإسلام وأهله وتذل بها الشرك وأهله، وتنشر الخير في العالم أجمع، وتدمغ كفر وفجور وطغيان أمريكا والعالم الغربي الحاصل في العالم اليوم . 
 
قال سبحانه وتعالى في سورة التوبة 36
وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة القصص 83 
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
وقال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة120
وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ 
قال الله تعالى في سورة الأنفال 39
وقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ 
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء 141 
وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً
 
http://dralturki.blogspot.com/2009/02/blog-post.html

  

د . محمد سعيد التركي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/31


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الحلقة الثالثة والأربعون كيفية تغيير واقع الأمة المنهج الإصلاحي  (المقالات)

    • سلسلة المعرفة :صفة الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)، مطلب المسلمين الأعظم (42)  (المقالات)

    • سلسلة المعرفة الحلقة الواحد والأربعون النظام الاجتماعي في الإسلام – الجزء الأول  (المقالات)

    • سلسلة المعرفة الحلقة التاسعة والثلاثون سياسة التعليم  (المقالات)

    • سلسلة المعرفة الحلقة الثامنة والثلاثون النظام الاقتصادي في الإسلام الحلقة الخامسة  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الحلقة الأربعون السياسة الخارجية والجهاد صفة الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)، مطلب المسلمين الأعظم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زانيار علي
صفحة الكاتب :
  زانيار علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نشرة اخبار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الطفل الرضيع  : علي حسين الخباز

 دبابيس الحرب.. (4)  : عباس البغدادي

 انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين ... و(التغير)  : زهير الفتلاوي

 قصة قصيرة ( كاكه مراد )  : هادي عباس حسين

  شركة ابن ماجد العامة تواصل تنفيذ عقود التأهيل والتصنيع لصالح شركات وزارة النفط وتحرص على المحافظة على تطبيق تعليمات واجراءات نظام الجودة  : وزارة الصناعة والمعادن

 مجلس حسيني - ثقافة هدم القبور عند الوهابية – التاريخ والجذور  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 مسخرة واسمها المجمع اللغوي العربي في اسرائيل  : محمود ابو رجب

 ايتام آبائهم أحياء!  : مرتضى المكي

 قَارئُ الـرّوح  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 الصيف العربي يجتاح العراق  : سلام محمد جعاز العامري

 تظاهرات فی انحاء العراق للمطالبة بتحسين الخدمات

 الاستثمار الاجنبي في العراق  : ماجد زيدان الربيعي

 انتخاب الاصلح هو الحل لمشاكل الامة  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهْ{{مَسْرَحِيَّةٌ شِعْرِيَّةٌ لِلْأَطْفَال}}  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net