صفحة الكاتب : محمد احمد عزوز

لا للإرهاب!
محمد احمد عزوز
قبل ثورة الـ25 من يناير، كانت تحدث اعتداءات على الكنائس المصرية، بين فينة وأخرى، وكانت أصابع الاتهام دائماً تشير، ودون أدنى شك، إلى أجهزة الأمن، لأنها كانت تحدث بطريقة تكتيكية ومنظمة، وباستخدام كميات كبيرة من المتفجرات التي يصعب على جماعة بعينها امتلاكها، لكي تتخذها سبيلاً للقضاء على الإسلاميين الذين كانوا شوكة في حلق النظام الحاكم.
رغم أن مصر حباها الله بخيرات كثيرة ومتنوعة، وجميلة بطيبة أبنائها، إلا أنه، وللأسف الشديد، يوجد منهم قلة مسيّسة، تحركها أجندات خارجية، دون وعي منها أو إدراك، تفعل ما تفعله لزعزعة أمن الوطن واستقراره، ويصب في مصلحة الدول التي تريد خرابه وتدميره، إلا أن الفقر أجبرهم على مساعدتها في تحقيق أجنداتها المسمومة التي ستجهض بإذن الله تعالى بفضل الشرفاء من أهلها.
لا شك في أن كل المصريين، بكل معتقداتهم الدينية، وتوجهاتهم السياسية، شاركوا في الثورة، وكانوا يداً واحدة ضد النظام المخلوع، وشهد لهم بذلك القاصي والداني.. فكم كان منظرهم جميلاً، وهم يعتصمون في ميادين مصر الشاسعة التي رغم صغر حجمها، إلا أنها احتضنت الكثيرين منهم في حب ووئام ووطنية، ودون تفرقة في الدين أو المعتقد، ما كان له الأثر الكبير في نجاح ثورتهم، وإجبار النظام على التنحي، بأقل الخسائر.
بعد خلع نظام مبارك، اختفت التفجيرات التي كانت تحدث بين فينة وأخرى في الكنائس، وظلت مختفية تماماً حتى خلع مرسي، إلا أنها بدأت تطفو على السطح من جديد، خاصة التفجيرات الإرهابية التي كانت شبه مختفية في عهده، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى الإخوان، لأنها جماعة مسلحة، تريد الاستيلاء على الحكم، مهما كان الثمن، وأفكارها هدَّامة وبعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو أتباعه إلى عدم ترويع الآمنين.
ليس ببعيدٍ عنا حادث كنيسة العذراء بالوراق، إحدى مدن محافظة الجيرة، وسط العاصمة المصرية الذي تورط فيه شخصان يستقلان دراجة نارية، عندما أطلقا الرصاص الحي، من بندقية آلية، على الأبرياء العزل الذين حضروا إلى الكنيسة لأداء واجب التهنئة للعروسين، ما أودى بحياة أربعة، وإصابة أكثر من 15 شخصاً بإصابات متفرقة.
رغم أن التحقيقات مازالت جارية، ولم تنته بعد، ولا يعرف مرتكبو الحادث، أو ديانتهم، أو توجههم السياسي، إلا أنه لصق بجماعة الإخوان المسلمين، نظراً لأن مدينة الوراق بها كثير منهم، ومن المتعاطفين معهم، وأحد المعتدين كان يحمل شعار تظاهرات رابعة العدوية.
أتمنى من هؤلاء أن يعودوا لصوابهم، ويحافظوا على وطنهم من الضياع، ويعملوا من أجل رفعته، وترابط أبنائه، ولا تغريهم الأموال أو شهوات الدنيا الزائلة، لأن مصر لكل أبنائها وتتسع للجميع، مهما اختلفوا في الدين أو المعتقد أو التوجه.
وفي الأخير، أدين بشدة هذا الحادث الأليم، وأحث أجهزة الأمن على معاقبة المتورطين فيه دون شفقة أو رحمة، ليرتدع أمثالهم، من القتلة والخونة الذين يعيثون في البلاد فساداً.
أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء، ويهدي أبناءها، ويصلح حالهم، ويشفي فساد صدورهم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
كاتب مصري حر

  

محمد احمد عزوز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/27



كتابة تعليق لموضوع : لا للإرهاب!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البدر
صفحة الكاتب :
  علي البدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطيران المدني يدرس واقع البنى التحتية لقاعدة القيارة في الموصل عبر لجنة خاصة  : وزارة النقل

 أللهم لا شماتة  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 العبادي يوجه بتعطيل الدوام الرسمي يوم غد الخميس لارتفاع درجات الحرارة

 البغدادية قناة فضائية أم منظمة إرهابية  : فراس الغضبان الحمداني

 ممثل المرجع السيستاني يوجه بالدعاء للخلاص من المسؤولين غير القابلين للهداية ويدعو المسلمين للعمل بالمشتركات

 كلية الحوراء (ع) تقيم حفل التكليف لبنات شهداء الحشد الأبرار، وبالتعاون مع مكتب بغداد لهيئة الحشد الشعبي..

 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع طموح بين صخور القرية لليمني علي الشيخ  : محمد حسن الساعدي

 عندما تسأل عن القادة أين نشأوا؟  : مرتضى المكي

 محمد باقر الصدر مفكرا وفيلسوفا  : عبد الزهره الطالقاني

 تصنيع جرافة و داعشي’ يفرّ بـ 25 ألف دولار مع تقرير ميداني لمجمل العمليات ليوم 12/22

 " السيستانيّة "" في رحاب العقل الشيعيّ الفاعل " ( 2 )  : كريم الانصاري

 رغيف انطباعي .. الشيخ محمد الساعدي  : علي حسين الخباز

 حرارة الصيف لم تمنع المقاتلين الأبطال من صيام شهر رمضان والدفاع عن ارض الوطن  : وزارة الدفاع العراقية

 هيئة الاعلام والاتصالات تفرض غرامات مالية بحق شركات الهاتف النقال 

 كاتانيتش: المنتخب الوطني عانى من ضغط كبير في كأس آسيا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net