صفحة الكاتب : علي بدوان

الصاعقة التي ضربت «الدماغ الإسرائيلي»
علي بدوان
يمكن القول إن التقديرات الفائقة لأجهزة «الاستخبارات الإسرائيلية»، لم تكن لتتوقع أبداً انفجار الغضب في الشارع المصري ورحيل رأس النظام، وانطلاقته بهذه الصورة المذهلة التي فاقت كل التقديرات والتوقعات، وأدهشت شعوب المعمورة بأسرها. فكان لسان حال حكام إسرائيل وقادتها، يقول على الدوام إن شعب مصر قد استكان، وأن كبوته ستكون طويلة وطويلة جداً.
ففي اجتماع سري جرى قبل أسبوع واحد من اندلاع شرارات الانتفاضة المصرية، عقدته لجنة الخارجية والأمن الإسرائيلية بحضور رؤساء الأذرع الأمنية المختلفة، وفي تقييم الحدث التونسي، أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، الجنرال «أفيف كوخافي»، تقديرات مفادها أنه «لا داعي للقلق على استقرار النظام في مصر»، وأن «الحالة المصرية مضبوطة، وأن تكرار الحدث التونسي مستبعد في مصر، وإن كانت هناك أشكال من التمرد قد تقع». وقد جرت عملية تسريب إعلامي مقصودة لبعض وقائع ما جرى في الاجتماع المذكور، ومن قبل جهات إسرائيلية رسمية.
لكن الهام في الأمر هنا، أن لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست ومعها قادة الأذرع الأمنية، عادوا للاجتماع بعد هبوب عواصف الانتفاضة المصرية، وهم يرتعدون من سوء تقديراتهم من جانب، ومن المخاوف التي انتابتهم إزاء إمكانية نجاح الشعب المصري في إعادة مصر إلى دورها السابق في إطار العمل العربي قبل توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام ‬1979 من جانب آخر، حيث بات من وجهة نظرهم «اتفاق السلام» مع مصر في مهب الريح، بل وقد يلقي بآثاره على معاهدة وادي عربه التي «كرست السلام» مع الأردن. ومع هذا، فإن صاعقة الانتفاضة التي أشعلها الشعب المصري، ضربت وهزت «الدماغ الإسرائيلي» بأعلى مستوياته، وشلت تفكير «القيادة الإسرائيلية» التي أصيبت بحالة من الهذيان، وهي تحاول عدم تصديق ما يحصل، وإنكار الصورة الحية التي تتناقلها وسائل الإعلام وتقنياته الجديدة.
ومن هنا وللحفاظ على الحد الأدنى من توازنها، حافظت «مراكز صنع القرار الإسرائيلي» في الأيام الأولى من انتفاضة الشعب المصري، على تجنب الحديث عن ما يجري هناك، أو حتى التعليق المختصر، مفضلة الترقب أولاً، وإعمال العقل في تخيّل ما ستؤول إليه الأوضاع في مصر ثانياً، ومنعكساتها الممكنة على البيئة الإقليمية وعلى مسار القضية الفلسطينية بشكل خاص ثالثاً، إضافة لمصير «السلام» القائم بينهما رابعاً، وانتظار التحرك الأميركي والأوربي لإنقاذ النظام المتآكل، خامساً. ولعل هناك سببا جوهريا آخر كمن وراء الصمت الإسرائيلي، في الأيام الأولى من انتفاضة شعب الكنانه بقضه وقضيضه، وقد كان القصد منه للمداراة على حالة الذعر التي دبت في أوصال «الشارع الإسرائيلي»، ومحاولة مدروسة لإخفاء التحركات والاتصالات الإسرائيلية الكثيفة، التي تمت وما زالت مع الإدارة الأميركية للاطمئنان على ما سيحدث بعيد اندلاع تلك الثورة، وبهذا الحجم الذي فاجأ الجميع بما فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية، وحتى المصرية نفسها.
لكن، مع دخول الانتفاضة الشعبية المصرية غير المسبوقة خط اللاعودة أو الرجوع إلى الوراء، ورحيل رأس النظام، كسر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت الذي ألزم به نفسه وحكومته، قائلاً «نتابع بيقظة الأحداث في مصر وفي المنطقة، ويتعين علينا في هذا الوقت أن نظهر المسؤولية وضبط النفس»، مضيفا أنه «يأمل أن تستمر العلاقات السلمية مع مصر». بل وسار أكثر من ذلك عبر دعوة الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي للتدخل من أجل وقف تآكل النظام، أو «إعادة إنتاجه» على الأقل بـ«إعادة تبديل الطرابيش» إذا أجبر مبارك على ترك منصبه.
ومن الطبيعي أن مصر دوراً وحضوراً وتأثيرا جيواستراتيجيا، ليست «حبة صغيرة» أو بلدا هامشيا.. وفي التقدير الأميركي والإسرائيلي، فإن انتفاضة الشعب المصري تضرب في الصميم، الخطط والمصالح الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وانطلاقاً من ذلك، فإن ثمة حالة عالية من القلق والمخاوف في إسرائيل، إزاء عدم اليقين بشأن ما يحدث في مصر وما قد تصل إليه شرارات انتفاضتها وانتفاضة تونس التي سبقتها، وهي مخاوف بدأت أولاً بالقلق على مصير «اتفاق السلام» الذي ولد مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام ‬1979.
ان القلق الإسرائيلي من إمكانية انهيار التسوية مع مصر، يعني بالنسبة لتل أبيب عودة مصر إلى خطها القيادي كحاضنة للأسرة العربية، وهو ما قد يستولد إعادة بناء الاصطفافات في المنطقة، وعودة الصراع إلى بداياته الأولى بين المشروع التحرري العربي والمشروع الصهيوني.
فمعاهدة كامب ديفيد شكّلت نجاحاً كبيراً للسياسات الخارجية الأميركية، واختراقاً نوعياً لمسار الأحداث في المنطقة، إذ حيّدت مصر بطاقاتها وإمكانياتها وحضورها وثقلها، عن دائرة الصراع الفعلي مع المشروع الصهيوني. ومنحت الدولة الصهيونية حدوداً طويلة هادئة، بل وفتحت أمامها نوافد وأبوابا في العالمين العربي والإسلامي كانت موصدة أمامها على الدوام. وبالتالي من الطبيعي أن يندب بعض قادة إسرائيل حظهم مع انتفاضة الشعب المصري بقولهم إن «إسرائيل مَدينة كثيراً لمبارك ورجاله، لما فعلوه علناً وأيضاً بما فعلوه في الخفاء» طوال العقود الثلاث الماضية من «السلام بين البلدين».
إن احتمال انهيار معاهدة التسوية مع مصر، يشكّل الآن جوهر القلق والهلع الإسرائيلي، للأسباب التي عرضناها، مضافاً إليها مسألتان أخريان، أولاهما مسألة الغاز الطبيعي المصري المستخرج من سيناء الذي تستورده إسرائيل بأسعار زهيدة، والثانية ما يتعلق بالملاحة في قناة السويس ومضائق تيران.
 
المصدر: صحيفة البيان الاماراتية
بقلم علي بدوان
التاريخ: 03 مارس 2011 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/03



كتابة تعليق لموضوع : الصاعقة التي ضربت «الدماغ الإسرائيلي»
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن الهاشمي
صفحة الكاتب :
  حسن الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القوات الامنية تقتل 16 داعشيا شرق سامراء

  روح المبادرة تقتل الكسل  : علي وحيد العبودي

 دائرة ثقافة وفنون الشباب تقييم ورشة عمل كتابة النص المسرحي   : وزارة الشباب والرياضة

 أمانة العتبة العلوية المقدسة تفتتح دور استراحتها أمام المنكوبين من الفيضانات في النجف الاشرف

 العمل التطوعي يقيم مخيم كشفي في وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 القدس وروح علي الدوابشة تستصرخان الأمة...ياعرب :الطريق إلى القدس لايمر بصنعاء وعدن؟!  : هشام الهبيشان

 وهو يصدر ديوانه الاول الشاعر رحيم زاير الغانم حينما تجليت بين يديه –

 هل فعل النبي داود هذا ؟؟   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 مقتل 15 داعشيا بهجوم للقوات الامنية والحشد في حصيبة شرق الرمادي

 هل هو إله أو نبي ؟   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 ترادف الأجيال.. بين تحديات الانفصام وضرورات التواصل  : نايف عبوش

 حقائق مهمة وخطيرة عن أسباب الإنتكاسات والتداعيات الأخيرة في العراق  : حامد شهاب

 تواصل الاستعدادات من المؤسسات التعليمية والطلبة لاداء الامتحانات النهائية  : علي فضيله الشمري

 العميد سعد معن/ اتخاذ الاجراءات القانونية الخاصة بمقتل معاون مدير بلدية الدورة  : وزارة الداخلية العراقية

 مناسباتنا الدينية وعقولنا المتخلفة  : محمود غازي سعد الدين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net